أم كوزكين علي عبد الناصر!

qadaya 0 respond
فضاء الدعم المدرسي

ولا أجد وصفاً لـ “عبد الناصر” ولا لمصر التي في خاطر كل العسكر أكثر عدالة من وصف الحاج “إبراهيم كروم” فتوة حي بولاق!

عندما علم “كروم” بموعد عودة “عبد الناصر” من مؤتمر بالهند ذهب إلي سيرك “إبراهيم الحلو” وطلب استعارة أسدٍ يركبه أثناء استقباله وقوبل طلبه بالرفض خوفاً علي حياة الناس، فاكتفي بأن يركب حصانه ويستقبله بموكب حاشد من أهالي بولاق وكتب علي أكبر لافتة في ميدان عابدين:

(إبراهيم كروم فتوة مصر يحيي جمال عبد الناصر فتوة العالم)

ما أصدق هذا التعبير العفوي علي ضخامته، فتوة الحارة ومنطقه، أنت آمن إذا تواريت في ظله الكبير وأنفقت عمرك في تبجيله والإشادة بكل حماقاته أو تموت، فتوة، لا يستمد شرعيته من الشعب أو الإنجازات إنما من الخداع والأوهام وقوة السلاح!

إنها اللا دولة بكل تجلياتها!

غابةٌ عقيدة إقطاعييها عارية جدًا لخصها “السيسي” في لحظة انسجام يتيمة مع أعماقه في جملة:

– حرية إيه وأنا مش لاقي آكل؟

ليس الفساد في مصر اعتباطيًا يا سادة إنما منظم، وما من شك أن هناك حكومة ظل وظيفتها حراسة بقاء الحياة الشاقة التي تخنق القطيع، وحراسة التعاسة في وجوههم حتي لا يجدوا وقتاً للتفكير في الخروج من ظلال السيد!

والآن، ما هو مصدر حكاية النبوت؟

كان “نيكيتا خورتشوف” متناقضًا، فهو لا يتورع عن التنكيل بقسوة بالذين كانوا يسمونهم أعداء الشعب، وهو أيضًا لا يخجل من أن يرتدي قميصًا أوكرانيًا مزركشاً ويرقص رقصة “جاباك” إرضاءًا لـ “ستالين” خلال حفلات الكرملين!

كان يهلل لكل خطوة يقدم عليها عندما كان حياً، وعندما مات وورث عنه مقعده اشتبكت معه مرحلة عصبية وهزلية من تاريخ الإتحاد كان من أبرز ملامحها تشويه صورة “ستالين”، وإهانة الفنانين التجريديين، وضرب “نيكيتا” منبر الأمم المتحدة بحذائه أثناء مناقشة الأزمة المجرية، كما وصفه “ماو تسي تونج” عند أول احتقان سياسي بين الحليفين بـ “الجزمة القديمة”!

قال ذات مرة لـ “نيكسون” نائب الرئيس الأمريكي آنذاك:

– سوف نريكم أم كوزكين!

عبارة من العامية الروسية تنبض بالسخرية والوعيد، وهي تشبه إلي حد بعيد في العامية المصرية: “فسحوه” أو “آخدك ورا مصنع الكراسي”، وهذا تقليد روسي شائع، يقولون أيضًا ” قالت إذاعة أرمينيا” قبل رواية نكتة، ذلك أن الإذاعة الأرمنية في الخمسينيات كانت تطرح سؤالاً بسيطاً ثم تجيب عليه بطريقة غريبة، ولعلها تشبه عبارة “إسماعيل ياسين” في فيلم “ابن حميدو”:

– إنتَ ما بتعرفش سويسي؟!

ولقد استغل الحزب الحكاية في الدعاية المضللة لمدي الذعر الذي انتاب الأمريكيين لأنهم لم يفهموا مَن هي “أم كوزكين”، وبمن يُهدِّدهم!

إنها المصدر الجذري لنبوت عبد الناصر المقلد!

كذلك..

الأحد 12 يوليو 2015 00:51 فضاء الدعم المدرسي
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

الموظفون بين مطرقة الاقتطاع و التقاعد وسندان إعادة الانتشار

بوليف: الحريات الفردية حرية مطلقة في المجمل لكن لها تبعات …مرتبطة بالمجتمع

Related posts
Your comment?
Leave a Reply