الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة تنتفض ضد قرار المجلس الاعلى للتعليم بالإستغناء عن مجانية التعليم

qadaya 0 respond

prof_philo

عبد العالي بجو-
أكدت الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة في بيان صدر عنها مؤخرا رفضها لتوصيات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في ما يخص الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص وتنويع مصادر تمويل التعليم العمومي ، وهو الرأي الذي ستبني عليه الحكومة مشروع قانون يقدم للبرلمان للمصادقة عليه.
وأوضح البيان” أن هذه التوصيات تأتي في إطار تنزيل مخرجات الميثاق الوطني للتربية والتكوين وكذلك المخطط الاستعجالي والرؤية الاستراتيجية، لكن في ظل الظروف الحالية التي تعرف هجوما ممنهجا وتدميرا للمكتسبات التاريخية التي حصنها المغاربة عبر سنوات من النضال الوطني في سبيل تعليم عمومي ومجاني لكافة أبناء المغاربة.
واعتبر هذه التوصية بمثابة إخلال للدولة بالتزاماتها الدستورية والأخلاقية تجاه المغاربة، وإذ نذكر أن المستوى المعيشي ومؤشرات التنمية البشرية و معدل الدخل لا يسمح للمغاربة بتمويل تعليم أبنائهم.”
ودعا البيان إلى تحصين المدرسة العمومية والاستثمار العمومي فيها، في ظرف إقليمي ودولي يسود فيه العنف والترهيب والتطرف،لأنها الوسيلة الوحيدة التي يمكنها أن تضمن إنتاج جيل حداثي ومواطن ومنفتح، أما التخلي عن هذه المدرسة لصالح التعليم الخاص أو فتحه أمام المقاولة أو إثقال كاهل الأسر بذلك فهو يعتبر تنفيذا صريحا لسياسات صندوق النقد الدولي وأعداء الأمن والإستقرار الذين يسعون إلى تكريس الجهل وتكريس اللامساواة وعدم تكافؤ الفرص بين أبناء المغاربة وحرمانهم من حقهم في التعليم وفي تحصيل تمدرس جيد يضمن لهم الحق في ولوج سوق الشغل وفي الانفتاح على العالم.”
وقامت الجمعية في بيانها بتحميل المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي المسؤولية الأخلاقية والتاريخية على ما سيترتب عنه. ودعت لأن يكون المجلس مؤسسة وطنية استراتيجية حقيقية ومعبرا حقيقيا عن تطلعات المغاربة لا أن يكون مجرد أداة في يد الحكومة تشرعن بها اختياراتها الرامية إلى الإجهاز على المنظومة التربوية.كما حمل الدولة والحكومة المسؤولية السياسية عن النتائج الكارثية لهكذا قرارات.
وذكر البيان الدولة والحكومة بأن التعليم العمومي يجب أن يمول من المالية العمومية وذلك عبر محاربة التهرب الضريبي وترشيد النفقات وتفعيل الحكامة التربوية وربط المسؤولية بالمحاسبة.ورفض خوصصة المدرسة العمومية تحت يافطة الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص ودعا كل من المؤسسات الإقتصادية الوطنية العمومية والخاصة إلى المساهمة في المجهود المالي لتمويل قطاع التربية والتكوين والبحث العلمي ، وكافة القوى الوطنية والحية في البلاد من مثقفين وفاعلين مدنيين وسياسيين وحقوقيين إلى التفكير في مشروع جبهة وطنية للدفاع عن المدرسة العمومية وصيانتها ضد كل أشكال التدمير الممنهج الذي تتعرض إليه من الداخل والخارج. كما دعا جميع الإطارات النقابية والسياسية والحقوقية بجميع تلاوينها إلى تحمل مسؤوليتها والتفكير في أشكال نضالية فعلية تحصن التعليم العمومي والمدرسة العمومية.
وأعلنت الجمعية في هذا البيان انخراطها في جميع الأشكال النضالية الوطنية التي تصون المدرسة العمومية وحق المغاربة في تعليم جيد ومجاني.
وفي الأخير جددت الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة تأكيدها بأن تحصين المدرسة العمومية هو تحصين لحاضر ومستقبل أبناء وبنات المغاربة من كل أشكال التطرف والعنف المحدقة بهم، كما أن تحصين المدرسة العمومية وتقويتها هو تحصين للجبهة الداخلية للبلاد وصمام أمان للسلم الإجتماعي وكل تفريط في هذه المدرسة هو تفريط في مستقبل المغرب وفي مستقبل أبنائه .”
يذكر أن الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة،إطار جمعوي يهتم بالشأن الفلسفي والثقافي ،ويضم مدرسي ومدرسات الفلسفة بالمغرب، و أصدقاء ومحبي الفلسفة، يعود تأسيسها إلى سنة 1967 من خيرة المفكرين والباحثين، وتهدف إلى العمل على تطوير تدريس الفلسفة، وتمثيل المدرسين في كل ما يتصل بها و التنسيق بين مجهودات أساتذة التعليم الثانوي والتعليم العالي وأساتذة مراكز مهن التربية والتكوين، ومتابعة ما يجد في مجال تدريس الفلسفة وتوثيقه وتسهيل تداوله بين المدرسين.

الأحد 4 ديسمبر 2016 07:32
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

معاصر تلجأ إلى استعمال مادة سامة ومسرطنة للزيادة في كمية الزيوت

المغرب يعزز أسطوله الجوي بطائرة بوينغ “دريملاينر”

Related posts
Your comment?
Leave a Reply