الجبهة الديميقراطية لتحرير فلسطين :إعلان وطني لشعب فلسطين، للشعوب العربية، لأحرار العالم

qadaya 0 respond

FDLP

الموضوعات الصادرة عن دورة اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحريرفلسطين

(دورة القدس والثورات العربية)

v    مبادرات جديدة: قرارات الشرعية الدولية برعاية الدول الخمس الكبرى بديلاً من “اتفاق الإطار” والانفراد الأمريكي، نحو حل شامل ومتوازن لقضايا الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي

v    مبادرة الجبهة الديمقراطية: معادلة وآليات تنفيذ جديدة لإسقاط الانقسام

– 1 –

مقــدمــــة

على أبواب الذكرى الخامسة والأربعين للانطلاقة، ولمرور عام على أعمال المؤتمر الوطني العام السادس، وبمشاركة أعضائها في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة وأقاليم اللجوء والشتات، عقدت اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين دورتها الرابعة في منتصف شهر شباط/ فبراير 2014 برئاسة أمينها العام الرفيق نايف حواتمة، توقفت فيها أمام سلسلة التطورات السياسية التي عاشتها الساحة الفلسطينية تحت ضغوط الإدارة الأمريكية ودون وقف الاستيطان، كما توقفت أمام التقارير النضالية والتنظيمية المقدمة لها من مختلف الهيئات القيادية، واتخذت بشأنها القرارات اللازمة، وأصدرت في ختام أعمالها الإعلان الوطني لشعب فلسطين، للشعوب العربية، لأحرار العالم شمل الموضوعات التالية.

– 2 –

هبوط في سقف الموقف السياسي الفلسطيني

توقفت اللجنة المركزية أمام سلسلة التطورات السياسية التي عاشتها الساحة الفلسطينية في أعقاب استئناف المفاوضات بين قيادة السلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل نهاية تموز/ يوليو 2013، وخلصت إلى أن هذه المفاوضات وفق صيغة جون كيري وزير الخارجية الأمريكية، لم تهبط فقط بسقف القضايا التفاوضية، قبل أن تبدأ أساساً، بل وبسقف الموقف التفاوضي والسياسي الفلسطيني بشكل عام، بعد أن توحد الموقف الوطني الفلسطيني على ضرورة وأهمية وقف النشاطات الاستيطانية دون قيد أو شرط، قبل استئناف المفاوضات، وضرورة وأهمية اعتماد قرارات الشرعية الدولية، مرجعية لها، والعمل على تنفيذها، وعدم العودة إلى سياسة المراوحة في المكان، بمفاوضات مفتوحة على الزمن، تشكل غطاء لإسرائيل لخلق المزيد من حقائق الأمر الواقع على الأرض، وفي التهرب من استحقاقات تسوية سياسية متوازنة في المدى المباشر، بعد أكثر من عشرين عاماً من المفاوضات العدمية والعبثية على الجانب الفلسطيني، المفتوحة على التوسع الاستيطاني الإسرائيلي الذي لا يتوقف في القدس والضفة الفلسطينية، والعدوان والحروب على الضفة وقطاع غزة.

لاحظت اللجنة المركزية أن صيغة جون كيري، والتي توافق عليها مسبقاً مع الجانب الإسرائيلي، نجحت في تفكيك الموقف السياسي للسلطة الفلسطينية، ودفعت نحو الذهاب إلى المفاوضات دون غطاء سياسي وطني، إذ لم تكن هذه العودة بقرار من الهيئات المعنية في منظمة التحرير الفلسطينية، ما يسلط الضوء من جديد على هشاشة النظام السياسي الفلسطيني وتدهوره وانزلاقه المتواصل نحو الاستبداد والانفراد والتفرد بالقرار الوطني، الأمر الذي جرد هذا القرار من عناصر القوة الضرورية والمطلوبة التي يستحيل دونها الصمود في وجه الضغوط الأمريكية والإقليمية والدولية، وفي وجه الاختلال الواسع في موازين القوى لصالح الاحتلال واستعمار الاستيطان.

كما لاحظت في السياق أن قيادة السلطة الفلسطينية قدمت دفعة كبيرة من التنازلات مقابل استئناف المفاوضات، تمثلت بعدم ربطها بوقف الاستيطان، أو حتى خفض منسوبه أو تجميده مؤقتاً، ودون ربطها بأية مرجعية ذات صلة بالقانون الدولي وبمرجعية القرارات الشرعية ذات الصلة، ودون الاعتراف بحدود العام 1967 حدوداً لدولة فلسطين، كما فاز العدو الإسرائيلي مسبقاً بتعهدات أمريكية بشأن ما يسمى أمن دولة إسرائيل، وبإحباط ومنع أي محاولة فلسطينية أو عربية لانضمام دولة فلسطين في الهيئات الدولية، وبعدم السماح لطرح قضية المستوطنات والأعمال الاستيطانية على مجلس الأمن أو أي من المحافل الدولية، مع أخذ الإدارة الأمريكية بعين الاعتبار ما يسمى الاحتياجات والمطالب الأمنية الإسرائيلية في ترتيبات أية تسوية سياسية يتم التوصل إليها.

