التنكيل بمفجر قضية قصور الرئاسة: القضية الوحيدة التي ادين بها مبارك ونجليه

qadaya 0 respond

مبارك

كتب – محمد عبد السيد
عقب تفجيره لقضية القصور الرئاسية، وتقديمه لأول بلاغ ضد مبارك وأسرته، تم نقله من عمله بالرقابة الإدارية إلى عمل إداري آخر بوزارة الصناعة في فرع صغير للرقابة الإدارية بمحافظة البحيرة، ثم تم تجريده من رتبته ونقله لوظيفة مكتبية بإدارة الشئون القانونية بوزارة التجارة، فضلا عن خفض مرتبه الشهري من 12 ألف جنيه إلى 1400 جنيه وفقدانه الامتيازات التأمينية وحرمانه من مكافأة نهاية الخدمة.
إنه معتصم فتحي ضابط الرقابة الإدارية الشجاع والوحيد الذي استطاع وحده إدانة دولة مبارك وإحباط كل الخطط الرسمية والغير رسمية لتجميل وجههم وإعادتهم من جديد للحياة العامة بمظهر المظلومين.
يَعتبر معتصم فتحي أن قضية القصور الرئاسية هيّ أكبر قضية إهدار مال عام شهدتها مصر في السنوات العشر الأخيرة، وخاصة أن المتهم فيها هو الموظف العام الأول فى مصر وهو رئيس الجمهورية.

