النكبة مستمرة

qadaya 0 respond

محمد علي الحلبي–  المقصود استمرارية النكبة الفلسطينية ، التي بدأت مع هجرة الصهاينة إلى فلسطين في نهايات القرن التاسع عشر،بل لنكن أكثر دقة،وتحديداً منذ أن عُقد المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة (بال) السويسرية عام1897يومها قال هرتزل رئيس المؤتمر و زعيم ما سمي “بالحركة الصهيونية” ً:” لو طُلب إليّ تلخيص أعمال المؤتمر،فإني أقول،بل أنادي على مسمع الجميع أنني قد أسست الدولة اليهودية”.

والمؤتمر كان برأي المؤتمرين وليد أمل العودة تحت شعار أرضك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل، تلك الأحلام بقيت تدغدغ مشاعر الصهاينة بما تحمله من تطلعات عدوانية متدرجة ضد الأمة العربية،فتيودور هرتزل يكشف عن رغباتهم بشؤمها ليقول:”إذا حصلنا يوماً على مدينة القدس وكنت ما أزال حياً وقادراً على القيام بأي عمل،فسوف أزيل كل شيء ليس مقدساً لدى اليهود فيها،وسوف أحرق جميع الآثار الموجودة ولو مرّت عليها قرون” , ويجاريه لؤماً ديفيد بن غوريون قائلا ً:”هذا أعز يوم – يوم احتلال القدس الشرقية –  مرّ عليّ منذ أن قدمت إسرائيل إذ توحد شطرا العاصمة المقدسة”  وإسحق را بين رئيس الوزراء الصهيوني وقد حضر مؤتمراً اقتصادياً في عمان عام1995قال أمام الوفود العربية المشاركة :  “جئتكم من القدس العاصمة الأبدية الموحدة لدولة إسرائيل” ولم يردّ عليه أحد،ويستمر التشبث بالفكرة،فرئيس الوزراء الحالي بنيامين نتينياهو يكرر القول:  “إن القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل،وستبقى تحت السيادة الإسرائيلية،ولن تقسّم أبداً” , ولا يخف القادة على جميع مستوياتهم مراميهم،وأهدافهم البعيدة، فموشي دايان وزير الدفاع يوم دخوله القدس في7/6/1967يقول:”لقد وصلنا أورشليم،وما زال أمامنا يثرب، وأملاك قومنا فيها” , وغولدا مائير عندما زارت مواقع في نوب طابا تنفست،وقالت:  “أشم نسيم يثرب وخيبر” ، وما تؤكده هذه المقولات أن النكبة أولا ًعربية شاملة بمقدار ما هي فلسطينية لا كما اعتادت بعض الأنظمة الرسمية على اعتبارها فلسطينية فقط ،ويجب أن لا نستغرب أن الحقد على العرب مزروع في قلوب الأطفال،والمكوّن الثابت في تفكير الواحد منهم،فطفل يهودي عمره تسع سنوات يقول لطفل فلسطيني سماه محمود: “أسألك عن شيء لا أفهمه فهل تجيبني؟ لماذا تبدو دائماً بمظهر حسن وجميل وأنتم تبدون سود البشرة،وبشعين،ولكم رائحة؟!..  لماذا عندما أكون خارج البيت أشم رائحة كريهة ألتفت دائماً وأرى أنها من واحد منكم يمرّ بقربي؟!..”  , و كتب آخر في التاسعة من عمره لطفل فلسطيني سماه ياسر”يا عربي..يا حقير،وغبي لو رأيتك قرب بيتنا فسأشرب من دمك” , وطفلة يهودية في نفس العمر كتبت لطفلة فلسطينية  “إلى الغبية،والحمارة لا أريد أن أذكر اسمك في مقدمة رسالتي كي لا أتسخ،توقفي عن رمي الحجارة علينا وإلا فإن شارون سيزوركم في البيت،وسيحمل معه عقارب،وأفاعي،وفئران”  وتتحول قناعات الجميع إلى استراتيجيات تأخذ طريقها للتطبيق وفق المتغيرات الزمنية،والظروف الواقعية ،وتزداد الهجرات إلى فلسطين،والجمعية العامة للأمم المتحدة تصدر قرارها رقم181في29تشرين الثاني- نوفمبر-عام1947متبنياً خطة تقسيم فلسطين إ لى دولة عربية،وأخرى يهودية،وأن توضع مدينتا القدس وبيت لحم تحت الوصاية الدولية, لكن الحروب العدوانية على الأمة العربية احتلت العقود الماضية فكانت المعلًُم الأبرز فيها ،وبدأت الحروب،وقد سبقتها المقاومة الفلسطينية العربية..