وخلصت اللجنة المركزية إلى أن مفاوضات تستأنف على هذه الأسس لا يمكن أن تفضي إلى تسوية سياسية متوازنة تضمن ولو الحد الأدنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة، بل شرعت الأبواب والبيئة المناسبة للمزيد من التطرف الإسرائيلي واستدراج الضغوط وأدوات الابتزاز على الجانب الفلسطيني، فضلاً عن كونها تدفع بالمجتمع الدولي إلى مواقف هي أقرب إلى “حياده وتعطيل دوره”، بانتظار ما سوف تسفر عن جهود “الوسيط” بالخسائر المؤكدة على الجانب الفلسطيني وتوفر المكاسب الصافية للعدو الإسرائيلي، وتترك للوسيط الأمريكي غير النزيه الفرصة للبحث في خيارات سياسية تضع الجانب الأضعف (أي الفلسطيني) أمام ضغوط إضافية لتقديم تنازلات جوهرية عن حدود 1967 تحت عنوان “تبادل الأراضي” وتنازلات في القدس الشرقية وغور الأردن، وضم الكتل الاستيطانية، والاستيطان الذي لا يتوقف …

وأكدت اللجنة المركزية أنه انطلاقاً من كل ذلك عارضت الجبهة الديمقراطية العودة إلى المفاوضات وفق صيغة كيري وتوقعت لها مبكراً خط سير محدداً ونتائج معينة، التواطؤ الإسرائيلي الأمريكي فيه واضح وجلي، بحيث نجح الطرفان في الزج بالفريق الفلسطيني المفاوض في دوامة القضايا الأمنية وتفاصيلها ومتاهاتها بهدف أساس ألا وهو الابتعاد عن البحث في القضايا الجوهرية: حدود 67، القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، وقف الاستيطان، والتوسع الإسرائيلي، حقوق اللاجئين …

إن القضية الجوهرية في أية ترتيبات للتسوية السياسية هي جلاء الاحتلال والاستيطان عن كامل الأرض الفلسطينية المحتلة بحدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، وهي حدود الدولة الفلسطينية كما رسمها واعترف بها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29/11/2012 من جديد، وبالتالي ترى اللجنة المركزية في الخلط الإسرائيلي الأمريكي المتعمد لقضية الحدود مع قضية الأمن، إنما كان الهدف منه التهرب من بحث القضية الجوهرية أي الحدود، لصالح توفير الحد الأقصى من الأمن لإسرائيل مقابل انعدام الأمن للطرف الفلسطيني.

– 3 –

“اتفاق الإطار” مصالح إسرائيلية، غامض ملتبس وتنازلات على الجانب الفلسطيني

توقفت اللجنة المركزية أمام استعصاءات العملية التفاوضية في ظل التعنت الإسرائيلي والانحياز الأمريكي المتراجع عن قرارات ومرجعية الشرعية الدولية لصالح مواقف حكومة إسرائيل، كما ناقشت بأعلى درجات المسؤولية الملامح الرئيسية لما يسمى “اتفاق الإطار” الذي يسعى كيري لتسويقه من أجل حل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي وما تنطوي عليه أفكاره من مخاطر، وأكدت في هذا السياق على ما يلي:

  • إن ما يسمى باتفاق الإطار ليس مشروعاً للتسوية السياسية يرسم صورتها وملامحها ويحدد التزامها المتبادلة وأدوات تنفيذها في مدى زمني محدد، بقدر ما هو مشروع سياسي يفتح الطريق أمام استمرار المفاوضات وحسب، في ظل آلياتها وأسسها وشروطها الراهنة والمختلة بشكل كامل لصالح العدو الإسرائيلي.
  • إن ما يسمى باتفاق الإطار ينطوي على غموض هدام في كل ما يتصل بالمصالح والحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة ولا يقدم للجانب الفلسطيني، سوى مجرد وعود، بينما يقدم لإسرائيل ما يخدم مطالبها وسياستها العدوانية بشكل محدد وواضح وملموس، في كل ما يتصل بالأمن والأرض والاستيطان والقدس واللاجئين، بل ويتعدى ذلك نحو إلزام السلطة الفلسطينية بالاعتراف بـ “يهودية دولة إسرائيل” بكل ما يترتب على ذلك من مخاطر على قضية اللاجئين وعلى الحقوق السياسية والمدنية للمواطنين الفلسطينيين في مناطق 48 ومستقبل وجودهم، بما في ذلك التنكر للتاريخ والثقافة والحضارة والرواية الوطنية الفلسطينية لصالح الاعتراف بالرواية الصهيونية لتاريخ هذه البلاد، مستوحاة من الأساطير وقصص الخيال الإيديولوجي لليمين واليمين المتطرف في الحركة الصهيونية.
  • إن مشروع اتفاق الإطار الأمريكي يتنكر للقانون الدولي وجميع قرارات الشرعية الدولية في كل ما يتصل بالحدود والقدس والمستوطنات واللاجئين وغيرها، ويؤسس لإعادة بناء حل للقضية الفلسطينية بمرجعية جديدة تطرح صيغ هدامة وغير بناءة تتحايل على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، تستعيد رسالة الضمانات الأمريكية من الرئيس بوش الابن في 14/4/2004 إلى شارون، وتعتبر المستوطنات جزء من أراضي دولة إسرائيل، كما تستعيد مقترحات الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون في كامب ديفيد 2000 وفي طابا 2001 لحل قضية اللاجئين على قاعدة التوطين والتهجير.

