بيان حول تدهور الأوضاع في وكالة المغرب العربي للأنباء 

qadaya 0 respond
فضاء الدعم المدرسي

حاتم

قضايا مراكش – منظمة حريات الإعلام والتعبير – حاتم-

    من منطلق حرصها على متابعة تطورات الأوضاع المهنية في الحقل الإعلامي والانكباب على مستوى جودة التسيير و الاستقلالية في المؤسسات الاعلامية والأوضاع الاعتبارية للمهنيين ومنسوب الحريات الإعلامية والنقابية، تتابع منظمة حريات الإعلام والتعبير-حاتم  بقلق شديد مسارات الأوضاع داخل وكالة المغرب العربي للأنباء، وسيرورة الاحتقان غير المسبوق الذي ينذر باسوإ العواقب بعد ان عطلت الادارة كل امكانية لممارسة إعلامية سليمة وهادئة.

   ان الممارسات السلبية المتواصلة داخل الوكالة التي يفترض ان تكون قطب الرحى في صناعة الخبر وتزويد الحقل الإعلامي بمادة رصينة وذات مصداقية تعكس حركية المجتمع المغربي، تضرب في الصميم تطلعات الهيئة الصحافية للمؤسسة وانتظارات المهنيين، كما تمس الخدمة العمومية المطلوب من الوكالة أن تقدمها للمغاربة .

فقد بات يعترض المهام اﻹعلامية للوكالة تسيير تسلطي يعود الى العهد البائد، ونهج استفرادي وضع الصحافيات والصحافيين ومعهم مختلف الاطر الإدارية والتقنية للوكالة تحت ضغط تعسفي ممنهج يبدد الطاقات ويقتل روح الإبداع، وينتهك الحقوق والقواعد المتعارف عليها في مجال الممارسة المهنية والتدبير الديموقراطي الشفاف والحديث للمؤسسات الإعلامية.

      وقد تابعت المنظمة في هذا الإطار حيثيات التوتر وتسميم العلاقات المهنية بسبب دخول الادارة في صراع مفتعل لفرض ما يحلو لها على جميع الآليات والفرقاء الذين تعترف بهم قوانين البلاد والقوانين الدولية كوسطاء وشركاء يستحقون الاحترام والتعامل المنفتح بدل سياسة التركيع والإقصاء والتحريض ضدهم . هكذا سجلت المنظمة اصطداما متجددا للإدارة مع كل من النقابة الوطنية للصحافة المغربية وجمعية الاعمال الاجتماعية وممثلية الصحافيين وممثلية الكونفدرالية الديموقراطية للشغل مما يضع اﻹدارة في حالة انفصال تام عن الواقع الاجتماعي المهني ويكرس نزعة استعلائية تتبنى الاستهانةوالاستفراد.

    وتوقفت المنظمة عند حالة غير مسبوقة من ضرب قواعد الحكامة ودولة القانون، تمثلت في عقد اجتماع مجلس ادارة لاماب في غياب ممثل للصحافيين، لأول مرة في تاريخ الوكالة، ناهيك عن تغييب الشركاء النقابيين الذين كانوا يحضرون في عهد المدراء السابقين ولو بدون صفة عضوية، تجسيدا لروح الشراكة المثمرة بين الفرقاء. وقد تابعت باستهجان لجوء الادارة الى إحضار “صحافي” وتزييف صفته في المجلس الاداري كممثل للصحافيين، مع انه لم يخض أصلا انتخابات ممثلي الصحافيين.

      ووثقت المنظمة مؤخراً عملية انتقامية واضحة من قبل الادارة العامة ضد الحرية النقابية التي ترى المنظمة انها أساس لا محيد عنه في سبيل الدمقرطة والتحديث، وذلك من خلال استهداف الصحافية فاطمة الحساني  على خلفية عضويتها في المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية. وهي عملية تفضح تهافت شعارات الإصلاح الخادعة التي طالما رفعتها الادارة العامة من اجل التغطية على ممارساتها التعسفية. وبتقصي موضوع العملية الانتقامية، تبين للمنظمة ان الامر يتمثل في ركوب ما اعتبرته خطأ يكيفه الدليل المهني الذي بشرت به الادارة العامة نفسها على انه خطأ بسيط  يوجب فقط التصحيح -إذ لم يتجاوز اﻷمر غلطا في تحديد هوية احد المتدخلين في ندوة-، لاتخاذ قرار بتوقيف الصحافية عن العمل وإحالتها على مجلس تأديبي إيذانا بتوقيع عقوبة على أساس خطإ جسيم لا يبدي اي احد، حتى من مسؤولي لاماب، اقتناعا بوجوده.

