الملك محمد السادس يوافق على استقالات وزراء حزب الاستقلال

qadaya 1 respond

قضايا مراكش – وافق الملك محمد السادس على استقالات وزراء حزب الاستقلال التي توصل بها من طرف رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران ، بحسب بلاغ للديوان الملكي صدر يوم 22 يوليوز 2013 .

وطالب الملك في ذات البلاغ من الوزراء المستقيلين مواصلة تصريف الأعمال الجارية إلى غاية تعيين الوزراء المكلفين بالقطاعات الوزارية المعنية، وبالتالي تمكين رئيس الحكومة من البدء في مشاوراته بهدف تشكيل أغلبية جديدة.

وتنفيذا لقرار المجلس الوطني لحزب الاستقلال استقال كل من نزار بركة وزير الاقتصاد والمالية، وفؤاد الدويري وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، ويوسف العمراني الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون، وعبد اللطيف معزوز الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج، وعبد الصمد قيوح وزير الصناعة التقليدية، في حين رفض الاستقالة محمد الوفا، وزير التربية الوطنية.

الثلاثاء 23 يوليو 2013 04:43
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

بيان حول مشاكل الماء بعدة مناطق خلال الصيف الجاري

الندوة الصحفية الخاصة بتقديم التقرير السنوي حول انتهاكات حقوق الإنسان بالمغرب سنة 2012

Related posts
One Response to “الملك محمد السادس يوافق على استقالات وزراء حزب الاستقلال”
  1. كثرت التحليلات السياسية بعد إعلان حزب الإستقلال لقراره بالإستقالة من الحكومة، و ما عقب ذلك من جدل نتيجة ما سمي بالأزمة الحكومية، إلا أن جل تلك التحليلات لم تمس جوهر الأزمة بالمغرب لأن الأمر يتعدى كونه أزمة حكومية، إلى بحث عن حل لأزمة حكم

    فجل المحللين ذهبوا إلى اعتبار أن ما يقع هو شأن حكومي بين مكونات الأغلبة الحكومية، ناسين أو بالأحرى متناسين العوامل الرئيسة التي أدت إلى خلق هذه الأزمة، سواء طبيعة نظام الحكم بالمغرب، و كذاك الظرفية التي أدت إلى صعود الإسلاميين إلى سدة الحكم، ليس فقط على المستوى الوطني، بل على مستوى الدول التي عرفت ما يسمى بالربيع العربي، دون أن ننسى الظرفية التي جاءت فيها الأزمة الحكومية و المتسمة بتراجع قوى الإسلام السياسي.

    1) طبيعة نطام الحكم المغربي: إن أي تحليل لما سمي بالأزمة الحكومية لا يرتبط بطبيعة نطام الحكم بالمغرب، و الذي يتسم بسيطرة المؤسسة الملكية على جميع السلطات، هذه السيطرة التي زكاها دستور 2011 الممنوح، حيث يترأس الملك جل إن لم نقل كل المجالس العليا: فهو يترأس المجلس الوزاري (السلطة النفيذية) الذي يتخذ جل القرارات الإستراتجية، كما يترأس أيضا المجلس الأعلى للقضاء (السلطة القضائية)، بالإضافة إلى قدسية خطاباته أمام البرلمان (السلطة التشريعية)، كما يترأس أيضا المجلس العسكري و المجلس العلمي… و بالتالي فإن الحكومة المغربية لا تملك الإستقلالية في اتخاذ قراراتها، نظرا لعدم تمتعها بالسلطة الحقيقية التي تحتكرها المؤسسة الملكية و معها حكومة الظل، مما يجعل من حكومة بنكيران مجرد حكومة شكلية تصرف أزمة النظام و تحاول حل مشاكله على حساب الشعب المغربي هذا من جهة. من جهة ثانية يمكن ان نقف أيضا على عدم استقلالية قرارات الاحزاب السياسية سواء تلك التي تكون الأغلبية الحكومية او تلك التي توجد في المعارضة داخل البرلمان، فعلى سبيل المثال ما كان بإمكان وزراء حزب الإستقلال تقديم اسقالاتهم لولا أخذ الضوء الأخضر من الملك، إذ كان لا بد له من انتظار التحكيم الملكي، إذ كان لزاما عليه رفع مذكرته إلى الملك، دون أن ننسى عدم امتثال الوزير الاستقلالي محمد الوفا لقرار حزبه بالاستقالة من الحكومة مما يوضح بأن لا الأحزاب و لا الحكومة تملك استقلالية اتخاذ قراراتها، و لا سلطة تنفيذ تلك القرارات

