أصداء عن مباراة شغل منصب رئيس جامعة القاضي عياض: استراتيجيات من أجل تطوير الجامعة

qadaya 0 respond

Presidence Cadi Ayad Marrakech

قضايا مراكش / مراسلة خاصة – الإستراتيجية الخامسة تصب في تفعيل القانون واحترام مساطر مباريات التوظيف. وحيث إن خرق والامتناع عن تنفيذ بعض نصوص القانون في مباريات توظيف أساتذة التعليم العالي المساعدون ساهم في تدني مستوى التكوين والتأطير بشكل خطير. بحيث إن مسؤولية الرئيس المقبل لجامعة القاضي عياض هي السهر على احترام مسطرة تنظيم المباراة المنصوص عليها في قرار وزير التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي رقم 1243.97 صادر في 25 ربيع الأول 1418 (31 يوليو 1997) التي يتم خرقها عمدا بتزييف وتزوير المعطيات والانحياز في غالب الأحيان لصالح شخص معين ووصلت خروقات القانون إلى حد أن نتيجة المباراة يكون محسوما فيها قبل إجراء المباراة. التحدي الذي يجب رفعه هو السهر بكل صدق وأمانة أولا، على تحديد التخصص بدقة وبشكل يناسب الحاجيات والمتطلبات الحقيقية تماشيا مع استراتيجية وزارة الاقتصاد والمالية (حاليا، يتم تحديد تخصصات أغلبية مباريات التوظيف بشكل فضفاض يفتح الباب على مصراعيه أمام التوظيفات المخالفة للقانون لاعتبارات إنسانية واجتماعية مما يلحق الضرر بالمنظومة). ثانيا، اختيار ديموقراطي وعقلاني لأعضاء لجنة المباراة. ثالثا، إدلاء أعضاء لجنة المباراة بتقاريرهم معللة عن القيمة العلمية لعمل كل واحد من المترشحين، رابعا، تدوين الأسئلة الشفوية خلال العرض والمناقشة في محاضر بواسطة مفوض قضائي من اختيار رئيس جامعة القاضي عياض. خامسا وأخيرا، مراقبة صحة المعلومات ونشر النتائج لكي يطلع عليها المترشحين قبل إتمام مسطرة إصدار قرار التوظيف. حاليا، لا يتم نشر لوائح المترشحين والفائزين بصفة نهائية.

الإستراتيجية السادسة تتعلق بتفعيل القانون لوضع حد لصرف مبالغ مالية ضخمة مقابل بحث علمي وهمي. من جهة أولى، جامعات المغرب وعلى رأسها جامعة القاضي عياض لا تنشر إلا بضعة عشرة مقالات من البحث العلمي للمليون نسمة سنويا في المجلات المفهرسة عالميا وهذا إنتاج هزيل جدا ولا يجب اعتباره بالمرة بحيث إن متوسط أعداد المقالات الواردة في تقرير السنة الماضية لمنظمة اليونسكو هو 36,8 مقالا للبحث العلمي للمليون نسمة سنويا بالمغرب. الرقم الذي أدلى به الدكتور بنداود في تقرير تطوير مشروع جامعة القاضي عياض لشغل منصب الرئيس هو 30 مقال للمليون نسمة سنويا ونسبة كبيرة من هذه المقالات ترجع إلى مجالات تخلت عليه معظم دول العالم ومنها الاستغلال في الفيزياء النووية لخطورتها على الحياة ونذره المواد الأولية وبسبب تقدم الطاقات المتجددة منها الشمسة والرياحية. وبالمقابل وحسب إحصائيات الأمم المتحدة حول البحث العلمي منذ سنة 1980 إلى حدود سنة 2014، نجد بأن أعداد المقالات العلمية الجامعات الباحثة بأغلبية الدول المتقدمة تعد بآلاف المقالات العلمية إن لم نقل عشرات الآلاف للمليون نسمة سنويا ومقابل ذلك تمت الإشارة في تقارير رئاسة جامعة القاضي عياض إلى حوالي متوسط مائتين وخمسين مقالا من البحث العلمي ما بين 2007 و2014 وهذه الأ
عداد تشكل نسب مئوية تقل عن 1‰ من متوسط أعداد مقالات البحث العلمي الذي تنتجه الدول العظمى. علاوة على ذلك، فإن جامعة القاضي عياض لا تظهر من بين 1000 الجامعات الأولى المصنفة في تقرير المركز الدولي لتصنيف الجامعات المملكة العربية السعوديةCentre for World University Rankings ولا توجد من بين 500 الجامعات المصنفة الترتيب الأكاديمي لجامعات العالم جمهورية الصين الشعبية Center for World University Rankings وحسب الترتيب «وايبوميتري» Classement webométrie فإن جامعة القاضي عياض تحتل الرتبة 3302 عالميا لكي يتبين من خلال كل هذه المعطيات العلمية بأن نتائج البحث العلمي بجامعة القاضي عياض ضئيلة جدا
إن لم نقل منعدمة. من جهة ثانية وبالاستناد إلى تقارير وزارة الإقتصاد والمالية للمملكة نجد بأن متوسط الأجرة الشهرية الخام التي يتقاضها الأستاذ الباحث هو ثلاثون ألف درهم شهريا مع العلم أن المرسوم الوزاري رقم 2.96.793 صادر في 11 من شوال 1417 (19 فبراير 1997) في شأن النظام الأساسي الخاص بهيئة الأساتذة الباحثين بالتعليم العالي ولا سيما المادة 27 منه حول نظام التعويضات تنص على أن الأساتذة الباحثون علاوة على المرتب المنفذ لدرجاتهم ورتبهم يتقاضون تعويضا عن البحث العلمي وتعويضا عن التأطير. بمعنى أن نصف الراتب الشهري أي15000 درهم خصصتها الدولة لأجرة التدريس والتأطير والنصف الآخر أي 15000 درهم خصصته للتعويض عن القيام بالبحث العلمي. وعدد أساتذة الباحثين الذي ورد في مشروع قانون المالية لسنة 2015 هو 13250 أستاذ على صعيد المملكة ويتقاضون مليارين و385 مليون من الدراهيم سنويا للقيام بمهمة البحث العلمي التي لا يقومون بها للتفرغ لقضاء أهوائهم الشخصية ناهيك عن المبالغ المالية اللوجيستيكية التي تخصص الدولة للقيام بالبحث العلمي وتضيع في سوء تدبيرها أو شراء تجهيزات ومعدات تبقى مبعثرة يندثر عليها الغبار مع مرور الزمن دون استعمالها. وهذه المبالغ الضخمة الواردة في تقرير مشروع تطوير جامعة القاضي عياض الذي تقدم به ا
