بعد التأشير على قرارات وزارية تعود للصدر الأعظم محمد المقري رئيس الحكومة يوقع على مرسوم يلزم المهندس المعماري بالالتزام بعدم اللجوء الى أفعال الغش أو الرشوة

qadaya 0 respond

محمد طارق السباعي– سيدخل المرسوم رقم 349-12-2 الصادر في 8 جمادى الأولى 1434 (20 مارس 2013) المتعلق بالصفقات العمومية. حيز التطبيق في فاتح يناير 2014 ويظهر أن النصوص التطبيقية التي نص عليها والتي تشكل شرطا أساسيا لتفعيل عدة مقتضيات منه لازالت لم تصدر بعد

ولقد استوقفتني مقتضيات الفصل 97 من هذا المرسوم والتي تنص على شروط لإثبات مؤهلات المهندس المعماري وكفاءاته، فمن بين ما يجب ان يتضمنه الملف الاداري تصريحات بالشرف، والالتزام بعدم اللجوء بنفسه أو بواسطة شخص آخر إلى أفعال الغش أو رشوة الأشخاص الذين يتدخلون بأية صفة كانت في مختلف مساطر إبرام الصفقات وتدبيرها وتنفيذها و الالتزام بألا يقوم بنفسه أو بواسطة شخص آخر بتقديم وعود أو هبات أو هدايا قصد التأثير في مختلف مساطر إبرام العقد وتنفيذه؛ والإشهاد بصحة المعلومات الواردة في التصريح بالشرف وفي الوثائق التي أدلى بها في ملف ترشيحه.
هذه باختصار شروط الخزيرات والتي بلغت ثمانية وثائق ادارية تستلزم ماراطونا متعبا
لقد تضمن المرسوم مقتضيات تروم تدعيم وحدة الأنظمة المؤطرة للصفقات العمومية للدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية ومجموعاتها، كما تم اعتماد بوابة صفقات الدولة كبوابة وطنية وموحدة بالنسبة لجميع الطلبيات العمومية وتدعيم الشفافية وأخلاقيات تدبير الطلبيات العمومية عن طريق تأكيد منع وجود تعارض المصالح في مجال الصفقات العمومية ونشر المبلغ التقديري للصفقة المعد من طرف صاحب المشروع في إعلان طلب المناقصة، وتحديد محتوى تقرير افتحاص الصفقات وأسقف الصفقات المعنية،لكن ان يطلب من المهندس الالتزام بالا يتعاطى للرشوة او تقديم الهدايا للأشخاص الذين يتدخلون بأية صفة كانت في مختلف مساطر إبرام الصفقات وتدبيرها وتنفيذها و الالتزام بألا يقوم بنفسه أو بواسطة شخص آخر بتقديم وعود أو هبات أو هدايا قصد التأثير في مختلف مساطر إبرام العقد وتنفيذه فهذا ما يثير الاستغراب.
فما جدوى تضمين الدستور مبدأ الرقابة و المحاسبة التي تؤطر نظام الصفقات العمومية وما هو دور المواطن و المجتمع المدني بشكل عام في محاربة الفساد بكل اشكاله وما جدوى بلورة آليات للمراقبة الخارجية على عمل المنتخبين المحليين و الحكوميين و عموم المسؤولين؛ ان القاعدة الفقهية المستقر عليها منذ القدم والقائله بأنه لا يعذر أحد بجهله القانون تستند على اساس فلسفي يرتكز على عدم جواز اتخاذ الجهل بالقانون أو التمسك بعدم معرفة وجود القاعدة القانونية أو معناها ذريعة للتهرب من تطبيق أحكام تلك القواعد فتصبح القواعد القانونية عرضة للمخالفة ويفلت المتهربون مما يؤدي الى فقدان المساواة الفعلية بين الناس أو الفئات التي يتوجب تطبيق احكام تلك النصوص القانونية عليها مما قد ينتج عنه الفوضى واختلال في المراكز القانونية بين الافراد بحجة عدم العلم بالنص القانوني.
والمفروض في أي قانون ان يعتبر الفئة التي تسري عليه ان يكون مغربيا ومؤمنا بالمبادئ والقيم الاسلامية وحقوق الانسان أي ان لهذا المهندس دراية باحكام القانون والمام بالشريعة الاسلامية فالإسلام وضع للمال العام أحكاماً تصونه من الضياع فحرّم جمعه من غير طريق مشروع وحرّم أن يكون دولة بين الأغنياء المترفين وحرّم جملة من البيوع وحرّم كل أشكال الغش والاحتيال في الحصول على الأموال وحرّم اختلاسه ونهبه واغتصابه وأكل أموال الناس بالباطل وحرّم استخدامه في الرشوة أو شراء الذمم وحرّم التبذير والإسراف وحرّم تسليم الأموال لمن لا يستطيع صيانتها وتنميتها كما أمر بالحجر على السفهاء وحرّم على الحكام تبذير المال العام أو صرفه في غير الوجوه الشرعية التي تحقق الصالح العام للأمة لأن المال العام هو أمانة من الأمانات التي يجب تأديتها إلى أهلها فلا يحق لأي حاكم أن يتصرف فيه كأنه ماله الخاص.
