الصحافة والقضاء

qadaya 0 respond
فضاء الدعم المدرسي

لكن ليس من حقها أن تحل محل القضاء، لكل قطاع اختصاصاته وميدان عمله· والقانون يؤكد هذا صراحة، عندما يقول، من خلال الفصل 119 من الدستور الجديد: “يعتبر كل مشتبه فيه أو متهم بارتكاب جريمة بريئا، إلى أن تثبت ﺇدانته بمقرر قضائي، مكتسب لقوة الشيء المقضي به”· إن حرية الصحافة مقيدة بحقوق الآخرين٬ ولمهنة الصحافة قيود أخلاقياتها· وبإمكان المجلس الوطني للصحافة، اتخاذ التدابير التأديبية اللازمة في هذا الباب وقراراته تكون قابلة للطعن أمام المحاكم الإدارية ﴿حديث مع وزير الاتصال السابق نبيل بن عبد الله٬ فبراير 2007 ﴾٠ وتتولى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، حسب الفصل 165 من الدستور، “السهر على احترام التعبير التعددي لتيارات الرأي والفكر، والحق في المعلومة في الميدان السمعي البصري” وﺇن كانت هذه الهيئة، حسب النقابة في تصريح 3 مايو 2007، “يغلب على عملها الطابع المنغلق، القريب كثيرا من الدوائر الرسمية”· والصحافة أشبه بالأشخاص، فيها المتزن وفيها المفرط، فيها الساخر وفيها العاقل، فيها الرصين وفيها المندفع، فيها الذاتي وفيها الموضوعي. والصحافة سياسة، لها خطا إيديولوجيا معينا، لها منحى سياسيا معروفا، تساند هذا الاتجاه، هذا الرأي أو ذاك، أو تنتقده، وقد تكون محايدة أحيانا أخرى، تتوخى المعلومة بكل موضوعية؛ والصافة اقتصاد كذلك، مقاولة قائمة بذاتها، لها مدير وأطر وعمال، ولها منتوج تحاول، كثيرا أو قليلا، ترويجه؛ تحاول الزيادة من المستهلكين واكتساح السوق أكثر فأكثر؛ وتكون متواجدة في السوق مادامت تحصل على ربح٬ فإذا غاب هذا الربح غابت هي كذلك· بحيث لا يمكن لأية مقاولة أن تدير شؤونها بالخسارة، بل تقدم ميزانيتها وتعترف بإفلاسها.

من حقنا أن نتساءل ما هي المواضيع الأولوية في المجتمع المغربي حاليا ؟ و ما هي أفضل طريقة لمعالجة هذه المواضيع ؟

ومن حقنا كذلك أن نميز بين المواضيع الحساسة والمواضيع الجدالية، بين المواضيع المحدثة وقعا والمواضيع الأليمة اجتماعيا، وبين الطرق النزيهة والطرق العنيفة، والطرق التشهيرية، في معالجة المعلومة أو الخبر. ومن حقنا كذلك أن نميز بين الصحافة الإخبارية وصحافة الرأي، بين الصحافة السياسية والصحافة الاقتصادية، بين الصحافة المحدثة وقعا في النفوس والصحافة المحدثة وقعا في القلوب، بين الصحافة المقروءة والصحافة المسموعة أو المرئية، بين الصحافة التقليدية والصحافة الاليكترونية.

والصحافيون- مثل كل شريحة سوسيو-مهنية كيفما كانت٬ فهم متقاضون٬ يخضعون للقانون٬ وعلى هذا الأساس من الضروري تنظيم هذه المهنة بكيفية مستقلة، و بنائها على أسس ديمقراطية، وعلى قواعد قانونية وأخلاقية متعلقة بها (الفصل 28 من الدستور)؛ وبالتالي إعطائها نظام مقنن خاص بها٬ وإمكانية تدريس قانون الصحافة، وما يترتب عنه من حقوق وواجبات، في كليات الحقوق، وقطاع الصحافة في كليات الاقتصاد، وما يترتب عنه من خلال سوق المال ومصادر التمويل، توزيع حصص الإشهار والإعلانات· لأن الصحافة تتمتع، مبدئيا أو في دول أخرى أكثر ديمقراطية، بحقوق كثيرة ومن الضروري احترامها؛ نذكر من بينها خصوصا: الحق في الوصول إلى المعلومات، حرية الإخبار والإعلام، لأن للمواطن الحق في المعلومة، في الخبر وحق الاطلاع  بالمواضيع الأولوية٬ بالمواضيع الحساسة وبالقضايا المصيرية، وبقضايا يومية أخرى، من طبيعة الحال، تشغل بال المواطن.

الجمعة 26 يونيو 2015 14:42 فضاء الدعم المدرسي
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

الداعشية الفكرية تغزو المجتمع المغربي ، هل من اصلاح سياسي وفكري قبل فوات الاوان ؟؟

إقالة عبد ربه خطوة في الاتجاه الصحيح

Related posts
Your comment?
Leave a Reply