العودة الى مجلس الأمن بمشروع قرار لا يحظى بغطاء وتوافق وطني خطأ فادح

qadaya 0 respond

تيسير خالدنابلس/PNN – اكد تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بان المشروع الذي قدم لمجلس الامن وجوبه بالرفض والذي تنوي السلطة اعادة طرحه مجددا هو مشروع فرنسي بالاساس طعم بافكار فلسطينية لا تلبي مطالب الشعب الفلسطيني ولا تحفظ ثوابته وحقوقه .
جاءت اقوال خالد تلك خلال لقاء حصري وخاص له مع صحيفة فلسطين تحدث خلالها عن مشروع القرار المقدم لمجلس الامن وخطورته واصرار السلطة على اعاده طرحه مجددا بالاضافة الى حديثه عن تصريحات الحكومة الاخيرة التي تنكرت لكافة الاتفاقيات المتعلقة بالموظفين في غزة وتطرق كذلك الى ملف المصالحة الفلسطيني
مشروع انهاء الاحتلال.
وكشف تيسير خالد في مستهل حديثه عن ان المشروع الذي تقدمت به السلطة الى مجلس الامن هو فرنسي طعم ببعض الافكار الفلسطينية وتابع :”بداية أود التأكيد على أن مشروع القرار الذي تم تقديمه الى مجلس الامن والتصويت عليه في المجلس نهاية العام الماضي كان في الأساس بأفكاره الجوهرية مشروعا فرنسيا جرى تطعيمه بأفكار من الجانب الفلسطيني زادت من تشوهاته “.
واردف :” فضلا عن ذلك لم يطرح المشروع للنقاش لا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ولا في أي من الهيئات القيادية الفلسطينية الجامعة ، وعليه فإن المشروع لم يحظ بأي غطاء سياسي وطني ، وقد كان ذلك واضحا من معارضة الاغلبية الواسعة من فصائل العمل الوطني الفلسطيني للمشروع ، فضلا عن المعارضة الواسعة في أوساط المثقفين وفي اوساط الرأي العام الفلسطيني ، ما دفع القائمين على المشروع الى مراجعة موقفهم وإدخال تعديلات عليه ، بعضها جاء في المقدمة وبعضها الاخر في بنود مشروع القرار وفقراته العاملة ، الأمر الذي أكد مصداقية موقف المعارضة من ذلك المشروع .
سقف سياسي هابط
وشدد خالد على ان معارضة ذلك المشروع لم تكن على الشكل رغم أهمية ذلك ولم تكن على الانفراد والتفرد في صياغة مشروع القرار والتقدم به الى مجلس الأمن ، على أهمية ذلك أيضا ، بقدر ما كانت على السقف السياسي الهابط للمشروع والتنازلات التي انطوى عليها ، وهي تنازلات سياسية فادحة نزلت بحقوق الشعب الفلسطيني الى ما دون مستوى تلك الحقوق ، التي يكفلها القانون الدولي وتكفلها قرارات الشرعية الدولية ، قرارات مجلس الامن الدولي ، قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ، قرارات مجلس حقوق الانسان وقرارات محكمة العدل الدولية وغيرها من الهيئات والوكالات الدولية ، وهي تنازلات مجانية غطت مساحة واسعة من الحقوق في قضايا القدس والحدود واللاجئين والاستيطان وقضايا الامن والسيادة وغيرها على حد قوله .
