الحرب الانتخابية بين حزب العدالة والتنمية و” التحالف ” الموالي لرئيس المقاطعة انطلقت بسيدي يوسف بن علي ..

qadaya 0 respond

مقاطعة سيبع
عبد العالي بجو

انطلقت ظلال الحرب الإنتخابية بين حزب العدالة والتنمية و” التحالف ” المتكون من ” حزب الأصالة والمعاصرة ، حزب التجمع الوطني الأحرار ، جبهة القوى الديمقراطية ، الحزب الليبرالي ” الموالي لرئيس المقاطعة بسيدي يوسف بن علي ، مبكرا فأي تحرك في هذه الأيام لأي جهة سياسية، إلا وتشتم منه رائحة الانتخابات التشريعية كما تقول مصادر مطلعة لجريدة ” قضايا مراكش” .
فبدءا من حملة النظافة التي أطلقها المجلس الجماعي الذي يقوده حزب العدالة والتنمية لتنظيف المدينة بمقاطعاتها الخمس ظهرت أول معالم الحملة الانتخابية ، مرورا بتنصيب خيمة للتضامن مع شاب من مشجعي الكوكب المراكشي الذي قضى في طريق أكادير لمشاهدة مباراة القدم ،وتعزية أهله ،وحضور بعض القيادات الحزبية من العدالة والتنمية ومن غيره ، وصولا إلى اختيار موظفين للعمل بالملحقة الإدارية الجنوبية في مصلحة تصحيح الإمضاء والحالة المدنية، فنحن إذن أمام مشهد يتنفس الانتخابات وينام على وسادتها ويستيقظ على أنغامها ويتغذّى على حليبها،خصوصا وأن الانتخابات التشريعية على الأبواب إذ تقرر إجراؤها يوم الجمعة 7 أكتوبر المقبل ،فإلى متى سنبقى على هذا الحال نشتغل وفق هذا الأفق الانتخابي الضيق ، ولا نخدم الساكنة إلا بمقدار ، وبمنهجية “قطرة- قطرة ” ، أين هي الوطنية والوطن من كل هذا ؟ أين هو التأطير السياسي الذي يمثل الوظيفة الأساسية للحزب السياسي والرفع من درجة الوعي السياسي للمواطن ؟ يتساءل أحد المتتبعين للشأن العام بسيدي يوسف بن علي، كل هذا غاب وحضرت المصالح وتقسيم .
بناء على هذه الوضع المشحون بما هو انتخابي ، تفاجأت ساكنة حي اجبيلات بسيدي يوسف بن علي الجنوبي ، بتغيير لثلاثة موظفين يعملون بالملحقة الإدارية الجنوبية من طرف رئيس مجلس المقاطعة : الأول موظف خاص بالحالة المدنية ، والثانية موظفة خاصة بتصحيح الإمضاء والثالث موظف مكلف بتقديم خدمات مكتبية مهمة داخل الملحقة الإدارية، ويقوم بمهام أخرى مابين الملحقة الإدارية والمقاطعة .
ويشهد الجميع بهذه المنطقة على أن الموظفين الثلاثة يتوفرون على رصيد مهم من قيم النزاهة الأخلاقية والكفاءة الإدارية وحسن التدبير والتواصل مع المواطنين، والموظفين على حد سواء. كما يتوفر الموظف الأول المذكور أعلاه على مسار إداري مميز في مجال تخصصه، بالإضافة إلى كونه متصرف فهو خريج المدرسة الإدارية وراكم تجربة مهمة في ذلك.غير أن هذا المسار لم يشفع له حيث سيحال على ” الكراج ” كما يفعل بالموظفين غير المرضي عنهم، إذ استعمل الرئيس – الذي حصل على أربعة مقاعد في الانتخابات الجماعية الأخيرة باسم حزب الحمامة،وغادر عش حمامه عنصران ليفاجئ الجميع بصعوده إلى منصة الرئاسة في نهاية المطاف ،ونحن في المغرب فلا تستغرب – سلطته فوجه هذا الموظف إلى مصالح الملحقة الإدارية الشمالية من دون مهمة، أما الموظفين الآخرين فتم تحويلهما إلى مصالح مجلس المقاطعة قصد النسيان ، فما هو الخطأ الذي ارتكبه هؤلاء ليقع لهم ما وقع؟ كيف تدار عملية تحريك الموظفين داخل المجالس المنتخبة؟ هل بطريقة عقلانية راشدة أم بطريقة مزاجية عشوائية؟ هل كلما تغير مجلس منتخب تحسس الموظف رأسه و وجوده ، و تعرض إلى مضايقات من هذا الطرف أو ذاك ..ألا يمكن توفير ميثاق أخلاقي وإداري يحمي الموظف من شطط المسؤولين ومزاجيتهم وتفعيله . هل بهذه السلوكات سنصلح إدارتنا؟ أليس في هذه المقاطعة من ” عقل رشيد “؟ ما دور سلطة الوصاية في ذلك؟
