ف د ش : انتخابات 11 ماي 2016 لمناديب التعاضدية بمراكش عرفت مذبحة حقيقية للديمقراطية

qadaya 0 respond

fdt_mutuelle

عبد العالي بجو
عقد المكتب الاقليمي للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل مساء يوم الخميس 19 ماي 2016 على الساعة السادسة والنصف مساء ندوة صحفية ، وذلك بمقر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالرميلة، مراكش.
وكانت الندوة التي حضرتها منابر إعلامية وطنية وجهوية ومحلية، مناسبة لتنوير الرأي العام بحقيقة ماجرى يوم الأربعاء 11 ماي 2016 في انتخابات مناديب التعاضدية لتجديد ثلث أعضاء المجلس الإداري من خروقات خطيرة وتجاوزات يندى لها الجبين سواء على مستوى الإعداد أو الإشراف أو التنفيذ، وكذا الإعلان عن الخطوات النضالية المقبلة من أجل فضح ناهبي أموال هذه المؤسسة و الحفاظ مستقبلا على مكتسبات نساء ورجال التعليم ،وأخذ الدروس والعبر حتى يتم التمكن من تحقيق انتخابات ديمقراطية شفافة ونزيهة، وفرز ممثلين حقيقيين في الأجهزة المسيرة لهذه التعاضدية.
افتتح الندوة الأستاذ عبد العزيز لمسافري أحد المرشحين في هذه الانتخابات ، وأمين مال المكتب الإقليمي الذي رحب في كلمته بالمنابر الإعلامية وبباقي الحضور ، وقد جلس على يمينه في منصة الندوة الكاتب الجهوي وعضو المكتب الوطني محمد أيت واكروش وعلى يساره نائب الكاتب الإقليمي سعيد العطشان وباقي الجالسين كانوا من المرشحين في هذه الانتخابات التي جرت يوم الاربعاء 11 ماي 2016 ، بعد ذلك أعطيت الكلمة لنائب الكاتب الإقليمي لقراءة التصريح الصحفي الذي رصد فيه المكتب الإقليمي كل التجاوزات والخروقات التي صاحبت هذه الانتخابات ” سواء تعلق الأمر بعرقلة عملية الترشيح و عدم مراقبة التصويت و فرز النتائج و الإعلان عن نتائجها بل وتغييرها، و هو ما مس في العمق مصداقيتها وخلق حالة من الاستياء و التذمر وسط نساء ورجال التعليم .”
كما تحدث التصريح ” عن محاولات التستر على تاريخ إجراء الانتخابات التي تأجلت عن تاريخها بحوالي سنة وعدم نشر لوائح الناخبين والاقتصار على وضعها في النيابات والمقرات وخلال مدة خمسة أيام ،ثم إجبار المرشحين على التنقل إلى الدارالبيضاء من أجل الحصول على وثيقة إبراء الذمة، بينما تم إعفاء مرشحين آخرين من التنقل وإجبار المرشحين على إحضار وثيقة السجل العدلي بدل وثيقة ” صحيفة السوابق” المعمول بها في الانتخابات الجماعية والتشريعية .كما أن المدة الزمنية التي تم اعتمادها لوضع الترشيحات كانت من يوم السبت 9 أبريل 2016 إلى يوم الجمعة 15 أبريل 2016 مع احتساب يومي العطلة الأسبوعية ضمن المدة ، وإضافة مرشحين آخرين إلى لائحة الترشيحات، وتغيير ترتيبهم بين اللائحة المركزية وورقة التصويت.”
هذا فضلا ” عن وجود خروقات مرتبطة بالتصويت كإعلان مراكز التصويت قبل 48 ساعة من يوم التصويت و تحديد مقر التعاضدية مركزا وحيدا للتصويت ثم غياب لائحة خاصة بالمصوتين وتوقيعاتهم وعدم التأكد من هويات الناخبين واستمرار الحملة الانتخابية داخل مكتب التصويت وعدم السماح بانتداب مراقبين وفارزين في مكتب التصويت.ثم تعيين موظفي التعاضدية الذين ينتمون للنقابة المسيرة كرؤساء وأعضاء لمكتب التصويت تحت إشراف المدير الجهوي وهو بالمناسبة الكاتب الجهوي لذات النقابة بقطاع التعليم.”
أما آخر الأثافي في التصريح الصحفي هو ” إعلان النتائج بدون حضور فارزين أو مراقبين بما في ذلك الجهاز الوصي الذي هو المندوبية الجهوية لوزارة التشغيل، وإعلان النتائج في البداية على صفحات الفايسبوك لبعض الموظفين، والمسؤولين وبعض الناجحين، وتبادلوا التهاني، لكن النتائج التي صدرت عبر الموقع الرسمي أزالت أحد الأسماء وغيرته باسم آخر دون تبرير، ودون توفير محاضر التصويت أو الفرز.”
