الراضي كتبت التاريخ بالطريقة التي تناسب العماري

qadaya 0 respond
فضاء الدعم المدرسي

nabila_radi

بقلم: ذ. محمد نجيب كومينة / رأي

بديعة الراضي كتبت التاريخ الذي تريد بالطريقة التي تناسب إلياس العماري وليس لشكر أو المالكي. وحاولت خلال ذلك منح النياشين لهؤلاء وأولئك وقتل البقية في إطار مسعى يائس لاكتساب شرعية تاريخية تعرف حيدا أنها لاتتحقق بالإدعاء أوتحريف الحقائق الموثقة أو تزييفها.
أزعم أنني أعرف من ذكرت أسماءهن وأسماءهم وكذلك من استبعدتهم واستبعدتهن لأنهم أو لأنهن لايستحقون ولا يستحققن نياشينها بعدما ارتفع سهمها وارتقت إلى الموقع الذي كان يشغله قبلها محمد عابد الحابري ومصطفي القرشاوي وعبدالرفيع الحواهري ومحمد الأشعري… وصارت تشعر أنها ناطقة رسمية باسم الحزب الاشتراكي الكبير المتوهم وباسم يسار لم يكن لها فيه حضور ولاوزن فيما أعرف وأتذكر. واستحضارها لمن استحضرتهم ونفيها لمن لم يروقوا لها أو لإلياس ومن يقف وراءه ويتحكم في حركاته وسكناته ومن يرغب في جعل كل الطيف السياسي كراكيز يحركها من وراء ستار هو بحث يائس عن شرعية تاريخية، وهذه الشرعية لاتباع ولاتشترى ولاتكتسب بالعلاقات العامة أو بالتقرب من “خدام الدولة”.
أزعم كذلك أنني كنت جزء من تجربة أنوال وأنوال الثقافي وأنوال الاقتصادي وحتى 8 مارس والشباب الديمقراطي، وكان مقر أنوال في البداية حقيبتي وحقيبة الأطلسي وبيتي وبيت سعيد يقطين وبيت عواد، وكان دوري لايقتصر على التحرير، بل كان يمتد إلى الماكيت، قبل مجئ أحمد الحجامي، وحتى المونطاج في زمن الفوتوكومبوزسيون والتصحيح والتوزيع، وهذا مايمكن أن يشهد عليه اتحاديون فتحنا لهم أنوال بعد منع المحرر وكنت في تنسيق دائم معهم (شوقي، والبريني، وجبرو، والقرني …) ولم تكن بديعة الراضي حاضرة في هذه التجربة ولا كانت مسؤولة عن قسمها الثقافي ولاكانت لنا بها معرفة، لأن من كان مسؤولا عنه هو سعيد يقطين بمساعدة الأطلسي وعبد ربه ومثقفين من أمثال محمد القاسمي ( الرسم – القاسمي كان يرفض مصطلح تشكيل ) نور الدين الصايل (السنيما) والمرحوم محمد مسكين وحسن بحراوي(المسرح) والرايسي وعبدون (الموسيقى)، والسنوسي (بزيز) بعموده الساخر “مسيمرات”. ولأن كل اعضاء هيئة التحرير كانوا كلهم مثقفين، بمن فيهم من كانوا مداومين على المساهمة في تحرير مواد الجريدة من السجن كعلال الأزهر وعبدالسلام الموذن، فأن أنوال، التي كنا نسميها جريلة في البداية (جريدة-مجلة) كانت تعج بمثقفين من العيار الثقيل،ولم يكن لبديعة الراضي حضور وسط هذه الكوكبة ولا أحد عرف عن وجودها، وليس في هذا أي تحقير لشخصها. بديعة التحقت بانوال في مرحلة متأخرة. وعلى عكس أغلب من اشتغلوا بأنوال بالتطوع ولم يستلموا يوما سنتيما واحدا مقابل عملهم وإنما أدوا من جيوبهم، ومنهم كاتب هذه السطور أو المرحوم أحمد بنعزوز أو المرحوم محمد برني وطليمات والحساوي ويقطين وتفاسكا… ، ومن تلقوا أجورا هزيلة وظلوا مؤمنين بالفكرة كمحمد برادة والأطلسي والطالبي ومفضال والمودن والحجامي والسوسي وبلوط. وروض وعطوش…، فإن بديعة التحقت بالتجربة بحثا عن شغل ولم تأت إليها من المنظمة أو بغرض النضال من أجل قضية، وكانت أنوال بالنسبة لها منفدا للتعاون مع بعض الصحف والجهات العربية. فكيف لها أن تعرف من كان مناضلا في المنظمة في الداخل والخارج ومن لم يكن. من تكون بديعة الراضي؟
