“الدستور”: حبس الصحفيين يرسخ لبناء دولة أكثر استبداداً

qadaya 0 respond

اليوم السابع- رحاب عبداللاه-  انتقد حزب الدستور “تحت التأسيس” بقيادة الدكتور محمد البرادعى، وكيل مؤسسى الحزب، بشدة الهجمات المتوالية على حرية التعبير والإعلام فى مصر، والتى كان أولها الأسلوب الذى تم به اختيار القيادات الجديدة للمؤسسات الصحفية القومية، والذى لا يختلف كثيراً عن أسلوب النظام السابق فى تعيين رؤساء تحرير الصحف على أساس الولاء، بعد أن كانت مصر الثورة بدأت تخطو خطواتها الأولى فى الاتجاه نحو اختيار القيادات الصحفية بالانتخاب فى عدد من المؤسسات القومية، وبدلاً من تطوير التجربة وتقنينها إذ بنا نعود خطوات إلى الوراء.

وأضاف الحزب: “وظهر نتاج ذلك بعد تولى القيادات الجديدة لمواقعها بساعات بمنع عدد من الأعمدة الصحفية الثابتة لبعض الكتاب البارزين لما بها من انتقاد للسياسات العامة، كما بدأت الحكومة الجديدة نشاطها فى مجال الإعلام بتهديدات صريحة بغلق الفضائيات التى تراها مخالفة، وتحول التهديد إلى فعل مع إحدى هذه القنوات ومع بعض الصحف المستقلة، ووصل الأمر إلى حبس رئيس تحرير إحدى الصحف على ذمة قضية نشر فى سابقة خطيرة لم تحدث منذ سنوات، ورغم اختلافنا مع توجهات بعض هذه القنوات والصحف، فإن الإجراءات التى اتخذت قبلها لا يمكن أن ترسخ إلا لبناء دولة استبدادية جديدة.

وأشار الحزب، فى بيان أصدره اليوم الخميس، إلى أن كل ذلك تواكب مع دعاوى متعددة بقداسة منصب رئيس الجمهورية وحصانته ضد النقد، والعودة لأساليب النظام القديم فى توجيه أتباعه لتقديم بلاغات ضد عدد من الكتاب والصحفيين بتهمة إهانة رئيس الجمهورية، وهى تهمة تعيد إلى الأذهان أسوأ ما فى تاريخنا من تعديات على حرية الصحافة والإعلام وحرية الرأى والتعبير منذ عهد الخديوى إسماعيل إلى عهد مبارك، إن تحمل مسئولية العمل العام تقتضى تحمل النقد العام.

وأكد الحزب رفضه للممارسات المعادية للديمقراطية التى تمت فى الأسابيع القليلة الماضية، مشدداً على أن حريات الرأى والتعبير والإبداع حريات أساسية لا يمكن المساس بها أو التفريط فيها، وإنها جزء من النظام القانونى المصرى بمقتضى توقيع مصر وتصديقها على الإعلان العالمى لحقوق الإنسان والوثائق الملحقة به.

وطالب الحزب بوقف الملاحقات للكتاب والصحفيين والإعلاميين فوراً، وإلغاء وزارة الإعلام وإنهاء تبعية المؤسسات الصحفية القومية لمجلس الشورى، على أن يتم فصل الصحافة والإذاعة والتليفزيون عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث تعود الصحف لوضعها الطبيعى باعتبارها مؤسسات مستقلة ولها شخصيتها القانونية المتميزة، وإنشاء مجلس أعلى للإعلام يتولى الفصل فى المسائل العامة المتعلقة بالإعلام وانتخاب رؤساء تحرير الصحف والمجلات فى المؤسسات الصحفية القومية.

وأوضح الحزب أن التصدى للهجمة التى تتعرض له حرية الصحافة والإعلام مهمة أساسية ملقاة على عاتق حزب “الدستور” وعلى كل القوى الديمقراطية، مشيراً إلى أنه لن تقام دولة الديمقراطية والعدالة وسيادة القانون دون احترام حرية الصحافة والإعلام وحرية الرأى والتعبير دون التخلص من ميراث الدولة الاستبدادية البوليسية التى تقدس الحاكم وتجعله فوق النقد

الخميس 23 أغسطس 2012 21:30
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

مؤسس موقع ويكيليكس يتهم الولايات المتحدة من شرفة سفارة الإكوادور بلندن بقمع حرية الصحافة

عملية “مرغنيت” غيرت حسابات العدو وأفشلت خططه

Related posts
Your comment?
Leave a Reply