وخلصت اللجنة المركزية إلى التأكيد أن اتفاق الإطار الأمريكي هو اتفاق تصفوي في مضمونه، وفي سياقاته ومساره، ولا يمكن أن يتحول إلى مشروع لتسوية سياسية شاملة ومتوازنة، تسوية وسلام قرارات الشرعية الدولية، بل تبقي الأبواب مفتوحة ومشرعة أمام جميع الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية ضد مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني بكل ما يتصل بالأمن والحدود والقدس والأرض وحق العودة للاجئين وغيرها.

كما خلصت اللجنة المركزية إلى التأكيد أيضاً أن اتفاق الإطار الأمريكي من شأنه أن يوفر المناخات والبيئة المناسبة لتواصل إسرائيل حربها المفتوحة على الأرض، من خلال التوسع غير المسبوق في النشاطات الاستيطانية، في ظل امتثال السلطة الفلسطينية، وانضباطها للضغوط الأمريكية ومواصلتها المفاوضات بصرف النظر عما يجري على الأرض، وامتناعها كذلك عن اللجوء إلى قرارات ومرجعية الشرعية الدولية، في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة بديلاً لذلك.

– 4 –

مبادرة جديدة لمفاوضات جديدة وبديلة

إن اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية وقد تلمست بوضوح كبير مخاطر العملية التفاوضية الجارية على المصالح والحقوق الوطنية المشروعة لشعب فلسطين، تدعو تنظيمات الجبهة وجماهير شعبنا في الوطن وفي مخيمات اللجوء والشتات وفي المنافي لتحمل مسؤولياتها الوطنية بالعمل المشترك مع جميع القوى والهيئات والنقابات والجامعات، المرأة والشباب والمؤسسات والشخصيات الوطنية، وعلى أوسع القواسم المشتركة من أجل النهوض بالمهام الوطنية المباشرة التالية:

  • مطالبة قيادة السلطة الفلسطينية بوقف المفاوضات العبثية الجارية مع حكومة نتنياهو اليمينية واليمينية المتطرفة، والعودة إلى رحاب الإجماع الوطني ورفض التمديد للمفاوضات حتى عام 2015، أو الدخول في مفاوضات جديدة مع الجانب الإسرائيلي قبل توفر متطلباتها الضرورية ومن ضمنها الوقف الشامل وغير المشروط لجميع النشاطات الاستيطانية في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 وفي مقدمها القدس، ومنع إسرائيل من استخدامها أداة لفرض المزيد من الحقائق على الأرض، فضلاً عن رعاية دولية لهذه المفاوضات تحت إشراف الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بديلاً للانفراد الأمريكي، خاصة وأن هذا الانفراد لعب دوراً رئيسياً في تدمير فرص التقدم في مسيرة التسوية السياسية تحت رعاية الأطراف الدولية والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك القرار الأممي بالاعتراف بفلسطين دولة عضو مراقب في الأمم المتحدة بحدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين إلى منازلهم وأملاكهم التي هجروا منها منذ العام 1948.

إن اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية تدعو جميع القوى الفلسطينية الحريصة على الحقوق والمصالح الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني للعمل معاً من أجل رفض الرعاية الأمريكية المنفردة، والدعوة لإعادة بناء المفاوضات لترسو على أساس قرارات الشرعية الدولية وتحت رعاية الأمم المتحدة والدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن بديلاً للرعاية الأمريكية المنحازة للسياسة العدوانية التوسعية لدولة إسرائيل والمعادية للسلام المتوازن الشامل.

