أمواج من المرضى عقليا والمشردين تائهون بين حارات وزان

qadaya 0 respond

sans abri
محمد حمضي – من يقف وراء إغراق دار الضمانة بمواطنين ومواطنات من مختلف الأعمار، سخرت منهم الدنيا حين لم يكن أيا منهم ينتظر هذه القساوة ؟
ألم تكفيهم الدموع التي حفرت أخاديد على خد وزان، ولما شرعت في لملمة جراحها، وتسربت نسائم الأمل في المستقبل القريب إلى أنوف أهلها، كانت لمعاول الهدم كلمتها ؟
نامت ساكنة المدينة في ليلة من ليالي الأسبوع الأخير من شهر ماي متوسدة الفصل 31 من الدستور الذي من بين ما جاء فيه ” تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية ، على تعبئة كل الوسائل ، لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين ، على قدم المساواة من الحق في العلاج والعناية الصحية …….» لكنها ستستيقظ لتودع هذا الفصل إلى مثواه الأخير ، ما دامت رياح تنزيله لم تمش فيما تشتهيه سفينته!
فبين عشية وضحاها تأثثت حارات المدينة ، وميادينها العمومية، بالعشرات من المواطنين والمواطنات يلتحفون ثيابا رثة ، أجسادهم تنفث روائح كريهة ، والمناطق الحساسة بها مكشوفة للعيان …… ينعتهم القاموس الشعبي بالحمقى والمجانين وما إلى ذلك من التصنيف التمييزي بين بني البشر . وفي المقابل يعتبرهم الطب مرضى عقليا ونفسيا ،أي ان حالاتهم قابلة للعلاج إن اعتمدت المقاربة الحقوقية في التعاطي مع وضعياتهم . فمن تكون الجهة التي تكلس ضميرها ، وانتصرت عندها القساوة ، على مشاعر الإنسانية ، والوازع الديني ، ومنطوق الدستور وروحه ، والاتفاقيات الدولية التي تسمو على التشريعات الوطنية فور نشرها كما هو وارد في تصدير دستور يوليوز 2011 ، التي ( الجهة ) قد تكون أحضرتهم من مناطق بعيدة وتخلصت منهم بدار الضمانة ، ما دامت سحنة و لكنة البعض منهم يستشف منهما بأنهم غرباء عن وزان .
الأسطول الذي يرسو بميناء وزان محملا بهذه الفئة من المواطنين والمواطنات المغلوبين على أمرهم، لم تعد حمولته تسع لكل هؤلاء ، فكان أن انتشروا هائمين تائهين بين أحشاء المدينة وفي قلب شوارعها ، منهم ومنهن من يعتدي جسديا على النساء والأطفال ، ومنهم ومنهن من يعتدي على الحياء العام بذهابه وإيابه على امتداد اليوم بالفضاء العام كما ولدته أمه ، ومنهم ومنهن من وصلت به درجة العدوانية الخارجة عن إرادته طبعا ، حد الرمي بالحجارة بشكل عشوائي في جميع الاتجاهات ، فيترتب ما يترتب عن ذلك من خسائر مادية وغيرها …..
ولأننا على يقين بأن رئيس الإدارة الترابية الإقليمية لم تضع أي جهة رسمية أو مدنية فوق مكتبه تقريرا حول الظاهرة وتطوراتها الأخيرة ، مرفوقا بوصفة حقوقية لمحاصرتها ، ولأن الصحافة الجادة هي التي تنتصرللمساواة وللمواطنة الحقة ، فإننا من على هذا المنبر الإعلامي ، نناشد عامل الإقليم من أجل فتح تحقيق في موضوع التسونامي اللاإنساني الأخير الذي حمل إلى دار الضمانة مواطنين ومواطنات تهمتهم الوحيدة هي أنهم مرضى عقليا ونفسيا ، مع التعجيل بتوفير العلاج لهم ولهن ، ما دام ذلك حق من حقوقهم الأساسية . ولكي تكتمل الدورة ، فإن الفعاليات الحقوقية والمدنية الشريفة تتطلع إلى فتح ورش يلامس ظاهرة المشردين والمشردات، والمتخلى عنهم، والمسنين والمسنات الهائمون في شوارع وزان ، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ، وتقديم رزنامة من الحلول لمعالجة أوضاعهم الإجتماعية الصعبة ، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية هي مدخل من مداخل المعالجة

الأحد 15 يونيو 2014 22:24
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

“بركة” المحامي “رياض” من هيئة البيضاء من أجل ضمان “بركة” أبدوح بمراكش

الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب تعقد لقاءها الصحفي يوم الخميس 26 يونيه 2014 بالرباط

Related posts
Your comment?
Leave a Reply