حفل التميز بأكاديمية مراكش

qadaya 1 respond

عبد الرزاق القاروني– نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مراكش تانسيفت الحوز بتعاون مع مجلس الجهة، يوم الخميس 25 يوليوز 2013 بمقر المجلس بمراكش، حفل التميز لتوزيع الجوائز على التلاميذ والطلبة المتفوقين على صعيد الجهة بمختلف الاستحقاقات التربوية برسم الموسم الدراسي 2012 – 2013.

وقد حضر فعاليات هذا الحفل السيد والي الجهة وعامل عمالة مراكش والسادة عمال الأقاليم، ورؤساء المصالح الخارجية والمجالس الإقليمية بالجهة، والسيدة الرئيسة الأولى لمحكمة الاستئناف الإدارية بمراكش والعديد من الفعاليات التربوية وممثلي المجتمع المدني، وأمهات وآباء وأولياء التلاميذ المتفوقين على الصعيد الجهوي، إضافة إلى ممثلي وسائل الإعلام الوطنية والجهوية.

وبهذه المناسبة، ألقى السيد أحمد بن الزي، مدير الأكاديمية، كلمة قال فيها إن المناسبة شرط، حيث نحتفل اليوم بالتميز والمغرب يعيش يوما من أهم أيامه الخالدة، ألا وهو ذكرى تربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه الميامين، ذلكم الملك الشاب الذي يرعى الشباب كما يرعى البلد، مبرزا أن خير استثمار لأي بلد كان يبقى هو الاستثمار في العنصر البشري، وأن حضور اليوم يساهم في تشريف هذا الاستثمار الذي يعتبر، بحق، غنى للوطن والدولة، والذي يتمثل في شباب اليوم الذي هو مستقبل الغد، ومضيفا أن هذا الحضور هو، أيضا، اعتراف بالتميز وبما بذله نساء ورجال التعليم، في نكران ذات، داخل الفصول الدراسية أو داخل الإدارة وهيئات التفتيش من أجل مغرب الغد.

وأشار أننا نحتفل اليوم باختتام سنة دراسية عرفت مجموعة من الإكراهات والصعوبات، التي تم تجاوزها بفضل تضحيات من هم حاضرون معنا اليوم من سلطات إدارية وأمنية ومنتخبين، مقدما بعض الإحصائيات التي تهم نسب الناجحين بمختلف الامتحانات الإشهادية على صعيد الجهة، حيث تجاوزت نسبة النجاح بنهاية السلك الابتدائي 87 %، ووصلت بنهاية السلك الإعدادي ما يناهز 53 %. وبخصوص التلاميذ المتمدرسين الحاصلين على شهادة البكالوريا، فقد بلغت هذه النسبة حوالي 62 %، مبوأة الجهة المرتبة الخامسة وطنيا، ومتجاوزة بذلك النسبة الوطنية العامة بكثير. ثم دعا إلى المزيد من العطاء، وإلى الاشتغال جميعا من أجل موسم دراسي مقبل أفضل من الموسم الحالي، وهذا ليس بعزيز على أمثال هؤلاء الحاضرين.

وبدوره، تناول الكلمة السيد أحمد التويزي، رئيس مجلس الجهة، ليشير أن تنظيم هذا الحفل يأتي سنويا، بتعاون مع الأكاديمية، للاحتفال ببناتنا وأبنائنا المتفوقين، الذين أبانوا طيلة سنوات الدراسة عن عمل دؤوب، وعن شعور بالمسؤولية وتفان في التحصيل، مبرزا أن هذا التفوق وهذه المعدلات العليا تبين أن المدرسة الوطنية، مهما يقال، كانت وستبقى دائما هي المكون لنخب الوطن، ذلك أن جميع النخب التي تسير الآن هذا البلد هي نتاج محض للمدرسة الوطنية والعمومية.

وأكد أن المتفوقات والمتفوقين من هذه المدرسة يجعلوننا نضع الثقة في مدرستنا لرفع التحدي، مشددا على ضرورة الارتكاز على العنصر البشري لكونه الطريق الوحيد والسالك، لكي نطور بلدنا ونجعله يضاهي البلدان الأخرى. ثم شكر هؤلاء التلميذات والتلاميذ المتفوقين، ومن خلالهم أمهاتهم وآباءهم وأولياءهم الذين عملوا واجتهدوا كثيرا، لكي يصل هؤلاء البنات والأبناء لهذا المستوى، مهنئا، في ذات الوقت، الأساتذة الذين عملوا على تمكينهم من هذا الكم الكبير من التحصيل الذي جعلهم في مستوى عال، ومبرزا أن تنظيم هذا الحفل يصادف الاحتفال بعيد العرش المجيد، في مغرب يتسع للجميع، تسود فيه الديمقراطية ويسود فيه العلم والتفوق.

عقب ذلك، تم توزيع الجوائز على التلاميذ والطلبة المتفوقين على صعيد الجهة بمختلف الاستحقاقات التربوية، بدءا بالامتحانات الإشهادية، ومرورا بالأقسام التحضيرية وشهادة التقني العالي، وانتهاء بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ومسابقة الصحفيين الشباب. كما تم تكريم الفنان المراكشي الأصيل مصطفى تاه تاه، وإلقاء شهادة في حقه من طرف زميله ورفيقه في الدرب الفنان عبد الله تكونة الملقب بفركوس، تشيد بمساره الفني الغني والمتنوع، وتنوه بالجهات التي حرصت على تكريمه وتخصيصه بهذه الالتفاتة الإنسانية، خلال شهر رمضان الفضيل.

