اللجنة الجهوية لحقوق الانسان لجهة طنجة في دورتها الثانية

qadaya 0 respond

محمد حمضي– طبقا للظهير رقم  1.11.19  القاضي بإحداث المجلس الوطني لحقوق الإنسان ، واستنادا لأحكام القانون الداخلي التي تنظم عمل هذه المؤسسة الدستورية وآلياتها الجهوية ، احتضنت مدينة طنجة يوم الجمعة  27 يوليوز اشغال الدورة الثانية للجنة الجهوية لحقوق الانسان لجهة الشمال  . وعلى هامش هذه الدورة كان أعضاء اللجنة الجهوية على موعد مع ورشة تكوينية حول ” المبادئ الأساسية في القانون الجنائي والفلسفة المؤطرة له ” ، كما تابعوا عرضا تفصيليا حول ” تفاعل المجلس الوطني لحقوق الإنسان مع هيأت وشبكات حقوق الانسان  ” ، وذلك كله من أجل تسليح أعضاء هذه الآلية الجهوية لحقوق الإنسان المستوحاة من “مبادئ باريز” بالأدوات القانونية الضرورية والأساسية لإنجاز مهامهم المتجلية في حماية حقوق الإنسان انسجاما مع المواثيق الدولية والقوانين الوطنية التي يعتبر الدستور أسماها . وشكل العرض الثاني مناسبة اقترب فيها أعضاء اللجنة الجهوية أكثر من اختصاصات ومهام المنظمات الجهوية والإقليمية والقارية المشتغلة في مجال حقوق الإنسان ، ومجالات تدخلها ، والآليات التي تعتمدها في هذا الغرض ، وعلاقة المجلس الوطني لحقوق الانسان بها .

  الدورة التي ترأستها الأستادة سلمى الطود رئيسة اللجنة الجهوية ، وحضرها 28 عضوا من أصل 30 ، انطلقت أشغالها بعرض الرئيسة  في تقرير مفصل استعرضت فيه أهم الأنشطة التي قامت بها اللجنة الجهوية، وغطت الأقاليم السبعة الواقعة تحت نفوذها الترابي ، منذ المصادقة على برنامج عملها في الدورة الأولى ( مارس 2012 ) ، مستحضرة حداثة التجربة ، والخصوصيات المتنوعة للجهة ، والمقاربة التي تعتمدها هذه المؤسسة الدستورية في التعاطي مع الملف الحقوقي بكل تفرعاته ، وانتظارات المواطنين الذين انتهكت أوتنتهك حقوقهم فردية أو جماعية من اللجنة الجهوية ،وهي كلها إكراهات تضاف إلى أخرى إدارية ومادية ، تمكن فريق العمل من تجاوزها وتطويعها ، وأمدتهم بشحنة جعلت اللجنة تشكل حضورا متميزا على مستوى الجهة ، وتراكم جملة من المكتسبات ، وتطور آليات تدخلها ، حماية لحقوق الإنسان والنهوض بها على مستوى الجهة.

   أين نعثر على بصمات اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان على مستوى الرقعة الجغرافية لجهة الشمال ؟ وما هي أجيال حقوق الإنسان التي لامسها حضورها ، ولمسها المواطنون والمواطنات عن قرب  ؟