لدكتور بنداود لشغل منصب رئيس جامعة القاضي عياض خسارة كبيرة تتكبدها الخزينة العامة للمملكة كل سنة بدون أن تجني الدولة أي ربح من وراءها وهذا شيء خطير جدا إذا علمنا بأن هذه المبالغ المالية الضخمة يمكن استعمالها لبناء خمسة (05) جامعات من حجم جامعة محمد السادس بالدار البيضاء الذي تم تخصيص غلاف مالي 460 مليون درهم لبنائها مؤخرا أو بناء عشرة مستشفيات مركبات كبيرة في كل سنة. الأساتذة الباحثون يتوصلون بأجر مقابل القيام بمهام البحث العلمي والتي لا يقومون بها ووقع التآمر لإقبار هذه الحقيقة بالمرة لكي لا يعرفها أحد. وحيث إن الدول المتقدمة عندما تصرف دولارا واحدا في البحث العلمي فإنها تجني عشرة أضعاف منه وحيث إن عدد أساتذة جامعة القاضي عياض هو 1356 سنة 2013 والمبلغ المالي الذي يتوصلون به دون القيام بالبحث العلمي هو 245 مليون درهم سنويا فإن الدولة تتكبد خسائر تقدر بمليارين ونصف مليار درهم (مجموع الرأسمال والربح المنتظر) بجامعة القاضي عياض ومن هنا نرى بأن التحدي الكبير الذي يواجه رئيس جامعة القاضي عياض الجديد هو ضرورة وضع حد لهدر المال العام مقابل بحث علمي وهمي وذلك بإيجاد موازين وعيارات متنوعة ومختلفة ودقيقة لتحديد أوزان أثقال أعمال الأساتذة الباحثون والعمل على وضع المبالغ المالية في كفة الميزان ونتائج البحث العلمي في الكفة الأخرى والعمل على تعويض الخزينة العامة بالعمل مقابل هذه المبالغ المالية الضخمة التي تصرفها الدولة مقابل بحث علمي وهمي إذا علمنا بأن كتلة الأجور برسم سنة 2015 هي 103 مليار و700 مليون من الدراهم وبأن المبالغ المخصصة للقيام بالبحث العلمي تشكل نسبة مئوية معتبرة من هذه الكتلة. الاستراتيجية السادسة ترمي إذن إلى ترشيد نفقات الدولة وسوف تحدث على المدى القريب والمدى المتوسط والمدى البعيد وسوف تجري في إطار الجهوية المتقدمة على الجهتين الترابيتين مراكش-تانسيفت -الحوز ودكالة-عبدة. أولا، على المدى القريب، يجب تعويض الدولة عاجلا في المبالغ المالية التي تصرفها للقيام بالبحث العلمي دون القيام بتلكم المهمة. حيث إن تفعيل القانون وسد الثغرات المتواجدة في القانون وإدراجها في القوانين الداخلية لجامعة القاضي عياض ومؤسساتها وتطبيق معايير دقيقة لتقييم الأعمال وتوظيف مجلس الجامعة ومجلس تدبير الجامعة واللجان المنبثقة عنه واللجان الإدارية الثنائية المتساوية الأعضاء واللجان العلمية وهياكل المؤسسات… سوف يؤدي بنسبة مئوية من الأساتذة إلى تقديم استقالاتهم من قطاع التعليم العالي بسبب تعدد وظائفهم وعدم قدرتهم على الجمع بين وظيفتين أو أكثر كما سوف تؤدي بنسبة عالية منهم إلى اختيار تعويض الخزينة العامة للمملكة بالتدريس مقابل البحث العلمي الذي يستحيل عليهم القيام به مما سيؤدي على المدى القريب إلى خلق نوع من عدم التوازن بين أعداد الأساتذة الذين سوف يقتصرون على مهام التدريس والتأطير وعدد الأساتذة الذين يقومون بالتدريس والتأطير والبحث العلمي. ثانيا وعلى المدى المتوسط، على رئيس جامعة القاضي عياض المقبل تفعيل القانون وتشجيع البحث العلمي بكافة الوسائل لكي ترتفع مردوديته من بضع عشرة مقالات البحث العلمي للمليون نسمة سنويا إلى المئات من المقالات للمليون نسمة سنويا. وعلى المدى البعيد، إيجاد استراتيجية من أجل عدالة الكفة بين نسبة الأساتذة الذي اختاروا القيام بمهام التعليم الخالص من جهة وبين نسبة الأساتذة القادرون على الجمع بين مهام التعليم والبحث العلمي من جهة أخرى وذلك من أجل المرور من مئات المقالات للمليون نسمة سنويا إلى آلاف المقالات للمليون نسمة سنويا، آنذاك تكون جامعة القاضي عياض قد التحقت بركب الجامعات الباحثة.
الإستراتيجية السابعة تسير في اتجاه سد بعض الثغرات في قانون التعليم العالي تخص الترقية من الدرجة إلى الدرجة. المشكل الذي تتخبط فيه جامعة القاضي عياض هو بالإضافة إلى توصل الأساتذة الباحثون بمبالغ مالية ضخمة مقابل بحث علمي وهمي يتم أيضا ترقيتهم بملفات مزيفة ومزورة بخلق أوراق وهمية من التدريس والتأطير والبحث العلمي مما أدى إلى تطور متوسط الأجور الشهرية الصافية بالنسبة لهيئة الأساتذة الباحثين من 16332 درهم سنة 2007 إلى 18900 درهم سنة 2014 أي بزيادة 16% بسبب المراجعات المتتالية للأجور منذ سنة 2008 بناء على ملفات الترقيات الوهمية. على سبيل المثال، الاعتمادات المخصصة لترقية 980 موظف في الدرجة (-أ- ، -ب-، -س- ، و-د- ) لقطاع التعليم العالي سنة 2013 هي 37,79 مليون درهم خصص منها 28,64 مليون درهم لهيئة الأساتذة الباحثون. التحدي الذي ينتظر رئيس جامعة القاضي عياض والذي يجب عليه أن يرفعه هو العمل على تغيير العادات والعقليات المتحجرة والممارسات البائدة التي تخالف مقتضيات الدستور والقانون وتبني استراتيجية ناجعة لوضع حد للترقيات الوهمية والعمل على الرفع من مردودية موظفي جامعة القاضي عياض تماشيا مع الاستراتيجيات الكبرى للدولة. من جهة أولى، حاليا جامعة القاضي عياض تنتج 30 مقالا للمليون نسمة سنويا وهذا يعني بأن نتائح البحث العلمي ضئيلة جدا إن لم نقل منعدمة ومن جهة ثانية ومع ذلك يتم ترقيات الأساتذة الباحثين بملفات وهمية لكي يتضح في آخر المطاف بأن الدولة لا تجني أي ربح مقابل الإنفاق بكثرة في بحث علمي وهمي.