كانت حرب عام1948خاضتها جيوش عربية،ولم تستطع تحقيق غايتها على الأرض،بل وبعد إعلان الهدنة ضمت إسرائيل جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحاذية للحدود اللبنانية وجزءا من قطاع غزة يوازي الحدود المصرية  متجاوزة قرار التقسيم،تلا تلك الحرب  العدوان الثلاثي(الإسرائيلي-الفرنسي-البريطاني)على مصر إثر قرار الراحل جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس،وفي عام1967كانت الحرب التي احتلت اسرائيل  أراض شاسعة من مصر وسوريا،والأردن،وكامل الأراضي الفلسطينية،وفي عام1973كانت حرب تشرين التحريرية بين مصر وسوريا مشتركتين مع قوات عربية تواجدت على أرضيهما لتحرير ما احتلته إسرائيل ،ولأسباب ً أودت الى خلل في النتائج  الناجمة عنها ارتكبها نظام السادات تجلى بعدها التباين في وجهات النظر،أهي حرب تحرير كما أرادتها سوريا،أم حرب تحريك كما أرادها وخطط لها النظام المصري حيث وقع بعدها اتفاقية “السلام” كامب ديفيد مع العدو الإسرائيلي؟!..وسارع الأردن للتوقيع على اتفاقية وادي عربة في26تشرين الأول-أكتوبر-1994، والقاسم المشترك بين الاتفاقيتين بنود فرضتها إسرائيل بدعم من الراعي الأمريكي : التطبيع في جميع المجالات السياسية،والاقتصادية،والتزام القطرين العربيين بحماية إسرائيل أمنياً،وإلغاء فكرة المقاومة،لكن معاهدة وادي عربة حوت بنداً لا قبل للتاريخ به،فقد قبل الأردن أن تحتفظ إسرائيل بأراض أردنية محتلة في مستوطنتي (صوفر ونهاريم) على أن تستأجرهما من الأردن لمدة25عاماً قابلة للتجديد،وذلك يعني إعطاء الحق للمستوطنين الإسرائيليين بالإقامة فيها،وزراعتها في ظل سيادة أردنية،وترتيبات أمن مشتركة بين الأردن وإسرائيل،ومصر بموجب أحكام الاتفاقية
   تخلت عن جزء من سيادتها على شبه جزيرة سيناء فلم يعد للجيش المصري أي تواجد فيها إلا في مناطق محددة قريبة من قناة السويس،بل حُددت أعداد الشرطة المصرية المسموح بها،والجولان السوري مازال محتلا ً،واستمرت الحروب،ففي عام2006كانت الحرب الثانية على لبنان في12تموز-يوليو-2006واستمرت لمدة34يوماً حقق فيها حزب الله المقاوم انتصارات على القوات الغازية،وانقسم يومها الموقف العربي الرسمي بين واصف للتصدي  بالمغامرة غير المحسوبة،وبين مؤيد للمقاومة اللبنانية انسجاماً مع قناعة  الشعب العربي بمجمله  الداعم للمقاومة،وقد سبق هذه الحرب العدوان على لبنان في6حزيران 1982وصلت فيه القوات الإسرائيلية إلى مشارف بيروت،وانتهت الحرب في عام1985لكن آثارها،ومخلفاتها بقيت عندما لم ينسحب جيش الاحتلال من الجنوب حتى عام2000،ولم يطل الزمن حتى هاجمت القوات الإسرائيلية قطاع غزة في27كانون الأول-ديسمبر- 2008واستمر عدوانها حتى18كانون الثاني-يناير-2009كانت الحصيلة ما لا يقل عن1200شهيداً توزعوا كالتالي437طفلا ًأعمارهم أقل من16عاماً،و110نساء،و123من كبار السنّ،و14من الطواقم الطبية،و4صحفيين.. وكان ضرب لمبنى في شمال سوريا بحجة انه معد للانطلاق في صناعة السلاح النووي ومؤخرا قصفت اسرائيل معمل السلاح في السودان ودمرته ,   كل هذه الجرائم بحق الأمة العربية لا تنسينا المجازر القديمة،والخروقات المرتكبة..كانت أولى المجازر مذبحة قريتي الشيخ وحواسية في31كانون الأول-ديسمبر-1947سقط فيها حوالي30شهيداً بين قتيل وجريح،وتتابعت السلسلة ليصل عددها إلى56مجزرة في فلسطين،ولبنان بدوره  لم يسلم منها فكانت مجازر صبرا وشاتيلا،وتل الزعتر،ولم يكن غريباً أن تخرق إسرائيل الهدنة بينها وبين لبنان2777مرّة بين عامي1981-1982.