    2) الظرفية التي جاءت بالعدالة و التنمية إلى الحكومة: لقد هبت رياح التغيير على المغرب مثله مثل باقي دول منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا متمثلة في 20 فبراير المجيدة التي خرجت إلى الشارع محدثة سبقا على مستوى التفاعل الجماهيري مع الحركات الإختجاجية، حيث خرجت الجماهير بكل أرجاء المغرب الجريح مكسرة حائط الصمت و جدار الخوف، ضاربة بعرض الحائط قدسية طالما تبجح بها النظام و أزلامه سواء من شبه المثقفين، أو هذه الأحزاب السياسية التي يحركها كيف ما شاء، محدثة(20 فبراير) فرزا حقيقيا بين من مع الشعب و من ضده حيث اصطفت بيادق النظام في صف مواجهة الحركة و مطالبها العادلة و المشروعة و من بين تلك البيادق أحزاب الأغلبية الحكومية. إلا أن صوت الجماهير و معه القوى الديمقراطية التي عبرت عن دعمها اللامشروط لهذه الحركة، دفعا النظام إلى محاولة الإلتفاف على مطالبها من خلال دستور مخزني ممنوح لا شعبي و لا ديمقراطي، و تنظيم انتخابات سابقة لأوانها تحكمت فيها وزارة الذاخلية، فكان الحل بالنسبة للنظام المخزني هو فوز حزب ظل في المعارضة لسنوات طويلة، حزب لازال يتمتع بعذريته السياسية، طبعا لن يكون إلا حزب العدالة و التنمية الذي شكل حكومة نصف ملتحية أبانت عن فشلها في القيام بأي إصلاحات منذ ولادتها، كما أبانت عن تخبطها في خطاباتها الشعبوية التي لم تقدم شيء للمجتمع المغربي، ما عدا إعطاء فرصة للنظام لإعادة رص صفوفه، و بالتلي فحزب العدالة و التنمية لا يعدو أن يكون بيدقا من بيادق النظام يستعمله كيفما شاء، فهذا الحزب ذو المرجعية الإسلامية استطاع النظام ان يمرر من خلاله مجموعة من القرارات التي عجز عن تمريرها لسنوات طويلة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: تمرير قانون الحصانة العسكرية، الإقتطاع من اجور المضربين دون سند قانوني، محاولة رفع الدعم عن المواد الأساسية، تصاعد قمع الحركات الإحتجاجية…و بالتالي فحزب العدالة و التنمية بمساعدة حزب الإستقلال و التقدم و الإشتراكية كان البيدق الأمثل للمرحلة بالنسبة للنظام

    3) السياق العام الذي خلقت فيه الأزمة الحكزمية وأهدافها: إن اي متتبع للأوضاع الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي، سيلاحظ الاحتقان الذي وصلت إليه، نتيجة لعجز قوى الإسلام السياسي على تسيير مرحلة ما بعد ربيع التغييرو الذي لازالت صيرورته النضالية مستمرة ضد هذه القوى نفسها، فهذه القوى الفاشية قد أدخلت الدول التي حكمتها في أزمات سياسية و إقتصادية يصعب الخروج منها، و نفس الشيء ينطبق على الحكومة النصف ملتحية المغربية، التي أجهزت على المكتسبات التي انتزعها الشعب المغربي بفضل نضالاته المستمرة، و إدخال البلاد في أزمة حقيقية نتيجة لقيمة القروض التي قعت عليها (أكبر قرض في تاريخ المغرب)، بالإضافة إلى رفعها لسعر المحروقات و معه أسعار باقي المواد الغذائية، التوقف عن إدماج حاملي الشواهد العليا، الإقتطاع من اجور المضربين كما سبق و ذكرت، عدم وفائها بوعودها المتعلقة بمحاربة الفساد و الإستبداد (رخص الصيد في أعالي البحار و مقالع الرمال، رخص الضيعات الفلاحية الكبرى) قضايا تتعلق بالصناديق السوداء و الإتاوات الغير القانونية التي يتلقاها بعض الوزراء(مزوار رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عندما كان وزيرا للمالية) بل حاولت شرعنة هذا الفساد من خلال قولة بنكيران بعفا الله عما سلف، و محاولة التحالف معه بعد خروج الإستقلال إلى المعارضة ز تشكيل حكومة ثانية

    و بالتالي فإن كل هذا يدفع بتصاعد الاحتقان الاجتماعي، السياسي و الاقتصادي، ومعه تصاعد حدة السخط على النظام و معه حزب العدالة و التنمية. لذا فإن النطام المغربي كان لا بد له من صياغة استراتجية جديدة تهدف إلى

    أ) خلق نقاش ثانوي داخل الرأي العام الوطني، يحل محل النقاش الحقيقي الذي يهم القضايا الحقيقية للشعب المغربي و المشاكل التي تعاني منها الجماهير الشعبية، و بالتالي إعطاء مهلة للنظام من أجل ربح الوقت و إعادة رص صفوفه خصوصا بعد ازدياد حدة السخط داخل المجتمع، و مع ما يمكن أن تخلفه محاولة غصلاح صندوق المقاصة و رفع الدعم عن المواد الاساسية نتيجة للضغوكات الخارجية للمؤسسات المانحة للقروض..

    ب) محاولة إعادة توزيع القاعدة الإنتخابية من خلال إشراك أحد أحزاب المعارضة في الحكومة الحالية، وإعادة حزب الإستقلال إلى المعارضة ليتحالف مع حزب الإتحاد الإشتراكي و بالتالي توسيع قاعدته الإنتخابية على حساب حزب العدالة و التنمية، الشيء الذي سيحدث توازنا على مستوى القواعد الإنتخابية للأحزاب، و بالتالي إعداد الكتلة لأخذ زمام المبادرة في الفترة المقبلة

    و بالتالي فإن الازمة الحكومية لا تعدو أن تكون مسرحية الهدف منها إعادة توزيع ادوار بيادق النظام، لأن في المغرب لا يمكن توزيع الأحزاب على أساس الأغلبية الحكومية و المعارضة من داخل البرلمان، و لكن على أساس أحزاب المخزن متمثلة في الاغلبية و المعارضة من داخل البرلمان، و معارضوا الحكم ممثلين في أحزاب تحالف اليسار( الطليعة الديمقراطي الإشتراكي، المؤتمر الإتحادي و الإشتراكي الموحد) و النهج الديمقراطي.
    ومن تم فعلى هذه القوى ان تقوم بدورها في فضح سياسة النظام المغربي و معه بيادقه، و لكن أولا عليها خلق جبهة وطنية من اجل الديمقراطية قادرة على مواجهة النظام، و حشد الجماهير الشعبية للقيام بدورها في تحقيق تغيير حقيقي

Leave a Reply