الإستراتيجية الثامنة تهدف إلى العمل على تحسين نسبة التأطير التربوي البيداغوجي وذلك بالسهر على وضع آليات لمراقبة إنجاز مهام التدريس والتأطير ومراقبة صحة الأغلفة الزمنية وغياب الأساتذة في إطار الجهوية المتقدمة. ذلك أن المشرع المغربي شرع الترقية بالأقدمية لاسيما في الرتبة لكن على أساس أن يكون العمل الذي يقوم به الموظف تاما وكاملا. والسؤال المطروح هو : من منا يقبل أن يؤدي أجرة لعامل دون أن يقوم بالعمل المتعاقد عليه؟ المرسوم رقم 2.96.793 الصادر في شوال 1417 (19 فبراير 1997) في شأن النظام الأساسي الخاص بهيئة الأساتذة الباحثين بالتعليم العالي ولاسيما المادة 5 منه ينص على أن سنة كاملة من التدريس بالنسبة لإطار أستاذ التعليم العالي مساعد تساوي 14 ساعة من الأعمال التوجيهية مضروبة في 30 أسبوع والحاصل يساوي 420 ساعة سنويا، وبأن سنة كاملة من التدريس بالنسبة لإطار الأستاذ المؤهل تساوي 10 ساعات من الدروس الرئيسية مضروبة في 30 أسبوع والحاصل هو 300 ساعة سنويا ، وسنة كاملة من التدريس بالنسبة لإطار أستاذ التعليم العالي تساوي 8 ساعات من الدروس الرئيسية مضروبة في 30 أسبوع والحاصل هو 240 ساعة سنويا. وبما أن نفس المادة تشير إلى أن ساعة من الدروس الرئيسية تعادل ساعة ونصف من الأعمال التوجيهية أو ساعتين من الأعمال التطبيقية، الغلاف الزمني السنوي الذي يجب أن يدرسه إطار أستاذ التعليم العالي مساعد هو 420 ساعة من الأعمال التوجيهية أو 560 من الأعمال التطبيقية أو 280 من الدروس الرئيسية أو عدد من الساعات مختلطة يعادل غلاف واحد من هذه الأغلفة الزمنية الثلاثة. الغلاف الزمني المخصص لإطار أستاذ مؤهل هو 300 ساعة من الدروس الرئيسية أو 450 ساعة من الأعمال التوجيهية أو 600 ساعة من الأعمال التطبيقية. بالنسبة لإطار أستاذ التعليم العالي يدرس 240 ساعة من الدروس الرئيسية أو 360 من الأعمال التوجيهية أو 480 من الأعمال التطبيقية سنويا لكي يحقق نصف سنة من الأقدمية. وتنص الفقرة ما قبل الأخيرة من نفس المادة بأنه إذا تعدر القيام بحصة التعليم الواجبة في المؤسسة المنتمي إليها بما يعادل الأغلفة الزمنية من التدريس المحددة، أمكن إنجاز ما تبقى منها في مؤسسة أخرى للتعليم العالي العام داخل دائرة نفوذ يحدد مداها بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي.
الإجراءات التي اتخذها وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر للرفع من عدد الأساتذة العاملين بقطاع التعليم العالي بحيث في بادئ الأمر قام بتمديد سن اتقاعد من 60 إلى 65 سنة لإطار أستاذ التعليم العالي ولم يكف ذلك ثم قام بتعميم هذا الإجراء على إطار الأستاذ المؤهل وأستاذ التعليم العالي مساعد ولم يكف ذلك ثم قام بخلق مناصب شغل جديدة لإدماج 500 موظف حامل دكتوراه في إطار أستاذ التعليم العالي المتمرن سنة 2013 ولم يكف ذلك ثم أضاف 300 موظف دكتور سنة 2014 ولم يكف ذلك وبالموازاة مع هذه الإجراءات انتهج الوزير سياسة جلب جامعات أجنبية للاستغلال في المغرب بحيث تم إنشاء جامعات بمدينة بن جرير، فاس، سلا، الدار البيضاء، مراكش وأكادير إلا أن هذه الأخيرة تقتصر على استقطاب أعداد قليلة جدا من الطلبة الميسورين وغالبا ما تلتجئ إلى خدمات الأساتذة الباحثون العاملون بالجامعات المغربية القريبة منها وبذلك تزيد الطين بلة باستغلالها أطر الجامعات العمومية لكي يبقى في آخر المطاف بأن كل هذه الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لم تحل مشكل نسبة التأطير البيداغوجي الضعيفة بسبب وصول أعداد كبيرة من الأساتذة إلى سن 65 سنة المحدد للذهاب إلى التقاعد. والسبب الرئيسي في ضعف نسبة التأطير التربوي والبيداغوجي هو الغش في مهام التدريس والتأطير والبحث العلمي وعدم استغلال الراس اللامادي من الطلبة المسجلين في سلكي الدكتوراه والماستر. المشكل الذي تعاني منه مؤسسات جامعة القاضي عياض والذي يشكل تحديا أمام الرئيس المقبل والذي يجب رفعه هو العمل على كيفية الحد من الترقيات باعتماد أغلفة زمنية من التدريس والتأطير وهمية خاصة أن الأساتذة الباحثين لا يقمون إلا ب 180 ساعة من التدريس سنويا أو أقل بكثير ومنهم من لا يقوم بأي عمل طيلة السنة. بينما خصص القانون نصف السنة للتدريس والتأطير (أي نصف الراتب الشهري) والنصف الآخر من الراتب الشهري للبحث العلمي. السنة من الأقدمية التي يعتمد عليها في حساب ترقية الموظف العمومي في أغلبية الدول العظمى تعادل 260 يوما بوثيرة سبعة (07) ساعات من العمل يوميا والنتيجة هي 1820 ساعة من العمل سنويا لكي يتمكن الموظف