تعاون ومشاركة بين برنامج الأغذية العالمي وجامعة الدول العربية لدعم القدرة على التكيف مع تغير المناخ في المنطقة العربية

qadaya 0 respond

climat

كتبت – رشا ابو شال  –  سلوي الهواري

-أطلق برنامج الأغذية العالمي والمجلس العربي للمياه التابع لجامعة الدول العربية مؤخراً “مبادرة مواجهة مخاطر المناخ وترابطها مع قضايا الأمن الغذائي وندرة المياه والهشاشة الاجتماعية لبناء القدرات والمرونة على مجابهة التغيرات المناخية في المنطقة العربية”، وذلك قبيل انعقاد مؤتمر المناخ في العاصمة الفرنسية باريس.  للمزيد من المعلومات عن مؤتمر COP21 يرجى الاطلاع على البيان الصحفي

مبادرة مواجهة مخاطر تغير المناخ، التي أُطلقت في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2015، والتي أقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية، هي مبادرة متعددة الشركاء تهدف إلى بناء ورفع قدرات البلدان والمجتمعات في جميع أنحاء المنطقة العربية على التصدي إلى والتعامل مع مخاطر تغير المناخ. وتضم المبادرة شراكات مع المنظمات الإقليمية والجامعات الوطنية ومراكز الابحاث ومراكز التميز فضلاً عن الشركاء غير الحكوميين وسوف يساهم الشركاء فيها مالياً وفنياً بهدف أن تصبح جامعة الدول العربية في نهاية المطاف قادرة على امتلاك هذه المبادرة بالكامل.

وقّع مذكرة التفاهم التي تأتي في إطار الاتفاقية العامة الموقعة مع جامعة الدول العربية في عام 2004 ، كل من السيد كارلو سكاراميلا، نائب المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووسط آسيا وشرق أوروبا، والدكتور وديد فوزي عريان، الخبير بإدارة البيئة والإسكان والموارد المائية والتنمية المستدامة بالقطاع الاقتصادي لجامعة الدول العربية والذي يقوم بمهمة المنسق للمبادرة.

تم توقيع الاتفاقية في القاهرة بحضور ممثلين من مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث للدول العربية وبرنامج الأم المتحدة الإنمائي بالإضافة إلى حضور ممثلين من أكثر من 30 منظمة ونحو 20 دولة عربية، ورأس فعاليات إطلاق المبادرة الدكتور وديد فوزي عريان.

وقال كارلو سكاراميلا معلقاً على أهمية تلك المبادرة: “إن الترابط بين انعدام الأمن الغذائي وندرة المياه والكوارث وتأثيره على المجتمعات الهشة يقع في صلب مهمة برنامج الأغذية العالمي، إذ يقدم البرنامج الإغاثة الإنسانية في حالات الطوارئ وتتحول تلك المساعدة فيما بعد إلى مشروعات تنموية يكون في صدارة أولوياتها دعم تفادي حدوث الكوارث والاستعداد لها والتخفيف من تأثيرها وهي ثلاثة عناصر رئيسية في الحد من مخاطر الكوارث.”

وأضاف: “يقدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات إنسانية للدول التي تعاني من أزمات وكوارث متعلقة بالمناخ. فحوالي نصف العمليات التي ينفذها البرنامج تتصدى للمخاطر الناجمة عن الكوارث الطبيعية وتأثيرها على الأمن الغذائي، ويقدم البرنامج مساعداته إلى نحو 80 مليون شخص كل عام.”

تأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه المنطقة العربية تحديات غير مسبوقة بسبب سرعة تغير المناخ، وزيادة التعرض لمخاطر الكوارث، وتدهور الأراضي. مما يجعل الوضع شديد الخطورة خصوصاً في المجتمعات الضعيفة في المنطقة التي تعاني أصلاً من انعدام الأمن الغذائي وندرة المياه.

