إعدادية الطيب الزواقي بوزان فوق صفيح الهدر المدرسي

qadaya 0 respond

 

محمد حمضي- سيكون من باب الإجحاف  الحديث عن معضلة الهدر المدرسي  الذي تعاني منه اعدادية  الطيب الزواقي دون الإشارة ولو في كلمات لقرية الزواقين المحتضنة  لهذه المؤسسة التربوية .

  قرية الزواقين تنتمي ساكنتها إلى قبيلة بني مستارة التي دوخت المستعمر قبل  أن يحكمها بقبضة من الحديد والنار . إداريا تشكل جزءا من ترب جماعة سيدي رضوان المرتبطة بإقليم وزان.  شكلت عبر تاريخها مشتلا للعلم والعلماء ، وقلعة من قلاع  شموخ قوى الصف الديمقراطي واليساري ، ومنبتا عزز الإدارة المغربية والمؤسسات العمومية بأطر عليا قل نظيرها على مستوى المنطقة . كان بالإمكان أن تتحول إلى قاطرة تنمية السياحة الجبلية بالمنطقة لو لم تعاقبها سياسة التهميش ، وتسليط المفسدين على إدارة شأنها المحلي لأزيد من أربعة عقود ، فهجرها أبنائها وتراجع حضورها ، واحتقنت قنوات تنميتها ، واستقرت أمراض إجتماعية خطيرة بين صفوف شبيبتها التي طلقت الأمل في انتظار الذي يأتي أو لا يأتي.

   اعدادية الطيب الزواقي التي تم غرسها بقلب قرية الزواقين منذ قرابة عقد ونصف ، ما كانت لترى النور لولا الدعم الذي قدمته الساكنة للوزارة الوصية بوضع المساحة الكافية رهن إشارتها واحتضانها ، لأن الأسر الزواقية عانت الكثير نفسيا وماليا من بعد أبنائها وبناتها الذين كانوا يلتحقون بإعدادية خالد ابن الوليد بمركز سيدي رضوان البعيد عن القرية بحوالي 10 كيلومتر وهم في تلك السن ، علما بأن القلة القليلة منهم هي التي تستفيد آنذاك من الدعم الاجتماعي ، فكان من نتائج هذه الوضعية توسع مساحة الهذر المدرسي في صفوفهم  الذي سيتم تداركه بميلاد هذه المؤسسة .

   لكن قصر النظر لدى مختلف المتدخلين في القطاع جعل حمارهم يقف في عقبة الواقع   في إعلان الحرب على الأمية ، ومحاصرة الهدر المدرسي ،واعتماد مبدأ تكافئ الفرص بين المغاربة كما نص على ذلك الدستور بشكل صريح ، خنق في المهد ميلاد هذا المرفق العمومي الذي لم يعط دفعة من الأمل والحماس لدى من علقوا عليه آمالا عريضة ، فتفاقمت آفة الهدر المدرسي في صفوف التلاميذ وخصوصا الفتيات منهم !   والسبب إذا ظهر بطل العجب.

   المؤسسة التي يتوافذ عليها التلاميذ من  دواوير بعيدة جدا (قرية  القيطون نموذجا ) ، ولقطع هذه المسافة  فهم مجبرون على اختراق حقول وغابات وجبال تعج  بالمنحرفين ، والحيوانات الخطيرة تعرض حياتهم لكل أنواع المخاطر،  ناهيك عن التعب الذي يفتك بأجسادهم إن مرت رحلتهم / هن اليومية بسلام .( المؤسسة ) لا توفر لهم أي دعم اجتماعي  ، اللهم مطعما متواضعا في تغذيته ظلت أبوابه موصدة في وجههم لأكثر من عقد من الزمن ، ولا يستفيذ من خدمة وجبة الغذاء التي يقدمها إلا الحاصلين على المنحة  . أما الحديث عن القسم الداخلي ، أو دارا للطلبة والطالب ، أو توفير النقل المدرسي ، أو كل الأشكال الأخرى من الدعم الإجتماعي التي تعتبر رافعة أساسية لحماية الحق في التعليم الذي يضمنه الدستور لكل أبناء الوطن ، فإن ذلك يعتبر حلما لن تقبض عليه ناشئة روافذ المؤسسة إلا بعد  فوات الأوان .

  التنزيل الديمقراطي للدستور لا يمكن اقتصاره على القوانين التنظيمية لوحدها، ولكن هذا التنزيل يجب أن يمس الدستور في روحه ، والأكثر من ذلك تفرض المسؤولية أن يلمس تنزيل الحقوق التي يضمنها المستجد الدستوري المغرب العميق الذي  يشكل تلاميذ وتلميذات هذه القرية وبهذه المؤسسة التعليمية بالذات قطعة منه . فهل تسارع اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإعطاء الإنطلاقة لإنجاز  دار للطالبة والطالب ، وبشكل موازي تدخل على الخط  أكاديمية التربية والتكوين لجهة طنجة – تطوان فتعزز الشق الإجتماعي بمولود القسم الداخلي .

  يذكر بأن مقترح بناء دار للطالبة بالإعدادية المذكورة كان قد سبق لوفد اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان لجهة طنجة الذي ترأسته رئيستها سلمى الطود أن طرحته على عامل إقليم وزان في اللقاء الذي جمع الطرفين يوم 5 شتنبر الأخير بمقر عمالة وزان.

 

الأربعاء 28 نوفمبر 2012 18:29
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

مراكش- احتجاجات موظفي جامعة القاضي عياض مستمرة

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة – مراكش: تقرير حول الدخول المدرسي والجامعي لسنة 2012/2013

Related posts
Your comment?
Leave a Reply