اعتقال معلمة من داخل حجرة الدرس بمراكش..سابقة وسلوك لم تسمع به المؤسسة التربوية حتى في سنوات الرصاص !

qadaya 3 تعليقات

عسكرة باب نيابة مراكش

قضايا مراكش –  30 سنة من العمل وسن متقدم لم يشفعا لمعلمة من الاعتقال يوم الجمعة 17 أكتوبر 2014 والإهانة أمام رفيقاتها ورفاقها في العمل وامام تلامذتها من داخل حجرة الدرس بابتدائية للاأسماء الابتدائية  بحي المسيرة بمدينة مراكش.

 سلوك لم تألفه المؤسسات التعليمية حتى في سنوات الرصاص ، حيث كان رجال الأمن آنذاك مجبرين على احترام حرمة المؤسسة التعليمية.

فلم نعلم يوما أن رجل تربية قد اعتقل من داخل مؤسسة تعليمية بالمدينة الحمراء، لكن نائب وزير التربية الوطنية لمراكش ارتأى خارج أعراف وأخلاقيات المهنة الشريفة والرسالة التربوية النبيلة استدعاء رجال الأمن من اجل اعتقال معلمة من داخل حجرة الدرس.

فعلى غير عادة النواب السابقين لنيابة مراكش كان كلما ضاقت به السبل يستنجد نائب التعليم بمراكش هروبا من الحوار الذي من المفروض أن يمتلك  مسؤول تربوي ميكانزماته  بعيدا عن تبني سياسة العنف من اجل حسم المشكل في إطار تخويف  رجال ونساء التعليم الذين نهلوا من ثقافة  الحوار وإصلاح ذات البين واستغلال العلاقات الإنسانية والاجتماعية  في ترتيب البيت التربوي تفاديا  لنشر الغسيل ب”الكميساريات” حتى تبقى للمؤسسة التعليمية حرمتها التي تميزت بها على مدى عقود من الزمن.

تقول مصادرنا ربما كان رجلي الأمن مضطرين للدخول إلى المؤسسة واعتقال  مربية الأجيال بطريقة مهينة جعلتها تسقط ارضا مغمى عليها الشيء الذي دفعهما لجرها أمام الملأ التربوي إلى سيارة الأمن لكونها “سخون عليها راسها” وذلك تحت ضغط التعليمات ونزولا عند شكاية  المسؤول الأول عن نيابة التعليم بمراكش، لكن ما هو سر اختفاء رجلي الأمن مباشرة بعد نقل المعلمة إلى مستعجلات  مستشفى ابن طفيل؟

تضيف مصادرنا إن الأستاذة التي خبرت في الحياة التربوية وبلغت سنا تمكنت خلاله من تجربة كبيرة في طريقة التواصل مع محيطها وتلامذتها، وتقارير المفتشين التي جعلتها تنتقل من درجة إلى أخرى بامتياز  يكذب بالملموس ادعاءات التقارير المغرضة “عدم تواصلها مع مدير المؤسسة وجمعية آباء وأولياء التلاميذ” وهو التواصل الذي  تتساءل حول طبيعته المعلمة ، وهل هي بالفعل مطالبة بالتواصل مع الجمعية المستقلة التي يوجد مقرها خارج المؤسسة ولها علاقة بالآباء و برئيس المؤسسة، وهي غير معنية البتة بتقاريرها.

كان من الأجدر أن يبني نائب وزير التربية الوطنية بمراكش تقرير التوقيف الاحترازي على تقارير المفتش المخول له قانونا الحكم على عمل المعلمة بالفصل الدراسي، وفي حالة حصولها على نقطة أقل من 05/20 تطلب المعلمة تفتيشا مضادا حسب القوانين المعمول بها، وعند تأكيد التفتيش المضاد تهاونها  في العمل تعرض على المجلس التأديبي الشيء الذي لم يتم  ،وإن كانت المعلمة مريضة نفسيا حسب ما يروج له  لماذا لم تعرض على المجلس الصحي ؟  مما يبطل قرار”التوقيف الاحترازي”  وما بني على باطل هو باطل.

وإن فرضنا جدلا ان النائب يتوفر على صلاحية إصدار قرار توقيف “احترازي” فما دخل البوليس في الموضوع ، وكيف يرضى المسؤولون بأكاديمية مراكش باقتحام مؤسسة تربوية تحت مسؤوليتهم بهذه الطريقة الفظة في حق امرأة تبلغ 57 سنة، ألم يكن حريا برجال التربية اتخاذ وسائل أخرى لتحرير المؤسسة من قبضة مربية مسنة تشبتت بحقها في مواصلة رسالتها التربوية !

من المؤسف أن تحل المقاربة الأمنية محل المقاربة التربوية بمؤسسة تعلمية بمدينة مراكش في عهد النائب الجديد غير ما مرة ، آخرها المناداة على رجال الأمن لحمايته من أساتذة سد الخصاص، فهل ستتدخل وزارة التربية الوطنية  من أجل حماية المؤسسة التربوية بمراكش ولإعادة الاعتبار للمعلمة التي تعلم على يديها أجيال ، ونالت جزاءها بطريقة مهينة وهي على مشارف التقاعد؟

وهل ستتدخل وزارة الداخلية للتحقيق في حقيقة مذكرة اعتقال المعلمة من داخل مؤسسة تربوية ، خصوصا بعد اختفاء رجلي الأمن، الذين سحلوا المعلمة من الساحة إلى سيارة الأمن الواقفة أمام المؤسسة التربوية بحسب مصادرنا، تواريا عن الأنظار مباشرة بعد نقل المعلمة إلى مستعجلات مستشفى ابن طفيل في حالة لا تحسد عليها؟

الأثنين 20 أكتوبر 2014 18:46
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

أكاديمية جهة مراكش تانسيفت الحوز تحتضن لقاء دراسيا حول إرساء المسالك الدولية للبكالوريا المغربية

عدسة:عبد الغفور الضعيف

من وراء استمرار معاناة بائعي الخضر والفواكه بسوق باب دكالة بمراكش؟

Related posts
3 تعليقات to “اعتقال معلمة من داخل حجرة الدرس بمراكش..سابقة وسلوك لم تسمع به المؤسسة التربوية حتى في سنوات الرصاص !”
  1. فؤاد
    # 21/10/2014 at 00:39

    التنسيق النقابي الخماسي بإقليم مراكش يستنكر هذا الحادث الأليم الذي يضاف لسجلات النائب الاقليمي كما أنه بصدد التهييء لوقفة احتجاجية أمام المؤسسة الأربعاء أو الخميس على أكثر تقدير

  2. فؤاد
    # 21/10/2014 at 00:37

    إذا كان سبب توقيف المعلمة هو غياب التواصل مع المدير فالأجدر هنا توقيف النائب الاقليمي الذي فشل فشلا ذريعا في التواصل سواء مع رؤساء مصالح النيابة وموظفيها ومع الشركاء الاجتماعيين وأيضا المجتمع المدني ووسائل الاعلام

  3. وقفة احتجاجية امام مدرسة لالة اسماء , الحي الحسني ( قرب سوق المسيرة و سوق الاربعاء ) يوم الاربعاء على الساعة العاشرة صباحا تضامنا مع الاستاذة .
    و حضوركم واجب نضالي , عن المكتب الاقليمي للكونفدرالية الديموقراطية للشغل CDT

Leave a Reply