  • مطالبة قيادة السلطة الفلسطينية مواصلة العمل على تدويل القضية الفلسطينية عبر مواصلة الهجوم الكفاحي السياسي والدبلوماسي من أجل تأمين عضوية دولة فلسطين في وكالات وأجهزة ومؤسسات ومواثيق الأمم المتحدة والاتفاقيات المنبثقة عنها بدءاً باتفاقيات جنيف الأربع، وبروتوكولاتها الملحقة وانتهاء بمحكمة الجنايات الدولية بما يعزز مكانة دولة فلسطين السياسية والدبلوماسية وبعيد بناء علاقاتها مع دول العالم على أسس جديدة، وتمكينها من محاصرة سياسة حكومة إسرائيل، وفرض العزلة الدولية على سياستها الاحتلالية والاستعمارية الاستيطانية، ومساءلتها، ونزع الشرعية عن الاحتلال، ومحاسبتها على جميع الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 67، ومطالبة المجتمع الدولي التعامل معها باعتبارها دولة احتلال كولونيالي ودولة أبارتهايد وتمييز عنصري، مع ما يصاحب ذلك من جهد لفرض المزيد من العزلة عليها ومقاطعتها على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية الأكاديمية وتحديداً في جميع المجالات التي تدعم الاستيطان أو تتقاطع نشاطاتها مع الأنشطة الاستيطانية.

– 5 –

مبادرة لإسقاط الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية

معادلة وآليات تنفيذ ملموسة ومباشرة لإسقاط الانقسام

أكدت اللجنة المركزية على الدور الطليعي والمبادر الذي اضطلعت فيه الجبهة الديمقراطية في محطات نضال مختلفة وفي منعطفات تاريخية مهمة في حياة وتاريخ الشعب الفلسطيني باعتباره صمام أمان الوحدة الوطنية الفلسطينية، وحارساً أميناً لقراره الوطني المستقل. وفي هذا السياق تدعو اللجنة المركزية إلى نبذ سياسة الانقسام ووضع حد للانقسام القائم منذ الانقلاب الذي قادته حركة حماس في قطاع غزة عام 2007، ولاحظت الآثار المدمرة التي يتركها الانقسام الفلسطيني على النضال الوطني الفلسطيني، إن ضد الاحتلال، أو في التصدي للخطط الأمريكية والإسرائيلية، وتؤكد في السياق ضرورة تطبيق الاتفاقات الموقعة من الإجماع الوطني لاستعادة الوحدة الداخلية، كما تؤكد في هذا السبيل على ما يلي، عملاً باتفاق الإجماع الوطني في 4 أيار/ مايو 2011 وتفاهمات شباط/ فبراير 2013 في القاهرة:

1 – دعوة حكومة حماس في غزة إلى الاستقالة.

2 – دعوة حكومة رامي الحمد الله، حكومة السلطة الفلسطينية إلى الاستقالة في اليوم التالي لاستقالة حكومة حماس.

3 – أن يبادر الرئيس أبو مازن إلى تشكيل حكومة توافق وطني برئاسته من شخصيات مستقلة.

4 – حكومة التوافق الوطني مسؤولة عن حل القضايا العالقة بالانقسام وتداعياته عملاً بالبرامج الوطنية التي وقعت عليها جميع الفصائل بلا استثناء، والاتفاقات الثنائية الموقعة بين فتح وحماس.

5 – حكومة التوافق الوطني مسؤولة عن الإشراف على الانتخابات ونزاهتها برقابة عربية ودولية ومؤسسات المجتمع المدني.

6 – دعوة الإطار القيادي الفلسطيني المؤقت تحت مظلة منظمة التحرير إلى الاجتماع لوضع الآليات اللازمة لذلك، وتحديد سقف زمني لإجراء الانتخابات.

7 – أن يصدر الرئيس أبو مازن أثر ذلك مرسومين: الأول تشكيل حكومة التوافق الوطني، والثاني بالدعوة لانتخابات تشريعية ورئاسية بالتمثيل النسبي الكامل، وبالسقف الزمني الذي نتوافق عليه بالإجماع الوطني.

– 6 –

التصحيح والإصلاح الديمقراطي لمنظمة التحرير الفلسطينية

توقفت اللجنة المركزية أمام الأوضاع المتردية التي انحدرت إليها أوضاع ومكونات منظمة التحرير الفلسطينية بهياكلها وأطرها ومؤسساتها وهيئاتها القيادية، حيث يجري بشكل منهجي تعطيلها وتغييبها، ومصادرة صلاحياتها ودورها، تارة على أيدي إدارات ومؤسسات السلطة الفلسطينية وأخرى على أيدي مكونات مؤسسة الرئاسة. إن اللجنة المركزية تلاحظ المستوى الخطير لتراجع حضور ودور منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها جبهة وطنية متحدة، تحول قرارات هيئاتها القيادية بدءاً باللجنة التنفيذلية وانتهاء بالمجلس المركزي من قرارات ملزمة تتطلب الاحترام إلى قرارات ذات طابع استشاري، الأمر الذي يعكس مدى تدهور أوضاعها، ويعكس الحاجة الماسة لموقف مسؤول من جميع القوى المتحدة في إطارها، من أجل إعادة الأمور إلى نصابها في أسرع وقت ممكن، والحاجة الماسة لادخال إصلاحات وطنية ديمقراطية جذرية على أوضاع منظمة التحرير الفلسطينية بما في ذلك إجراء انتخابات المجلس الوطني الجديد وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، ينبثق عنه مجلس مركزي ولجنة تنفيذية جديدان.