اضرار فادحة للمشروع
وذكر خالد بان إصرار القيادة الفلسطينية الرسمية التي تبنت ذلك المشروع وطرحته على مجلس الأمن للتصويت على التمسك بالمشروع الحق اضرارا فادحة بالحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية وبالعلاقات الوطنية واضاف :” ومن أجل تفادي ذلك الوضع الذي نشأ عن تبني ذلك المشروع دعونا في وقت مبكر الى سحب المشروع من التداول ، وواصلنا ذلك الموقف ، حتى بعد إدخال التعديلات عليه ، لقناعتنا بأنه غير قابل للتعديل لخلل جوهري في مقدمته وفي فقراته العاملة ودعونا الى إعادته الى اللجنة التنفيذية ، القيادة السياسية التنفيذية العليا في منظمة التحرير وصاحبة الولاية في هذا الشأن من أجل إعادة بناء المشروع السياسي الذي نتقدم به الى مجلس الامن الدولي بلغة واضحة لا لبس ولا غموض فيها
واضاف خالد :” سبق أن توافقنا على التوجه الى مجلس الأمن الدولي بمشروع قرار يدعو أولا الى الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزران 1967 ، بما فيها القدس الشرقة ، عملا بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19/67 بتاريخ التاسع والعشرين من نوفبر 2012 ، ويدعو ثانيا الى سقف زمني لنهاية الاحتلال الاسرائيلي لآراضي دولة فلسطين كما حددها قرار الجمعية العامة آنف الذكر ، وذلك كأساس لإطلاق عملية سياسية برعاية دولية للتوصل الى حلول لجميع قضايا مفاوضات الوضع الدائم المتفق عليها بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي
تفرد وادارة للظهر!!!
وحول نظرته الى قرار السلطة الوطينة رغبتها بالعودة مجددا الى مجلس الامن بنفس المشروع قال خالد :” التصريحات والمواقف ، التي نسمعها بشأن العودة من جديد الى مجلس الأمن بنفس مشروع القرار السياسي المذكور ، تؤكد أن الجهة المعنية بالقرار في منظمة التحرير الفلسطينية وفي السلطة الفلسطينية ، تصر على مواصلة سياسة الانفراد والتفرد وسياسة إدارة الظهر لقوى الاغلبية في المعارضة ، وهي معارضة تجد مكانا متقدما لها كذلك في صفوف حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) وهي سياسة الحقت افدح الاضرار بالمصالح والحقوق الوطنية الفلسطينية ، ما يدفعنا ويملي علينا التأكيد على رفع مستوى ومنسوب المعارضة السياسية في الهيئات المعنية في المنظمة وفي أوساط الرأي العام ليس فقط لتذكير الجهة ، التي تصر على مواصلة سياسة الانفراد والتفرد بقواعد الشراكة السياسية بل وبخطأ سياستها وبأنه لا خيار أمامها إلا التخلي عن هذه السياسة واحترام قواعد الشراكة السياسية ، والديمقراطية التوافقية ، التي بفضلها كنا دائما نوفر الحماية للوحدة الوطنية الفلسطينية والحماية للحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية “.
ويتابع خالد :” وعلى هذا الاساس دعونا ونجدد الدعوة للعودة الى اللجنة التنفيذية باعتبارها صاحبة الولاية السياسية والعودة كذلك الى الإطار القيادي المؤقت ، ( هيئة تفعيل وتطوير م ت ف ) الذي توافقنا عليه مع الاخوة في حركتي حماس والجهاد الاسلامي وعدد من الشخصيات الوطنية المحترمة ، من أجل الاتفاق على استرتيجية عمل وطنية توفر متطلبات الصمود في وجه سلطات وقوات الاحتلال وتمكننا من متابعة حملتنا السياسية والديبلوماسية على المستوى الدولي لمزيد من المكتسبات السياسية وتحسين وتطوير المكانة السياسية والديبلوماسية والقانونية لدولة فلسطين وتمكننا كذلك من وضع اسرائيل في وضعها الطبيعي ودفع المجتمع الدولي للتعامل معها على هذا الاساس وليس باعتبارها دولة استثنائية فوق القانون ، تمهيدا لمساءلتها ومحاسبتها على جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية وجرائم العدوان ضد الشعب الفلسطينية ، خاصة بعد أن تصبح دولة فلسطين عضو في المحكمة الجنائية الدولية مطلع نيسان القادم “.
