الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب فرع مراكش تطالب رئيسة المجلس الجماعي لمراكش بتوضيحات حول الدعــم المالــي لبعــض جمعيــات المجتمـع المدنــي برســم سنة 2013

qadaya 0 respond

mairesse_marrakech

قضايا مراكش – توصلت قضايا مراكش بطلب وضعته الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب فرع مراكش بمكتب رئيسة المجلس الجماعي تطالبها من خلاله بتوضيحــات حول الدعــم المالــي لبعــض جمعيــات المجتمـع المدنــي برســم سنة 2013 ))عددها 266 جمعية(( نورده كاملا وسنعمل في وقت لاحق على نشر اللوائح الكاملة للجمعيات والتعاونيات المستفيدة من الدعم برسم سنة 2013 :

تعرفين ولا شك السيدة الرئيسة المحترمة الدور المهم و الحيوي الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني و خاصة تلك المدافعة عن قيم الديمقراطية و الحداثة و الحريـة و المســـاواة و التسامـح و المتمتعة باستقلالية في قراراتها، ذلك الدور الذي لا يمكن لأي شخص أن ينكره سواء في مجال الثقافة و الإبداع أو الفن أو الرياضة أو في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان و هو الشيء الذي جعل دستور 1 يوليوز 2011 يلتقط هذا الواقع و يعتبر منظمات المجتمع المدني شريكة في بلورة السياسات العمومية وفق منهجية تشاركية.

و منظمات المجتمع المدني الفاعلة في المجتمع المدني لا يمكنها أن تقوم بدورها على الوجه المطلوب إذا لم يتم دعمها ماديا و معنويا، ذلك الدعم الذي يتوافق مع نشاطها الملمـوس وفق معايير و ضوابط موضوعية بعيدا عن الترضيات و جبر الخواطـر أو توظيف ذلك الدعم الذي يشكل جزءا لا يتجزأ من المال العام في خدمة أهداف أخرى غير نبيلة.

و يرجع سبب إثارتنا لهذا الموضوع المهم السيدة الرئيسة المحترمة للجـــدل الذي يصاحب و يعقب الدعم الممنوح لبعض الجمعيات خصوصا التساؤلات التي يطرحها المتتبعون للشأن العام المحلي المتعلقة في مجملها بالأسئلة التالية: ما هي المعايير المعتمدة في توزيع الدعم المالي على الجمعيات بالمدينة؟ هل يتوفر المجلس الجماعي على تقارير مالية شفافة و معززة بالوثائق المثبتة لأوجه صرف الدعم الذي يشكل مالا عاما؟ وهل يتوفر المجلس الجماعي على مقاربة و تصور واضحين لدعم الجمعيات؟ لماذا تستفيد بعض الجمعيات من دعم جهات متعددة ذلك أن هناك جمعيات تستفيـد من دعم المجلس الجماعي و من دعم مجلس جهة مراكش تانسيفت الحوز على سبيل المثال، و هناك جمعيات أخرى تستفيد من دعم المجلس الجماعي و من دعم مجلس الجهة و المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و تلك قصة أخرى تحتاج إلى نقاش عميق حول مصير أموال المبادرة الوطنية للتنمية

 البشرية و طرق صرفها و سنعود إليها في مناسبة أخرى؟ هل سبق لكم السيدة الرئيسة المحترمة أن ناقشتم أثر هذه الجمعيات الكثيرة عدديا و الضعيفـة نوعيــا على مستوى العمل الثقافي و المسرحي و الفني و الرياضي بالمدينـة و مساهمتها في تنمية الثقافــة و الإبــداع و قيم المواطنة إذ من المفروض أن يكون دعم هذه الجمعيات ماديا يوازيه إنجاز برامـــج و أنشطة ذات أهداف واضحة و تخلــق إشعاعا ثقافيــا و فنيا و رياضيا و اجتماعيا بالمدينة؟.

حاولنا، السيدة الرئيسة المحترمة تلمس بعض الإجابات لهذه الأسئلة و لغيرها من الأسئلة الأخرى التي يطرحها العديد من المتتبعين من خلال وثيقة صادرة عن اللجنة المكلفـة بالتنمية البشرية و الشؤون الاجتماعية و الثقافية و الرياضية التابعة للمجلس الجماعي لمراكش و التي قدمت نتائج أعمالها بمناسبة الدورة العادية لشهـر أكتوبر 2013 و التي تندرج ضمن النقطة رقم 11 من جدول أعمال الدورة تحت عنوان: ))دعم جمعيات المجتمع المدني برسم سنة 2013(( و التي صادق عليها المجلس الجماعي في دورته المذكورة، و هكذا تم تقسيم الوثيقة المذكورة إلى شطرين، الشطر الأول تضمن خلاصة لأشغال اللجنة و كيفية سير عملها، و الثاني تضمن لوائح أسماء الجمعيات المستفيدة من الدعم و المبالغ المقترحة كدعم لهذه الجمعيات.