من الترقي بالأقدمية. بالمغرب، نجد إطار أستاذ التعليم الابتدائي يشتغل 34 أسبوع في السنة بوثيرة 30 ساعة في الأسبوع أي 1020 ساعة من الحضور في القسم سنويا. أستاذ التعليم الإعدادي يدرس 38 أسبوع في السنة بوثيرة 24 ساعة في السبوع وبذلك يدرس غلاف زمني سنوي من 912 ساعة. إطار أستاذ التعليم التأهيلي يدرس 38 أسبوع بوثيرة 21 ساعة في الأسبوع وبذلك يحضر في القسم 798 ساعة سنويا. وبالإضافة إلى هذه الأغلفة، فإن أغلبية هذه الأطر الثلاثة تشتغل في ظروف صعبة في القرى والجبال والصحاري والمناطق النائية خلاف الأساتذة الباحثون الذين يشتغلون بالمدن الكبيرة ومع ذلك نجد أطر التعليم الأساسي تضيف إلى هذه الأغلفة الزمنية ما متوسط 500 ساعة من تهيئ الدروس والمداومة في المؤسسة وتصحيح أوراق الامتحانات وتأطير الأنشطة الموازية…
وحيث إن المترشح وهو يؤيد فكرة وزير التعليم العالي لعدة أسباب تطرق لها في تقرير مشروع ترشيحه لشغل منصب رئيس جامعية القاضي عياض إذ كيف يعقل أن ترقية الأساتذة الباحثون تتم بناء على احتساب عدد السنوات من الأقدمية البيضاء (أي تمر شبه-خاوية) في حين وبالمقارنة، فإن أستاذ التعليم الابتدائي يدرس أسبوعيا وطيلة السنة الدراسية 30 ساعة ويدرس أستاذ التعليم الإعدادي 24 ساعة وأستاذ التعليم التأهيلي 21 ساعة. وإن مجموع هؤلاء هو 232822 مدرسة ومدرس خلال الموسم الدراسي الحالي منهم 126666 أستاذ(ة) للتعليم الابتدائي و57300 أستاذ(ة) للتعليم الثانوي الإعدادي و46856 أستاذة للتع
ليم الثانوي التأهيلي. ويتقاض هذا العدد من الأساتذة راتبا شهريا صافيا معدله 8.339,00 درهم ويسهرون على تدريس وتربية زهاء6.719.112 خلال السنة الدراسية الجارية أي بنسبة تأطير تربوي 28 تلميذ في القسم/للأستاذ. في حين نجد عدد أساتذة التعليم العالي هو13.500 أستاذ تقريبا يدرسون ويؤطرون 900.000 طالب وطالبة خلال السنة الجامعية 2014-2015 أي بنسبة التأطير البيداغوجي 67 طالب للأستاذ على صعيد المملكة. وإنه منذ عقود، لم يتساءل أحد منا لماذا أساتذة الابتدائي يشتغلون 30 ساعة، أساتذة الإعدادي 24 ساعة، وأساتذة التأهيلي 21 ساعة في حين نجد زملاؤهم أساتذة قطاع التعليم العالي يعملون 180 ساعة في السنة الجامعية أو أقل بكثير… ولماذا متوسط نسبة التأطير التربوي البيداغوجي في التعليم الجامعي ضعيفة ثلاثة مرات نسبة التأطير في التعليم الإبتدائي والإعدادي والتأهيلي وفي التكوين المهني.
وحيث إن أغلبية الموظفين العموميين بالمغرب يعملون ما يزيد عن 1500 ساعة سنويا باستثناء أطر الأساتذة الباحثين بجامعة القاضي عياض الذين يعملون 180 ساعة سنويا أو أقل من ذلك بكثير وعدد كبير منهم لا يعمل أي شيء طيلة السنة مما يفسر صمتهم عن الفساد المستشري داخل دواليب الدولة بالمغرب. أما قيمة المبالغ المالية التي يتم هدرها مقابل مهام التدريس والتأطير الوهمية فحسابها كالتالي، لدينا 13250 أستاذ قار بالمغرب يتوصلون براتب شهري خام متوسط 15000 درهما وثلثي هذا الراتب الشهري المخصص للتعويضات عن التدريس والتأطير يتم هدره مما سبب للدولة متاعب وخسائر مالية تفوق مليار و200 مليون درهم سنويا مقابل مهام تدريس وتأطير وهمية باعتماد أغلفة زمنية مزيفة ومزورة من التدريس الوهمي مما أدى إلى هدر مبالغ مالية ضخمة وذلك بالتآمر على جامعة القاضي عياض وبالتالي على الدولة. التحدي الذي يجب على رئيس جامعة القاضي عياض المقبل أن يرفعه هو العمل على تحسين نسبة التأطير البيداغوجي بواسطة ترشيد الموارد البشرية المتوافرة بالجامعة دون اللجوء إلى خلق مناصب مالية إضافية مع الاستغناء عن الأساتذة العرضيين واستغلال الرأسمال اللامادي المتمثل في طلبة الدكتوراه والماستر مما سيقتصد للخزينة العامة مبالغ مالية ضخمة تفوق مليارين من
الدراهم سنويا. من جهة أولى، نفقات الدولة في التدريس الوهمي يفوق مليار وربع مليار من الدراهم ونصف مليار درهم من أجور الأساتذة العرضيين مقابل مهام تدريس وهمية مما يخل بالأقدمية ومبدأ الأجر مقابل العمل. من جهة ثانية، نسبة التأطير البيداغوجي ضعيفة جدا بمؤسسات جامعة القاضي عياض والنسبة تفوق 300 طالب للأستاذ الواحد. التحدي يتطلب العمل على إدخال معايير موحدة في القوانين الداخلية لجامعة القاضي عياض عبر اللجن المنبثقة عن مجلس جامعة القاضي عياض وكذا القوانين الداخلية للمؤسسات التابعة لها مرحليا في إطار الجهوية الموسعة ثم تعميمها على باقي جامعات المملكة وتفعيل القانون في إطار الجهوية المتقدمة بالمؤسسات التي توجد بالجهات الترابية التي تغطيها مؤسسات جامعة القاضي عياض.