  عن هذه الأسئلة واخرى حارقة ، أجاب التقرير الرئيسي والتقارير المصاحبة ( الحماية ، النهوض ، الإثراء ) بتطرقها إلى حصيلة العمل خلال مدة خمسة أشهر ، حيث أن اللجنة انكبت على المعالجة الهادئة لأزيد من 170 شكاية توصلت بها من مواطنين ادعوا بأن حقوقهم انتهكت ، كما قامت بزيارات ميدانية لأماكن تواجد مهاجري جنوب الصحراء بطنجة من أجل الإطلاع على ظروف عيشهم ، وفاتحت الدوائر المسؤولة إقليميا وجهويا من أجل تمكينهم من حقوقهم التي تضمنها المواثيق الدولية والقوانين الوطنية في هذا المجال . كما تعرض التقرير بشكل مسهب للمتابعة المتميزة  والنوعية للجنة الجهوية لملف الأحداث العنيفة لدواري الشليحات والسحيسحات ناحية العرائش ،وتطوع بعض محامي اللجنة الجهوية للدفاع عن المعتقلين بالقصر الكبير وطنجة ، والمسح الميداني لسجن وزان في زيارة استطلاعية رفعت بعدها توصيات محليا وجهويا ووطنيا من أجل تحسين ظروف عيش السجناء،  ما دامت العقوبة السجنية لا تحرم السجين من باقي حقوقه الأخرى . وتابعت اللجنة كذلك يضيف التقرير،  الملفات التي كانت وراء احتجاجات سائقي الطاكسيات الكبيرة بشفشاون ، وأعوان الطبخ والحراسة والنظافة بالمؤسسات التعليمية بإقليم وزان الذين يطالبون باحترام مدونة الشغل وتمكينهم من أجورهم نهاية كل شهر من طرف مشغليهم ، وحرمان ساكنة قرية الزواقين بنواحي وزان من الماء الشروب . كما أنجز فريق للعمل منبثق عن اللجنة الجهوية تقريرا عن ظروف الإقامة بمستشفى الأمراض العقلية والنفسية بطنجة ، وهي ظروف تتطلب تدخلا عاجلا لأكثر من جهة . وأشار التقرير بأن اللجنة الجهوية قد تتبعت بجانب المجلس الوطني لحقوق الانسان قضية امينة الفيلالي بإقليم العرائش ، التي اتخدت بعدا وطنيا انخرط فيه كل المتشبعين بثقافة حقوق الإنسان . وعرجت التقارير على قضية حرمان بعض الجمعيات والمنظمات الشبابية بوزان من حق الوجود القانوني ( وصولات الإيداع المؤقتة والنهائية ) المشتكية للجنة الجهوية ، والتي تمت معالجتها مع الإدارة الترابية الإقليمية بعين المكان .

 وبعد التوقف عند التقليد الذي سنته اللجنة مع والي طنجة القاضي بعقد جلسة مشتركة مرة كل شهر ،والذي تأمل أن يعمل به باقي عمال أقاليم الجهة ، واعتماده كآلية من أجل معالجة مختلف القضايا المطروحة بمناطق نفوذهم ، وبعد الإخبار ببعض المكتسبات المحققة من هذا اللقاء ، لم يفت رئيسة اللجنة الجهوية التذكير باللقاء الذي جمع وفدا عن هذه الأخيرة بمقر اللجنة الجهوية بمرشح الحزب الاشتراكي الفرنسي الذي زار المغرب إبان الحملة الإنتخابية التشريعية الفرنسية الأخيرة ، حيث أبدى اهتمامه بالتجربة المغربية بعد أن قدمت له مختلف الشروحات المتعلقة بمجال اشتغال اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان .

   أعضاء اللجنة الجهوية لحقوق الانسان وبعد مناقشاتهم لمختلف التقارير المعروضة ، سجلوا توسع دائرة اشعاع اللجنة الجهوية على مستوى جهة الشمال رغم الحيز الزمني الضيق ، ورغم تباين تجارب أعضاء اللجنة ، وبعد تسجيلهم لبعض التعثرات التي واكبت عملها ، وشكلت نقط ضعفها ، وبعد المصادقة بالإجماع على التقارير المعروضة ، تقرر الإنتقال إلى السرعة الثانية حماية لحقوق الإنسان على مستوىالمجال الحيوي للجنة الجهوية لحقوق الانسان .

الأثنين 13 أغسطس 2012 14:09
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

حقوقيون يدعون الى التظاهر السبت للاحتجاج ضد الغلاء

الجمعية المغربية للديمقراطيين المعركة ضد الفساد معركة حاسمة من أجل استقرار المغرب وسلامه

Related posts
Your comment?
Leave a Reply