معتصم فتحي

معتصم فتحي

وتُعتبر قضية “القصور الرئاسية” هي القضية الوحيدة التي أدين فيها مبارك ونظامه حتى الآن، حيث استطاعوا الإفلات من كل القضايا التي اتهموا فيها والتي كانت منها قضية القرن وقتل المتظاهرين وتصدير الغاز لإسرائيل إلي جانب القصور الرئاسية، إلا أن أوراق الاتهام في القضية الأخيرة ثابتة بشكل مؤكد علي استيلاء الرئيس الذي حكم مصر لثلاثون عاماً علي أموال الشعب.
ودلل علي قوة موقفه بأن مبارك وأسرته سددوا 104 ملايين جنيه إلي خزائن الدولة، الأمر الذي يؤكد أنهم كانوا ينهبون ويسرقون الأموال. والأوراق التي قدمها فتحي ضد مبارك ونجليه، تؤكد اختلاسهم 10 ملايين يورو من أموال عامة مخصصة لصيانة القصور التابعة لرئاسة الجمهورية.
فوجئ معتصم فتحي بعد ثورة 30 يونية، بقرار نقله إلى فرع صغير للرقابة الإدارية بمحافظة البحيرة ثم تم تجريده من رتبته ونقله لوظيفة مكتبية بإدارة الشئون القانونية بوزارة التجارة.
وفضلا عن خفض مرتبه الشهري من 12 ألف جنيه إلى 1400 جنيه وفقدانه الامتيازات التأمينية وحرمانه من مكافأة نهاية الخدمة يتعرض معتصم الآن للتهديدات له ولأسرته.
يقول عن نفسه: “فوجئت قبل نظر قضية القصور الرئاسية، بصدور قرار تعسفي بنقلي من هيئة الرقابة الإدارية إلى وزارة الصناعة بعد خدمة تجاوزت 15 عاما، لم يحصل فيها أبدا على أى جزاء أو تحقيق، فضلا عن استبعادي من الشهادة بالقضية، رغم كوني القائم على إعداد محضر التحريات الأساسي في القضية، وكذلك ضبط كل الأوراق والمستندات والمتهمين”.
كُرم فتحي من قبل رئيس هيئة الرقابة الإدارية 3 مرات خلال عامين، لقيامه بضبط العديد من قضايا الفساد الكبرى، ومنها ضبط رئيس هيئة الصرف ورئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للقطن، و4 رؤساء آخرين، وحكم عليهم جميعًا بالسجن.
وعلى إثر ذلك، تم نقله إلى أحد القطاعات الهامة بهيئة الرقابة الإدارية كأصغر عضو بها لمدة 5سنوات، وهو قطاع يتعلق بضبط كبار المسئولين، ونجح بعد شهرين من انضمامه لها في كشف قضية فساد عام 2001 ضمت 13 متهما، منهم رئيس مجلس إدارة شركة الحاصلات الزراعية ورئيس التخطيط العمراني بمحافظة بورسعيد ومدير الأملاك بمحافظة بورسعيد، متلبسين بحصولهم على مبالغ مالية على سبيل الرشوة من بعض رجال الأعمال بوساطة رائد بالقوات المسلحة.
وتمكن فتحي من ضبط رئيس مجلس إدارة شركة الزيوت المستخلصة، ورئيس نادي الاتحاد أثناء تقاضيه مبالغ مالية على سبيل الرشوة من صاحب إحدى الشركات الخاصة، وتم ضبط مبالغ مالية ومشغولات ذهبية بقيمة 2 مليون جنيه، كما تورط في ذات القضية رئيس محكمة ورئيس مباحث العطارين لقيامهما بالحصول على مبالغ مالية على سبيل الرشوة من شقيق المتهم الثانى، لإدخال أحد المتهمين الموضوعين على ترقب الوصول لداخل البلاد، وقد حكم على جميع المتهمين بالسجن من 7 سنوات إلى خمس سنوات، وحكم على المتهم الأول بمصادرة أمواله فى قضية الكسب غير المشروع.
وفي عام 2003 تمكن من ضبط رئيس مجلس إدارة المكتب العربي للاستشارات الهندسية، ورئيس مجلس إدارة شركة القاهرة العامة للمقاولات، و12 متهما آخرين في واقعة حصول على مبالغ مالية على سبيل الرشوة من بعض أصحاب شركات المقاولات المسند لهم أعمال لصالح وزارة العدل والداخلية، وكان من بين المتهمين ضياء المنيرى صاحب مكتب انفايرو سفيك للاستشارات وشقيق زوجة وزير الإسكان السابق محمد إبراهيم سليمان، حيث اعترف عليه المتهمون بحصوله على نسبة 1% من قيمة العقود المسندة إليهم من قبل وزارة الإسكان مقابل قيامه، بمساعدتهم على سرعة إنهاء إجراءات صرف مستخلصاتهم ومستحقاتهم المالية بوزارة الإسكان، وأدين جميع المتهمين وحصلوا على أحكام بالسجن من عشر إلى 3 سنوات، وتم حفظ واقعة زوج شقيقة إبراهيم سليمان. وخلال عامي 2004-2005، تم ضبط نائب رئيس مجلس إدارة شركة حسن علام و2 وكلاء وزارة، و3 مدراء عامين، و10 متهمين آخرين بواقعة حصول الأول وآخرين على مبالغ مالية على سبيل الرشوة تعدت 2مليون جنيه من بعض المقاولين المسند إليهم أعمال إنشاء أنفاق بمدينة القاهرة الجديدة وكوبرى المطار، وقد اعترف نائب رئيس مجلس إدارة شركة حسن علام والموظفون الآخرون بأن جزءا من مبالغ الرشوة التى تحصلوا عليها يتم تسليمها إلى وزير الإسكان شخصياً، أن جزءا من تلك المبالغ تم تجديد وشراء أثاث فيلات رئيس الجمهورية وأبنائه بمدينة شرم الشيخ، وحصل المتهمون على أحكام بالسجن، وبالنسبة لواقعة وزير الإسكان تم حفظها.
وفى عام 2005-2006 تمكن من ضبط مدير تنفيذ مشروع توشكي وآخرين في واقعة حصولهم على مبالغ مالية على سبيل الرشوة من صاحب شركة للمقاولات، والمسند إليه أعمال من باطن شركة وادي النيل للمقاولات التابعة لمجلس الدفاع الوطني، وتبين خلال القضية تورط العضو المنتدب لشركة وادي النيل، وحصوله على مبلغ مليون ومائتين وخمسين ألف جنيه، وسيارة بواسطة إحدى سيدات المجتمع وعضو نادى اللوينز، وصاحبة شركة يونيتد تريد، وقد اعترف جميع المتهمين وصدر ضدهم أحكام بالسجن إما بالنسبة لواقعة اللواء فقد تم نسخ الواقعة، ولم يبت فيها حتى الآن.
وفى عام 2007، تمكن من ضبط نائب رئيس حي شرق بالإسكندرية و10 موظفين بالإدارات الهندسية بأحياء شرق والمنتزه والبصل فى وقائع حصولهم على مبالغ مالية على سبيل الرشوة من بعض المقاولين بالإسكندرية مقابل تغاضيهم على مخالفات البناء بدون ترخيص. وفى عام 2008، تمكن من ضبط 13 متهما في قضية اشتهرت بقضية “ابني بيتك”، حيث تم ضبط رئيس الجهاز التنفيذي لمشروع أبنى بيتك ونائبه وآخرين وعدد 6 ضباط قوات مسلحة سابقين حال طلبهم وتقاضيهم مبلغ 17 مليون جنيه على سبيل الرشوة من بعض أصحاب شركات المقاولات مقابل تسهيل إجراءات إسناد أعمال رفع أتربة، وإنشاء معديات صرف صحي بمدينة 6 أكتوبر، وقد تم الحكم عليهم بالسجن من 10 إلى 5 سنوات.
وفى عام 2008 أيضا، تمكن من ضبط رئيس مجلس إدارة شركة النصر للفوسفات أثناء حصوله على مبالغ رشوة من وكيل إحدى الشركات الأجنبية مقابل قيامه بالموافقة على بيع الفوسفات المصرى بأسعار أقل من قيمته الحقيقية، وقد بلغ مبالغ الرشوة التي تم ضبطها 7ملايين جنيه.
وفى عام 2009، ضبط مدير مديرية الطرق بالبحر الأحمر حال تقاضيه مبالغ مالية على سبيل الرشوة من صاحب شركة مقاولات للتغاضي عن بعض العيوب بطريق سفاجا –البحر الأحمر. وأصدرت محكمة الجنايات اليوم حكمًا على الرئيس المخلوع مبارك بالسجن المشدد لمدة ثلاثة سنوات في القصور الرئاسية، وبمعاقبة نجليه بالسجن المشدد لمدة أربعة سنوات، وحكم على مبارك ونجليه بغرامة تبلغ قيمتها لهم جميعا 125 مليون جنيه مصري وبإعادة 21 مليون جنيه مصري إلى الدولة.
ويرجع الفضل في كل ذلك إلى الضابط معتصم فتحي الذي كان السبب الأساسي في الإبقاء علي الرئيس الأسبق ونظامه داخل السجن، وكذلك إلصاق التهمة بهم، حيث استطاعوا الإفلات من كافة التهم إلا “القصور الرئاسية” وذلك لاحتفاظ معتصم فتحي بكافة الأدلة والمستندات التي تورط مبارك ونجليه في القضية.

المركز الإعلامي الإقليمي ل”قضايا مراكش”

الثلاثاء 12 يناير 2016 14:10
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

مصر تتابع مصير داعشيين مصريين اعتقلتهم تركيا

عناصر شرطة نسائية مسلحة لحماية المرأة باقليم كردستان تركيا

Related posts
Your comment?
Leave a Reply