– 7 –

المقاومة الوطنية للاحتلال واستعمار الاستيطان 

توقفت اللجنة المركزية في سياق مداولاتها أمام المقاومة الشعبية للاستيطان، وأكدت حق الشعب الفلسطيني في ممارسة كل أشكال المقاومة ضد الاحتلال، ودعت تنظيمات الجبهة في الذكرى الخامسة والأربعين للانطلاقة المجيدة إلى رفع وتطوير النضال ضد النشاطات الاستيطانية وأعمال بناء جدار الفصل العنصري، وضد الممارسات الإرهابية لعصابات “دفع وشارة الثمن” الإجرامية من زعران المستوطنين، وإلى العمل المشترك مع جميع القوى ومع جماهير شعبنا في المدينة والريف من أجل تشكيل جبهة مقاومة شعبية في جميع المناطق المهددة بالاستيطان واعتداءات المستوطنين، وتشكيل لجان حراسة لحماية الأرض والأهالي من اعتداءات زعران التلال. وتحيي في هذا السياق التجربة الشجاعة والفريدة للمواطنين البواسل في بلدة قصره وتدعو إلى تعميم تجربتها، كما تثمن الدور المبادر لمنظمات الجبهة وباقي المنظمات الفلسطينية في الدفاع عن أرض الغور الفلسطيني في “عين حجلة” و”باب العودة” و”ملح الأرض” وغيرها من قرى الصمود والثبات دفاعاً عن الأرض. كما تدعو الحكومة إلى الوقوف مع المواطنين في المناطق المهددة بالاستيطان وبجدار الفصل العنصري، وإلى التعامل معها باعتبارها مناطق تطوير من الدرجة الأولى، كما تدعو إلى التعاون مع جميع القوى والهيئات والمؤسسات ومع نقابات العمال والنقابات المهنية ومنظمات الشباب والمرأة وغرف التجارة والصناعة لشن حملة ضغط واسعة على الحكومة للحد إلى أبعد مدى من استيراد البضائع الإسرائيلية وإلى تنظيم المؤتمرات والندوات والمهرجانات الجهوية لفرض المقاطعة على جميع منتجات المستوطنات ومنع دخولها إلى الأسواق الفلسطينية، وعلى جميع المنتجات الإسرائيلية التي تنافس المنتجات الوطنية الفلسطينية، والعمل على دفع السلطة لتبني برنامج ملموس بسحب اليد العاملة الفلسطينية في بناء المستوطنات بالضفة الفلسطينية.

– 8 –

سياسة اجتماعية ـ اقتصادية جديدة

توقفت اللجنة المركزية أمام الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي تعيشها المناطق المحتلة سواء في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، وفي مخيمات اللجوء والشتات، وأكدت أن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها السلطة ليست بالجديدة بقدر ما هي أزمة ممتدة تفاقمت حدتها في السنوات الأخيرة بفعل السياسات الحكومية الاجتماعية – الاقتصادية، التي ما زالت تدور في فلك الرهان على أوهام التنمية في ظل الاحتلال وفي فلك مفاعيل القوانين الجائرة لاقتصاد السوق، الذي يزداد تشوهاً بمقدار استمرار اعتماد السلطة على عوائد الدخل من الخارج في مكونات ناتجها القومي الإجمالي وفي مكونات عوائد خزينة الدولة. ففي ظل هذه السياسة تتفاقم بشكل متواصل ومضطرد مشكلات الفقر والبطالة والتفاوت في معدلات الدخول والفجوات الاجتماعية، ما يدفع إلى زيادة حدة التوترات الاجتماعية وانفجارها كما حدث في نهاية العام 2012، ما يملي على القوى السياسية والاجتماعية وخاصة القوى اليسارية والديمقراطية، الوطنية والتقدمية، رفع منسوب النضال السياسي والاجتماعي والنقابي من أجل دفع المستوى الحكومي إلى إعادة نظر جذرية بسياسته الاجتماعية – الاقتصادية، والتوجه نحو اقتصاد صمود بالدرجة الرئيسية يوجه الموارد المالية المتاحة نحو تعزيز صمود المواطنين في الأرض، وتوزيع أعباء الصمود بعدالة على جميع الطبقات والفئات الاجتماعية من خلال إجراءات ملموسة تأخذ بالاعتبار خفض ضريبة القيمة المضافة على السلع الاستهلاكية الأساسية، وتعديل قانون ضريبة الدخل وفرض ضرائب تصاعدية بدلاً من خفض الضريبة على المداخيل العالية كما وقع مؤخراً، خاصة تلك المتولدة من النشاطات الطفيلية غير المنتجة وإعفاءات ضريبية للقطاعات المنتجة، وسياسة تحفز العدالة الاجتماعية وتنصف الفئات الأكثر فقراً من خلال إلزام أصحاب العمل بتنفيذ قانون الحد الأدنى للأجور، وإقرار قانون الضمان الاجتماعي، كل ذلك بشكل متزامن ومترافق مع إعادة بناء العلاقات الاقتصادية والتجارية مع دولة الاحتلال، بحيث يتم وقف تداول المنتجات الإسرائيلية في الأسواق الوطنية على النحو الذي هو عليه في ظل سياسة الانفتاح الاقتصادي وسياسة الانكشاف المذهل في العلاقات التجارية مع دولة الاحتلال.