        أليس كل ذلك،وما لم نأت على ذكره من أحداث دليلا ًعلى الطبيعة العدوانية الإسرائيلية،وعلى استمرارية النكبة لتشمل الأمة العربية بكاملها؟!..وفي تتابع الأحداث المؤلمة،وتتبعها على الجانب السياسي ،ففي عام1964 أًُسست منظمة التحرير الفلسطينية،وكان اعتراف مؤتمر القمة العربية  بها المنعقد في القاهرة في نفس العام لتمثل الفلسطينيين في الأمم المتحدة والجامعة العربية،والشرط  المقرّ والمتفق عليه تحرير فلسطين عبر الكفاح المسلح إلا أن الزمن لم يطل بالمنظمة لتئد ما وُجدت من أجله ولينطلق مسلسل التنازلات،ففي عام1974تبنت المنظمة فكرة إنشاء دولة ديمقراطية عل
 مانية ضمن حدود فلسطين زمن الانتداب البريطاني،ثم ما لبثت أن قدمت تنازلا ًجديداً عام1988في قبولها بخيار الدولتين في فلسطين التاريخية،والعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في سلام شامل يضمن عودة اللاجئين،واستقلال الفلسطينيين على الأراضي المحتلة عام1967وبتحديد القدس الشرقية عاصمة لها،وشمّرَ قادة المنظمة عن سواعدهم ليسابقوا الزمن في تقديم الموافقات المجحفة  بحقوق الشعب العربي الفلسطيني،وبعد كل مرّة كانت الخيبات تنهال عليهم،ففي عام1993وقبل التوقيع على اتفاق أوسلو أرسل الرئيس عرفات إلى إسحق رابين رئيس وزراء العدو رسالة تعهد فيها باسم المنظمة بملاحقة الإرهاب،والإرهابيين،وتم الاتفاق في أوسلو على اتفاق السلام لكنه وُقع في واشنطن في13أيلول- سبتمبر- 1993بحضور الرئيس الأمريكي كلينتون نُصّ فيه على إقامة سلطة حكومية انتقالية،ومجلس تشريعي منتخب في الضفة،وقطاع غزة لفترة انتقالية لا تتعدى السنة الثالثة من القترة الانتقالية،أما القضايا الأساسية- القدس- اللاجئون- المستوطنون- الترتيبات الأمنية- الحدود والتعاون،فلقد تُركت لمفاوضات متممة ظهرت بجلاء عبثيتها ،واسمر المنهج وكما ذكرنا فلقد عمد الإسرائيليون إلى تحميل أمنهم إلى الموقعّين على الاتفاقية تحت عنوان التنسيق الأمني أسوة باتفاقيتي كامب ديفيد،ووادي عربة تلت ذلك اتفاقية طابا في مصر عام1995لتضع توضيحاً للتنسيق الأمني بحيث نصت على أن السلطة الفلسطينية مسؤولة عن منع الإرهاب والإرهابيين،واتخاذ الإجراءات المناسبة بحقهم , أي على السلطة منع المقاومة الفلسطينية،وتمادى الأعداء في شروطهم،فنصت الاتفاقية على ضرورة امتناع السلطة عن ملاحقة من عملوا مع إسرائيل على مدى السنوات،وعدم الإضرار بمصالحهم الشخصية مثل الطرد من الوظيفة،وبذلك ألزمت الاتفاقية السلطة بملاحقة الوطنيين المقاومين،وغض النظر عن العملاء والجواسيس،وفي إبداء لحسن النوايا راحت السلطة تتوسع في تعدد الأجهزة الأمنية،فكان جهاز الأمن المركزي،الأمن الوطني،الأمن الوقائي،المخابرات،الاستخبارات،أمن المؤسسات،وأمن البحرية،وغيرها،وبذلك خدمت السلطة العدو الإسرائيلي بدفع رواتب لمن حددت مهمتهم بتنفيذ التنسيق الأمني وفق الضوابط الموضوعة،هادرة جزءا لا بأس به من المال المقدم  كمساعدات عربية وغربية،والإشراف على سلامة تنفيذ التنسيق أخضع لأمريكا