الإستراتيجية التاسعة التي تقدم الأستاذ بنداود في تقريره هي العمل لإيجاد حل للترقيات بالأقدمية الخاوية أو الأقدمية البيضاء. بالإضافة إلى الغش في العمل وذلك بالامتناع العمد عن إتمام الأغلفة الزمنة من التدريس والتأطير بحيث على سبيل المثال نجد معظم الوحدات أو عناصر الوحدات تعطى بدون أعمال تطبيقية بالمؤسسات الجامعية بأسفي ويتم تقييم مشاريع نهاية الدراسة بدون تحرير تقارير عن شكل ومضمون تقارير المشاريع واللجوء إلى خدمات الأساتذة العرضيين. على سبيل المثال، الغلاف الزمني الإجمالي بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأسفي هو 10080 ساعة وعدد الأساتذة هو 45 أستاذ أي ما متوسط 224 ساعة في السنة لكن الوضعية الحالية هي أن كل أستاذ يشتغل ما متوسط 180 ساعة أو أقل بكثير وتم إقصاء بعض الأساتذة من القيام بمهامهم بصفة نهائية وبالمقابل نجده يستعين المدير بعشرات الأساتذة العرضيين سنويا مما يساهم في إفراغ الخزينة العامة في حين إن تفعيل القانون بهذه المؤسسة سوف يؤدي ليس فقط إلى الاستغناء عن الأساتذة العرضيين لكن سوف يدفع أساتذة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأسفي بالانتقال إلى جارتها الكلية المتعددة التخصصات بأسفي للتدريس بها وإتمام الأغلفة الزمنية المنصوص عليها في القانون طبق القانون. الإشكالية ومع ذلك، نجد بأن رئاسة جامعة القاضي عياض ترقي موظفيها بالأقدمية من رتبة إلى رتبة وذلك باعتماد سنوات شبه-خاوية بناء على مهام تدريس وتأطير وهمية. الاعتمادات المخصصة للترقيات في قطاع التعليم العالي في الرتبة هي 13,37 مليون درهم لكي يكون مجموع الترقيات في الدرجة والرتبة سنة 2013 هو51,16 مليون درهم. ويقترب هذا المبلغ من نصف الميزانية التي خصصتها الحكومة بالتقشف ومشقة النفس (120 مليون درهم) لكي توفر لحوالي 240 ألف طالب التغطية الصحية ابتداء من السنة الجامعية 2015-2016. ومن المعترف به أن حق الترقية بالأقدمية حق من حقوق الموظفين وهو حق الموظفين في جميع بلدان العالم لكن المشرع المغربي ليس بالأحمق لكي يشرع الترقية بالأقدمية الوهمية البيضاء خلاف ما يعتقد أغلبية أساتذة التعليم العالي. وبسبب هذه الأخيرة، تضيع الدولة في أزيد من ثلثي الأغلفة الزمنية من التدريس بجامعة القاضي عياض مما أدى إلى تدني مستوى التكوين.
استراتيجيات وضع حد للترقية بالأقدمية البيضاء وبملفات وهمية تتطلب وضع معايير علمية دقيقة وموحدة. ويتشكل السلم الموحد المقترح في التقرير من مجموع 10 درجات (grades) لمجموع أطر هيئة الأساتذة الباحثون. الدرجات الثلاث الأولى “أ”، “ب” و “ج” تخص إطار أستاذ التعليم العالي وتتشكل الدرجتان الأولاتان “أ” و “ب” منه من أربع (04) رتب (échelons) لكل واحدة منهما، والدرجة الثالثة “ج” من خمسة (05) رتب كلها طبق القانون الجاري به العمل الدرجات الثلاثة الموالية “أ”، “ب” و “ج” تخص إطار الأستاذ المؤهل وتتشكل الدرجتان الرابعة والخامسة “أ” و “ب” منه من أربع (04) رتب (échelons) لكل واحدة منهما، الدرجة الثالثة “ج” من خمسة (05) رتب كلها طبق القانون الجاري به العمل. الدرجات الأربعة الأخيرة الموالية “أ”، “ب”، “ج” و “د” تهم إطار أستاذ التعليم العالي مساعد وتتشكل كل درجة منها بالتساوي من أربع (04) رتب كلها طبق القانون. ويكون بذلك مجموع رتب الأطر الثلاثة هو اثنان وأربعون (42) رتبة. إنجاح هذه الإستراتيجيات يتطلب وضع معايير دقيقة لوزن أعمال الموظفين في الميزان في حساب سنوات الأقدمية للترقيات في الدرجة وفي الرتبة. السلم الموحد المعروض على لجنة المباراة في هذا المشروع مؤسس على إثنان وأربعون (42) رتبة تنطبق مع القانون الجاري به العمل، والجديد هو أن كل رتبة مقسمة بدورها إلى ستة عشر (16) وحدة وهذا من ابتكار المترشح نفسه. تعادل كل وحدة من وحدات السلم الموحد الجهد الذي يبذله طالب لاستيفاء وحدة من وحدات مقررات الدراسة الجامعية أو ما يعادل ذلك. الشيء الجديد الذي أتى به المترشح بنداود لشغل منصب جامعة القاضي عياض هو عوض الترقيات بالأقدمية البيضاء التي غالبا ما تخضع للسلطة التقديرية لرئيس المؤسسة وأهوائه الشخصية والتي تخضع لها اللجنة العلمية للمؤسسة التي يترأسها رئيس المؤسسة ومن بعدها اللجان الإدارية الثنائية المتساوية الأعضاء للإطار المعني بمجرد “جرة قلم” وبدون إحضار الضمير المهني. سوف تعتمد الترقية في جامعة القاضي عياض بمراكش على معايير علمية محددة دقيقة في حساب عدد سنوات الأقدمية. وستتعامل الجامعة مع سنوات الأقدمية كمكتسب شرعي وحق من الحقوق المنصوص عليها في جميع القوانين الجاري بها العمل وفي نفس الوقت ستتعامل معها بمبدأ أجر مقابل العمل على أساس أن سنوات الأقدمية تعادل كمية محددة وقدر من العمل هو واجب من الواجبات المواطنة المنصوص عليها في الدستور والقانون ولن يترقى الأستاذ الباحث إلا عند استيفاء حقوق وواجبات المواطنة المنصوص عليها في الدستور والقانون على حد سواء. التغييرات الجديدة التي سوف تدخلها جامعة القاضي عياض في توظيف و