و يلاحظ من خلال القراءة الأولية الحضور المكثف و الملفت للنظر لمجموعة من المنتخبين لأعمال و أشغال هذه اللجنة، كما يتضح من خلال لائحة الحضور و سيــادة بعـــض )النقاشات( و الملاسنات البعيدة عن قيم المواطنة و النقاش الهادئ و المسؤول، و قد حاولت رئيسة المجلس أثناء تدخلها خلال أشغال اللجنة أن تجيب على بعض الأسئلة المطروحة بخصوص دعم جمعيات المجتمع المدني فهي بذلك واعية بالمشاكل و الصعوبات التي يطرحها الموضوع و خاصة عندما قالـت:(أسجل تحفظي حول ما عرفته جلسات اللجنة السابقة من تشنجات بين بعض السـادة الأعضاء و أطالب بضرورة التحلـــي بالضوابط و أخلاقيات النقاش و مبدأ الاحترام المتبادل و تسويق الصورة الإيجابية للمستشار الجماعي من جهة) مع تغليب المصلحة العامة و الضمير الحي و توخي معايير الكفاءة و المردودية و الإشعاع الرياضي و الثقافي و الاجتماعي للجمعيات الناشطة في نفوذ تراب الجماعة الحضرية اعتمادا على معايير موضوعية و منصفة و ذلك عند تقديم مقترحات دعم جمعيات المجتمع المدني من جهة أخرى).

فهل كانت اللجنة وفية لهذا التوجيه ؟ و هل الرئيسة كانت وفية لما قالته و دافعت عنه خلال دورة المجلس أم أن كلام الرئيسة لا يعدو أن يكون مجرد كلام و جب قولــه في مثل هذه المناسبات و درءا منها لأية مسؤولية شخصية مستقبلية ؟.

و بعد إنصات أعضاء اللجنة لمداخلة الرئيسة تم تقسيم اللجنة إلى لجنتين: اللجنة الأولى تتولى مهمة تحديد معايير دعم الجمعيات و الفرق الناشطة في المجــال الرياضي و المرتكزة على الأساس القانوني المرتبط بالتصنيف الرسمي المعتمد من الجامعة الملكية المغربية لكرة القــدم بالنسبة للفرق و الأندية، و اللجنة الثانية تتولى مهمة تحديد معايير دعم الجمعيات الناشطة في المجاليـــن الثقافي و الاجتماعي.

 بناء على حصيلة عمل اللجنتين تفتقت عبقرية أعضاء اللجنة و ذلك باقتراح غريب تحت عنوان: ترحيل مجموعة من الجمعيات من القطاع الرياضي إلى القطاع الاجتماعي، و هي على الشكل الآتــي:

1-               جمعية الحي المحمدي للمواهب الرياضية المراكشية.

2-               الجمعية الرياضية لمشجعي نادي الكوكب الرياضي المراكشي.

3-               جمعية النور للمبادرة و التنمية الرياضية.

4-               جمعية قدماء لاعبي و مسيري كرة القدم بمراكش.

5-               جمعية أبناؤنا للرياضة و التنمية.

6-               جمعية الغد للتنمية.

7-               جمعية المراقبين بعصبة الجنوب لكرة القدم.

8-               جمعية حكام عصبة الجنوب لكرة القدم.

و إضافة جمعيات لهذا القطاع )أي القطاع الاجتماعي( و هـي كما يلي:

1-               الجمعية المغربية للشباب الحداثي.

2-               الجمعية المراكشية للتنمية و السياحة.

3-               جمعية النخيل.

4-               جمعية التأهيل المجتمعي.

5-               جمعية التفاؤل لنساء مراكش الحمراء.

و أضافت اللجنة إلى المجال الرياضي كل من جمعية شباب مراكش و الجامعة الملكية المغربية لبناء الجسم على أساس دعم البطولة العالمية التي أقيمت بمراكش مؤخرا، كما تم تحويل جمعية منتدى الذاكرة و الإبداع من القطاع الثقافي إلى القطاع الاجتماعي.

و ألحقت الجمعيات التالية بالقطاع الثقافي:

1-               جمعية الشيخ الجيلالي متيرد.

2-               جمعية اتحاد كتاب المغرب.

3-               جمعية هواة الملحون.

و بعد عرض المقترح في شكله و مضمونه، تمت الموافقة على لوائح دعم جمعيات المجتمع المدني برسم سنة 2013 )و هي اللوائح المرفقـة صحبته(.

