بلاغ المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان على إثر اجتماعه ليوم 19 غشت 2014

qadaya 0 respond

AMDH

قضايا مراكش – عقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، يوم الثلاثاء 19 غشت 2014، بالمقر المركزي بالرباط، اجتماعه الدوري العادي، أياما بعد تخليد الحركة الشبابية والحقوقية لليوم العالمي للشباب 12 غشت، في ظرفية تتسم بالتدهور المتزايد للحقوق الإنسانية للشباب في التعليم والشغل والصحة والسكن والترفيه، وباستفحال البطالة في أوساط الخريجين الذين تواجه احتجاجاتهم من أجل حقهم في الشغل والتنظيم، كما في الكرامة والحرية والمساواة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان بالعنف اليومي في الرباط وبباقي المدن والمناطق؛ وفي وقت عمدت فيه الدولة إلى حرمان شباب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وعائلات صحراوية وأخرى من جماعة العدل والإحسان، وشبيبة النهج الديمقراطي من حقها في إقامة مخيمات وجامعات صيفية، انتقاما منها، إما لدورها في فضح انتهاكات حقوق الإنسان ونشاطها ضمن حركة 20 فبراير، أو لانخراطها في الحركات الاحتجاجية والطلابية؛ وذلك في إطار التضييق العام الذي تمارسه الدولة على الحركة الديمقراطية والحقوقية المغربية، خاصة عقب تصريحات وزير الداخلية أمام البرلمان بتاريخ 15 يوليوز 2014؛

وقد جاء هذا الاجتماع أيضا على بعد عشرة أيام من تخليد العالم لليوم العالمي ضد الاختفاء القسري 30 غشت، في ظل تواصل الاعتقالات والاختطافات خارج القانون، وعدم الكشف عن مصير المختطفين مجهولي المصير في ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، واستمرار إفلات المجرمين المتورطين فيها من العقاب محميين في مراكز المسؤولية من المساءلة والمحاكمة؛ فيما بقيت توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة في موضوع الكشف عن الحقيقة وضمان عدم تكرار جرائم الاختطاف والاعتقال التعسفي دون تفعيل؛

ويجري كل هذا في فترة تستعد فيها الدولة المغربية لاحتضان الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان، الذي تريده قسرا داعما ل” تجربتها النموذجية والاستثنائية” في مجال حقوق الانسان، وتعمل جاهدة على تغييب وإلهاء الحركة الحقوقية المغربية من الحضور القوي لأشغال المنتدى؛ حيث التضييق المستمر والمكثف على المدافعين على حقوق الإنسان، ومحاولة تهميش الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في اللقاءات الجهوية التي يسهر عليها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بخصوص التهيئ لذات المؤتمر الذي سينعقد بمراكش خلال شهر نونبر المقبل.

وبعد إنهاء أشغاله قرر المكتب المركزي تبليغ الرأي العام ما يلي:

أولا: على المستوى الإقليمي والدولي وحقوق الشعوب:

– تضامنه مع الشعب الفلسطيني في مقاومته ومواجهته للعدوان الصهيوني المدعوم من الإمبريالية العالمية على قطاع غزة، وتنديده بالقصف الهمجي والتدمير اليومي للمدارس والمستشفيات والأحياء السكنية بالقرى والبلدات الفلسطينية، وبالتقتيل وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يقترفها في حق الأطفال والمدنيين؛ في ظل صمت متواطئ للمنتظم الدولي والأنظمة الرجعية بالمنطقة، وتضامن واسع من الشعوب والهيئات الديمقراطية والمحبة للسلام؛

– أدانته للمجازر الوحشية، والممارسات المغرقة في التخلف والظلامية، التي تباشرها الجماعات المسلحة في العراق وسوريا، في حق المواطنين هناك، لاسيما بين النساء والأطفال من الأقليات الإثنية ومن مختلف العقائد والديانات، وللتدمير الذي تتعرض له المباني والمآثر التاريخية والمعابد؛

