اﻷسباب الخفية وراء اعتقال فتاتي إنزكان

qadaya 0 respond

فتاتي إنزكان

-عبد الله الصوفي

و تستمر تجاوزات العميد المركزي ﻷمن انزكان فبعد واقعة التحرش الجنسي التي اتهم بها و كونه موضوع عدة شكايات للادارة العامة للامن الوطني أطل علينا العميد المذكور يوم 14 يونيو 2014 بفضيحة أخرى تسببت في تنظيم عدد من الوقفات الاحتجاجية بكبرى المدن المغربية ووصل صداها الى الخارج.

العميد و بحكم علاقته المعروفة و الصداقة و المصالح المتبادلة التي تربطه بأعضاء جمعية سوق الثلاثاء و التي تزيد عن الثلاثين سنة و هي المدة التي اشتغل فيها  بمنطقة أمن انزكان، ما فتئ إلا أن قام بتلبية رغبات الجمعية التي إتصلت به يوم 14 يونيو لتخبره بأن فتاتين حلتا بالسوق و ترتديان لباسا فاضحا وبأنهما ملاحقتان بصياح و صفير عدد من التجار و الفضولين بعد أن نشب خلاف بينهما و بين شباب كان يتحرش بهما،ليأمر العميد دورية من الشرطة باعتقال الفتاتين فقط.

و بتنسيق مع الضابط المداوم ، ربط العميد المذكور الاتصال بممثل النيابة العامة و بعد أن أطلعه على حيثيات القضية وبما يرضي أعضاء الجمعية و أخفى عنه واقعة التحرش و أوهمه بأن الفتاتين ارتكبتا جنحة الاخلال العلني بالحياء،مما دفع بالنيابة العامة الى إعطاء تعليماتها بوضع المعنيتين تحت الحراسة النظرية.

في اليوم الموالي و عند تقديم الفتاتين أمام النيابة العامة أثار استغرابهما ما تم تدوينه بمحضر الشرطة القضائية بانهما إعترفتا بقدومهما للسوق من أجل استمالة الرجال ، وهو تصريح غير صحيح و الحقيقة انهما قدمتا من اكادير رفقة مشغلتهما من أجل التبضع لكن عناصر الشرطة القضائية استغلوا أميتهما و طلبوا منهما البصم على المحضر دون قراءته أو الاطلاع عليه.الشئ الذي يطرح أكثر من تساؤل حول مراقبة ضباط الشرطة القضائية من طرف النيابة العامة من جهة،و مدى تكوينهم و تأطيرهم من طرف الادارة التي ينتمون اليها خاصة و أن طريقة تدوين المحاضر المذكورة إضافة الى الاختلالات الشكلية و أسلوبها يطرح عددا من اﻷسئلة.

اعتقال فتاتتي انزكان ووضعهما تحت الحراسة النظرية يعتبر شططا في استعمال السلطة و اعتقالا تعسفيا،لان الوضع تحت الحراسة النظرية كما هو منصوص عليه في قانون المسطرة الجنائية من اختصاص النيابة العامة بناء على الوقائع التي تصل الى علمها من طرف الشرطة القضائية بحيث يتم وضع الشخص تحت تدابير الحراسة النظرية اذا كان مرتكبا لجريمة وكانت ضرورة البحث تستلزم ذلك ولا تتوافر فيه ضمانات الحضور.

ويبقى السؤال هو: ترى كم من مواطن برئ تم الزج به بالسجن جراء المحاضر المزورة و المعلومات الخاطئة التي تمد بها منطقة أمن انزكان النيابة العامة؟ ومن يحمي هذا العميد هو و ضابط الشرطة الذي حرر المحضر مع العلم أنهم كانو موضوع شكايات متعددة ؟

كيف يعقل أن يبقى مسؤول بهذا الحجم داخل منطقة أمنية واحدة لمدة ثلاثين سنة دون يتم تنقيله ولو مرة واحدة؟

أسئلة عديدة نتمنى من المسؤولين الاجابة عنها.

الخميس 2 يوليو 2015 20:34
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

إدارة الفايسبوك ترفض التعاون مع وزارة بلمختار في قضية التسريبات

إيقاف تسعة أشخاص بعدد من مدن المملكة كانوا يروجون عبر المواقع الإلكترونية لفكر “داعش”

Related posts
Your comment?
Leave a Reply