     وعلى مستوى الحكامة والشفافية، وثقت المنظمة اقدام الادارة على تعطيل العمل بقواعد التعيين بناء على طلبات الترشيح لشغل مناصب في الشبكة الجهوية والدولية والتحرير المركزي وان كان الامر اتخذ في كثير من الأحيان طابعا شكليا صرفا، ذلك أن هذه الشكليات نفسها تم إسقاطها حين تعلق الامر بتعيين مدير الاعلام المنتهية ولايته في مكتب بروكسيل، وللمرة الثانية في نفس العاصمة، دون اي مسطرة شفافة و دون اي طلب ترشيحات، دون اي  مقابلة ولو شكلية كما يجري العمل بها في دواليب الإدارات في اطار الحكامة التي نص عليها دستور ٢٠١١. وانه لمن المفارقة ان المدير المذكور الذي كان يشرف على عمليات فحص طلبات الترشيح لم يكن موضوعا للمسطرة ذاتها حين جاء عليه الدور، مما يجعل من تعيينه في العاصمة البلجيكية تهربا واضحا من اختبار الشفافية.

    ولاحظت المنظمة باستغراب استمرار استيلاء الادارة العامة على جمعية الاعمال الاجتماعية -وهو ماسبق لمنظمة حريات الاعلام والتعبير -حاتم أن توقفت عنده – بعد ان فرضت الادارة اجراء انتخابات جديدة للمكتب وفشلت في إنجاح مرشحيها. فبادرت الى انشاء مؤسسة بديلة واستدعاء كبار المسؤولين المركزيين لتشكيل مكتب يرأسه المدير العام نفسه، دون جمع عام، دون أي ترتيبات ديموقراطية. وحتى اليوم هي مجرد واجهة شكلية بلجان اسمية، مع تدهور خطير في الخدمات الحيوية التي كان يستفيد منها العاملون. واكثر من ذلك، قرر رئيس المؤسسة تخصيص حوالي مليار من أمول المؤسسة لشراء قطعة ارضية وبناء مقر يضم مرافق ادارية ورواقا فنيا، وهو  أمر غريب بالنسبة للشغيلة التي ضربت في حقوقها الحيوية.

    وتسجل المنظمة أن المتابعين لمنتوج الوكالة وحتى من داخلها يلاحظون أن ما سمي ب” التحولات الهيكلية” بقيت  شكلية و لم تفرز في الواقع تطورا نوعيا في خدمات الوكالة التي لا يمكن الاستهانة بأهميتها ودورها في انتاج الخبر وتزويد المشهد الإعلامي بخدمات لا يستطيع غيرها تقديمها بفضل شبكتها الواسعة وترسخ تقاليدها في متابعة اﻷحداث  وبفضل جهود العاملين فيها و الاستثمارات العمومية التي ضخت بها. أدهى من ذلك، فان ابسط وسائل العمل لم يتم تحديثها وتأهيلها لتوفير ظروف عمل انسب وأفضل.

   ان منظمة حريات الاعلام والتعبير وهي تستنكر الممارسات التعسفية لإدارة وكالة المغرب العربي للأنباء، وتندد بنمط تدبيري تسلطي يحتقر الجسم الصحافي ويضرب بقواعد الحكامة المهنية الجيدة وحرية واستقلالية الصحافيين عرض الحائط، لتحمل مسؤولية هذا التدهور الخطير للسلطات الحكومية الوصية التي تظل متفرجة على ما يحدث، كما تدعو السلطة التشريعية وهيئات المجتمع المدني والمنظمات النقابية والإعلامية الى العمل المشترك من اجل وضع حد للأوضاع المزرية التي يعيشها صحافيو وصحافيات لاماب وتجاوز حالة الانسداد المهني التي تعيشها المؤسسة.

الجمعة 17 يوليو 2015 04:25 فضاء الدعم المدرسي
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

يتيم يكشف مستجدات إصلاح التقاعد والتعويضات العائلية

رمضان يستكمل 30 يوما وغدا السبت عيد الفطر بالمغرب

Related posts
Your comment?
Leave a Reply