إنقاذ مخطط المغرب الأخضر بجهة مراكش تانسيفت الحوز:سمته سوء التدبير ضعف الحكامة و اختلال كبير في المشاريع بين أقاليم مراكش و الحوز و قلعة السراغنة وشيشاوة و الصويرة

qadaya 0 respond

maroc_vertلقضايا مراكش/ متتبع – استبشر المهتمون بالشأن العام والمهنيون و الفلاحون خيرا سنة 2008 بعدما ساهموا في وضع مخطط المغرب الأخضر الجهوي لمراكش تانسيفت الحوز الذي اعتمد المقاربة التشاركية وانطلق من التجارب الرائدة و مؤهلات الجهة ليبلور عدة مشاريع همت الفلاحة التضامنية والفلاحة ذات القيمة المضافة العالية .

وانكب اهتمام هذه المشاريع على الخصوص بسلاسل الإنتاج التالية: الحوامض الورديات، الزيتون اللحوم الحمراء و البيضاء و إنتاج العسل و الحليب و الصبار بكل من أقاليم مراكش و الحوز و قلعة السراغنة و الرحامنة و شيشاوة و الصويرة ، و لم يكن هؤلاء الفاعلون بالقطاع يتوقعون أن تنزيل هذا المخطط الجهوي لن يرقى إلى الأهداف المرسومة وطموحات المهنيين وسيعرف ثغرات واختلالات فضيعة .
و يرجع ضعف نتائج المخطط الأخضر بالجهة أساسا الى سوء تدبير الموارد البشرية و المالية للمديرية الجهوية و عدم تنويع وتوسيع المشاريع و اختلالاتها بين أقاليم الجهة.
فعلى غرار باقي جهات المملكة شاركت سنة 2008 جهة مراكش تانسيفت الحوز بسلطاتها و جهتها السياسية و غرفتها الفلاحية و مهنييها و أطرها الفلاحية بمنهجية تشاركية في الدينامكية الجديدة التي أطلقتها وزارة الفلاحة في بلورة وإنجاز مخطط المغرب الأخضر وطنيا وجهويا ،وانخرطت في المجهود الجبار الإصلاحي الذي قامت به الوزارة على مستوى:
• إصلاح نظام الإعانات الفلاحية في إطار صندوق التنمية الفلاحية FDA
• تعبئة الموارد المالية من أجل إنجاز مشاريع مخطط المغرب الأخضر
• إعادة هيكلة وزارة الفلاحة مركزيا و جهويا من أجل عصرنتها و إخراجها من الجمود الذي أثر على أدائها.
• إصلاح نظام الاستشارة و التكوين الفلاحي اللذان عرفا تهميشا خلال الأربع سنوات الأخيرة بالجهة .
و هكذا تمت بلورة مخطط المغرب الأخضر الجهوي لكل من مراكش و الحوز و قلعة السراغنة وشيشاوة و الصويرة بغلاف مالي جد مهم على مدى خمس سنوات.
و بعد مرور أربع سنوات على انطلاق المخطط الجهوي يبدو من خلال التقييم الأولي أن وثيرة تنزيله ضعيفة ولا تبعث على الارتياح و أنها دون مستوى الأهداف المسطرة و طموحات المهنيين و أطر القطاع ويرجع هذا النقص إلى العوامل التالية :
• ضعف مخيلة المديرية الجهوية من أجل ابتكار جيل جديد من المشاريع يضمن تغطية أكثر لحاجيات الفلاحين خاصة صغارهم و الحد من الاختلالات بين الأقاليم و فئات الفلاحين، و في هذا الصدد توضح الأرقام الرسمية بان حصة الأسد من الاستثمارات يستفيد منها مكتب الحوز و الرحامنة.
• محدودية عقد اتفاقيات التجميع التي راهن عليها مخطط المغرب الأخضر، باستثناء إنجاح التجميع في قطاع الحليب ، لم تفلح المديرية الجهوية في عقد اتفاقية تجميع حقيقية و فعالة في أغلب سلاسل الإنتاج من أجل التغلب على مشاكل الفلاحين الكامنة في التسويق و الجودة و تموين صغار الفلاحين من عوامل الإنتاج الفلاحية ، وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر غياب التجميع الحقيقي في قطاع الزيتون الذي يعرف تحديات كبرى بالجهة رغم المجهودات التي بذلت في إطار الغرس الممول من المخطط الأخضر و حساب تحدي الألفية الأمريكي.
• ضعف الحكامة الجيدة بالمديرية الجهوية و التي تتجلى خاصة في سوء تطبيق الهيكلة جهويا و إقليما و إحباط الموارد البشرية و سوء تحفيزها إضافة إلى تبذير المال العمومي .
