الحق في الولوجيات معلق بوزان!

qadaya 0 respond

محمد حمضي – يخلد المغرب يوم 30 مارس من كل سنة ، اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة. ويهدف هذا الاحتفال الرفع من مستوى الوعي بالإعاقة ، والطرق المثلى للتعامل معها ، وبما يساهم في دمج هذه الفئة من المواطنين والمواطنات بالمجتمع ، ويوفر لهم حياة تتسم بالاستقلالية والقرار .

تخليد المغرب لهذا اليوم ، كما هو تخليده يوم 3 دجنبر لليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة ، يأتي انسجاما مع مصادقته في شهر أبريل 2009 على اتفاقية هذه الفئة من ساكنة المعمور التي سبق أن اعتمدتها الأمم المتحدة ، والتي جاء في مادتها التاسعة ” لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من العيش في استقلالية والمشاركة بشكل كامل في جميع جوانب الحياة ، تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة لكي تكفل إمكانية ولوج الأشخاص ذوي الإعاقة ، على قدم المساواة مع غيرهم ، إلى البيئة المادية المحيطة ووسائل النقل والمعلومات والاتصال ، والخدمات المتاحة لعامة الجمهور أو المقدمة إليه ، في المناطق الحضرية والريفية على السواء “

السؤال العريض الذي يطرح نفسه ونحن نستعرض بنود هذه الإتفاقية ، وما أقره دستور يوليوز 2011 من حقوق لهذه الفئة من المواطنين والمواطنات ، هو هل تجد هذه التشريعات الدولية والوطنية موقع قدم لها بمدينة وزان ؟

أول مؤشر جد سلبي يمكن تسجيله على كل جهة (رسمية أو مدنية )تشتغل بإقليم وزان وتوجد في علاقة تقاطع بهذا الموضوع، هو مرور يوم 30 مارس الأخير في غفلة عن الجميع ، وضاع من مشاغل هذه الدوائر ، وسط زحام من المشاغل الأخرى التي لا يظهر لها أثر على أرض الواقع .

لندع الحديث عن مختلف فئات الأشخاص في وضعية إعاقة في هذا الإقليم الفتي إداريا والذين ما أكثر عددهم ، في انتظار تسليط الجريدة لاحقا كتلة من أشعة الضوء على ظروفهم ومعاناتهم وانتظاراتهم ، ونكتفي اليوم بالحديث عن ” الولوجيات ” التي يخلف تعطيلها معاناة وجروح حقيقية في نفسية المحتاجين لهذه الخدمة / الحق ، ويرسخ لديهم اقتناع بأن الحديث عن إدماجهم في المجتمع مجرد لغو مناسباتي ، بينما واقعهم يشير بأنهم متروكين للتهميش والعزلة .

الواقع الذي يعلو ولا يعلى عليه ، يؤكد بأن مختلف المرافق والإدارات العمومية ، القديم منها والحديث ، لا تسمح لهذه الفئة من ولوجها ، لأن من وضع تصاميمها لا علاقة له بالثقافة الحقوقية وأجيالها الجديدة كما هو منصوص عليها في المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية ! والنتيجة أننا أمام ممارسة تمييزية بين المواطنين والمواطنين رفع تصدير دستور يوليوز 2011 في وجهها الشارة الحمراء ، الذي من بين ما جاء فيه ” حضر ومكافحة أشكال التمييز ، بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي مهما كان ” .

الهيكلة الجديدة للمدينة ، من خلال ما أنجز، أو ما هو في طريق الإنجاز، لا نعثر فيها على ذرة من التفكير في حقوق هذه الفئة من الأشخاص في وضعية إعاقة ، فقد تناسوا الولوجيات الخاصة بهم . نفس الأمر ينطبق على مخططات إعادة هيكلة المراكز القروية التي تضعها المجالس المنتخبة بشراكة مع شركائها المتعددين .

نقطة الضوء الوحيدة – قبل أن تقتل – هو إنجاز المجلس البلدي السابق ولوجيات في السوق البلدي بعد توسيعه ، وهي المبادرة التي استحسنها الجميع وصفق لها ، وأثلجت صدر الأشخاص في وضعية إعاقة ، لأنهم اعتبروها أولى قطرات غيث الإهتمام بإنسانيتهم . لكن نفس المجلس البلدي سيسارع إلى دك هذا الحق حينما سمح بإزالة هذه الولوجيات ! والتشطيب عليها أمام صمت مذهل لمختلف الجهات، الرسمي منها ، و المدني والحقوقي .

الأحد 21 أبريل 2013 23:51
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

هذا إلى المندوب العام لإدارة السجون – متى تلحق المؤسسة السجنية بوزان بمندوبية جهة الشمال؟

الاتحاد المغربي للصحافة الالكترونية ينهي أشغال مجلسه الوطني وينظم وقفة احتجاجية أمام البرلمان

Related posts
Your comment?
Leave a Reply