الخبر الرئيس – الحرب في غزة – معاريف – من عمير ربابورت:في الطريق الى غزة../ يقاتلون ضد الزمن..

qadaya 0 respond

حتى لو لم يطلقوا صاروخي فجر نحو تل أبيب وريشون لتسيون مساء أمس، معقول الافتراض ان الجيش الاسرائيلي كان سينطلق في حملة برية في قطاع غزة في اطار المرحلة الثانية من حملة “عامود سحاب”. احتمال تحقق هذه المرحلة، فور “التليين” الجوي والمعالجة لوسائل اطلاق الصواريخ والكاتيوشا كان عاليا منذ البداية.

            خطوة حماس، التي أدخلت مليون ونصف مواطن آخر في خوف الصافرات، حتى وإن لم يتسبب حتى امس باصابات أو اضرار في غوش دان، زادت هذا الاحتمال جدا. فامكانية أن تكون عملية برية هي خلفية قرار وزير الدفاع السماح بتجنيد حتى 30 الف رجل احتياط.

            وتقدر مصادر في مصر بان اسرائيل تنوي في وقت قريب قادم الشروع في عملية برية، وفي القاهرة يحاولون احباط الخطوة بكل القوة. ومنذ الان بات الدبلوماسيون الاجانب المتواجدون في غزة يتركون القطاع رغم استياء حماس. اذا ما انطلق الجيش الاسرائيلي بالفعل الى عملية برية في عمق قطاع غزة، فان الهدف كفيل بان يكون مزدوجا: تشديد الضغط على قادة حماس لطلب وقف النار، وبالتوازي تقليص نار الصواريخ نحو بلدات جنوب البلاد بل ومركزها، من خلال الاستيلاء على قسم من وسائل اطلاق الصواريخ. وتؤكد أحداث أمس بان الاعمال من الجو وحدها لا تكفي لتعطيل النار: ففي اثناء اليوم اطلق نحو اسرائيل اكثر من 200 صاروخ ومقذوفة صاروخية، كمية تشبه حجم نار حزب الله في أثناء حرب لبنان الثانية وهي أعلى بكثير من الحجم في أثناء “رصاص مصبوب” قبل نحو أربع سنوات.

            فهل حملة برية في الايام القريبة القادمة في قطاع غزة تكون مشابهة في صيغتها لـ “رصاص مصبوب”؟ الضغط الدولي على اسرائيل لوقف الحملة، من المتوقع أن يشتد مع بدء المرحلة البرية؛ التخوف من ضرر استراتيجي يلحق بالعلاقات مع مصر وبالطبع التخوف من الكثير من المصابين من الطرفين – سيحمل الجيش الاسرائيلي الى تنفيذ خطوة سريعة وفتاكة. واغلب الظن، فان الجيش الاسرائيلي لن يمكث في القطاع على مدى نحو ثلاثة اسابيع مثلما في “رصاص مصبوب”. وهو سيتطلع الى البقاء في القطاع باقل وقت ممكن، ولكنه لن يغادره قبل أن يوجه ضربة أليمة لمنظمات الارهاب.

            ومن المتوقع للخطوة أن تنفذها آليات مدرعة ومحمية بمرافقة غلاف من النار الدقيقة. والسؤال الكبير هو كيف الخروج من الحملة البرية بالطريقة الافضل. فالجيش الاسرائيلي يتميز بشكل عام بخطوات افتتاح للمعارك. اما السياق، ولا سيما النهاية لكل معركة، فهو قصة اخرى تماما. في هذا المجال فان انجازات الجيش الاسرائيلي، ولا سيما القيادة السياسية تحتاج الى تحسين بشكل تاريخي.

            واليكم عدة حقائق أساسية: الزمن، بشكل عام، لا يلعب في صالحنا. فبعد خطوة افتتاحية مذهلة – تصفية أحمد الجعبري – يمكن للاتجاه العام أن يكون يهبط الى هذا الحد أو ذاك. لقد استغرق حماس بضع ساعات كي تستوعب الصدمة، ولكن النار الكثيفة أمس بما في ذلك على تل أبيب، كانت متوقعة الى هذا الحد أو ذاك. وكذا الثمن الباهظ للصواريخ. هذا ليس مشجعا. ولكن يمكن لحماس أن تستخدم أيضا أسلحة اكثر مفاجأة من ناحيتنا (بما في ذلك صواريخ شاطيء – بحر)، وربما حتى تنفذ عملية بعيدا عن قطاع غزة. ومثلما هو الحال دوما، يعطينا العالم بضعة أيام تسامح لمعالجة مشكلتنا. وفي الاسبوع القادم سيبدأ الضغط من لجنة الخارجية والامن في الامم المتحدة. فالعناوين الرئيسة عن قتلى مدنيين من غزة ستسيطر على الشاشات في العالم والصبر تجاهنا سينفد. وحتى الجيش الاسرائيلي سيشعر بهذا. واذا لم يكن هذا بكافٍ – فان كل يوم يمر سيزيد الضغط على الحكومة المصرية لتوجيه ضربة تاريخية لاتفاق السلام مع اسرائيل، ذي المعنى الاستراتيجي. ولكن هذا أيضا ينبغي أن نتذكره: التفوق النوعي والكمي لاسرائيل على حماس هائل. اكبر بكثير من الفارق بين روسيا وجورجيا، التي سحقت تحتها، لغرض المقارنة. والحديث يدور عن فارق ستشعر به حماس جيدا في أثناء الايام القريبة القادمة وقد شعرت به منذ الان. فهل هذا يعني أن القيادة السياسية حددت للجيش الاسرائيلي أهدافا واضحة لاستغلال الخطوة العسكرية، وهل تحقيق هذه الاهداف مضمون؟ تماما لا.

أرسل المقال من فلسطين المحتلة لقضايا مراكش حسن هندي والصور ل” خضر خلف” 

السبت 17 نوفمبر 2012 20:37
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

اتحاد المحامين العرب يصدر بيانا صحفيا بشأن الإعتداء الاسرائيلي على غزة

قصّة اعتقال مغربيين بحوزتهم 336 كيلو من الحشيش بجينوفا الإيطالية

Related posts
Your comment?
Leave a Reply