التشكيلة الجديدة انتكاسة خطيرة ورجوعا إلى مرحلة ما قبل حركة 20 فبراير

qadaya 0 respond

قضايا مراكش – يقول بيان للمكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للتعليم صادر على إثر اجتماع له يوم الأحد 27 أكتوبر 2013 بالمقر المركزي إن المنظمة خصصت اجتماعها للتداول حول مجمل المستجدات والقضايا إن على المستوى السياسي والاجتماعي أو على مستوى واقع المنظومة التربوية، في ظل نكوص سياسي وتراجع دستوري تجسد في التشكيلة الجديدة للحكومة من خلال عودة التقنوقراط بقوة وعدد كبير للحقائب الوزارية التي تم توزيعها بمنطق الإرضاءات والولاءات، مما اعتبرته انتكاسة خطيرة ورجوعا إلى مرحلة ما قبل حركة 20 فبراير.
يضيف بيان المنظمة الديمقراطية للشغل :
إن الوضع السياسي المأزوم وطبيعة الحكومة الجديدة بالإضافة إلى مضامين مشروع قانون المالية لسنة 2014 الذي جاء مرة أخرى دون مستوى تطلعات المواطنين والطبقة العاملة (تجميد الأجور والترقيات، تقليص مناصب التشغيل، فرض نسب عالية للضريبة على القيمة المضافة، الزيادة في المواد الأساسية، التخلي عن دعم القطاعات الاجتماعية…) والذي يكرس انتهاج نفس السياسات اللاشعبية ذات التوجه النيوليبرالي، والهادفة إلى ضرب المكتسبات التاريخية والقضاء على ما تبقى من القدرة الشرائية وتواصل ضرب الحقوق والحريات النقابية، مما يؤكد امتثال الحكومة التام والأعمى لتوصيات وإملاءات الدوائر المالية العالمية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي.
إن تواصل الإجهاز على المكاسب الاجتماعية وضرب القدرة الشرائية لينذر باستمرار الاحتقان الاجتماعي وتزايد وثيرة الاحتجاجات الشعبية لمواجهة هذه السياسات التفقيرية والأساليب الإقصائية التي تنم عن العقليات الرجعية المتطرفة التي تفتقد إلى التجربة والحنكة والابتكار في تدبير الشأن العام.
كما تم الوقوف على ظروف الدخول المدرسي للموسم الدراسي الحالي الذي كان كارثيا بامتياز بحيث سجل استمرار نفس الاختلالات التي أصبحت ملازمة لأي دخول مدرسي، وتتمثل أساسا في الاكتظاظ والخصاص في الأطر التربوية والإدارية والنقص في بنيات الاستقبال والارتباك وخرق القانون في تدبير الموارد البشرية وخصوصا فيما يتعلق بجريمة تغيير الإطار أو بإعادة الانتشار، فضلا عن التماطل في تسوية الملفات المطلبية للشغيلة التعليمية.
وبعد فتح نقاش هادف ومستفيض حول مجمل القضايا والنقط المرتبطة بالدخول السياسي والاجتماعي وكذا تقديم تشخيص وتحليل موضوعيين للدخول المدرسي وأهم اختلالاتها وعدد من الخروقات التي تم تسجيلها بمجموعة من النيابات الإقليمية والأكاديميات الجهوية، فإن المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للتعليم Odt يعلن ما يلي:
1. مساندته المبدئية لكافة الحركات الاحتجاجية المطالبة بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحق في التشغيل، ودعمه اللامشروط للنضالات المشروعة لمختلف الفئات التعليمية من أجل تحسين أوضاعها المادية والاجتماعية؛
2. تسجيله بأن التشكيلة الحكومية الجديدة تعد نكوصا سياسيا وتراجعا خطيرا عن روح ومضمون الوثيقة الدستورية بحيث شكل دخول التقنوقراط ضربة قوية لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ناهيك عن الزيادة في عدد الوزارات التسعة والثلاثين، والتي أصبح بعضها برأسين وبثلاث رؤوس، في ظل الخطاب الحكومي المروج للأزمة الذي يصر بكل تعنث على فرض التقشف والزيادة في الضرائب على الفقير فقط؛