ثانيا: على المستوى الوطني:

– قلقه البالغ واستغرابه للتصويت بالإجماع من طرف البرلمان، على قانون العدل العسكري المتضمن لعقوبة الإعدام، في تجاهل لمطالب الحركة الحقوقية وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة؛

– تنديده بالإهمال الذي واجهت به السلطات مطالب مصطفى مزياني وإضرابه اللامحدود عن الطعام، مما أدى إلى وفاته، وبالتصريحات التي تلت ذلك سواء من طرف وزير التعليم العالي أو وزير الصحة أو وزير العدل والحريات أو المندوب العام للسجون؛ وشجبه للتصريحات الفاشية لمسؤول في حزب العدالة والتنمية بخصوص استشهاد مزياني، محذرا الدولة من سياسة الآذان الصماء تجاه مطالب السجناء والمعتقلين السياسيين، ومغامرتها بحياة المضربين عن الطعام من الطلبة المعتقلين بسجن فاس والسلفيين والصحراويين؛

– مطالبته للقضاء ووزارة العدل والحريات بضرورة فتح تحقيق في الشكاية، التي وضعها الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان ضد وزير الداخلية، في شأن الاعتداء الذي تعرض له النشطاء الحقوقيون والصحافيون والفنانون، والمواطنات والمواطنون، المشاركون في الوقفة الاحتجاجية، ليوم 2 غشت 2013، ضد العفو الملكي على المجرم دانييل كالفان؛

– تجديد مطالبته لوزير العدل والحريات بفتح تحقيق حول شهادات التعذيب التي وضعها المكتب المركزي بين يديه منذ يوليوز 2013، كمدخل لوضع استراتيجية لمواجهة سياسة الإفلات من العقاب، مع ضرورة إشراك الحركة الحقوقية في بلورة أية آلية لمناهضة التعذيب؛

– تثمينه للبرنامج الموحد للحركة الحقوقية المغربية، في مواجهة حملة التضييق عليها وعلى المدافعين على حقوق الإنسان، وتأكيده على أهميته في مواجهة الانتهاكات والتراجعات التي تعرفها الساحة الحقوقية؛

– استنكاره للأحكام الجائرة والمحاكمة الصورية وغير العادلة بتهم واهية في حق أسامة حسن ووفاء شرف، وارتياحه للتنديد الدولي وللحملات المطالبة بإطلاق سراحهما، ولدعوة منظمة العفو الدولية (أمنستي) المغرب إلى وقف المتابعات القضائية لضحايا التعذيب بتهم «التبليغ الكاذب»وممارسة الترهيب عليهم بهدف التأثير النفسي عليهم لمنعهم من التصريح بما تعرضوا له؛ بعدما تبين بأنه لم يتم التحقيق الجدي في تصريحاتهما حول الاختطاف والتعذيب، من طرف جهة مضمون حيادها، طالما أن الشرطة وضعت نفسها طرفا في القضية؛

– دعوته إدارة سجن عين البرجة بالدار البيضاء بالكف عن التضييق على معتقل الرأي الفنان معاذ بلغوات “الحاقد” ووضعه في زنزانة انفرادية(كاشو)، مجددا طلب الجمعية بإطلاق سراحه وجعل حد لكل صور التضييق والانتقام الموجهة ضده، بسبب أغانيه المنتقدة للسلطات ولسياسة الحكم؛

– شجبه للمتابعات القضائية والمحاكمات الصورية والأحكام الجائرة في حق الأخ حميد مجدي، انتقاما منه على خلفية نضاله الحقوقي والنقابي والسياسي، في سلسلة من 13 متابعة قضائية، تستهدف إنهاكه وترهيبه لثنيه عن الدفاع على حقوقه وحقوق العمال رفاقه؛ وفي حق المناضل العشريني بمدينة طنجة سعيد الزياني، نظرا لتشبثه بالنضال ورفضه التعامل مع المخابرات؛