وفي اختتام هذا الحفل، تم تقديم لوحات فنية، باللغتين العربية والأمازيغية، من طرف المجموعة الصوتية لتلاميذ المستوى الابتدائي بنيابة مراكش، إضافة إلى لوحات موسيقية من فن الملحون والمديح.

الأثنين 29 يوليو 2013 02:24
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

اختفاء حاسوب يحتوي على معطيات الامتحانات الإشهادية للابتدائي والإعدادي من مكتب خلية المعلوميات بنيابة مراكش

أكادير إداوتنان: الفرع الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم يتدارس هزالة نتائج الحركة الانتقالية، 25 يوليوز 2013

Related posts
One Response to “حفل التميز بأكاديمية مراكش”
  1. من يريد إسقاط الأستاذ؟

    من يراقب حركية الإعلام في الشهور الأخيرة، ومن يتتبع التطورات المجتمعية ومستجدات الشأن التربوي في السنوات الماضية، فسيكتشف أن صورة رجل التربية والتعليم قد سقطت من المكانة الرمزية التي كانت فيها. وتقهقرت عن الموقع الاعتباري الذي كانت تحتله. وأحاطها ضباب كثيف في مجتمع فقد بوصلته، فعجز عن تحديد سلم أولوياته،فأصبح جسد الأستاذ كيسا يطبق فيه بعض التلاميذ آخر ما تعلموه في حصص فنون الحرب، وما استجد من صيحات السب والشتم التي أفرزها القاموس “الزنقوي” الغني باستمرار، كما تطبق عليه الحكومة قراراتها وقوانينها قبل المصادقة عليها وتمريرها إلى القطاعات الأخرى، كما هو الشأن في الاقتطاعات التي مست الرواتب مؤخرا بسبب الإضرابات، مع أن قانون الإضراب لا زال رهن النقاش
    أما بعض الموظفين في الوزارة الوصية فيحرصون على تمرير شيء من سلطويتهم المفتقدة على رجل التعليم. فيطبخون القرارات في المكاتب المكيفة، ويصدرون المذكرات في طقس “عسكري” غريب عن مجال التربية والتكوين، ويطلبون التنفيذ في ميدان تكون فيه عواقب التجريب وخيمة. أما بعض وسائل الإعلام فلا تجد هذه الأيام في الأستاذ إلا “مغتصبا للطفولة”، و”قناصا للإضرابات”، و”باحثا عن متعة عابرة”، أو مادة دسمة للفكاهة “الباسلة” (بتسكين السين). يضاف إلى كل ذلك صورة باتت راسخة في التفكير الشعبي المعمم، عن رجل التعليم الذي يكنز الأموال، ويشترك مع زملائه في “براد أتاي” على أرصفة المقاهي، ويوزع أيام الأسبوع بين “عدس” و”صيام” و”زيارة الأهل والأقارب”(…). وليس هذا إلا القليل مما يعيشه من كاد بالأمس أن يكون رسولا، فأصبح اليوم عِرْضا مشاعا تلوكه الأقلام، وموضوعا سائبا بين أيدي من يتطفلون على الإبداع
    غير أن السؤال الحقيقي الذي يُطرح بإلحاح ووضوح في هذا الشأن، هو : من يريد إسقاط صورة الأستاذ في زمن تشتد فيه الحاجة للقيم ، لبناء الحاضر وصنع الأمل في المستقبل، وتعميق الشعور بالمسؤولية وقيم التسامح والمواطنة في بلد نتقاسم جميعا حبه؟
    فهل هي الوزارة الوصية التي أعيتها “سخونية راس” الأساتذة فأرادت أن تجعل همهم في أقسامهم، وتفكيرهم لا يتجاوز العشر الأواخر من كل شهر. لعلهم يلتهون عن مناقشة السلاليم والرتب والدرجات، وينصرفون عن تشريح ارتباكات السياسات التربوية على صفحات الجرائد والمواقع الإلكترونية؟
    أم هي السلطة، التي لا تزال ترى في الأستاذ طاقة تعبيرية فائضة، ومؤججا للمشاعر ومحركا للاحتجاجات. وفي طليعة المطالبين بالديمقراطية والمساواة وحقوق الإنسان، في وقت توارى فيه المثقفون وراء جدار المصالح المادية و المواقع السياسوية؟
    أم هي اللوبيات المستفيدة من تراجع دور المدرسة العمومية، فأرادوا ضرب رجل التعليم، وهم يعلمون أنه العمود الذي تقوم عليه، والأساس الذي يشد أركانها. فشتتوا شمله بين النقابات ، ووزعوا دمه بين المسؤولين، ونادوا في الناس أن الأستاذ لم يعد كما كان، والمدرسة لم تعد كما كانت؟
    أيها السادة الأفاضل، إن إسقاط “قيمة رجل التربية” هو إسقاط لكل القيم الإيجابية في المجتمع؛ هو إسقاط لقيمة الأسرة، وقيمة العلم والثقافة، وقيمة الكلمة الصادقة
    إن إسقاط “هبة رجل التعليم” في قسمه وفي محيطه؛ هو إسقاط لهبة الأب في البيت، وهبة رجل السلطة في الشارع، وهبة الخطيب في المسجد
    إن إسقاط صورة الأستاذ وتراجع مكانته وتقهقر مهمته التربوية، سيحصد المجتمع بكامله نتائجَه الوخيمة، بانتشار الظواهر السلبية وتفاقم العنف والكراهية، مما نشهد بوادره اليوم بين جحافل المراهقين على نطاق واسع

Leave a Reply