النقابة الوطنية للتعليم تدعو الدولة وكافة الفاعلين إلى وقفة وطنية قوية وجريئة لتحديد الأسباب الحقيقية التي أدت إلى فشل مشاريع إصلاح التعليم

qadaya 0 respond

توصلت ” قضايا مراكش” ببيان للنقابة الوطنية للتعليم جاء فيه:

      إن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، المجتمع يوم 18 شتنبر 2012 بالمقر المركزي بالدار البيضاء، بعد تدارسه لطبيعة الأزمة التي يعيشها قطاع التربية والتعليم، التي تحولت إلى أزمة مجتمعية، تعيق تقدم البلاد وتنميتها، وأصبحت تهدد الاستقرار الاجتماعي بفعل انسداد أفق مواصلة الدراسة للأغلبية العظمى من أبناء الشعب المغربي وتوسيع دائرة البطالة، وبعد وقوفه على تجارب الإصلاح الفاشلة التي لازمت هذا القطاع الاستراتيجي منذ الاستقلال إلى اليوم، وبعد استحضاره لرأي النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بخصوص البرنامج الاستعجالي 2009-2012، ودعوتها إلى ضرورة المراجعة الشاملة والعميقة للمرتكزات والمضامين اللاتربوية التي انبنى عليها، لانحصاره في المجال التقني والإداري، مغيبا في ذلك مشروع صناعة الإنسان الذي نريده، وحاجات المغرب الاقتصادية والثقافية والتنموية والحضارية.

       وبعد قراءته للدخول المدرسي الحالي، والذي تؤكد كل مؤشراته، أن المغرب في حاجة إلى إرادة سياسية حقيقية للإصلاح، باعتماد مقاربات جديدة ترقى إلى مستوى المنعطف التاريخي الذي يمر منه المغرب. ذلك أن حجم الأزمة التي تعانيها المنظومة التربوية، ولم تعد تحتمل الإجراءات اللاتربوية والترقيعات الإدارية التي تعمق الأزمة من  قبيل: مراجعة التوقيت المدرسي، وتقليص ساعات التدريس واعتماد منهج الضم والاكتظاظ، وحذف مادتي الفلسفة والترجمة في العديد من المؤسسات، وحذف التفويج في المواد العلمية…، كل ذلك من أجل التغلب على الخصاص المهول في هيآة التدريس الذي تجاوز حدود 15.000، ناهيك عن الخصاص في هيئات المراقبة التربوية والإدارة التربوية، والمساعدين الإداريين والتقنيين.

     وبعد استحضاره للظروف المهنية للشغيلة التعليمية، وأوضاعها المادية والاجتماعية المتدهورة، التي لا ترقى إلى مستوى المهام التربوية والرسالة العلمية المنوطة بها فإنه :

أولا : يدعو الدولة وكافة الفاعلين إلى وقفة وطنية قوية وجريئة لتحديد الأسباب الحقيقية التي أدت إلى الإخفاقات التي عرفتها مشاريع إصلاح التعليم بالمغرب، والوقوف على المسؤوليات الوطنية التي أدت إلى ذلك.  فاللحظة اليوم تتطلب أولا وأخيرا الكشف عن مصدر فشل الإصلاح، ذلك أن المسؤولية الوطنية اليوم، تقتضي تقييما شاملا ونقدا موضوعيا لتجارب الإصلاح التي كان مآلها الفشل، وضيعت على بلادنا فرص التنمية والبناء الديمقراطي.

ثانيا : يعتبر أن الوضع التعليمي والتربوي بالمغرب لم يعد يحتمل إعادة إنتاج تجارب الماضي، وإعادة إنتاج خطاب الإصلاح الذي تحول بفعل الواقع إلى خطاب فاقد للمعنى، وفاقد للمصداقية. فالشعب المغربي يتطلع إلى إرادة سياسية حقيقية تترجم الترجمة الفعلية لمضامين الإصلاح والوعي بضرورته الحضارية.

ثالثا : يؤكد أن إصلاح التعليم يرتبط بالإصلاح الشامل للبلاد. فثقافة الإصلاح والوعي بها، كل لا يتجزأ، يتطلب رؤية شمولية، وفي هذا السياق، فإن المكتب الوطني، يحمل الدولة كامل المسؤولية فيما آل إليه التعليم من تدهور خطير.

رابعا : يؤكد على ضرورة تحسين الأوضاع المادية والاجتماعية للشغيلة التعليمية، وتوفير شروط ووسائل العمل للقيام بوظيفتها في إطار الحق والواجب، كما يدعو وزارة التربية الوطنية إلى الإسراع بمعالجة الملفات الفئوية ذات الطابع الاستعجالي(المبرزون، ملحقو الإدارة والإقتصاد والملحقون التربويون، التوجيه والتخطيط، السلم9، الإدارة التربوية، المجازون، الدكاترة، المساعدون التقنيون وباقي الأطر الإدارية المشتركة…)، والتراجع عن الساعات المضافة، وتنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، خاصة التعويض على المناطق النائية والدرجة الجديدة.

خامسا: يوجه نداء خاصا إلى نساء ورجال التعليم لبذل المزيد من الجهد والحضور التربوي الفاعل والمنتج لمواجهة كل المحاولات الرامية إلى تدمير المدرسة الوطنية العمومية، الحاضنة لأبناء الكادحين من الشعب المغربي.

سادسا : يهنئ الأسرة التعليمية بمناسبة اليوم العالمي للمدرس، ويدعو كل المسؤولين النقابيين، في كافة الفروع، إلى التعبئة والتواصل المنتظم مع الشغيلة التعليمية، بكل فئاتها، لخوض النضال دفاعا عن المطالب العادلة والمشروعة، وعن تعليم عمومي جيد مجاني للجميع.

المكتب الوطني

الأربعاء 26 سبتمبر 2012 18:20
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

اللغة الامازيغية واللغة العربية معا على واجهة المؤسسات التعليمية بالمغرب خلال هذا الموسم الدراسي الحالي

الملك محمد السادس يستقبل حميد شباط عقب انتخابه أمينا عاما لحزب الاستقلال

Related posts
Your comment?
Leave a Reply