بعد الانتهاء من قراءة هذا التصريح أعطيت الكلمة للمنابر الإعلامية الحاضرة قصد طرح أسئلتها ، والتي ركزت أغلبها على الأسباب الكامنة وراء المشاركة على الرغم من عدم توفر الشروط العادلة والموضوعية لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة ، وعن سبب السكوت عن الخروقات والتجاوزات لحظة وقوعها، ثم التساؤل عن عدم التنسيق مع باقي الفرقاء النقابيين مادامت المعركة واحدة والهدف واحد وهو محاربة الفساد المستشري في جهاز التعاضدية ، وتم التساؤل في الأخير عن الاستراتيجية المعتمدة لتجاوز ما وقع ، وتحديد الخطوات النضالية والعملية لمقاربة هذا المشكل ووضع تصور لمعالجة هذا الملف بشكل ديمقراطي نزيه و شفاف .
أكدت ردود الجهة المنظمة للندوة على غياب شروط المشاركة العادلة والديمقراطية في هذا الجهاز منذ 40 سنة وليس الآن فقط ،وأن هذه المشاركة كانت بالنسبة لهم شكلا من أشكال محاربة الفساد ومواجهة الريع التعاضدي ، وفضح التسيير المالي والإداري للمشرفين عليه .
كما أن هذه المشاركة جاءت انطلاقا من إيمانهم العميق بالديمقراطية كآلية حداثية للتقدم ، تعمل على الفصل في القضايا الإشكالية ،غير أن هذا اليوم شهد أبشع مذبحة للديمقراطية،لقد شاركنا بأخلاق ، يقول محمد أيت واكروش ،وقمنا بتعريف رجال ونساء التعليم بما يقع في جهاز التعاضدية من فساد وخروقات ، ولو لم نقم بذلك لن يكون هذا اللقاء ، وساهمنا في زيادة منسوب الوعي لدى المنخرطين بأهمية هذا المرفق الاجتماعي الخاص بهم ،ذلك أن بعض المنخرطين مثلا كان يعتقد ان هذه الجمعية تابعة للدولة ، وبالتالي فإن كان من فضل لهذه المشاركة فهو أنها كشفت المستور وعرت حقيقة هؤلاء،وبالتالي فمشاركتنا كانت إيجابية .
إن مواجهتنا للفساد في هذا الجهاز _ بالنسبة إلينا_ قائمة منذ سنوات ، كان آخرها الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها نقابتنا سنة 2010 ضد تهريب الجمع العام للتعاضدية لانتخاب أعضاء مكتبها لأحد الفنادق بضواحي مراكش ،كما أن ملفنا المطلبي تضمن في أكثر من مرة نقطة دمقرطة التعاضدية .
لهذا فنحن نحيي مرشحينا على صمودهم وعلى نضاليتهم ،على الرغم من إدراكهم بأن النتائج معروفة مسبقا , هذا وقد تمت مساومتنا لإنجاح أحد مناضلينا لكي نصمت ،ولكن رفضنا ونحن لن نستسلم ،وانتظرنا إلى إن تعلن النتائج النهائية لكي نتخذ قرار الطعن،ولكن بالمقابل نتساءل : هل المقاطعة حل , وهل تمثل الرأي الصحيح ؟
من وجهة نظرنا فإن المقاطعة لم تكن في يوم من الأيام حلا على المستوى الواقعي ،لذا فضلنا المشاركة،بل إننا كنا نترقب هذه الانتخابات منذ سنة 2009 ،غير أنها تأخرت بسبب تلكؤ المشرفين عليها لسبب في نفس يعقوب ، ونحن قررنا أن نواجه فساد المسؤولين الجهويين والوطنيين لهذه التعاضدية ، لهذا راسلنا الحكومة بصفتها مسؤولة بشكل مباشر عن هذا الملف وبالأخص وزارة التشغيل .وطالبناها بأن تتحمل مسؤوليتها في تنفيذ قرارات المجلس الجهوي للحسابات في حق الفاسدين هذا من جهة ، أما من جهة أخرى، فنحن نعترف أننا أخطأنا عندما لم نقف على عملية فرز الأصوات على الأقل حماية لأصوات نساء ورجال التعليم الذين حجوا بكثرة يوم الاقتراع وبشكل غير مسبوق،لكن ما العمل ؟
سنتخذ مجموعة من الخطوات العملية حيث سنقدم طعنا للمحكمة عن مدي لا قانونية هذه ” الانتخابات ” للأسباب التي ذكرناها أعلاه ،ونطالب بفتح تحقيق للكشف عن حقيقة ما جرى وتصحيح الإختلالات التي صاحبت هذه العملية ، وسنلح على إعادة إجراء الاقتراع وفق شروطه المسطرية وضوابطه القانونية ، وسنواصل عملية الفضح لممارسات وتجاوزات القائمين على هذا الجهاز، كما أن مكتبنا الوطني سيجتمع لتقييم ما وقع على المستوى الوطني ،وسيقدم طعنا مؤسساتيا على المستوى النقابي ، أما مجلسنا الوطني فسيتم عقده يوم 28 من الشهر الجاري لمدارسة هذه القضية وغيرها .
أما بخصوص مسألة التنسيق مع باقي الفرقاء فلم يكن هنا تنسيق مع أي جهة ، لعدم وضوح موقف النقابات الأخرى ، ذلك أننا كنا نصرخ وحدنا يوم الاقتراع ، وهذا قدرنا في أكثر من محطة نضالية.

الخميس 26 مايو 2016 13:57
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

عاجل..مراكش: العثور على طفل تائه بتجزئة” برادي 2 بأسكجور”

استفسار عن شكاية بالمجلس الجماعي لمراكش .. تسبب في إغراق تجزئة برادي 2 في الظلام!!

Related posts
Your comment?
Leave a Reply