وتعتمد المنطقة العربية بشكل كبير على الواردات الغذائية وهي الأكثر معاناةً من ندرة المياه في العالم، وهي كذلك معرضة بشدة لخطر الجفاف، بالإضافة إلى ما تشهده من صراعات نزاعات. وقد عانت المنطقة من واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في التاريخ في الفترة بين عامي 2006-2010، حين شهدت المنطقة واحدة من أكثر موجات الجفاف شدة في العصر الحديث، مما أدى إلى فقدان سبل كسب العيش، وارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية وانخفاض القوة الشرائية، ولا سيما لأولئك المستضعفين والفقراء بالفعل. كما أدت إلى موجات من الهجرة والتوترات الاجتماعية وساهمت في زيادة حادة في انعدام الأمن الغذائي والمائي في كثير من البلدان.

وما لم يتم تقديم المساعدة، لن تكون هذه المجتمعات على الأرجح قادرة على التأقلم ومواجهة أي أزمة تزداد فيها صعوبة الزراعة نظرا لعدم وجود ما يكفي من المياه للإنتاج الزراعي والاستهلاك وبالتالي يصعب الحصول على الغذاء.

هنا تكمن أهمية تلك المبادرة التي تركز على أربعة مجالات رئيسية للعمل بالتنسيق بين الشركاء ليتم تقديمها للدول الأعضاء بجامعة الدول العربية:

1-    العلم وتوفير البيانات: لبناء نهج يعتمد على الوعي بالمخاطر لاتخاذ القرارات السليمة بشأن المخاطر المناخية ومخاطر الكوارث، وتدهور الأراضي، وانعدام الأمن الغذائي والمائي والضعف الاجتماعي.

2-    توفير الأدوات والتقنيات: للوصول لفهم أفضل يمكن من تلافى المخاطر الناجمة عن تغير المناخ والكوارث، وزيادة جفاف الأراضي، وانعدام الأمن الغذائي وندرة المياه وتأثير ذلك على التنمية البشرية في المنطقة العربية.

3-    القيادة المحلية وبناء القدرات: لتطوير فهم أعمق لمخاطر المناخ والكوارث وقدرة أكبر على صياغة وتنفيذ أطر السياسات التي تدعم تنمية الأراضي، والأمن الغذائي والمائي والتنمية المحلية.

4-    الاستراتيجيات والسياسات: التي تهدف إلى التغلب على الحواجز التنظيمية والمالية والمعلوماتية لزيادة الاستثمارات في تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث لتحقيق التنمية القائمة على الصمود.

وحول كيفية استفادة الدول العربية من هذه المبادرة وكيفية تفعيلها قال دكتور وديد: “تشكل المبادرة دعما لقدرات الحكومات الوطنية والمحلية. ومن خلال تلك المبادرة سيعكف خبراء ذوي مستوى عالي في إدارة المخاطر ومراكز البحوث الرائدة لتنظيم دورات تدريبية مع القادة المحليين في قضايا محددة مثل تغير المناخ والحد من إخطار الكوارث. ويشمل ذلك وضع نظريات التغيير وجداول أعمال الحد من المخاطرة وبناء المرونة.”

وأضاف: “سيكون أمام الدول والمجتمعات المعرضة للمخاطر خرائط واضحة عن اتجاهات المخاطر الرئيسية؛ وأفضل الممارسات العالمية لتعميم مراعاة المخاطر في السياسات الإنمائية؛ وأدوات تخفيف المخاطر وزيادة الاستثمارات في المجالات ذات الأولويات المرتبطة بتغير المناخ وإجراءات الحد من أخطار الكوارث.”

المركز الإعلامي الإقليمي/ ل”قضايا مراكش”

الثلاثاء 22 ديسمبر 2015 15:26
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

السفير الدكتور هيثم ابو سعيد : اغتيال القنطار تغيير قواعد الاشتباك ولا رئيس للجمهورية في لبنان قبل نضوج التسوية

قوات الاحتلال الاسرائيلي تخلي منزلا فلسطينيا بالقدس العتيقة لصالح المستوطنين

Related posts
Your comment?
Leave a Reply