مفاوضات عبثية
وعن تقييمه للعملية السياسية التفاوضية في ظل تعطل مشروع الدولة واستمرار جرائم الاحتلال قال خالد :” نأمل أن تكون العملية السياسية التفاوضية ، التي اختبرناها على امتداد اكثر من عشرين عاما مضت ، قد أصبحت من الماضي خاصة بعد اعتراف الجميع بمن في ذلك الوفد الفلسطيني المفاوض بأن تلك المفاوضات كانت عبثية ومضيعة وقت وقد استخدمتها اسرائيل ستارا لتضليل الرأي العام الدولي وأداة لكسب المزيد من الوقت لمواصلة نشاطاتها الاستيطانية العدوانية التوسعية وأداة لكسب المزيد من الوقت كذلك لمواصلة سياسة الترانسفير والتطهير العرقي وسياسة التهويد وخاصة في القدس في مناطق الاغوار الفلسطينية وغيرها من المناطق في الضفة الغربية المحتلة .
واعرب خالد عن خشيته من اصرار القيادة المتنفذة على التوجه مجددا لمجلس الامن بمشروعها المذكور لما لذلك من اثار كارثية على القضية الفلسطينية وتابع :” لدينا خشية حقيقية من إصرار القيادة السياسة الرسمية المتنفذة على التمسك بمشروع القرار السياسي ، الذي تقدمت به الى مجلس الأمن الدولي واعتباره مدخلا للعودة الى مفاوضات من جديد لا تتوفر فيها الحدود الدنيا من مقومات وفرص النجاح ، لتعيدنا من جديد الى المربع الاول . وعلى هذا الاساس نحذر من العودة الى المفاوضات على ذات الاسس القديمة وبتلك الادوات القديمة ومن مفاوضات تكون فيها الترتيبات الامنية في بؤرة تركيز واهتمام المفاوضات ، كما تشيير الى ذلك الفقرة العاملة الرابعة من مشروع القرار السياسي ، وونحذر كذلك من مفاوضات نسلم فيها راية القيادة الى الادارة الاميركية ، الي دمرت برعايتها الحصرية لها كل فرص التقدم في مسيرة التسوية السياسية ”
يجب انصاف الموظفين
وبخصوص تصريحات الحكومة الاخيرة بشأن موظفي قطاع غزة ؟والية حل مشكلتهم ، قال :” مشكلة الموظفين في قطاع غزة على أهميتها ينبغي ألا تحتل الاولوية في معالجة الاوضاع في القطاع وخاصة تلك التي ترتبت على العدوان الاسرائيلي الاجرامي على القطاع منتصف العام الماضي . ذلك لا يعني التقليل من أهمية معالجة هذه المشكلة ، التي تمس مصالح الاف المواطنين ، على العكس من ذلك يجب العمل ولكن في إطار وطني على حل مشكلة هؤلاء ، خاصة بعد ان فشلت الاتفاقيات الثنائية بين كل من حركتي حماس وفتح على قواعد متفق عليها في تسوية مشكلة الموظفين القدامي منهم والجدد .
ويضيف :” الموظفون جديدهم وقديمهم يجب ألا يدفعوا ثمن ما ترتب على الانقسام من تداعيات ، هؤلاء مواطنون فلسطينيون ومسؤولون عن الاف الاسر وحل قضاياهم يجب ان يكون في إطار من العدالة والمساواة وبما يحفظ لهم ولاسرهم حياة كريمة .
اعادة الاعمار ضمان
ويرى خالد كذلك بان قضية الاعمار يجب ان تتصدر القضايا الشائكة التي يجب ان يوليها الجميع كل الاهتمام واضاف :” الأهم في القضايا الشائكة والمأساوية ، التي يجب أن ينصب عليها اهتمامنا في معالجة الاوضاع في قطاع غزة هي إعادة إعمار ما دمره الاحتلال وإبعاد هذه العملية عن تداعيات عملية الانقسام وعن أية تجاذبات سياسية ضارة ، فضلا عن الاهتمام بالهموم المباشرة والملحة للمواطنين كحل مشكلة الكهرباء ومشكلة الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية والبنية التحتية التي هي على حافة الانهيار ” .