3. مطالبته الوزارة الوصية من جديد بأهمية الانكباب بشكل جدي على ورش الإصلاح التربوي باعتماد مقاربة تشاركية حقيقية وواسعة، على اعتبار أن التعليم قاطرة التنمية والمدرسة مشتلا للأطر والنخب القادرة على الانخراط المسؤول في المشروع الديمقراطي والحداثي لبلادنا؛
4. تسجيله بقلق واستغراب كبيرين استمرار نفس الاختلالات التي تطبع سنويا الدخول المدرسي بل وتفاقمها من قبيل الاكتظاظ (60 تلميذ) وتناسل الأقسام المشتركة وتكليف أساتذة الابتدائي بالتدريس بالثانوي الإعدادي والتأهيلي والتماطل في مطلب الدرجة الإضافية والاستجابة لمطالب المجازين وضحايا النظامين الأساسيين (القابعين في السلمين 9 و 10) والعاملين بالوسط القروي مع تعميم التعويض عن العمل بالمناطق القروية، وأطر الإدارة التربوية والملحقين والمساعدين التقنيين والمتضررين من المذكرة الإطار للحركات الانتقالية؛
5. احتجاجه الشديد على تكريس الريع النقابي من طرف الوزير السابق قبل مغادرته الوزارة والمتمثل في التأشير على أكثر من 4000 حالة من تغيير الإطار من مدرسين إلى إطار ملحق الإدارة والاقتصاد، والتي تعتبر جريمة نكراء وغير مسبوقة في حق التعليم والمدرسة العمومية في وقت تعاني فيه المنظومة من خصاص مهول في عدد المدرسات والمدرسين؛
6. تنديـده بالتأخير في تسليم التراخيص لمتابعة الدراسة الجامعية لفائدة الشغيلة التعليمية، مما أضاع على العديد منهم فرصة إكمال الدراسة، مما يقتضي تصحيح هذا الاختلال واستدراكه؛
7. احتجاجه واستنكاره للخروقات العديدة التي شابت الحركات الانتقالية والنتائج الهزيلة وغير المرضية جراء تطبيق المذكرة الإطار التي يجب إعادة النظر فيها بسبب ضربها لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع الفئات، فضلا عن التأخر غير المفهوم وغير المبرر في الإعلان عن نتائج الحركة الانتقالية للملفات الطبية؛
8. احتجاجه على التأخير في الإعلان عن نتائج الناجحين في مباراة الولوج للمراكز الجهوية للتربية والتكوين بالنسبة للأساتذة الجدد مطالبا الوزارة بالتعجيل بالإفراج عن النتائج لتمكين الناجحين من الشروع في التكوين الأساسي في ظروف عادية؛
9. مطالبته بإلغاء العمل بتعبئة البطائق في عملية الترشيح للترقية في الرتبة، مما ضيع فرصة الترقي على العديد من نساء ورجال التعليم، واستدراك الوزارة للأخطاء التي ارتكبت السنة الماضية وبالتالي ضرورة إرجاع تطبيق الترقي الأوتوماتيكي كما كان معمولا به في السابق؛
10. مطالبته الوزارة الوصية بضرورة فتح حوار جاد ومسؤول مع المنظمة حول القضايا المرتبطة بملف التعليم في شقيه المطلبي والإصلاحي معبرا عن استعداده المبدئي في دعم ومساندة هذا الورش الوطني بامتياز؛
11. إعلانه عن انعقاد المجلس الوطني للمنظمة الديمقراطية للتعليم في دورة عادية يوم الأحد 1 دجنبر 2013 ابتداء من الساعة التاسعة والنصف 09 :30 صباحا بالمقر المركزي للمنظمة الديمقراطية للشغل بالرباط للتداول حول مختلف القضايا المرتبطة بالمنظومة التربوية واتخاذ الخطوات النضالية المشروعة من أجل الدفاع عن المطالب العادلة للشغيلة التعليمية.

الأحد 3 نوفمبر 2013 23:47
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب فرع مراكش تخلق الحدث : وقفة احتجاجية ضد الفساد المالي تتحول إلى مسيرة حاشدة

النقابة الوطنية للتعليم(ف د ش) – المكتب الوطني- جميعا من أجل الدفاع عن المدرسة العمومية والمكتسبات والحريات النقابية

Related posts
Your comment?
Leave a Reply