الحليف الاستراتيجي لإسرائيل،وفعلا ًتمّ اعتقال من يشتبه في رغبتهم بمقاومة الاحتلال،والجنرال الأمريكي”دايتون”الذي أشرف على تهيئة الأجهزة الأمنية قال أمام الكونغرس الأمريكي:”إن مجموعة من الجنود الفلسطينيين قد قامت بقتل قائد كتائب القسّام في الخليل بقيادة ضابط إسرائيلي” وهكذا ازدادت الآلام،وكثرت أعداد اليتامى والأرامل،والأثر الكبير الذي تركه مفهوم التنسيق الأمني بهذه الضعة والصفاقة كان تكريس الانقسام الفلسطيني بين الضفة والقطاع أي بين السلطة وجهات المقاومة في غزة،واستمر لأكثر من ست سنوات رغم الاجتماعات التي عُقدت للمصالحة بين الطرفين في عواصم عربية وعلى الأرض الفلسطينية،وعضو المكتب السياسي لـ (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) خالدة جرار،وخلال اجتماع لقيادات فلسطينية قالت:”لقد نزل الفلسطينيون إلى الشارع للاحتجاج على المفاوضات مع إسرائيل،واستمرار التنسيق الأمني”واستعرضت سلسلة طويلة من الاعتداءات على مواطنين أثناء احتجاجهم قرب الحواجز العسكرية،واعتبرت أنها ظاهرة ممنهجة مرفوضة،إلا أن الرئيس عباس غضب وتوعد باعتقال أي فلسطيني يتوجه للاحتجاج أمام موقع أومقارعسكرية إسرائيلية، بينما الطرف الآخر- الإسرائيليون –  فيضعون،ويرسمون الخطط المتأنية لتنفيذها،فالاستيطان مستمر حيث بلغ عدد (المستعمرات) وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في نهاية عام2011في الضفة474موقعاً،وبلغ عدد المستوطنين518972منهم50,6 % في محافظة القدس،وعددهم262453مستوطناً بينهم في القدس الشرقية196178،وجدار الفصل العنصري وطوله7 57كم يمرّ منه ما نسبته92% في  الأرض المحتلة،وما يسمى بالخط الأخضر احتل13%من مساحة الضفة الغربية،وفي كل فترة يعلن عن الموافقات الرسمية لإقامة جزر احتلال جديدة.
        هذه الوقائع التاريخية لا تدع مجالا ًللشك بأن القضية الفلسطينية في حدود منطق الحقوق المُقرّة عالمياً في تراجع مستمر ولو استمرت الأوضاع على حالها، فالفلسطينيون والعرب في الطريق إلى مصائب أكبر تصيب الجميع، ولتلافي هذه النهايات والتوقعات نرى وبالرغم من استحالة تطبيق ذلك في ظل الهيكليات الرسمية  القائمة , لكن الأمل معقود على الشعب العربي وعلى الأقطار التي نجحت ثورات شعوبها وتباشير الخير بدأت تهل في سياسات حكوماتها   :
1-       أن تعيد منظمة التحرير الفلسطينية النظر كليا وجذريا في  المنطلقات التي اتخذتها لحراكها تمهيدا لتوقيع اتفاقية اوسلو بل بكل ما خلفته من تركات مأساوية  بعد التوقيع,فالتناقض جليّ وواضح  بين الحق العربي الأبدي وأطماع الصهيونيين القديمة الجديدة المستمرة , والمنطق علمنا أن الأضداد لا تتطابق ومن رابع المستحيلات جمعها ,ولا بد من عودة الجميع للدائرة العربية مع التشدد بالتزام عربي جماعي بما يُقرر وفق حسابات دقيقة ومضمونة تعتمد على القدرات الذاتية التي لابد من تطويرها،وعدم الاكتفاء وكالعادة بنسيان ما قُرر فور انتهاء الاجتماعات،بل الإصرار على  بتنفيذ القرارات ضمن برامج زمنية محددة.
