الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان تطالب بفتح بحث قضائي بخصوص الاختلالات المالية التي تعرفها الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش

qadaya 0 respond

طالبت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان بالمغرب في شكاية وجهتها إلى الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بفتح بحث قضائي بخصوص الاختلالات المالية التي تعرفها الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش، واستفادة موظفين أشباح من رواتب شهرية دون تقديم أية خدمة تبرر تلك الرواتب، واستفادة مدير عام سابق بهذه الوكالة من راتبه الشهري ومن امتيازات أخرى، رغم إعفائه من مهامه على رأس الوكالة لعدة سنوات.

ونورد فيما يلي النص الكامل للشكاية التي توصلت قضايا مراكش بنسخة منها:                                                             

السيد الوكيل العام، تتشرف الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، باعتبارها جمعية حقوقية مستقلة، معنية بحماية المال العام، وحسن تدبيره وصونه من التلاعبات، وحمايته من يد العابثين، بأن تتقدم إليكم بطلبها هذا، قصد إجراء بحث قضائي حول مالية الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش، والكائن مقرها الاجتماعي بشارع محمد السادس بمراكش.                             

السيد الوكيل العام، انطلاقا من روح ومبادئ الدستور، التي نصت عدد من فصوله وأبوابه على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وانطلاقا من مبادئ جمعيتنا وأهدافها، التي تدعو إلى ترسيخ قيم الشفافية في تدبير المال العام، فإننا نلتمس منكم بكل احترام وتقدير، أن تعطوا تعليماتكم للضابطة القضائية المختصة، من أجل إجراء أبحاثها وتحرياتها حول مالية الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش، باعتبارها أموالا عامة، وبالنظر إلى عدد من الشكايات التي تلقتها الجمعية من مواطنين، ومن جمعيات مدنية، ادعت من خلالها أن هذه الوكالة استولت على أموالهم بشكل غير قانوني، وأيضا من خلال التقرير الصادر عن المجلس الجهوي للحسابات، والذي يهم سنة 2007، خاصة الجزء الذي يهم الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء.                                                                             

السيد الوكيل العام، لاشك أنكم تتبعتم مسلسل الاحتجاجات على غلاء فواتير الماء والكهرباء، التي شهدتها العديد من أحياء مدينة مراكش، خاصة حي سيدي يوسف بن علي. ومن خلال الاستماع إلى العديد من المحتجين، أكدوا جميعا أن الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء دأبت على مطالبتهم بمستحقات تفوق بكثير حجم ما استهلكوه من الماء والكهرباء، وفي الوقت الذي شكك المواطنون في عدادات الوكالة التي تحتسب استهلاكهم الشهري من هاتين المادتين الحيويتين، أكدت الوكالة أنها قامت بتدقيق تقني، وتبين لها أن العدادات صالحة، فكيف يمكن أن تكون الوكالة حكما وخصما في الآن نفسه.

السيد الوكيل العام، إن مسلسل الاحتجاج هذا، خلال السنة الماضية، انتهى إلى توقيع الوكالة على عدد من الالتزامات اتجاه المحتجين على صعيد مدينة مراكش، ولأنها تراجعت خلال الشهور الأخيرة عن تنفيذ التزاماتها، عادت الاحتجاجات إلى الشارع، ولأن الوكالة صمت آذانها أمام الاحتجاجات، وأقفلت باب الحوار في وجه المواطنين، علما أن فواتير الماء والكهرباء خلال شهري غشت وشتنبر كانت تحمل أرقاما خيالية، جعل رقعة الاحتجاج تتسع، وعدد المحتجين يرتفع إلى أن أدى ذلك إلى استعمال القوة في حق المحتجين بشكل سلمي، انتهت بسقوط عدد من الجرحى في صفوف المواطنين والقوات العمومية، فضلا عن اعتقال ومحاكمة 12 شخصا، ضمنهم قاصرين اثنين.                                    

السيد الوكيل العام، نلتمس منكم بكل احترام وتقدير، فتح بحث قضائي حول الأسباب المباشرة التي أدت إلى تلك الأحداث المأساوية، والتي كان غلاء فواتير الماء والكهرباء، ورفض مسؤولي الوكالة الحوار مع المحتجين، وعدم وفائها بالتزاماتها أمام المواطنين، هي العوامل المباشرة للإحتجاجات التي انتهت بتدخل القوات العمومية، التي استعملت خراطيم المياه، والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المحتجين بشكل سلمي.                                                                                                                        

السيد الوكيل العام، لقد سبق للمجلس الجهوي للحسابات، في تقريره الصادر سنة 2008، والخاص بافتحاص مالية عدد من المؤسسات العمومية والشبه العمومية لسنة 2007، أن خلص إلى أن مالية الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش، تعتريها العديد من الاختلالات وسوء التدبير.          

ومن بين أهم التجاوزات التي سجلها التقرير المذكور، وجود مجموعة من الموظفين الأشباح، الذين يتقاضون رواتبهم الشهرية بانتظام، دون أن يقدموا خدمات معينة نظير تلك الرواتب.                      

كما سجل ذات التقرير، أن أحد المدراء العامين السابقين بالوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش، والذي انتقل إلى وزارة الداخلية التي شغل فيها مديرا لمديرية الوكالات المستقلة، ظل يتقاضى راتبه من الوكالة بمراكش، طيلة المدة التي قضاها في مهمته بوزارة الداخلية، وأيضا خلال المدة التي عين فيها عاملا على اقليم شيشاوة قبل أن يحال على التقاعد. كما سجل ذات التقرير، أن الموظف المذكور، بقي طيلة ممارسة مهامه بكل من وزارة الداخلية وعمالة اقليم شيشاوة، يستفيد من الامتيازات التي كان يستفيد منها عندما كان مديرا للوكالة بمراكش، ومن بين أهم تلك الامتيازات، وضع خمسة أعوان رهن إشارته بكل من الرباط وشيشاوة، علما أنهم يتقاضون أجورهم من الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش.                                                                                      

السيد الوكيل العام، لهذه الأسباب، نلتمس منكم بك احترام وتقدير، أن تعطوا تعليماتكم للضابطة القضائية، من أجل فتح بحث قضائي، والاستماع إلى جميع المسؤولين المباشرين وغير المباشرين، عن الاختلالات المالية، وسوء التدبير المالي الذي عرفته و تعرفه هذه المؤسسة، وأن تستمع إلى مصطفى الهبطي، المدير العام للوكالة، باعتباره المسؤول المباشر عن تدبير شؤون هذه الوكالة.                       

                                                                           إمضاء الرئيس:

                                                                           عبد الاله طاطوش

الأربعاء 16 يناير 2013 18:28
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

تعميم من أجل التضامن مع المناضلين المعتقلين بورزازات – لا للملفات المطبوخة، لا للمحاكمات الصورية

بن كيران وشباط .. والمواجهة المفتوحة على المجهول .. !

Related posts
Your comment?
Leave a Reply