– 9 –

الحركة الأسيرة قوة مقدامة ضد الاحتلال 

توجهت اللجنة المركزية في سياق مداولاتها وفي الذكرى الخامسة والأربعين للانطلاقة المجيدة بالتحية والتقدير للحركة الأسيرة ودورها المقدام في الحركة الوطنية الفلسطينية ضد الاحتلال، ودورها في كشف وتعرية الوجه غير الإنساني لهذا الاحتلال ولإدارات ما يسمى بمصلحة السجون الإسرائيلية، ورحبت بإطلاق سراح أسرى ما قبل العام 1993، واعتبرت ذلك نصراً ومكسباً وطنياً كسر الكثير من القوانين الاحتلالية في التعامل مع الحركة الأسيرة، وأكدت اعتزازها بالدور الطليعي، الذي اضطلع به الرفيق سامر العيساوي، الذي أغنى تجربة الحركة الأسيرة وقدمها في نموذج فريد من البذل والعطاء والتضحية، وفضح سياسات إدارات السجون الإسرائيلية وانتهاكاتها لحقوق الإنسان الفلسطيني. وجددت التأكيد على أهمية رفع وتيرة النضال والعمل من أجل تحرير الأسرى الفلسطينيين وحقوقهم الإنسانية وحقهم في التحرر من قيود السجان الإسرائيلي، والعمل على تدويل قضيتهم باعتبارهم أسرى حرب.

– 10 –

المخيمات: العودة والحقوق الاجتماعية في الضفة وغزة والشتات 

توقفت اللجنة المركزية أمام الأوضاع المأسوية التي تعيشها المخيمات الفلسطينية وخاصة في القطر السوري الشقيق، وفي المقدمة منها مخيم اليرموك، وأكدت الموقف الثابت للجبهة الديمقراطية ومبادرتهما منذ بداية الأزمة السورية بضرورة عدم زج المخيمات الفلسطينية بشكل خاص والتجمعات الفلسطينية في البلدان العربية بشكل عام، في الصراعات الداخلية في هذه البلدان أو التجاذبات السياسية التي تدور على أراضيها، وكما دعت إلى خروج المسلحين من المخيمات، وأكدت أن فرض الحصار على المخيمات كوسيلة لمعالجة أوضاع غير طبيعية ترتبت على زج بعضها في الصراعات الداخلية، هو أقرب إلى العقوبات الجماعية منه إلى التدابير العسكرية ولا يسهم بحال من الأحوال في إعادة الأمور إلى حالتها الطبيعية في هذه المخيمات. كما توقفت اللجنة المركزية أمام سياسة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، حيث أخذت هذه الوكالة في المشهد السياسي المرتبك على ضوء اقتراحات وزير الخارجية الأمريكية لحل (تصفية) قضية اللاجئين الفلسطينيين تتذرع أكثر فأكثر بتناقص عمليات تمويل الوكالة وسد العجز في موازنتها للإمعان في سياسة تقليص خدماتها التعليمية والصحية وغيرها من الخدمات بشكل عام في مخيمات الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، وتدير ظهرها لمطالب وحقوق العاملين في الوكالة، وتحكم سيطرتها على إدارة لا تخضع لمراقبة ومساءلة المجتمع المحلي في المخيمات، وعلى إدارة يتفلت بشكل خاص كبار المسؤولين فيها من أية رقابة، وهو ما تؤشر عليه حركة الاحتجاج المطلبي في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة ولبنان، التي سادت هذه المخيمات مؤخراً، أنذرت بأضرار فادحة تصعب معالجتها على المدى القصير في حال استمرارها. وفي الوقت الذي تؤكد فيه اللجنة المركزية رفضها لمقترحات اتفاق الإطار الأمريكي حول موضوع اللاجئين وتحذر من التعاطي مع هذه المقترحات، فإنها تدعو جميع القوى إلى موقف موحد ومنسجم للدفاع عن حقوق العاملين في الوكالة والوقوف صفاً واحداً في وجه صلف إدارتها وسياستها الاستعلائية في التعامل مع مطالب هؤلاء العاملين، وكذلك الدفاع عن مطالب وحقوق المهجرين من مخيمات سوريا إلى لبنان، وإيلاء الاهتمام الدائم لملف إعادة إعمار مخيم نهر البارد.

