أستاذة بمجموعة مدارس مسعود التابعة لنيابة مراكش تتعرض لاعتداء شنيع أثناء مزاولتها عملها

qadaya 3 تعليقات
فضاء الدعم المدرسي

فؤاد سعود – ويستمر مسلسل الاعتداء على حرمة المؤسسات التعليمية و أطر التدريس والإدارة داخل فضاءات المؤسسات وهم يزاولون عملهم، وتتكرر فصول هذا المسلسل التراجيدي المبني على العنف الجسدي ضد هيئة الأطر الإدارية والتربوية صباح مساء، وآخر فصول هذا المسلسل الدموي ما تعرضت له الأستاذة ” و.ش ” بمجموعة مدارس مسعود نيابة مراكش يوم الخميس 24 أكتوبر 2013 ، من اعتداء شنيع أثناء مزاولتها عملها من قبل شخص يقطن بالدوار الذي توجد به المدرسة .
انتهك المعتدي حرمة المؤسسة التعليمية و عمد إلى توجيه وابل من السب والشتم إلى إحدى الأستاذات، مما أثار حفيظة زميلتها “و.ش” التي حاولت إعادة المعتدي إلى رشده بسلوك حضاري الشيء الذي لم يرق هذا الأخير فوجه لها لكمة في الوجه أردتها أرضا وأغمي عليها إلى حين حضور سيارة الإسعاف التي نقلتها من المدرسة إلى المستشفى،وتسلمت الأستاذة الضحية “و.ش” شهادة طبية حددت مدة العجز في 30 يوما.
وإذ تعبر الأسرة التربوية بالإقليم عن تضامنها المطلق مع الأستاذة ضحية هذا الاعتداء الشنيع، تطالب الجهات المسؤولة إداريا وأمنيا بإنصافها ورفع الضرر المادي والمعنوي الذي لحقها، كما تطالب النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بمراكش تحمل كامل مسؤوليتها من أجل صيانة كرامة الأطر التربوية والدفاع عن حرمة المؤسسات التربوية التعليمية.

الجمعة 25 أكتوبر 2013 21:51 فضاء الدعم المدرسي
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

اعتقال3 شبان يعترضون سبيل التلميذات بحي لمحاميد بمراكش

النقابات التعليمية الثلاث تستنكر الاعتداءات الهمجية التي يتعرض لها نساء ورجال التعليم داخل مقرات عملهم بإقليم مراكش

Related posts
3 تعليقات to “أستاذة بمجموعة مدارس مسعود التابعة لنيابة مراكش تتعرض لاعتداء شنيع أثناء مزاولتها عملها”
  1. ابن الحوز
    # 26/10/2013 at 23:44

    نتمنى الشفاء العاجل للأستاذة وإن كان الجرح المعنوي لا يندمل والثقة في المدرسة العمومية العموميةوالأمن في خبر كان