وطالب خالد حكومة التوافق بضرورة العمل على الاسراع في حل كافة القضايا الانسانية حتى لا تتكرر التجارب والحلول الفاشلة في التعامل مع قطاع غزة واردف قائلا :” على حكومة التوافق أن تضع على جدول أعمالها حلولا لها بالامكانيات المتاحة والاستثمار الامثل لنتائج مؤتمر إعادة الاعمار ، حتى لا تتكرر من جديد تجربة مؤتمر إعادة الاعمار الذي انعقد بعد العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة نهاية العام 2008 مطلع العام 2009 ”
ملف المصالحة
وفي معرض اجابته عن سؤال اين وصل ملف المصالحة الفلسطينية اجاب خالد :” ملف المصالحة عالق في أروقة المناورات السياسية والاتفاقيات الثنائية ، التي تجري بمعزل عن مشاركة الكل الوطني ، والتي أثبتت التجارب أنها في كل مرة تغلق الاوضاع على ثنائية فئوية ضارة . قطار حكومة التوافق برئاسة الاخ رامي الحمد الله عالق في محطة المصالح لهذه الثنائية الفئوية .
وراى خالد بان الحل الامثل لقضية الحكومة هو اعادة تشكيلها على اسس جديدة واردف :” قد يكون من الانسب بعد التجربة التي مرت بها هذه الحكومة ، إعادة تشكيلها على أسس جديدة تمكنها من الانطلاق كحكومة متحررة من قيود الثنائية الفئوية إن لم يكن بشكل كامل ، فبشكل نسبي على الاقل” .
ونوه خالد الى ان الضمان للوصول الى حكومة جدية تحظى باحترام الجميع هو التقدم نحو ذلك بدرجة كبيرة من الثقة بوجود حاضنة وطنية واسعة لما يتم الاتفاق عليه على هذا الصعيد – على أن الامر هنا يتعلق بتوفر الارادة السياسية – فإذا ما توفرت الارادة السياسية وتوفرت الحاضنة الوطنية ، بعيدا عن الثنائية الفئوية الراهنة ، أصبح ممكنا الحديث عن تحرير ملف المصالحة من القيود التي تحيط به وتكبله على حد قوله .
الحريات … واقع لا يسر
وفي موضوع الحريات في الاراضي الفلسطينية راى خالد بان واقع الحريات في الاراضي الفلسطينية لا يسر ، سواء ما ارتبط منها بالحريات العامة والأساسية او بحرية الرأي والتعبير وحرية التنظيم والعمل النقابي وغيرها ويضيف :” المؤشرات كثيرة على ميول الاستعداد لبناء نظام أمني متخلف على حساب نظام سياسي ديمقراطي يحترم التعددية السياسية والحزبية وحقوق المواطنة والحريات العامة والأساسية ويعلي سيادة النظام والقانون على نزعات التسلط والاستبداد ، ويمنع تغول الاجهزة الامنية ويضع قيودا ثقيلة جدا على دورها وأدائها وتدخلها في ما ليس من اختصاصها وخاصة تدخلها في الحياة السياسية والمدنية “.
وشدد خالد على ضرورة أخذ العبر واستخلاص الدروس من التطورات التي تجري في أكثر من بلد عربي ويتابع :” أهم من ذلك نحن شعب تحت الاحتلال ، وكما يحلو للبعض أن يقول نعيش في ظل ( سلطة بلا سلطات ) في وجود سلطة الاحتلال باعتبارها السلطة الاعلى ، ومن واجبنا والحالة هذه أن ننبذ ثقافة التسلط والاستبداد وأن ندافع عن أهمية وضرورة العيش في ظل نظام ديمقراطي عصري يحترم التعددية السياسية والحزبية والحريات العامة والديمقراطية وحقوق المواطنة وحرية الرأي والتعبير والتنظيم ويعلي شأن النظام والقانون ويحرم تدخل الاجهزة الامنية في الحياة السياسية والمدنية ويجرم الاعتقال على خلفية الانتماء الحزبي أو السياسي ، كنقيض وبديل للواقع القائم تحت الاحتلال ” .

الأحد 11 يناير 2015 22:02
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

الغائب والمعلوم بين مصر والمغرب

التصدي لكل أشكال الفساد الذي ينخر جسد التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، مسؤولية جميع الديمقراطيين الشرفاء

Related posts
Your comment?
Leave a Reply