ترسيم وترقية الأساتذة الباحثين لا تتعارض مع النصوص القانونية الجاري بها العمل بالمملكة، بل بالعكس، ستساهم في إرساء أسس الحكامة الجيدة وإعطاء القيمة للرأسمال اللامادي والتأكيد على ضرورة الاعتماد على الرأسمال اللامادي كمعيار أساسي في وضع السياسات العامة، حيث يتمكن جميع المغاربة من الاستفادة من ثروة بلادهم على قدم المساواة. وحيث إن مهام التدريس والتأطير والبحث العلمي مستقلة بعضها عن البعض من حيث أدائها والقيام بها، فإن المترشح صنف الأقدمية في إطار نظرية السلم الموحد التي وضعها إلى خمسة (05) أنواع متداخلة ومتقاطعة ومتكاملة وهي بمثابة جزء لا يتجزأ من ناحية الأداء وهي كالتالي: أولا، الأقدمية من التجربة في التعليم. ثانيا، الأقدمية في التأطير. ثالثا، الأقدمية في البحث العلمي. رابعا، الأقدمية في المسؤولية والتسيير والتدبير الإداري والبحث العلمي. خامسا وأخيرا، الدراسة أو التكوين المستمر أو التفرغ للبحث العلمي… لن يستمر الحال على ما كان عليه وعلى ما هو عليه في حساب سنوات الأقدمية بناء على الأقدمية البيضاء وسوف يتعين على رئيس جامعة القاضي عياض المقبل الاعتماد في الترقية بالرتبة والدرجة على مقادير العمل بكل أصنافه والواجب الوطني الذي قام به الأستاذ الباحث لكي ينال حقه من الترقية. وكلما كانت المقادير من العمل بمختلف أصنافها التي يؤديها الأستاذ الباحث ثقيلة في الميزان كلما تمت ترقيته بسرعة بناء على القاعدة الأزلية “القدرة” و”الأجر مقابل العمل” ومن هنا سوف يقترن سرعة الترقية بمردودية الأستاذ ومدى قدرته وفعاليته على تنفيذ المهام المنوطة به. ومن أجل وزن مقادير العمل في الميزان وبالتالي حساب عدد سنين الأقدمية، ابتكر المترشح مصطلحات جديدة هي بمثابة تعاريف أو مقاييس أساسية سيتم حساب الأقدمية باستعمالها كمعايير أساسية لتقييم هذه المقاييس. وعليه، فإنه سيتم حساب الأقدمية في التعليم العالي بعدد سنوات التدريس والمقياس الأساسي المعتمد عليه هو سنة من التدريس، الأقدمية في التأطير بعدد سنوات التأطير والمقياس هو سنة من التأطير، الأقدمية في البحث العلمي بعدد سنوات البحث العلمي والمقياس هو سنة من البحث العلمي، الأقدمية في المسؤوليات والتسيير والتدبير الإداري بعدد سنوات المسؤولية والمقياس هو سنة من المسؤولية. وأخيرا، الأقدمية في التكوين المستمر بعدد سنوات الدارسة (التكوين المستمر) والمقياس هو سنة من الدراسة شريطة تفادي تكرار التعلمات أي أن تكون مواد التكوين المستمر مختلفة عن المواد التي نجح فيها من قبل. لن يستمر حساب سنوات الأقدمية بناء على السنوات البيضاء كما كان عليه الحال أو كما هو عليه الآن لكن سوف يعمل رئيس جامعة القاضي عياض المقبل على توحيد المعايير وتدقيقها وكيفيات حساب النقط المحصل عليها بناء على القياس العلمي الدقيق لمقادير العمل المختلط (تدريس، تأطير، بحيث علمي، المسؤولية، التفرغ للبحث أو الدراسة) ولاسيما أن هذه المقادير من العمل تشكل الواجب الوطني الذي يجب أن يقوم به الأستاذ الباحث لكي يحصل على حقه من الترقية من الخزينة العامة للمملكة. جامعة القاضي عياض سوف تقوم بتعديل القوانين الداخلية على مستوى الرئاسة وإدارات المؤسسات التابعة لها لكي تنسجم هذه القوانين مع النصوص التشريعية الجاري بها العمل على صعيد المملكة وسوف تعمل على سد الثغرات في القانون، لكي تأخذ بعين الاعتبار في حساب الترقية المقادير الحقيقية من كل صنف من أصناف العمل التي حصل عليها الأستاذ الباحث. إذ للترقي من رتبة إلى رتبة، سوف يتطلب الأمر منه العمل على تحقيق ما يعادل سنتين أي مرتين غلاف ستة عشر (16) وحدة من التدريس و/أو من التأطير و/أو من البحث العلمي و/أو من المسؤولية و/أو من الدراسة مع السماح بالجمع مع أجزاء مقادير مختلفة من الأصناف الخمسة من العمل في عمليات الحساب.
