أفاطم … مجرّد حبّ

qadaya 0 respond
فضاء الدعم المدرسي

sindibad

عبد اللطيف سندباد- 

بكل ألوان قوس قزح، وبأطيافه العشرة، وبلا تردد في أن أكون أو لا أكون، مخزوني من الطاقة لا زال ممكنا للبوح أكثر، لأن قوس قزح أو ما أسميناه صغارا بـ ” حزام للافاطمة ” أعطاني ولا يزال يمنحني أطيافا كاملة من الحب لإدراك نفسي ومعرفة العالم حولي، من الأدنى إلى الأعلى وفي ظواهره وقضاياه. لدى قوس قزح الأنثى تجليات حب شاسعة تغيث الأرض وتهبها ما يكفيها، إنها الخير إلى الأبد، تعطي بدون أن تأخذ في كل اللحظات، وفي كل الأمكنة بل وخارجهما، بل حتى قبل أن تكون بالفعل، غيث وابل تفيض أنعمه في انسيابية على الكواكب العشرة، وتسري بعيدا على كل المشمولات من الكواكب المظلمة والأنجم المضيئة، لست أدري كيف ولماذا وما السبب في كون ” حزام للافاطمة ” مشروع إشراق، وحب  يتدفق عبر كل المعابر والجسور ماء سلسبيلا للأحياء والأموات؟

بالحب وجناح الذل أنحني لفاطمة من كل فضاءات طنجة وتطوان، من القنيطرة ومراكش بل أتذلل في كل العرصات صبابة لأم كل طارق ولهان، أذرف الدموع شوقا على ما تبدى مني من ضيق العبارة، وعدم القدرة على الإفصاح عن كثافة حبي لفاطمة .. فاطمة سليلة التاريخ، طيبة الأعراق، راقية المشاعر، نجمة صامدة مشعة في السديم، مبدعة على غير منوال، سباقة للحب، تؤتي حبها لمن يرغب ولا يرغب في ما لديها، معنّى لكل تضحية، وغير قابلة للاختزال …  من هذا اللطف الإنساني، جاءني قبس الحياة، وصوت الحب، الذي يغرب في صمتي، ويتسرّب لغربتي ومشاعري، أنتفض كلما استمرت الرؤيا في الاتساع، وأمضيت طريقي نحو الفناء، أحزن لمسافات الزمن الطويل الذي زايلني، أضجر من صمتي وموتي كلما أتذكرك يا فاطم بطنجة مشتاقا، ومرأى مراكش طلق وعاق، ينسيني تداول الأيام، ينسيني أنني طيف من أقواس قزحك العشرة.

عشرة كواكب وأخر ناشئة، حولها تفيض، كلما حل الربيع خصوبة أو جاء المصيف استمتاعا، أنت الشمس وهم كواكب يزفّونك بالمحبة،  وينثرونك بالزغاريد، ويرمونك بأطواق الورود، ويشعلون الشموع لزفافك القديم والجديد، وإن انسدلت ستائر الدموع من مقلتاك، فاعلمي يا فاطم أنك  عاصرت محمدا بارة نديّة، ولم تكوني عصية جبارة، فالسلام عليك يا أماه، السلام عليك يا فاطم يوم ولدت ويوم تموتين ويوم تبعثين حية. إنها والدتي تلكم التي لمتننّي في عشقها وحبها، أسمع بها وأبصر بها وأخرّ لها باكيا بكرة وعشية، تلكم الجنة التي أحيى بها على نحو أفضل، أحيى بها إلى الأبد كحاضر يدوم في مواجهة العبث، ويتوق لما هو أبقى في المطلق..

هكذا تناهت لي العبارة، لما ضاقت الرؤيا، واستسلمت لنفسي في علاقة إشباع لحاجة الحب المكنون في كياني، حب النفس بالنفس مستحيل المقام، وصيرورة للعبث واللاجدوى، وأن تحبّ من أحبك قبل أن توجد، هي قمة العشق، ومعصوم الود الرائع، باعتبار الذين أحبوني سبقوني في الوجود والحب، وأحبوني مبدئيا قبل تلقّي محبتهم، لهذا أحببت حتى قبل أن أوجد، فكنت من فاطمة مسبوقا بالحب واللطف، وما الحب الافتراضي الذي لا أعلم بعد إن كان موجودا أو ما هو؟ أن يطمئنني، أن ما زال في القلب شيء يستحق الحب من خارج المبدأ الأصيل.

الأحد 12 يوليو 2015 11:09 فضاء الدعم المدرسي
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

دنيا بوطازوت تحصل على طلاقها من رجل اﻷعمال وديع برادة

أرقام صادمة عن رصيد عمر الشريف في اﻷبناك!!

Related posts
Your comment?
Leave a Reply