من خلال قراءة المعطيات و الأرقام الواردة بالجدول أعلاه يمكن استنتاج ما يلي:

حصلت الجمعيات التي تشتغل بالقطاع الاجتماعي على المبالغ الآتية:

1000.000.00 + 900.000.00 درهم + 1100.000.00 درهم أي ما مجموعه: 3000000.00 درهم.

و كان نصيب الجمعيات الثقافية من الدعم ما مجموعه 1030000.00 درهم.

و حصلت الجمعيات و الأندية العاملة في القطاع الرياضي على المبالغ الآتية:

1953230.00 درهم + 800.000.00 درهم أي ما مجموعه 2753230 درهم.

و عليه فإن مجموع المبالغ الممنوحة لجمعيات المجتمع المدني برسم سنة 2013 هو: 6883230 درهم، و قد سبق لوزير الداخلية أن أكد بأن دعم الجماعات الترابية لجمعيات المجتمع المدني يصل إلى مبلغ 66 مليار سنتيم و هو رقم يثير أكثر من تساؤل خصوصا إذا ما قورن بحصيلة و أثر العمل المدني على مستوى التنمية الاجتماعية و الثقافية و إسهاماته في التربية على المواطنة.

و يلاحظ أن اللجنة قد أضافت ضمن الصفحة الأخيرة من تقريرها دعم التعاونيات رغم أن هذه الأخيرة تكتسي طابعا تجاريا، و هكذا حصلت أربع تعاونيات على دعم يقدر بـ 100.000.00 درهم.

إننا السيدة الرئيسة المحترمة لسنا مبدئيا ضد دعم الجمعيات الثقافيـــة و الفنيـة و الرياضية و لكننا في الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب نعتبر أن الدعم الممنوح للجمعيات يعتبر من الأموال العمومية التي يجب أن تخضع للشفافية و الحكامة في صرفها، مع العلم أن المجلس الجهوي للحسابات قد سبق له أن أنجز تقريرا بخصوص الموضوع خلال الفترة السابقة و سنطالبه بأن يقوم بدوره في هذا المجال باعتباره مؤسسة دستورية تسهر على مراقبة أوجه صرف المال العام خاصة إذا استحضرنا السيدة الرئيسة أن العديد من المنتخبين يتولون مهام تسييــر و إدارة بعــض الجمعيات و الأندية التي حصلت على دعم مالي مهم و هو ما يتعارض و أخلاقيات المرفق العام كما يتعارض مع المبدأ القانوني العام الذي يحظر على العضو الجماعي ربط مصالح خاصة مع الجماعة التي هــو عضو فيها و هو المبدأ الذي استلهمه الميثاق الجماعي قانون رقم 78.00 من خلال فصوله 21، 22، 23.

إن المؤسسات المنتخبة مطالبة بالسهر على حماية المال العام و مراقبة أوجه صرفه مراقبة من شأنها أن تساهم في التنمية المحلية و تقديم خدمات عمومية ذات جودة لعموم المرتفقين.

و لذلك و لكل ما سبق نطالبك السيدة الرئيســة المحترمـــة بتوضيـــح كل الظروف و الملابسات التي أحاطت بعملية توزيع الدعم المالي على جمعيات المجتمــــع المدني و خاصة ما يتعلق بالمعايير المعتمدة في ذلك و نسائلك حول أثر هذا الدعم على النشاط الثقافـي و الاجتماعي و الرياضي بالمدينة، و هل كل الجمعيـــات و الأندية و المؤسسات و التعاونيات التي حصلت على دعم مالي من المجلس الجماعي تستحق فعلا هذا الدعم أم أن للأمر علاقة بخلفيـات أخرى لا يدريها إلا الماسكون بزمام الأمور؟.

إننا نتمنى السيدة الرئيسة المحترمة أن يتم القطع مع العقلية التي تحكمت لسنوات طويلة في رقاب التدبير الجماعي للمدينة و المبنية على الزبونيــة و الريع و كسب الأنصار و تكوين مجموعة من المنتفعين و نسج شبكات اجتماعية تشكل خزانا انتخابيا يتم اللجوء إليها و استنفارها عند كل حاجة و كل ذلك باستعمال المال العام و تحت يافطة ))دعم جمعيات المجتمع المدني (( فهل ستنتهي هذه العقلية و إلى الأبد أم أن دار لقمان ستبقى على حالها و إلى إشعـار آخر؟.

الأحد 29 ديسمبر 2013 18:42
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

عاجل – إعفاء الكاتبة العامة لرئاسة جامعة القاضي عياض

بعد إحالته على قاضي التحقيق بتهمة تبديد أموال عمومية…رئيس جماعة سيدي الزوين يوقف نشاط صنع وبيع الآجور

Related posts
Your comment?
Leave a Reply