الصحافة والقضاء

qadaya 0 respond

المحطة الرابعة: طبيعة المواضيع المحرمة أو المواضيع الحساسة، أو الطابوهات

يقول المثل: من التحريم ينشأ الإغراء· وكتب بوعلي يا سين مند السبعينات كتابا ينقد فيه النظام المصري والأنظمة العربية على السواء لتحريمها معالجة بعض المواضيع الاجتماعية الحساسة بعنوان “الثالوث المحرم” أي الدين والجنس والصراع الطبقي٠ والمواضيع الاجتماعية والسياسية والثقافية الحساسة لا تقتصر على المجتمعات العربية الإسلامية فقط بل تشمل المجتمعات الغربية كذلك٠ وتلاحظ الصحافة الغربية أن في هذه المجتمعات ثلاثة محرمات، الجنس والسلطة والمال٠أما وزيرا الاتصال والإعلاميات السابقين أكدا على أنه ليس هناك مواضيع محرمة في المغرب، ليس هناك مواضيع لا يمكن التعرض إليها. غير أن الفصل 77 من قانون الصحافة أعطى لوزير الداخلية سلطة الأمر، بقرار معلل، بالحجز لكل عدد من جريدة أو نشرة دورية تمس بالأمن العام، بالمؤسسة الملكية، بالدين الإسلامي أو بالوحدة الترابية؛ يكون هذا القرار قابلا للطعن أمام المحكمة الإدارية· يمكن ترتيب هذه المواضيع بدرجة حساسيتها كالتالي: الدين والسلطة والجنس والمال.

بالنسبة للدين

ينص الدستور الحالي، في فصله الثالث، على أن الإسلام دين الدولة٬ والدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية. ومنطقيا، لا يقبل المس بالمعتقدات من طرف أشخاص لا ينتمون إلى نفس المعتقدات، مثل المس بالدين الإسلامي بالنسبة للمسيحي أو بالمسيحية بالنسبة للمسلم. وقانون الصحافة الحالي يحتفظ بعقوبة السجن في حالة التشهير بالدين (الفصل 41 من قانون الصحافة). ويجب أن تمارس حرية التعبير بشكل بناء يغني حرية الفكر والنقد والإبداع ويحترم كرامة الناس وأعراضهم ولا يستهتر بمشاعرهم وبمعتقداتهم الدينية.

بالنسبة للسلطة

وقد منعت من البث أو من النشر برامج أو مقالات تناولت قضايا سياسية أو عسكرية أو اجتماعية، كظاهرة الرشوة أو الفساد في قطاعات عديدة من بينها قطاع التعمير والبناء، والبناء العشوائي٬ أو الإخبار في يوتوب أو تسرب وثائق سرية.

بالنسبة للجنس

 فان أي تمثلات، كتابة٬ رسما أو صورا، تكون ممنوعة بالنسبة للقاصر، ولا يمكن إقحامها هكذا على أنظار ترفضها كيفما كانت هذه الأنظار· كما أن هناك عادات و تصرفات وممارسات جنسية عمومية٬ علنية٬ تظهر عادية في مجتمعات معينة نظرا لهويتها الثقافية٬ ومحرمة في مجتمعات أخرى، لان هذه المجتمعات لها عادات وسلوك وثقافات مغايرة٬ و درجات وعيها ومستويات عيشها مختلفة؛ وهذا طبيعي٬ لان المجتمعات ليست متطابقة والثقافات لا تستنسخ٬ بل تختلف باختلاف شعوبها ﴿المهدي المنجرة٬ قيمة القيم٬ 2007)

الجمعة 26 يونيو 2015 14:42
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

الداعشية الفكرية تغزو المجتمع المغربي ، هل من اصلاح سياسي وفكري قبل فوات الاوان ؟؟

إقالة عبد ربه خطوة في الاتجاه الصحيح

Related posts
Your comment?
Leave a Reply