الإستراتيجية الحادية عشر تهدف إلى تحقيق على مستوى جامعة القاضي عياض العدالة الاجتماعية والمساواة بين الموظفين، ولهذا فإنه لا بد من العمل على تحديد المقادير وتوحيدهم بالنسبة للمعايير المحددة في المادتين 3 و4 من القرار الوزاري رقم 954.03 بتاريخ 29 ماي 2003 بشأن ترقي الأساتذة الباحثين والتي عادة ما تختلف من حالة لأخرى ومن مؤسسة لأخرى والتي تخضع للسلطة التقديرية لرئيس المؤسسة ولأهوائه. تستمر جامعة القاضي عياض العمل بالرتب والأرقام الاستدلالية وكذا الأجور المنصوص عليها في القانون لكن سوف تضيف في قانونها الداخلي خانة خاصة في جدول مقاييس الترقية لإدخال مقادير العمل ومعايير السلم الموحد بحيث سوف يتم تقسيم كل واحدة من الرتب باستعمال قاعدة حساب الأقدمية بقاعدة إثنان أوس نون مقسوم على إثنان أوس ميم التي ابتكرها المترشح إلى شغل منصب رئاسة جامعة القاضي عياض. مؤقتا، وريثما يتم تغيير بعض مواد قانون التعليم العالي على مستوى الوزارة لتعميمها على الجامعات الأخرى، المرور من السلم الموحد إلى النقط العددية من 0 إلى 40 (المادة 3 من القرار الوزاري رقم 954.03 بتاريخ 29 ماي 2003 بشأن ترقي الأساتذة الباحثين) سوف يتم باستعمال القاعدة الرياضية الثلاثية (La règle de trois) بكل بساطة. الإستراتيجة الثانية عشر تهدف إلى العمل على اعتماد 5 مقاييس في حساب الأقدمية والعمل على تحديد مؤشرات كل مقياس ومعايير تقييمه بطرق علمية دقيقة لا غبار عليها وهذا هو البيت القصيد. سوف تعتمد الرئاسة المقبلة في تسيير وتدبير شؤون جامعة القاضي عياض ولاسيما في ترسيم الأساتذة الباحثين وترقيتهم على خمسة (05) محاور تعكس تماما المهام المنوطة بهم في القانون والمعايير المحددة في القرار رقم 954.03 بتاريخ 29 مايو 2003 لوزير التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي بشأن ترقية الأساتذة الباحثين في الدرجات، وهي المقاييس التي تمت فيها مراعاة أنشطة ومهام الأستاذ الباحث الوظيفية: أنشطة التعليم والب
حث والتأطير إضافة إلى أنشطة الانفتاح والتواصل. وستأخذ الجامعة بعين الاعتبار التعديل المنصوص عليه في القرار رقم 2171.12 بتاريخ 04 يونيو 2012 لمعالي السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر من هذه المقاييس بإلغاء مقياس أنشطة الانفتاح والتواصل رغم أن بعض العناصر من هذا الأخير ولاسيما العناصر الواردة في النقطة الأولى والمتعلقة بالإبتكار والتقويم تبدو في نظرنا صائبة ويجب الاحتفاظ بها ضمن رزمة العناصر المعتمد عليها في الترقية. وهذه هي المحاور الرئيسية الخمسة التي اعتمدنا عليها في نظرية السلم الموحد في حساب الترقية بالأقدمية: عدد سنوات التدريس، عدد سنوات التأطير، عدد سنوات البحث العلمي، عدد سنوات المسؤولية وعدد سنوات الدراسة أو التكوين المستمر. الأساتذة الذين لا يستطيعون القيام بالبحث العلمي (والنسبة المئوية من هؤلاء سوف تقترب 96,55% من مجموع الأساتذة الباحثين) لسبب من الأسباب سوف يتعين عليهم تعويض الدولة بخدمة ما أو القيام بتدريس حصص إضافية من الساعات تعادل مبالغ التعويضات التي يتوصلون بها شهريا في حساباتهم البنكية مقابل مهام وهمية من تدريس وتأطير وبحث علمي لا يقومون به. الحلول التي لا بد منها: أولا، السهر على إتمام الأغلفة الزمنية القانونية وذلك بتفعيل القانون وزيادة نصف الغلاف الزمني من التدريس أو ما يعادله كتعويض الدولة عن البحث العلمي الوهمي. هذا الإجراء بوحده سوف يؤدي إلى الرفع من نسبة التأطير البيداغوجي من 300 طالب للأستاذ إلى 24 طالب للأستاذ الواحد. واقترح المترشح المعادلة التالية: سنة من البحث العلمي تساوي نصف سنة من التدريس لكل أستاذ يرغب في القيام بالتدريس الخالص لتعويض الدولة على نصف الراتب الشهري الذي يتقاضاه مقابل بحث علمي وهمي. مثلا، إطار أستاذ التعليم العالي مساعد سوف يعطي بالإضافة إلى 14 ساعة أسبوعيا من الأعمال التوجيهية نصف هذه الحصة أي 7 ساعات أسبوعيا وطلية السنة إن أراد أن يحصل على سنة كاملة من الأقدمية. سنتين من الأقدمية في التدريس تمكن أستاذ في هذا الإطار من الترقي من رتبة إلى الرتبة الموالية وتحتفظ كل رتبة بالرقم الاستدلالي المنصوص عليه في القانون. سنة من الأقدمية تستوجب القيام بغلاف زمني يعادل الأغلفة الزمنية التالية: بالنسبة لإطار أستاذ التعليم العالي مساعد، الغلاف الزمني هو 630 ساعة سنويا من الأعمال التوجيهية أو ما يعادلها. بالنسبة لإطار للأستاذ المؤهل، الغلاف الزمني هو 450 ساعة من الدروس الرئيسية أو ما يعادلها. وبالنسبة لأطار أستاذ التعليم العالي، الغلاف الزمني هو 360 ساعة من الدروس الرئيسية. وسوف تتم مراجعة هذه الأ
غلفة في المستقبل مع الوزارة الوصية لكي تتماشى مع الواقع وعدم القيام بالبحث العلمي. حصلنا إذن على ما يعادل 24000 أستاذ على صعيد المملكة وما يعادل 2500 أستاذ على صعيد جامعة القاضي عياض مما سيرفع نسبة التأطير البيداغوجي من المتوسط الرسمي 100 طالب للأستاذ إلى 24 طالب للأستاذ وسوف تؤدي هذه الإجراءات إلى الاستغناء عن خدمات الأساتذة العرضيين وتوفير مبالغ هامة للخزينة العامة للمملكة المغربية وتحل إشكالية الخصاص في الأساتذة بالدوام وترفع من جودة التكوين.