– 11 –

إنهاء الانقسام طريق قطاع غزة للخلاص الوطني وكسر الحصار

توقفت اللجنة المركزية أمام التردي الكارثي للأوضاع الحياتية والمعيشية التي يعيشها قطاع غزة، بفعل الاحتلال والانقسام والحصار، والتي تفاقمت بشكل مريع بعد ثورة 30 يونيو، وانحياز أوساط معينة من قيادة حركة حماس السياسي والإعلامي للإخوان المسلمين خاصة في الأشهر الأولى التي تلت التغيير الإستراتيجي في مصر.

إن الجبهة الديمقراطية تؤكد موقفها وموقف شعبنا الثابت بعدم التدخل في الشؤون المصرية الداخلية، وإدانة الأعمال الإرهابية والحرص على استقرار وأمن مصر وعلى أوثق أواصر التلاحم مع الشعب المصري والانحياز لخياراته في ثورتي 25 يناير و 30 يونيو.

إن الشعب الفلسطيني يحمل كل التقدير لتضحيات مصر العظيمة وجيشها البطل، والذي قدم عشرات الآلاف من الشهداء دفاعاً عن مصر والقضية الفلسطينية ومن هذا المنطق تطلب من القيادة المصرية معالجة أوضاع معبر رفح وخاصة لجهة فتحه بشكل يومي وطبيعي.

وتؤكد اللجنة المركزية إن معالجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي في قطاع غزة، هي مسؤولية مشتركة للسلطة ولحكومة حماس، وخاصة بإنصاف ضحايا الانقسام ومعالجة مشكلات الفقر والبطالة وغلاء الأسعار وغير ذلك، وإبعاد المرافق الأساسية عن التجاذبات السياسية بين الحكومتين مثل الكهرباء والأمور الصحية والتعليمية والاجتماعية.

كما تؤكد على ضرورة أخذ التهديدات الإسرائيلية بتصعيد العدوان الإسرائيلي على محمل الجد، والإعداد لمواجهته من خلال تشكيل غرفة عمليات مركزية وجبهة مقاومة موحدة وفق إستراتيجية دفاعية واحدة.

– 12 –

القدس عاصمة الدولة الفلسطينية 

توقفت اللجنة المركزية أمام الأوضاع الملتهبة في مدينة القدس الشرقية المحتلة، عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة، خاصة المحاولات المحمومة لعصابات المستوطنين بدعم من قوات الاحتلال لتدمير المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتغيير وجه القدس العربية ومواصلة تهويدها وأسرلتها، وفي المقدمة منها المسجد الأقصى، الذي يتعرض لاعتداءات يومية تحت بصر العالم وسمعه.

إن اللجنة المركزية تثمن عالياً الهبة الجماهيرية في مدينة القدس وحولها دفاعاً عن عروبة عاصمة دولة فلسطين، وتدعو لاتخاذ الإجراءات كافة على المستوى الوطني الفلسطيني، في إطار السلطة الفلسطينية وفي منظمة التحرير الفلسطينية الائتلافية، لدعم التحركات الشعبية وتعزيز صمود أهلنا في القدس، سياسياً وإعلامياً واقتصادياً، بما في ذلك توحيد المرجعية الوطنية للمدينة، وتوفير الموازنات الضرورية لدعم صمود أهلنا في وجه القوانين الجائرة، واللجوء إلى المحافل الدولية المختصة لفضح سياسات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته لعروبة المدينة والمواثيق الدولية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. كما تدعو إلى دور فاعل ومؤثر لجامعة الدول العربية ولجنة القدس، وغيرها من المؤسسات العربية والإسلامية الحريصة على عروبة المدينة ومستقبلها ودعم صمودها في وجه السياسات الصهيونية للاحتلال الإسرائيلي.

– 13 –

استنهاض عناصر القوة عربياً وإقليمياً ودولياً

توقفت اللجنة المركزية أمام الأوضاع الدولية والإقليمية؛ ولاحظت أنهما قابلان للدخول في تسويات متوازنة للأزمات الدولية والإقليمية في ظل موازين القوى العالمية التي تتطور إلى عالم متعدد الأقطاب، وفي ظل السياسة الانسحابية التي تتبعها الولايات المتحدة، وتقدم الدور الروسي على الصعيد الدولي [جنيف إيران النووي، السلاح الكيماوي السوري + جنيف2  لحل الأزمة السورية … الخ] لكنها لاحظت بالمقابل أن ضعف العامل الذاتي الفلسطيني يسهم إلى حد بعيد في تعطيل إمكانية الإفادة الفلسطينية من هذين التطورين لصالح عملية سياسية بديلة تلغي الانفراد والتفرد الأمريكي بآلياتها وأسسها لصالح عملية تحت إشراف المجتمع الدولي، ممثلاً بالمنظمة الدولية للأمم المتحدة وتحت سقف قراراتها ذات الصلة.