– إدانته لاعتقال الطالب عز الدين الروسي وإيداعه السجن في ملف سبق إطلاق سراحه فيه، بعد إضراب عن الطعام تجاوز 130 يوما، كاد يفقد خلاله حياته، وخلف لديه عاهات لا يزال يعاني منها؛

– تضامنه القوي مع القاضي محمد الهيني، عقب قرار المجلس الأعلى بتوقيفه عن العمل لمدة ثلاثة أشهر بدون أجر، وحرمانه من الترقية ونقله إلى استئنافية القنيطرة كنائب للوكيل العام بها؛

– تحذيره من تبني مشروع القانون الخاص ب”الحق في الوصول إلى المعلومة“، الذي يتضمن تضييقات كثيرة في مجال حرية الرأي وحرية الصحافة؛ وتنديده باستمرار الدولة في التضييق على الصحافة والصحافيين من خلال الاعتداء على البعض منهم أثناء القيام بعملهم، والمتابعة القضائية لآخرين بسبب نقلهم للأخبار أو تحرير مقالات صحفية تهم السلطة والأمن (الاعتداء عل كل من هشام بوحرورة عضو هيئة تحرير جريدة وموقع بلاكدوب الالكتروني وياسير أورين سكرتير تحرير أسبوعية “ما وراء الحدث”، ومتابعة كل من عمر المزين صحفي بموقع “گـود” الإلكتروني، و”حميد المهداوي ” رئيس تحرير الجريدة الإلكترونية “البديل”…)؛

– شجبه لاستمرار السلطات في التضييق على الجمعيات والنقابات والأحزاب برفض تسلم ملف الإيداع القانوني لنقابة الاتحاد المغربي للشغل – التوجه الديمقراطي –، وشبيبة النهج الديمقراطي وجمعية “الحرية الآن”…؛

– انشغاله من المقترحات الحكومية المطروحة أمام المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي، التي تتضمن إجراءات لمعالجة أزمة صندوق التقاعد، تحمّل سوء التدبير لهذه الصناديق للمنخرطين؛ وذلك برفع سن الإحالة على التقاعد، ورفع نسبة الاقتطاع من الأجور لتمويل الصندوق، وتقليص قيمة المعاش، ورفع مدة إمكانية الإحالة على التقاعد النسبي؛

– تنبيهه إلى الوضعية المزرية لحقوق المرأة، وتنديده بالوفيات المتكررة للنساء أثناء الوضع، بسبب الإهمال الطبي وغياب الأطر والتجهيزات الطبية في العديد من المستشفيات(وفاة سيدة بقسم الولادة بمستشفى الغساني في مدينة فاس، اضطرار سيدة للوضع داخل سيارة أجرة بعدما تم طردها من المستشفى الإقليمي ببرشيد وفقدانها لمولودها، وفاة أم وجنينها بسبب الإهمال الطبي بمستشفى بنسليمان، وفاة مواطنة حامل ومولودها بقرية “تامكايدوت” بإقليم “خنيفرة”، وضع شابة مولودها على الأرض بأحد مستشفيات الدار البيضاء…)؛

– تضامن الجمعية مع الجمعيات الرافضة لمشروع قانون الإطار عدد 13-97 المتعلق بالأشخاص في وضعية إعاقة، ومطالبته الوزارة المسؤولة بأخذ مطالب وآراء الجمعيات المهتمة بهذه الفئة بعين الاعتبار في أي إجراء أو قانون يهمها؛

– توقفه عند مضمون خطاب الملك بخصوص عدم استفادة المواطنين والمواطنات من ثروة البلاد، وهو الأمر الذي يجد تفسيره، في جزء منه، في السياسات التمييزية للدولة الخاضعة لإملاءات المؤسسات المالية الإمبريالية وللاتفاقيات غير المتكافئة مع الدول الإمبريالية واستحواذ شركاتها على السوق الوطنية والصفقات العمومية الكبرى (يؤكد المجلس الاجتماعي والاقتصادي بأن اتفاقيات التبادل الحر الخمسة والخمسون التي أبرمها المغرب، أضرت بالاقتصاد الوطنِي وعمقت عجزه التجاري، ونالت من إنتاجه الوطني، عوض تحسين مردود يته)، والتوزيع غير العادل للثروات، وتهريب الأموال للبنوك الخارجية (يؤكد تقرير لمؤسسة بوسطن الاستشارية الأمريكية أن ثلث ثروات أغنياء المغرب مودعة لدى البنوك السويسرية، وأن حجم الأموال المهربة يبلغ 41 مليار دولار)؛