ويتجلى ضعف الحكامة والنجاعة في تنزيل المخطط الجهوي الفلاحي إلى سوء فهم المديرية الجهوية لإدارة الهيكلة الجهوية و الإقليمية و سوء تحفيز و استثمار الطاقات البشرية الكفأة من أطر و تقنيين وعاملين بالقطاع ألفلاحي حيث همش المدير الجهوي طاقات المديريات الفلاحية و مراكز الأشغال و التكوين بإعطاء الأولوية لبعض الأطر “المطيعة” بمكتب الاستثمار الفلاحي بالحوز و ذلك بتعيين أغلب المسؤولين على راس المديرية الجهوية من بين رؤساء أقسام و مصالح ليشغلوا منصبين في نفس الوقت على حساب الفعالية و النجاعة في إنجاز المخطط الأخضر،الشيء الذي نتج عنه الإحباط لدى العديد من الأطر الكفؤة جراء إحساسهم بالتحقير و “التبليد” وفي غياب التحفيز.
وفي هذا الإطار نتساءل كيف تفهم وتطبق المديرية الجهوية للفلاحة إعادة هيكلة مصالح وزارة الفلاحة بالجهة ، فعكس توجيهات وزارة الفلاحة و أجرأتها المتعلقة بأحد ركائز إنجاح مخطط المغرب الأخضر و الكامنة في إعادة الهيكلة جهويا و التي تهدف من ورائها إلى خلق أداة إدارية عصرية و فعالة و قادرة على التجاوب جهويا مع متطلبات مشاريع الفلاحة و الفلاحين، فإن المديرية الجهوية قامت بتطويع مؤسسات الأقاليم التابعة لها من أجل تكليف مدراء ورؤساء أقسام و مصالح حتى يسهل ولوج و توجيه الموارد المالية والصفقات.
ولتوضيح هذا الأمر ندرج أمثلة رؤساء مصالح تربية الماشية و الإعداد الهيدروفلاحي والإرشاد الفلاحي و الذين يشغلون في نفس الوقت منصبين أحدهما بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي و الآخر بالمديرية الجهوية للفلاحة على حساب الفعالية.
ويعود السبب في كون مصلحة الإعداد الهيدروفلاحي تقوم بالتسيير المباشر لأغلب مشاريع الري بالجهة والتي تمثل أكتر من 50% من مجموع الميزانية.
أما الطامة الكبرى فتكمن في العلاقة السلبية التحقيرية بين المديرية الجهوية و كل من المديريات الاقليمية لكل من مراكش و الحوز و قلعة السراغنة وشيشاوة و الصويرة، ولفهم خلفيات المديرية الجهوية يكفي أن نتساءل عن سبب إعفاء المدير الجهوي خلال الأربع سنوات الأخيرة ثلاث مدراء بكل من أقاليم مراكش الحوز و شيشاوة و الصويرة تعيينه مكلفون بمهمة لتدبير هذه المؤسسات لمدة سنتين، ويتعلق الأمر على سبيل المثال لا الحصر بالمديرية الإقليمية بالفلاحة بشيشاوة. لهذا السبب يتساءل المهتمون بالقطاع الفلاحي عن عدم تعيين مدير رسمي منذ سنة 2011 إلى اليوم وعن الأسباب الكامنة وراء الاحتفاظ بمكلف بمهمة لتسير شوؤون المديرية الأقليمية بشيشاوة رغم اجتياز مباراة تعين مدير إقليمي.
و لمعرفة خلفية هذا القرار يكفي فهم السبب الذي دفع المديرية الجهوية إلى خلق هذه الوضعية الإدارية الهشة بشيشاوة و التي سهلت على المديرية الجهوية و بواسطة رئيس مصلحة الإعداد الهيدروفلاحي التابع لها السطو على اختصاصات المكلف بتسيير المديرية الإقليمية خاصة فما يتعلق بمشاريع التجهيز الهيدروفلاحي للمحطات السقوية المتوسطة مثل محيط أسيف المال بشيشاوة، ويطالب الغيورون على القطاع الفلاحي من الوزارة الوصية إرسال لجان للتقصي والبحث في العديد من التجاوزات والاختلالات بالمديرية الجهوية من أجل إنقاذ مخطط المغرب الأخضر بجهة مراكش تانسيفت الحوز .

الجمعة 20 ديسمبر 2013 18:50
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

انعقاد فعاليات الدورة الثانية للمجلس الإداري لأكاديمية جهة مراكش تانسيفت الحوز برسم سنة 2013

رجال الدرك يوقفون سيارة غادرت نيابة مراكش في مهمة بدون إذن

Related posts
Your comment?
Leave a Reply