لست من مناضلي الحزب الاشتراكي الموحد، ولم أعد ناشطا حزبيا، فالسياسة اليوم أكبر من قدراتي لأنني لم استعد مبكرا ل”التكيف” و”التنوعير”، لكنني أرغب في هذه التدوينة توجيه تحية خاصة للصديق محمد الساسي الذي تصرف بنبل وبعد نظر حين تنازل لنبيلة منيب عن الأمانة العامة لحزبه، رغم أن تيار المنظمة لم يكن يتوفر على الأغلبية، لأنه مكن اليسار من تحقيق سبق مهم بتبوء امرأة موقع القيادة وكنت من الداعين في وقت سابق إلى إعطاء هذه الفرصة للطيفة الجبابدي بما لها من قدرات وكاريزما لكن … واليوم يتبين أن تضحيته لم تذهب سدى، لأن منيب أثبتت بالملموس أن لها التزام نضالي ومؤهلات قيادية حقيقية، وضمنت لحزبها إشعاعا وموقعا يثير حنق من يريدون محورة الحياة السياسية على المماحكات التافهة بين البام والعدالة والتنمية وفرض الذيلية على الأحزاب التاريخية بلا استحياء.
إن إلياس، ومن “ينبر” له في السر والعلن يحاول “قتل” نبيلة منيب سياسيا لأنها صمدت أمام محاولة الترويض والتطويع الجماعي بأردأ وأرذل الطرق، ومحاولته هذه إنما تجعل الجميع يقتنع أن المشروع الذي وضع على رأسه مشروع عبثي ولا خير فيه إلا للمنتفعين منه والطامعين في تحقيق مآرب شخصية عبر التقرب من خلاله إلى من يعتبرونه رجل الدولة القوي، متناسين أن الحسن الثاني قد صرح في عز أزمة خطيرة أنه لايوجد رجل قوي بالمغرب غير الملك وقال وقتئذ أنه مستعد لتعيين سائقه وزيرا أو وزيرا أولا.
ملحوظة لابد منها:
ماكتبه بولامي ردا على بديعة الراضي “فيه تخلاط لعرارم”. فالخلاف داخل المنظمة، الذي كان طرفا فيه ولم أكن مع أي حهة من الجهات التي أججته بأنانية، لايمكن اختزاله في الموقف من الدستور، لأنه كان سابقا عليه ويتعلق تحديدا بالمشاركة في الانتخابات والمؤسسات من عدمها، ولايبيح له توجيه الاتهام بالعمالة لمناضلين مايزالون صامدين المعاناة المادية والمعنوية، سواء اتفق معهم المرء أو اختلف. هناك عناصر تم اختراق المنظمة بواسطتها بكل تأكيد، لم تنكشف كلها في الطرف أو ذاك والتاريخ كشاف، لكن الأغلبية هنا وهناك تبقى من أنظف ما أنتجته التجربة السياسية المغربية. تصريف الأحقاد لايخدم هدف تجميع كل المناضلين الشرفاء من أجل مواجهة مشروعيين تراجعيين يتنازعان السيطرة ويشكلان معا خطرا على البلاد ويقود إلى حلقية ممقوتة ليس من شأنها إلا أن تحصر فيدرالية اليسار في الدائرة الضيقة وتحول دون انفتاح مكوناتها على ديناميكية توحيدية وتجميعية تخدم بروز قوة وازنة.
يمكن تطفلت سمحوا ليا . أنا مجرد معلق من بعيد

الأربعاء 17 أغسطس 2016 11:48 فضاء الدعم المدرسي
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

هزيمة “داعش” وانهاء الحرب السنيّة – الشيعيّة في العراق

لقماني

لقماني يكتب عن قضية النجار وبنحماد: نهاية خطاب الداعية‎

Related posts
Your comment?
Leave a Reply