الإستراتيجية العاشرة، العمل على تطوير البحث العلمي على المدى البعيد بتوظيف جميع الإمكانيات المتاحة وتطوير التعاون في البحث العلمي مع الجامعات الأجنبية. التحدي الذي يجب رفعه هو كيفية النهوض بالبحث العلمي لكي يمر إنتاج البحث العلمي في جامعة القاضي عياض من 10 مقال من البحث العلمي للمليون نسمة سنويا إلى مئات المقالات للمليون نسمة سنويا إلى الآلاف من المقالات للمليون نسمة سنويا ؟ الإستراتيجية الحادية عشر، العمل على وضع حد لظاهرة تكليف رؤساء المؤسسات الجامعة بجامعة القاضي عياض. حاليا، يوجد سبعة رئيس مؤسسة بالتكليف على 13 مؤسسة. الإستراتيجية الثانية عشر، العمل على إنشاء المختبرات واقتناء التجهيزات والمعدات الضرورة للقيام بالأعمال التطبيقية والبحث العلمي. ألإستراتيجية الثالثة عشر، توزيع تصاميم الوحدات وعناصر الوحدات على الطلبة بداية السنة. الإستراتيجية الرابعة عشر، العمل على محاربة هدر الزمن المدرسي وذلك بتشبيك الوحدات على مستوى مؤسسات جامعة القاضي عياض وخلق لجان تشبيك وتسيير وتدبير كل وحدة من الدروس من أجل توحيد التعلمات وكذا التقييم المستمر والحرص على تعويض الأيام الضائعة بسبب الكوارث والإكراهات بأيام أخرى في استعمالات الزمن. الإستراتيجية الخامسة عشر، اتخاذ الإجراءات
اللازمة لتصحيح المنظومة إجازة-ماستر-دكتوراه وذلك بإلغاء مشاريع نهاية الدراسة في المقررات ذاة الولوج المفتوح ثم تمديد مدة التكوين في الإجازة من 3 سنوات إلى 4 سنوات لكي يساير منظومة L-M-D الجاري بها العمل في جامعة القاي عياض بسائر منظومات L-M-D المتعامل بها في دول الاتحاد الأوروبي ودول أمريكا الشمالية ولاسيما كندا. لإسراتيجية السادسة عشر، إنشاء مستودعات بالمؤسسات التابعة لجامعة القاضي عياض ومكاتب الضبط لجمع أوراق الامتحانات والتقييم المستمر وتقارير التدارب وتقارير التقييم المستمر للرجوع إليها كلما دعت الضرورة إلى ذلك بحيث سوف يستوجب الأمر تحرير تقارير فيما يخص تقييم مشاريع نهاية الدراسة PFE شكلا ومضمونا وذلك للرفع من جودة التكوين ومحاربة ظاهرة النقل… الإستراتيجية السابعة عشر، العمل على الرفع من مردودية الموظفين أساتذة وإداريين. الإستراتيجية الثامنة عشر، تعميم استعمال الوسائل الرقمية والمعلوماتية في التسيير والتدبير ولا سيما في المراقبة المستمرة. رئيس جامعة القاضي عياض سوف يعمل على إدخال جميع نقط الطلبة البينية والنهائية مباشرة من بعد الامتحان في المنظومة الرقمية أبوجي. الإستراتيجية التاسعة عشر هدف إلى توقيف تسجيل الأفلام –الدروس والقليد العشوائي لمنظومة MOOC والعمل على إيجاد حلول للتكوين المستمر وذلك بخلق فرق بيداغوجية لإعطاء بعض الوحدات أو المقررات عبر الأنترنيت في إطار التكوين وذلك من بعد التسجيل بالجامعة وأداء الرسوم بخلق كلمات سر لكل طالب والسهر على إنجاز استعمالات الزمن عبر الأنترنيت. الإستراتيجية العشرون، خلق علاقات تعاون وتبادل في مجال البحث العلمي والخبرات بين جامعات الدول الأجنبية ولاسيما دول الاتحاد الأوروبي ودول أمريكا الشمالية ودول الخليج ودول آسيا. والعمل على استقطاب المزيد من طلبة دول جنوب الصحراء لتوطيد العلاقات بين المملكة وبين هذه الدول لأن كل طالب درس بالمغرب وتخرج من جامعته يصبح سفير المملكة المغربية من بعد العودة إلى بلاده. كذلك، تطوير العلاقات والإتفاقيات التي أبرمتها جامعة القاضي عياض مع بعض الجامعات الأجنبية والمنظمات الوطنية والدولية. الإستراتيجية الواحدة والعشرون، العمل على إرساء الحكامة الجيدة وذلك بتفعيل القانون على جميع المستويات. الإستراتيجية الثانية والعشرون التخلي على بناء مدينة الابتكار وتخصيص ميزانيتها لبناء مختبرات بمختلف مؤسسات جامعة القاضي عايض وشراء التجهيزات والمعدات الضرورية للتأطير والقيام بالأعمال التطبيقية والبحث العلمي. الإستراتيجية الرابعة والعشرون، الرفع من عدد المقررات إلى 600 مقرر . الإستراتيجية الخامسة والعشرون، العمل على جعل من جامعة القاضي عياض قطب جامعي عالمي وذلك ببناء 10 كليات إضافية وهي كلية الموسيقى والرقص، كلية الفنون، كلية التربية البدنية والرياضة، كلية التجهيز، والهندسة المعمارية والفنون والتدبير، كلية الغابات والجغرافيا والجيوماتيك والأحوال المناخية والبيئة، كلية الإدارة، كلية العلوم والهندسة للزراعة والتغذية والبيطرة، كلية علوم التربية والبيداغوجية، كلية علوم التمريض، كلية أصول وعلوم الأديان. كما قدم الأستاذ بنداود في تقرير تطوير مشروع جامعة القاضي عياض لشغل منصب رئيس هذه الجامعة استراتيجيات تخص اعتماد مبالغ مالية هامة لإسناد مهام التدريس لطلبة الدكتوراه والماستر لتدريبهم والاعتناء بحياة الطلبة بصفة عامة وتشجيعهم على الدراسة ومحاربة الهدر المدرسي وهدر الزمن المدرسي والرفع من جودة التكوين وتحفيز الأساتذة للقيام بمهام التدريس والتأطير والبحث العلمي. وفي حالة اختيار الدكتور بنداود رئيسا لجامعة القاضي عياض فإنه سوف يجتمع على التو مع جميع أطر الموظفين العاملين للمناقشة وجمع المعلومات والمعطيات من أجل حلحلة المشاكل التي تتخبط فيها الجامعة ومؤسساتها.
المترشح لشغل منصب رئيس جامعة القاضي عياض حاصل على إجازة من كلية العلوم بالرباط سنة 1993 ودبلوم الدراسات المعمقة وماجستير من جامعة لييج ببلجيكا سنة 1995 و دكتوراه Ph.D. من كلية العلوم والهندسة – جامعة لافال بدولة كندا سنة 1999 وشغل منصب أستاذ التعليم العالي وباحث بجامعة لافال والمركز المتخصص في الهندسة الفيزيائية بمقاطعة كبيك بدولة كندا لمدة عشرة سنوات وشغل مناصب متعددة في تسيير وتدبير بدولة كندا قبل أن يعود إلى وطنه لشغل منصب أستاذ باحث بمدرسة المهندسين بجامعة القاضي عياض وهو عضو فعال في عدد كبير من جمعيات المجتمع المدني.

الأربعاء 18 فبراير 2015 02:10
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

الدكتورة المقدسية الفلسطينية نائلة فايز الوعري تحاضر بكلية اللغة بمراكش

دكاترة وباحثون يناقشون مناهج العلوم الاجتماعية بمركز الدكتوراه مراكش

Related posts
Your comment?
Leave a Reply