لقد قتلت الديمقراطية المزعومة بالمال السياسي القذر فكثير من المفكرين السياسيين في العالم يقولون ان الذي يصل إلى السلطة إنما يصلها لا بالقواعد الديمقراطية وإنما بالمال السياسي القذر فمن لا مال له فلا يطمع في الوصول إلى سدة الحكم وصدق الأمريكي غريغ بالاست صاحب كتاب “أفضل ديمقراطية يستطيع المال شراءها” وهو الكتاب الأكثر مبيعا فالالتزام بالا يتعاطى المهندس للرشوة او تقديم الهدايا للأشخاص الذين يتدخلون بأية صفة ليشارك في صفقة من الصفقات يعتبر من البهتان العظيم.
والبهتان هو أن تتهم أخاك المؤمن بما ليس فيه ، وتتجنى عليه بأعمال لم يقم بها وجرمه أكبر من الغيبة وإثمه أشد ..
قال تعالى : ومن يكسب خطيئة أو إثماً، ثم يَرمِ به بريئاً، فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً سورة النساء
وقال الرسول (ص) : «من بهت مؤمناً أو مومنة، أو قال فيه ما ليس فيه، أقامه اللّه تعالى يوم القيامة على تلٍّ من نار، حتى يخرج مما قاله فيه
ولقد تضمن المرسوم ايضا قنابل موقوتة سيكتوي بنارها الشرفاء من المهندسين الذين لم يعتادوا تقديم رشوة لانهم لم يتربوا عليها فهم ليسوا فهلويين, ويكفي ان نعرف ان عباس الفاسي لم يوقع المرسوم للعديد من المؤاخذات والملاحظات التي اكتشفها الراسخون في العلم من المهندسين الأكفاء وتوقعهم وقوع الفتنة وأهمل توقيعه الى ان جاء عبد الاله بنكيران ومرة أخرى وقع هذا المرسوم بعد أن أشر على قرارات وزارية تعود للصدر الأعظم محمد المقري الذي كان قد أذن بتحديد مجموعة من الغابات بتاريخ 14 فبراير 1947 أي بعد 66 سنة حيث استمرت المقاومة حتى بعد الاستقلال فلم تجرؤ اية حكومة على زعزعة الاستقرار بمنطقة سوس ماسة ولم تستطع المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحرتحيين مرسوم الصدر الاعظم ، والتي تهم مساحتها الإجمالية 12816 هكتارا لأنها بكل بساطة كانت ستصطدم بصكوك الحقوق المكتسبة لهذه الساكنة بموجب الحيازة، أو التملك؟.
وعلى سبيل الختم فكريم غلاب كان عليه ان يوقع الالتزام المفروض على المهندسين المعماريين قبل تعيينه رئيسا للبرلمان فقد اتهمه عضو في مجلس الأمة الجزائري، آدم قبي، مؤخرا بأنه حاول “شراء سكوته” على تطاول نائب مغربي على الجزائر من خلال دعوته، بمعية زميله محمد شريف براهمية، عضو لجنة الشؤون القانونية بالبرلمان، إلى مأدبة عشاء في أحد فنادق الرباط ، لكنهما رفضا الرشوة ،واتصلا بالسفير الجزائري بالمغرب الذي نصحهما بالالتحاق به في مقر إقامته للمبيت هناك
فاذا كان الفصل 97 من مرسوم الصفقات مستساغا لدى محرريه ومعديه فحري بالسيد رئيس الحكومة الزام كافة المسؤولين بتصريحات بالشرف، والالتزام بعدم لجوئهم بنفسهم أو بواسطة شخص آخر إلى أفعال الغش أو رشوة الأشخاص الذين يتدخلون بأية صفة كانت في مختلف القضايا التي يدبرونها كما يجب تضمين ذلك بالقوانين الانتخابية بالالتزام بألا يقوم المرشح بنفسه أو بواسطة شخص آخر بتقديم وعود أو هبات أو هدايا قصد التأثير في نتائج الانتخابات
لقد حرر المرسوم في فيلة تكلفتها 8مليارا بطريق زعير مسبحها وحده كلف 600 مليون سنتيم فهل عرفتموه ؟

الثلاثاء 3 ديسمبر 2013 11:05
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

الرميد يعد بتطبيق القانون وسيادته في ملفات الفساد المالي بمراكش

التنسيقية الجهوية لمناهضة الفساد بمراكش تعلن في ندوة صحفية تأجيل المسيرة المزمع تنظيمها يوم 8 دجنبر 2013

Related posts
Your comment?
Leave a Reply