  2. ابن الحوز
    # 26/10/2013 at 23:42

    كفيت ووفيت أخي ولد سيدي يوسف

  3. من يريد إسقاط الأستاذ؟

    من يراقب حركية الإعلام في الشهور الأخيرة، ومن يتتبع التطورات المجتمعية ومستجدات الشأن التربوي في السنوات الماضية، فسيكتشف أن صورة رجل التربية والتعليم قد سقطت من المكانة الرمزية التي كانت فيها. وتقهقرت عن الموقع الاعتباري الذي كانت تحتله. وأحاطها ضباب كثيف في مجتمع فقد بوصلته، فعجز عن تحديد سلم أولوياته،فأصبح جسد الأستاذ كيسا يطبق فيه بعض التلاميذ آخر ما تعلموه في حصص فنون الحرب، وما استجد من صيحات السب والشتم التي أفرزها القاموس “الزنقوي” الغني باستمرار، كما تطبق عليه الحكومة قراراتها وقوانينها قبل المصادقة عليها وتمريرها إلى القطاعات الأخرى، كما هو الشأن في الاقتطاعات التي مست الرواتب مؤخرا بسبب الإضرابات، مع أن قانون الإضراب لا زال رهن النقاش
    أما بعض الموظفين في الوزارة الوصية فيحرصون على تمرير شيء من سلطويتهم المفتقدة على رجل التعليم. فيطبخون القرارات في المكاتب المكيفة، ويصدرون المذكرات في طقس “عسكري” غريب عن مجال التربية والتكوين، ويطلبون التنفيذ في ميدان تكون فيه عواقب التجريب وخيمة. أما بعض وسائل الإعلام فلا تجد هذه الأيام في الأستاذ إلا “مغتصبا للطفولة”، و”قناصا للإضرابات”، و”باحثا عن متعة عابرة”، أو مادة دسمة للفكاهة “الباسلة” (بتسكين السين). يضاف إلى كل ذلك صورة باتت راسخة في التفكير الشعبي المعمم، عن رجل التعليم الذي يكنز الأموال، ويشترك مع زملائه في “براد أتاي” على أرصفة المقاهي، ويوزع أيام الأسبوع بين “عدس” و”صيام” و”زيارة الأهل والأقارب”(…). وليس هذا إلا القليل مما يعيشه من كاد بالأمس أن يكون رسولا، فأصبح اليوم عِرْضا مشاعا تلوكه الأقلام، وموضوعا سائبا بين أيدي من يتطفلون على الإبداع
    غير أن السؤال الحقيقي الذي يُطرح بإلحاح ووضوح في هذا الشأن، هو : من يريد إسقاط صورة الأستاذ في زمن تشتد فيه الحاجة للقيم والقامات، لبناء الحاضر وصنع الأمل في المستقبل، وتعميق الشعور بالمسؤولية وقيم التسامح والمواطنة في بلد نتقاسم جميعا حبه؟
    فهل هي الوزارة الوصية التي أعيتها “سخونية راس” الأساتذة فأرادت أن تجعل همهم في أقسامهم، وتفكيرهم لا يتجاوز العشر الأواخر من كل شهر. لعلهم يلتهون عن مناقشة السلالم والرتب والدرجات، وينصرفون عن تشريح ارتباكات السياسات التربوية على صفحات الجرائد والمواقع الإلكترونية؟
    أم هي السلطة، التي لا تزال ترى في الأستاذ طاقة تعبيرية فائضة، ومؤججا للمشاعر ومحركا للاحتجاجات. وفي طليعة المطالبين بالديمقراطية والمساواة وحقوق الإنسان، في وقت توارى فيه المثقفون وراء جدار المصالح المادية و المواقع السياسوية؟
    أم هي اللوبيات المستفيدة من تراجع دور المدرسة العمومية، فأرادوا ضرب رجل التعليم، وهم يعلمون أنه العمود الذي تقوم عليه، والأساس الذي يشد أركانها. فشتتوا شمله بين النقابات ، ووزعوا دمه بين المسؤولين، ونادوا في الناس أن الأستاذ لم يعد كما كان، والمدرسة لم تعد كما كانت؟
    أيها السادة الأفاضل، إن إسقاط “قيمة رجل التربية” هو إسقاط لكل القيم الإيجابية في المجتمع؛ هو إسقاط لقيمة الأسرة، وقيمة العلم والثقافة، وقيمة الكلمة الصادقة
    إن إسقاط “هبة رجل التعليم” في قسمه وفي محيطه؛ هو إسقاط لهبة الأب في البيت، وهبة رجل السلطة في الشارع، وهبة الخطيب في المسجد
    إن إسقاط صورة الأستاذ وتراجع مكانته وتقهقر مهمته التربوية، سيحصد المجتمع بكامله نتائجَه الوخيمة، بانتشار الظواهر السلبية وتفاقم العنف والكراهية، مما نشهد بوادره اليوم بين جحافل المراهقين على نطاق واسع

Leave a Reply