الساسي: مازال هناك جلادون من سنوات الرصاص في الأجهزة الأمنية

qadaya 0 respond

المساء – المهدي السجاري – وجه محمد الساسي، عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، انتقادات شديدة اللهجة إلى مسلسل العدالة الانتقالية ببلادنا، معتبرا أن المغرب يقوم بإصلاحات لكنه لا يكملها، وأننا نبقى في الإصلاح التقني ولا ننتقل إلى الإصلاح الجوهري والبنيوي والسياسي.

واعتبر الساسي، في لقاء مفتوح نظمه فرع الحزب الاشتراكي الموحد بوزان يوم الجمعة الماضي في موضوع «الوضع السياسي الراهن بالمغرب»، أن «مسلسل الإنصاف والمصالحة جيد إلى حد ما، لكنه جزء طفيف من متطلبات العدالة الانتقالية، لأنه ليست هناك دولة تقول إنها قامت بمسلسل الإنصاف والمصالحة بينما مازال الجلادون الذين تسببوا في سنوات الرصاص يسيرون عددا من الأجهزة الحساسة، بما فيها الأجهزة الأمنية»، مشيرا إلى أن «ما سمي بالمسلسل الديمقراطي الذي ابتدأ في 1976 و1977 انتهى في 2007، ولا يمكن القول إن صورة أي نظام سياسي جيدة إذا كان الشعب يقاطع الانتخابات».

وانتقد الساسي ما اعتبره تعطيلا لدستور 2011 والعودة إلى العمل بدستور 1996، مسجلا «الاندفاع الأولي لوزراء العدالة والتنمية، والارتباك في الأرقام والتوجهات، والتنازل عن متطلبات المعركة ضد الفساد والاستبداد من خلال «عفا الله عما سلف» ومقولات من قبيل «أعطوني الأدلة» والحديث عن العفاريت والتماسيح في الوقت الذي تنازلت فيه الحكومة عن اختصاصاتها».

وسجل أن «المغرب قدم في سنة 2007 مشروع الحكم الذاتي، لكن ليست لدينا الوسائل لتنزيله، وفي نفس الوقت نحن في وضعية بلدين متكافئين متصارعين وجارين كما كان الشأن بالنسبة إلى باكستان والهند، وعندما يتسلح هذا البلد فيجب على الآخر أن يقوم بالمثل، وبالتالي من يقول إن هناك هدنة في الصحراء ولا توجد حرب فأنا أقول له إن الحرب موجودة لأنه عندما تتسلح الجزائر فيجب علينا أن نتسلح أيضا».

وعاد عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد إلى الحديث عن الربيع العربي من خلال التأكيد على أن «الدراسات التي قام بها عدد من الغربيين بعد الربيع أكدت أن الغرب كان يعرف أن هناك أربعة عوامل ثقيلة كانت سببا في هذا الحراك، وتتمثل، أولا، في وجود انتقال ديمغرافي نوعي، بمعنى أن هناك أجيالا جديدة لها حاجات جديد؛ وثانيا في وجود هذا الجيل الجديد أمام حالة انحباس لأنه ليست له آفاق؛ وثالثا في وجود قطيعة بين هذا الجيل الجديد والنخب المسيرة بحيث لا تستطيع هذه النخب تعبئته في المجال العام؛ ورابعا في أنه ليست هناك أي إمكانية لكي يكون هناك نوع من الانتقال السلمي للسلطة».

وأضاف أن «المجتمعات التي قامت فيها هذه الانتفاضة أو الربيع أو الحراك لها خصائص مشتركة تتلخص في ثلاث: الخاصية الأولى هي أن الأنظمة تتميز بطول إقامة للسلطة؛ والخاصية الثانية هي وجود حزب حاكم مقرب من رئيس الدولة، له وضعية امتيازية مختلفة عن وضعية الأحزاب الأخرى لأن أجهزة الدولة القائمة مسخرة لخدمته؛ والخاصية الثالثة هي وجود بطالة وعائلة تتحكم في الاقتصاد وفي دواليب القرار الاقتصادي». 

الخميس 8 نوفمبر 2012 20:08
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

أفتاتي يشكك في نزاهة الانتخابات التي قادت حزبه إلى رئاسة الحكومة

مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2013

Related posts
Your comment?
Leave a Reply