الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تنظم مشروع ” تقاطع ” للدفاع عن الحقوق الشغلية بمراكش

qadaya 0 respond
فضاء الدعم المدرسي

AMDH

قضايا مراكش – ورد في دعوة  المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان موجهة للهيئات النقابية والحقوقية من أجل انتداب عضو/ة مهتم/ة للمشاركة في اشغال لقاء دراسي جهوي حول حقوق الشغيلة يومي 15 و 16 مارس  2014 بفندق رياض موكادور مراكش(قرب اسواق السلام) بمراكش ما يلي:

انطلاقا من الأهمية التي توليها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان للحقوق الشغلية، كجزء لا يتجزأ من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تنظم الجمعية، وبدعم من الوكالة الاسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، مشروع “تقاطع” للدفاع عن الحقوق الشغلية.

وترمي الجمعية، من خلال هذا المشروع، الى فتح نقاش واسع بين جميع المعنيين، من نقابات وتنظيمات للمعطلين وهيئات حقوقية ومدنية، لبلورة خطة للترافع وبرنامج للنضال المشترك والوحدوي من أجل الحقوق الشغلية؛ عبر تسليط الضوء على وضعية هذه الحقوق، وصياغة مذكرة مطلبية بشأنها وتحديد الصيغ الملائمة للدفاع عنها؛ وذلك في أفق دفع الدولة إلى احترام التزاماتها في هذا المجال.

وهيأت الجمعية أرضية للنقاش باللقاء الدراسي جاء فيها:

إن ترابط حقوق الانسان وتلازمها، كما هي منصوص عليها في المرجعية العالمية لحقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها، جعل مقررات المؤتمرات الوطنية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وخاصة المؤتمر الوطني العاشر، تولي أهمية قصوى للحقوق الشغلية، كجزء لا يتجزأ من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وباعتبارها منطلقا ومعيارا لاحترام باقي حقوق الإنسان في المجتمع. ولعل ما يفرض المزيد من الاهتمام بالحقوق الشغلية طبيعة الظروف الراهنة، المتميزة بالهجوم الواسع على المكتسبات الإنسانية في هذا المضمار، وتحميل الشغالين والشعوب عموما تكلفة الأزمة الاقتصادية الحالية ونتائجها الوخيمة، عبر سن سياسات التقشف وتحرير الأسعار، والإجهاز على الخدمات الاجتماعية وتسليعها، وتفكيك القطاعات العمومية وخوصصتها، ومواصلة سياسة ضريبية غير عادلة؛ فضلا عن تنامي البطالة وتجميد الأجور، وتدهور شروط العمل وتعميق الهشاشة، نتيجة تحويل الرساميل إلى قطاعات أكثر ربحية، وإغلاق المقاولات وتسريح كثيف للعاملات والعمال، دون تعويض أو حماية.

ويكفي الاطلاع على القرارات الأخيرة للحكومة المغربية وعلى مشروع قانون المالية لسنة 2014، لكي يتضح بالملموس استمرار الدولة في هجومها على الحقوق الشغلية؛ وذلك من خلال:

ــ عدم  مصادقة الدولة على العديد من اتفاقيات المنظمة العالمية للشغل وعلى رأسها الاتفاقية 87.

ــ ضرب القدرة الشرائية للطبقة العاملة، عبر تجميد الأجور، والزيادة في أسعار المواد الأساسية بسبب المضاربات، والإجهاز التدريجي على الدور الاجتماعي لصندوق المقاصة والزيادة في الضريبة على القيمة المضافة.

ــ التنصل من الالتزامات الحكومية القاضية بتشغيل المعطلين حاملي الشواهد العليا.

ــ عدم تنفيذ الاتفاقات المبرمة في إطار الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية، وآخرها اتفاق 26 أبريل 2011.

ــ تغليب هاجس التوازنات المالية والتقشف على الالتزامات الاجتماعية في مشروع قانون المالية (تراجع الاستثمار العمومي، تراجع في مناصب الشغل المحدثة، الرفع من الضريبة على القيمة المضافة والزيادة من الإعفاءات الضريبية لفائدة أصحاب الرساميل…).

ــ تقليص ميزانية وزارة التشغيل بنسبة 60%، وتخفيض مناصب الشغل الموجهة لهذه الوزارة إلى 5 مناصب؛ مما سيعمق الخصاص في مفتشي الشغل وفي وسائل عملهم.

ــ تغاضي الحكومة والسلطات المحلية عن تدهور شروط العمل، وخاصة شروط الصحة والسلامة في مواقع العمل؛ الشيء الذي ينذر بتكرار مآسي شبيهة بمحرقة “روزامور” التي أودت بحياة عشرات العاملات والعمال…

ــ انتهاك الحق في التقاعد بتعميق أزمة صناديق التقاعد، الناجمة عن سوء التسيير وعدم تسديد الدولة لديونها المستحقة لهذه الصناديق، والسطو على مدخراتها، وصرف معاشات استثنائية لكبار موظفي الدولة وأعضاء المجالس الرسمية…، وعدم استرجاع الأموال الضائعة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، جراء النهب والتبذير، وعدم استخلاص مساهمات المشغلين لمدة عقود…

ــ استمرار انتهاك الحق النقابي، سواء من طرف السلطة أو المشغلين، واضطهاد النقابيين/ات واعتقال ومتابعة العديد منهم بالفصل 288 من القانون الجنائي، الذي سبق أن التزمت الحكومة  بإلغائه دون أن تفي بذلك؛ هذا بالإضافة إلى رفض التفاوض مع ممثلي العمال بالعديد من المقاولات والإدارات العمومية والجماعات المحلية، أو اعتماد حوار شكلي وغير مثمر بالنسبة للعاملين في هذه القطاعات.

وتعتبر القرارات والسياسات الحكومية المشار إليها أعلاه، في ظل غياب تفاوض حقيقي مع الهيئات النقابية وممثلي المعطلين حول ملفاتهم المطلبية المشروعة، مؤشرا سلبيا على المنحى الذي قد تتخذه الحقوق الشغلية في المستقبل، إن لم تتكاثف الجهود لصد الهجوم على هذه الحقوق والعمل المشترك لحمايتها وتنميتها، في التشريع وفي الممارسة.

لذا، فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ومن خلال مشروع “تقاطع” للدفاع عن الحقوق الشغلية، تدعو لفتح نقاش واسع بين جميع المعنيين من نقابات وتنظيمات للمعطلين وهيئات حقوقية ومدنية لبلورة خطة للترافع وبرنامج للنضال المشترك والوحدوي من اجل الحقوق الشغلية بدءا بتسليط الضوء على وضعية الحقوق الشغلية وصياغة مذكرة مطلبية بشأنها والى تحديد الصيغ النضالية الملائمة للدفاع عن هذه الحقوق.

السبت 15 مارس 2014 22:19 فضاء الدعم المدرسي
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

مجلس الحكومة يقرر التفاعل السريع والتجاوب الفعال مع الشكايات والمقترحات الواردة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان

إضافة 60 دقيقة إلى التوقيت الرسمي للمملكة يوم الأحد 30 مارس الجاري

Related posts
Your comment?
Leave a Reply