الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم عبد العزيز إوي (ف د ش) :احتجاجات الطلبة الأساتذة ومسؤولية الحكومة

qadaya 0 respond
فضاء الدعم المدرسي

fdt_01

عبد العالي بجو 

           أوضح عبد العزيز إوي الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) أنه  ” بحلول السنة الجديدة ستكون مرت حوالي ثلاثة أشهر على اشتعال الحركة الاحتجاجية التي يخوضها الأساتذة المتدربون من أجل مراجعة المرسوم الحكومي الذي يفصل التوظيف عن التكوين، وضد تخفيض المنحة. وإذا كان كل المتتبعين يتذكرون السياق الذي انطلقت فيه هذه الحركة الاحتجاجية، التي تزامنت مع الحركة الاحتجاجية القوية للطلبة الأطباء والأطباء الداخليين والمقيمين. وإذا كان هؤلاء يتذكرون النتائج التي أدت إلى توقف الاحتجاجات في قطاع الصحة العمومية، فإنهم لحد اليوم لا يزالون ينتظرون إلى ما ستؤول إليه الحركية الاحتجاجية للطلبة الأساتذة في مواجهة الموقف الحكومي، في قطاع يعرف سنته الأولى لانطلاق الإصلاح .هذا الأخيرالذي ينتظر كل المهتمين بالمنظومة وكل الفضوليين خطواته الأولى ونتائجه الأولية ” .

       وأكد عبد العزيز إوي ” أن الحكومة والوزارة الوصية متشبثتان بالمرسومين بدعوى أنهما صدرا قبل فتح أبواب مراكز التكوين الجهوية في وجه الطلبة الأساتذة ،  وتهددان بسنة بيضاء ، وتعتبران أن لا خيار للطلبة الأساتذة سوى الخضوع للأمر الواقع . من جهتهم وبعد مرور ثلاثة أشهر على معركتهم الاحتجاجية من الصعب تصور رجوع الطلبة الأساتذة إلى مراكز التكوين بخفي حنين” .

غير أن ما يلاحظ يقول الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم ” أن الموقف الحكومي إذا ما بقي على ما هو عليه  سيؤدي إلى خلق أوضاع صعبة جدا في القطاع في الشهور المقبلة وذلك لثلاثة أسباب :

أولها : توقف الحركة الانتقالية ، فإذا قررت الحكومة سنة بيضاء في المراكز الجهوية للتكوين ،  ستكون في الحقيقة  السنة سوداء بالنسبة لشغيلة التعليم الراغبين في المشاركة في الحركة الانتقالية حيث وزارة التربية والتكوين عاجزة عن إجرائها نظرا لانعدام الخريجين . ولنا أن نتصور الوضعية التي سيعيشها القطاع والسخط والغليان بشكل سيؤدي إلى تراجع النقاش حول متابعة خطوات الإصلاح .

ثانيها : تفاقم الخصاص نظرا لأن الوزارة لا يمكنها التصرف في المناصب المالية الجديدة وليس لديها خريجين جدد. وستؤدي إحالة عدد من شغيلة التعليم على المعاش إلى تعميق أزمة الخصاص بشكل لم يسبق له مثيل .

ثالثها :  أن الوزارة في هذه الحالة ستكون مضطرة إلى إغلاق الباب في وجه التلامذة الجدد الراغبين في التسجيل نظرا لانعدام الأساتذة .ليترتب عن ذلك التساؤل التالي : ماذا بوسع الحكومة أن تفعل في هذه  الحالة ؟

يجيب إوي أنه ” يمكننا أن نتصور لجوءها إلى التوظيف المباشر لمواجهة الكارثة القادمة، لكن في هذه الحالة ستجد نفسها مطوقة بقرار آخر يمنع عنها التوظيف المباشر. ولكي لا تدخل في تناقض مع ذاتها لن تفتح هذا المنفذ. ومن ثم يرى عبد العزيز إوي أن الحكومة تطوق نفسها بسلسلة من الحواجز التي تعيق حل المشاكل الطارئة “.

     بناء على ما سبق ، يخلص إوي إلى ” أن الحكومة مطالبة بالتحرك بسرعة ليس في اتجاه تصفية الحركة الاحتجاجية للطلبة الأساتذة عبر القمع والتهديد بالتسريح…، بل من أجل ترجيح توفير سبل إنجاح الاختيار الاستراتيجي الذي ينتظر المغرب منه إنقاذ المنظومة ومعه فتح أبواب الأمل أمام أجيال من الشباب المغربي، إنه الإصلاح التعليمي الذي يشكل تحقيقه الهدف الأساسي للحكومة ولكل مكونات المنظومة التعليمية والتكوينية ولكل مكونات الشعب المغربي. فهل ستنتصر الحكمة وبعد النظر؟ “

ويدعو الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي إلى توفير كافة السبل لإنجاح الإصلاح ، وعدم الوقوف موقف المتفرج على أزمة تتعاظم وتهدد جهود الجميع .

السبت 2 يناير 2016 19:18 فضاء الدعم المدرسي
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

الوزير بوليف يعطي الانطلاقة الرسمية لاتفاقيات الشراكة المرتبطة بالسلامة الطرقية، بين الوزارة والسلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة بمدينة مكناس

قسم الولادة بالمستشفى الإقليمي بوزان في قاعة الإنعاش

Related posts
Your comment?
Leave a Reply