– تحذيره من إصرار الدولة على المضي في تنفيذ مشاريع القوانين والسياسات الحكومية في مجال التعليم وضرب مجانيته وخوصصته وإخضاعه لمنطق السوق على حساب الكفاءة والجودة وتكافؤ الفرص، والترخيص لإحداث كلية خاصة للطب؛ مما سيزيد من رداءة التكوين الجامعي والعالي، ومن حرمان الفئات الشعبية من حقها في التعليم والتكوين (مشروع قانون بتغيير وتتميم القانون 01.00 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي ل 4 غشت 2014)؛

– وقوفه مع نضالات العمال من أجل الدفاع عن حقوقهم المشروعة في العديد من القطاعات والمناطق، وشجبه لما تتعرض له حركاتهم الاحتجاجية المشروعة من اعتداء (طرد في صفوف العمال الزراعيين بضيعتي “حنصالة” و”كماريد كراب”، التدخل العنيف للقوات العمومية لفك الاعتصام الذي يخوضه عمال وعاملات المجموعة الفلاحية “سوبروفيل” بشتوكة آيت باها، اعتقال 6 من عمال مقالع الرمال بتارودانت استنادا إلى الفصل 288 من القانون الجنائي، طرد في صفوف العمال الفوسفاتيين…)؛

– توقفه عند الحصيلة الهزيلة لعملية التسوية للمهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء، إذ جرت تسوية 3000 حالة من ضمن 14510 طلب تمت معالجته لحدود نهاية شهر يونيو حسب تصريحات وزير الداخلية؛ فيما تواصل الدولة إذعانها لضغوط الدول الأوروبية لإبعادهم عن المناطق الحدودية وإقامة أسيجة للحد من عبورهم إلى أوروبا؛ هذا في وقت بدأت تتنامى فيه الاعتداءات العنصرية عليهم من طرف المواطنين المغاربة، ويتم فيه تصنيف المغرب، في تقرير لموقع ” اتلانتا بلاك ستار” الأمريكي، الأول في شمال إفريقيا بخصوص العنصرية اتجاه “السود”؛

– تنديده بالعنف الذي مارسه الحرس الإسباني بحق المواطنين المغاربة بباب سبته، وهو ما أدى إلى وفاة مواطنة واختناق وجرح العديد منهم؛

– قلقه من وضعية آلاف المهاجرين المغاربة العالقين بليبيا، والذين يواجهون تهديدات ومصيرا مجهولا، مطالبا وزارة الخارجية باتخاذ قرارات عاجلة من أجل إجلائهم بعيدا عن نيران المواجهات المسلحة، التي تعرفها البلاد بعد انهيار العملية السياسية.

ثالثا: على مستوى القضايا الداخلية للجمعية والأنشطة المبرمجة:

– متابعة الزيارات التنظيمية للفروع، والفروع المقبلة على تجديد مكاتبها؛

– التكوين الحقوقي المستمر لتقوية قدرات ومهارات 30 شابة وشابا من أطر الجمعية ومسؤوليها يومي 30 و 31 غشت، في إطار مشروع “ينبوع/نافورة التشبيب”؛

المكتب المركزي
الرباط في 19 غشت 2014

الأثنين 1 سبتمبر 2014 17:22
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

مقلع للأحجار يهدد جماعة سيدي رضوان بوزان بكارثة بيئية

دفتر التحملات حد فاصل بين الإدارة وشركة النظافة بوزان

Related posts
Your comment?
Leave a Reply