غير أن تطور الأحداث سيأخذ مسارا مغايرا، إذ لم يلمس التغيير فقط الموظفين المذكورين بل إن التغيير سيحصل للنائب الثاني في مجلس المقاطعة وهو عضو بحزب العدالة التنمية ،والثاني في لائحة الحزب التي حصلت على 15 مقعد في الانتخابات الجماعية الأخيرة ( والتي خرجت بخفي حنين في تسيير شؤون المقاطعة كما يعلم الجميع ) والذي هو مفوض من طرف رئيس المقاطعة للنيابة عنه لتصحيح الإمضاء بهذه الملحقة الإدارية اليتيمة التي حصل عليها حزب العدالة والتنمية من الملحقات الأربع المكونة لمنطقة سيدي يوسف بن علي, والتي لم يحدث فيها تغيير في نوابها منذ انتخابات الجماعية 2003، إذ بقيت بعض الوجوه هي التي تسير بعض الملحقات لمدة طويلة كالملحقة الإدارية الشمالية وملحقة دوار الجديد ، سيتم توقيع تفويض ثاني للنائب السابع بهذه المقاطعة إذ ستصبح الملحقة الإدارية الجنوبية تتوفر على نائبين للرئيس بدل نائب واحد كما هو عليه الأمر في كل مقاطعات المغرب ، وهي سابقة تاريخية في هذا المجال ، يمكن أن تدرس في كلية الحقوق سنة أولى تخصص قانون جماعات محلية كما يعلق أحد الظرفاء ، وكأننا نلعب النرد ، حيث يتم وضع شخص مكان شخص آخر من دون التوفر على رؤية أو وفق استراتيجة ما تحكم العمل الإداري ،وإنما هي ” المزاجية ” التي تحرك كل شيء .. كيف تم ذلك . .؟ ولماذا..؟ ماذنب الموظف في هذا الأمر؟ وبالتالي ما ذنب المواطن أن يبتلى بهذا النوع من الممارسات التي لا يعرف لها أساس ،لا في المنطق الإداري ، ولا في الوطنية الحقة ولا في قواعد المروءة؟ يتساءل أحد المواطنين، إنه اللامنطق الانتخابي والمكيافلية السياسية في أخس صورها التي ابتلي بها زمننا.
فما هو موقف رئيس المجلس الجماعي من هذه المأساة – الملهاة؟ وما هي صلاحيات تدخله إداريا وقانونيا وأخلاقيا؟ ما هو موقف سلطة الوصاية مناطقيا وولائيا من هذا الوضع؟ هل ستبقى تراقب الأحداث فقط كما عهدناها في مثل هذه المواقف منذ تشكيل المكتب المسير للمقاطعة ، وما شهده من غرائب ومقالب وشد وجذب يندى له الجبين، وتحار فيها العقول وتعتصر فيه القلوب ألما ، ويبقى وصمة عار في جبين كل من ساهم فيه من قريب أو بعيد، كما يبقى وصمة عار في جبين هذا الحي الذي يعيش وضعا اقتصاديا هشا وبؤسا اجتماعيا واضحا وفقرا سياسيا مهولا وتصحرا ثقافيا ممنهجا، وفي جبين الوطن عامة؟ أم أنها ستتخذ لها موقفا حاسما لما يجري؟ هذا ماستجيب عنه الأيام القادمة ، وسوف نرى …. يتبع

الأحد 6 مارس 2016 20:33
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

المكتب المحلي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم مراكش – المدينة يدعو المديرية الإقليمية للتعليم إلى توفير مؤازرة للأستاذات والأساتذة الذين يتعرضون للتعنيف

الرابطة الجهوية لجمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ لجهة مراكش – آسفي تكرم فاعلات في العمل الجمعوي من مراكش

Related posts
Your comment?
Leave a Reply