كما لاحظت اللجنة المركزية أن الحالة العربية بدأت مؤخراً تشهد تحولات إيجابية تلتقي في نتائجها مع ثورات: الشعب يريد الخبز (العيش)، الحرية، الديمقراطية السياسية والديمقراطية الاجتماعية (دستور ثورة 30 يونيو في مصر، الدستور التونسي الجديد، قرارات الحوار الوطني الشامل في اليمن)، وأن هذه التطورات من شأنها ان تلعب دوراً موضوعياً في خدمة النضال الوطني والقومي العربي، وفي القلب منه النضال الفلسطيني ضد الاحتلال والاستيطان، الأمر الذي يستدعي سياسة فلسطينية جديدة، تتحرر من آثار العملية السياسية الجارية لصالح سياسة بديلة، تستنهض عناصر القوة الفلسطينية والعربية، والتي تسهم في بلورتها التطورات الإقليمية والدولية الجارية.

إن تجارب الانتفاضات والثورات العربية تؤكد الدرس العظيم: “عندما لا يقع الإصلاح الوطني الديمقراطي والاجتماعي تقع الانتفاضات والثورات”.

– 14 –

اليسار الديمقراطي الفلسطيني … إلى الأمام دوماً

على الصعيد التنظيمي ثمّنت اللجنة المركزية الإنجازات المتحققة خلال العام الأول على انعقاد المؤتمر الوطني العام السادس، خاصة توسيع صفوف الجبهة والتنظيمات الحزبية والديمقراطية بالمناضلين الذين انحازوا إلى صفوف الجبهة كركن أساسي من أركان لليسار الفلسطيني الديمقراطي وإلى خطها الكفاحي ومبادراتها وبرنامجها السياسي، العودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية بحدود 4 حزيران/ يونيو 1967، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى منازلهم وأملاكهم التي هجروا منها منذ العام 1948، كما دعت إلى رفع وتطوير النضال الجماهيري اليومي، وبذل الجهود الكفاحية من أجل مواصلة توسيع صفوف الجبهة والتيار الجماهيري حول سياستها ومبادراتها لتصحيح سياسات السلطة وإسقاط الانقسام المدمر، والنهوض بالأعباء والمهمات السياسية الوطنية والاجتماعية والثقافية والتربوية، في إطار تصديها لواجباتها التاريخية من موقعها الوطني اليساري، مواقع المبادرات والحلول الواقعية الثورية، مواقع التحرر والتقدم والجبهة الوطنية العريضة تحت سقف برامج القواسم المشتركة، برامج التحرر الوطني والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

– 15 –

عهداً على مواصلة الطريق …

وإذ تختتم اللجنة المركزية للجبهة الدورة الرابعة من أعمالها، فإنها تتوجه إلى أبناء شعبنا الفلسطيني بالتحية والتقدير لصموده في وجه الاحتلال في الضفة والقطاع، ولأهلنا في مناطق 48 في تصديهم للسياسات العنصرية لحكومة نتنياهو ودفاعهم عن حقوقهم القومية، أبناء أصيلين للأرض الفلسطينية، ولأهلنا في الشتات والمنافي، في تصديهم للمشاريع البديلة لحق العودة ودفاعهم عن حقوقهم الإنسانية والمدنية في الدول المضيفة.

كما تتوجه بالتحية إلى ذكرى شهداء الجبهة، وعموم الحركة الوطنية الفلسطينية، الذين قدموا أغلى ما عندهم على طريق الخلاص الوطني والاستقلال والعودة، وتجدد العهد على مواصلة الطريق تحت راية اليسار، راية العمال والفلاحين والمثقفين وأبناء الفئات الوسطى، والمرأة والشباب، راية المقاومة الشاملة، لأجل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة بحدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين إلى منازلهم وأملاكهم التي هجروا منها منذ العام 1948 .

عاش العيد الخامس والأربعون للانطلاقة المجيدة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

المجد للوطن، الخلود للشهداء، الحرية للأسرى، والشفاء للجرحى

 

     اللجنة المركزية

للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

             16 – 17 شباط/ فبراير 2014

الأحد 16 فبراير 2014 22:07
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

البلاغ الصادر عن دورة اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين (دورة القدس والثورات العربية)

حواتمة في حوار مع مركز “واصل”

Related posts
Your comment?
Leave a Reply