تناقضات خطيرة بالمنظومة التعليمية ساهمت في فشل الإصلاحات

qadaya 0 respond
فضاء الدعم المدرسي

محمد العقديمحمد العقديإلى عهد قريب وفي زمن تنزيل الإصلاح كانت مراكز التربية و التكوين تستقطب طلابا وفق الوضعية التالية:

التصنيف

الشهادة المعرفية المطلوبة

الدرجة

عدد ساعات العمل الأسبوعية

الترقية

أساتذة التعليم الابتدائي

الباكالوريا

السلم 9

30

لا يحق له الترقية إلى الدرجة الممتازة

أساتذة التعليم الإعدادي

دبلوم السلك الأول من الإجازة (DEUG)

السلم 9

24

لا يحق له الترقية إلى الدرجة الممتازة

أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي

الإجازة

السلم 10

21

يحق له الترقية إلى الدرجة الممتازة

و كأنه يقال لأستاذ التعليم الابتدائي أنك ستدرس أطفالا صغارا يتطلبون “معرفة بسيطة” فيكفي أن تكون حاصلا على شهادة الباكلوريا “لتلقينهم” تلك المعرفة و “لتحفيظهم” إياها و هكذا فمجهودك بسيط، و بالتالي عليك أن تعمل أكثر من الحصص، و أن تتقاضى راتبا أقل من زملائك بالثانوي، و أن يكون مسارك المهني محدودا، بالإضافة إلى مقر عملك المتواجد بعيدا عن المدينة.

هذا التوجه الضمني للوزارة يضرب بعرض الحائط مبادئ التربية الحديثة التي تتمحور حول المتعلم، و الصواب هو أن التركيز في التكوين و الاهتمام يجب أن ينصب أكثر على مدرس الابتدائي (و الإعدادي)  لكونه  يتواصل ويتفاعل مع متعلم ذا خصوبة عالية في التأثر و التعلم، و بهذه المرحلة العمرية تغرس الرغبة في التعلم، و بها تبنى التمثلات و المفاهيم الأساسية، و بها تضبط الانفعالات و تكون العواطف…؛ باختصار شديد إن هذه المرحلة تؤسس شخصية مواطن الغد، مواطن التحديات.

وخلاصة القول هو أنه بهذه المرحلة العمرية للتلميذ، يجب أن يكون التدخل التعليمي أكثر تنظيما و وعيا منه في المراحل الموالية، و هذا يستلزم أدنى ما يكون و هو مساواة أطر التدريس في فرص تطور مسارهم المهني.

نفس الأسلوب اعتمد عند الإدماج المباشر للمعطلين (حاملي شهادة المستر) ضمن أطر التربية و التعليم، و هكذا نجد حالات كثيرة  للوضعية التالية:

الوضعية

مدرس j 

–         خريج مركز جهوي لمهن التربية و التكوين.

–         14 سنة من التعليم.

–         سلم 9

مدرس k

–         لم يمر بمركز جهوي لمهن التربية و التكوين.

–         حاصل على شهادة الماستر.

–         يعين مباشرة في سلم 11.

و هنا نلاحظ أن الوزارة تكافئ من له شهادة معرفية و ليس من له خبرة مهنية، و كأن المطلوب في مهنة التعليم هو التعمق في معارف المادة و ليس التعمق فيما هو مرتبط بعلوم التربية و الديداكتيك.

ففي الوقت الذي كانت الوزارة تسهر من جهة على تنزيل مبادئ الميثاق الوطني للتربية و التكوين المتمركزة أساسا حول المتعلم، من جهة أخرى قامت بإدماج موظفين مباشرة بالقطاع دون تخطيط معقلن مسبق يراعي حاجة المتعلم لمدرس يفهمه، لمدرس له استعداد لممارسة التربية و التعليم، دارسا لعلوم التربية و التعليم نظريــــا و تطبيقيا.

نستخلص مما سبق، أن مبدأ التمركز حول المتعلم لن يتحقق مطلقا داخل القسم و المدرسة إن لم يتحقق في كل شرايين المنظومة التعليمية، و هنا أذكر بالخصوص ضرورة أخد بعين الاعتبار كل ما سبق في الإصلاح المقبل الذي سيطال النظام الأساسي لموظفي التعليم.

الأربعاء 12 مارس 2014 22:48 فضاء الدعم المدرسي
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

مجموعة مدارس أولاد الشريف بإقليم الرحامنة تحتفي باليوم العالمي للمرأة

لجنة وزارية تحل بنيابة مراكش لافتحاص ملف السكنيات الإدارية

Related posts
Your comment?
Leave a Reply