تنظيم مجال دار الضمانة والفاتورة الاجتماعية الثقيلة

qadaya 0 respond

wazzane

محمد حمضي

– الحقيقة أولا
لأزيد من ثلاثة عقود وساكنة دار الضمانة وزوارها يقفون مشدوهين أمام مسلسل المسخ الذي طال هوية حاضرتهم وزان، وضربها في معصمها. وانتهت حلقات بدونتها ثقافيا
بأن حجز لها المنحى الذي أريد لها أن تسير عليه ، وسجنها فيه ، موقعا أقل ما يمكن أن ينعت به هو أنها أضحت أكثر من دوار وأقل من قرية ، أما انتمائها الى عالم الحواضر العتيقة المفتوحة على روح العصر فلم يعد يساور عقول أهلها حتى في الأحلام .
انتظرت الساكنة جبر ضررها المرعب بعد دخول المغرب مرحلة المصالحة التاريخية التي أطلقها الملك محمد السادس لتطال التاريخ والجغرافيا والثقافة والذاكرة . وهكذا جاءت الزيارة الملكية لدار الضمانة أواخر 2006 معززة بالأوراش التي أشرف الملك على اطلاقها ، (جاءت) متفاعلة مع انتظارات ساكنتها . لكن شاءت زخات الفساد الاداري والانتخابي التي نزلت بقوة على المدينة ، بأن أغرقت في مستنقع آسن مسلسل تأهيلها وربطها بعصرها ، فتسرطنت العشوائية ، وتضخمت مظاهر الترييف ، وتوسعت مساحة أهلها الذين عم سخط عارم صفوفهم خصوصا وهم يقفون أمام قرى حديثة النشأة كيف تمكنت من الانتقال في العقدين الأخيرين الى مصاف مدن لها جاذبية خاصة ولو أنها لا تتوفر على المؤهلات المتنوعة التي يحضنها بطن دار الضمانة .
ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
في الوقت الذي تغيمت سماء دار الضمانة يأسا ، وبدأ أهلها يفكرون في تسليم أمرها الى الله بعد أن بحت حناجرهم صراخا من أجل انقاذها ، حدث أن هز زلزال عنيف ادارتها الترابية الإقليمية السابقة ، وحقنت شرايين هذه الإدارة ذات الحضور الرئيسي في دوران عجلة تنمية المدينة ، بجرعات من الأمل أشرف على ضخها في مفاصل دار الضمانة عامل اقليمها السيد جمال العطاري كما يشهد بذلك الجميع ، وكما يشهد بذلك الوجه الجديد لوزان التي بدأت تتصالح مع التمدن بخطى حثيثة ولكنها واثقة .
ورش اعادة تأهيل دار الضمانة الذي يقوده رئيس الادارة الترابية الاقليمية يقتضي لضمان نجاحه وتسريع خطاه ، انخراط كل فعاليات المدينة وتعبيراتها المدنية والرسمية والدينية . ومن دون شك فإن عملية رد الاعتبار للمدينة ستكون عسيرة وقاسية أمام ما لحق معالمها من تدمير ، وأمام تشعب وتضخم انتظارات ساكنتها ، وهو ما يعني بأن الفاتورة الاجتماعية ستنزل ثقيلة على فئة عريضة من المواطنين والمواطنات الذين يضمنون بالكاد قوت أسرهم من تجارة هامشية لاتسد رمق العيش .
الكرامة دائما
الدستور المغربي في الفقرة الأولى لتصديره يتحدث عن ” ارساء دعائم مجتمع متضامن ، يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة وتكافئ الفرص ، والعدالة الاجتماعية ، ومقومات العيش الكريم ، في نطاق التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة ” . حقوق واضحة لا غبار عليها ، من المفروض استحضارها وتوفيرها للغلبة من المواطنات والمواطنات المتضررين من عملية تنظيم مجال المدينة الذي لا محيد عنه . لذلك على السيد عامل دار الضمانة وهو مجند في مد جسور تواصل المدينة مع محيطها الجهوي ، ومصالحتها مع عصرها ، العمل وفي أسرع وقت ممكن على توفير فضاءات محترمة وحافظة للكرامة يزاول فيها الباعة الجائلون وغيرهم تجارتهم التي تعتبر الوسيلة المشروعة الوحيدة التي تضمن لأسرهم الحق في الحياة ولو في حدودها الدنيا ، والعمل على اطلاق ورش للتفكير الجماعي بحثا عن تدفق استثمارات ضامنة لدخل قار لشريحة واسعة من المواطنين والمواطنات تسبح في يم الهشاشة الاجتماعية

الثلاثاء 31 مارس 2015 02:05
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

بلاغ بخصوص منح تكسير عربات النقل الطرقي للبضائع لحساب الغير

هل “طلق” حزب الاستقلال رئيس جماعة وزان المعزول ؟

Related posts
Your comment?
Leave a Reply