المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بوزان إلى أين ؟

qadaya 0 respond

محمد حمضي – خلد المغرب يوم 18 ماي الأخير الذكرى الثامنة لإعطاء انطلاق ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي ” تهدف إلى تقليص الفوارق الجغرافية والاجتماعية ، والقضاء على الفقر والهشاشة الاجتماعية ، ومجابهة كافة أشكال الإقصاء الإقتصادي و الاجتماعي “

إقليم وزان كما هو الأمر بالنسبة لباقي أقاليم المملكة، كانت له حصته من مشاريع هذه المبادرة التي أسال تدبيرها في عهد العامل السابق الكثير من المداد ، تحت يافطة بأنها تخدم أجندة سياسية ، وأنه قد تم تحزيبها . لكن بعيدا عن سياق وأسباب نزول هذه الملاسنة بين زيد وعمرو ، تفرض جملة من الأسئلة نفسها على كل من يتناول الموضوع من قبيل هل ما تم إنجازه في المحطة الأولى جعل الساكنة المستهدفة في صلب الأولويات والسياسات العمومية ؟ وهل تم اعتماد المقاربة التشاركية الشفافة للتعبير عن الحاجيات ؟ وهل ركن الإفتحاص والمراقبة الصارمة الذي يقوم عليه معمار المبادرة واكب مختلف المشاريع المنجزة إقليميا ؟ وأخيرا هل كانت هناك قراءة ( تقييم ) شارك فيها كل المتدخلين والشركاء والمتتبعين لحصيلة المحطة الأولى قبل الانتقال إلى المحطة الثانية ؟

لا نملك معطيات دقيقة حول مآل الأوراش التي سبق أن تم فتحها بدار الضمانة أو بقرى الإقليم ، رغم ما يتناقله الشارع من حلول لجان الإفتحاص والمتابعة بين الفينة والأخرى ، لكن نفس هذا الشارع الذي احتضن المبادرة الملكية يتحدث عن اختلالات كبيرة لحقت عملية انجاز أكثر من مشروع . نموذج حي من هذه المشاريع المعطوبة ، ما تعلق بتقوية وتأهيل الممر الرئيسي الذي يخترق حي 9 يوليوز الذي استهدفته المبادرة باعتباره من أحياء الهامش الذي تعيش ساكنتة الفقيرة الإقصاء الإقتصادي والإجتماعي . فقد وقفت الجريدة يوم الأحد ثاني يونيه على حالته المتردية ، وحالة الأزقة المتفرعة عنه بعد مرور سنتين على تهيئته بغلاف مالي تتلكأ الشفتين عند النطق به ؟

إذا كانت هذه هي صورة مشروع واحد يوجد على مرمى حجر من مقر اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ؟ فماذا عسا تكون عليه المشاريع الأخرى التي قد تفرمل التضاريس الصعبة للإقليم متابعتها بشكل منتظم ؟ وهل هناك من مؤشر ممكن الارتكاز عليه لإصدار حكم على سلامة ونزاهة انفاق المال العام من طرف جمعيات المجتمع المدني والتعاونيات المستفيذة من برامج المبادرة ، لأن الواقع الذي يعلو ولا يعلا عليه يجزم بأن هناك من يدير دفة بعض الجمعيات من اعتاد الإصطياد في الماء العكر ، وأن المجتمع الجمعوي ليس كله ملائكة؟

الطبعة الثانية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم وزان ، انطلقت في ظل إدارة ترابية جديدة اعتمدت مقاربة جديدة في التعاطي مع نوعية المشاريع المطروحة ، والتي تتجه نحو ترجيح كفة المشاريع المذرة للدخل على الكفة الأخرى ، لكن الرأي العام من خلال مختلف وسائطه ( الصحافة نموذجا ) تم حرمانه ( ربما سهوا ) من الإطلاع ومعرفة تفاصيل مختلف المشاريع التي تمت المصادقة عليها ، حتى تظل ( المشاريع ) تحت مراقبة الإرادة الشعبية .

ساكنة إقليم وزان تتطلع إلى الكشف عن التشخيص الذي طال جسد مختلف المشاريع التي سبق انجازها ، حتى يطمئن قلبها ، وحتى يزداد انخراطها الحماسي في روح هذا الورش الكبير الذي يقوي الشعور بالمواطنة ، وتنتظر في نفس الآن من رئيس اللجنة الإقليمية( العامل ) تفعيل رسائله الصارمة التي وجهها أخيرا ، في حق كل من سيتسلل الشيطان إلى مخه وهو ينجز المشاريع الجديدة لتسخير المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للاغتناء غير المشروع ، وعلى حساب المصالح العليا للوطن !

الخميس 6 يونيو 2013 16:28
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

متى يرفع الحجز عن نتائج افتحاص داخلية ثانوية الحسن الثاني بوزان ؟

الانسحاب الاستقلالي من الحكومة والتداعيات المحتملة (الجزء الثالث)

Related posts
Your comment?
Leave a Reply