2-      الأخذ بالنضال المقاوم بمختلف وجوهه وتعددها،وخاصة الكفاح المسلح شريعة كل الشعوب التي احتلت أراضيها،عملا ًبقوله تعالى:”وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين”سورة البقرة،الآية190 عندها ستعود اللحمة إلى الشعب العربي الفلسطيني،وستنتهي التعابير الجوفاء- حكومة تصريف الأعمال في الضفة،والحكومة المُقالة في غزة- بل سيكون الجميع في جبهة الصمود والتصدي،وبالضرورة سيُدفن قرار التنسيق الأمني الدافع للبعض على الإضرار بأبناء جلدتهم.
وما تناقلته وسائل الإعلام في هذه الأيام عن تحالف حزب الليكود اليميني بزعامة نتينياهو،وإسرائيل بيتنا اليميني المتشدد بزعامة ليبرمان لخوض الانتخابات القادمة،واستطلاعات الرأي تشير إلى احتمال كبير لفوز هذا اليمين المتطرف،وهذا يعني تشدداً إسرائيلياً تجاه كل القضايا العربية،وليبرمان وزير الخارجية الحالي صرح باستحالة عودة الجولان لسوريا , لكن وفي مواجهة ذلك   لابد من التأكيد على  إلزامية  التمسك و التشدد  بالثوابت النضالية قدوتنا ومعقد رجائنا  ما قاله الشهيد أحمد الجعبري الذي اغتالته اسرائيل منذ أيام بعد عودته من تأدية مناسك الحج  ” عيوننا ستبقى دوما على الأقصى ولن تنحصر داخل حدود غزة , وان مشروعنا المقاوم سيمتد  كما كان دوما الى أرضنا المحتلة ان عاجلا أو آجلا وما دام الصهاينة يحتلون أرضنا فليس لهم سوى الموت أو الرحيل عن الأراضي الفلسطينية المحتلة ” والشهيد الحامل للإجازة في التاريخ سبقه الى الشهادة ابنه البكر وشقيقه وثلاثة من أقاربه , أعتقل في سجون الاحتلال في مطلع عقد الثمانينيات  وأمضى 13عاما  بتهمة انخراطه في مجموعات عسكرية تابعة لفتح وفي السجن أنهى علاقته بفتح وانضم الى حماس وساهم في بناء كتائبها مما دفع جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة في عام 1998 الى اعتقاله لمدة عامين بتهم
 ة علاقته بكتائب القسام حيث شغل قبل استشهاده منصب نائب القائد العام ,والرائع في تسمية الكتائب باسم القسام ,  فالشهيد الشيخ عز الين القسام العراقي الأصل رحلت أسرته لتقيم في مدينة جبلة على الساحل السوري , قاوم أيامها مع أبناء البلد الاستعمار الفرنسي وانتقل الى فلسطين مع أخيه ليشارك المقاومين نضالهم لكنه أعاد أخاه الى جبلة ليبيع البيت الوحيد الذي يملكه وليحضر الثمن ليقدمه عونا  ودعما للمناضلين , استشهد في حيفا أثناء اشتباكه مع القوات الانجليزية المختلة المؤيدة للصهاينة .
في الحكايتين اشراقات وطنية و قومية , وعتمة اعتقال الشهيد الجعبري من فبل أجهزة السلطة الفلسطينية  , ليزدد إيماننا بالحكمة القائلة (الحق بدون قوة تدعمه لا قيمة له) وللقوة مضامين عديدة اجتماعية وعسكرية معالمها بدأت تشتد لدى كل المقاومين.

الأحد 18 نوفمبر 2012 22:28
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

إسلام بروكسيل بين التوقّعات والتحليل

قاسم سليماني يخطط لسرقة ممتلكات الأشرفيين

Related posts
Your comment?
Leave a Reply