حقيبة وزان التعليمية

qadaya 0 respond
فضاء الدعم المدرسي

wc_ecole_wazzaneمحمد حمضي

– عملية توزيع مليون محفظة

  من بين أشكال الدعم الاجتماعي الذي تقدمه الدولة للتلاميذ من أجل تشجيعهم على التمدرس ، توفير اللوازم المدرسية الأساسية بمناسبة الدخول المدرسي ، وذلك في إطار ما أصبح ينعت بعملية مليون محفظة ، التي سبق وأقرها الملك محمد السادس .

  حصة إقليم وزان من هذه العملية التي أشرف على إطلاقها عامل دار الضمانة ، تجاوزت هذه السنة 50000 مستفيد ومستفيدة جلهم يتابعون دراستهم بسلكي التعليم الابتدائي والإعدادي بالعالم القروي .

  العملية الاجتماعية كثيرا ما أفسدها في السنوات الماضية بعض منعدمي الضمير الذين يجثمون على رأس مؤسسات تعليمية بعينها ، وذلك بتواطئهم مع كتبيين محسوبين على رؤوس الأصابع يقتلهم الجشع . فحسب أكثر من مصدر فقد تم تسجيل بأن المحافظ وباقي الأدوات المدرسية بمدارس بعينها لم تحترم نوعيتها الثمن المرجعي ، وجاءت معيبة على جميع المستويات ، وهي عملية بعيدة عن الحكامة الجيدة ، بل تدخل في إطار التلاعب بالمال العام .

  النائبة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية مدعوة للدخول على خط سلامة العملية الاجتماعية التي يمولها المغاربة من جيوبهم لدعم التمدرس ، وليس لاغتناء البعض -رغم قلتهم- من عرق جبينهم .

 يذكر بأن عدد التلاميذ بالأسلاك الثلاث للمدرسة العمومية بإقليم وزان الذي يغلب عليه الطابع القروي  يصل هذه السنة إلى أزيد من 66000 متمدرس ، تتجاوز نسبة الفتيات منها 47 في 100 ، وهي نسبة كان بالإمكان أن ترتفع أكثر لو تضافرت جهود مختلف المتدخلين لمحاصرة إكراهات متنوعة تحول دون ولوج بناتنا عتبات المدرسة العمومية .

 –  إجراءان إداريان كان لابد منهما

   بعد أن تعددت شكاوى أمهات وآباء تلاميذ مؤسسة تعليمية بوزان ، ولوثت عملية انتقال المآت من تلاميذ مؤسسات أخرى سماء المدرسة العمومية بمدينة وزان ، اضطرت النائبة الإقليمية بمناسبة انطلاق الموسم الدراسي الحالي اللجوء إلى تنزيل إجراء إداري وقائي واحترازي لتشذيب عملية الانتقال من كل الشوائب . وهكذا أخضعت العملية لشروط محددة ، ووضعتها بيد لجنة نيابية للحسم في كل الطلبات . المعنيون بالأمر يتمنون بأن تتم العملية في شفافية مطلقة .

 كان هذا هو الإجراء الأول ، أما الإجراء الثاني وحسب ما أفاد به الجريدة مصدر مقرب ، فقد قامت النائبة الإقليمية مباشرة بعد انطلاق الحملة الانتخابية ، بسحب الهواتف التي توفرها الوزارة لرؤساء المؤسسات التعليمية لتسهيل عملهم ، من المديرين ورؤساء مصالح ومكاتب نيابية ، المترشحين في استحقاق 4 شتنبر الأخير . هذا الإجراء رغم محدوديته ،  فإن رمزيته تستمد قوتها من الحرص الشديد على حماية المال العام ، وتموقع الإدارة التعليمية على نفس المسافة من الأطراف المتنافسة .

– الوضعية المزرية للمرافق الصحية

 هل حملت تقارير اللجان التعليمية الإقليمية والجهوية التي تابع أعضائها وعضواتها المناخ الذي مر فيها الدخول المدرسي بمختلف المؤسسات التعليمية ، الحالة التي هي عليها المرافق الصحية إن هي وجدت ؟ وكيف فعلت المصلحة المختصة بنيابة التعليم الحلول – إن هي وردت بهذه التقارير- ، لمعالجة الحالة الكارثية  لهذه المرافق التي تعتبر عاملا من عوامل الهذر المدرسي في صفوف الإناث ؟

  الجريدة وقفت على الوضعية المزرية لمراحيض أكثر من مؤسسة تعليمية بالعالمين القروي والحضري على السواء . وأعرب لها عن استنكارهم لهذا الوضع الكثير من الأطر التربوية والتلاميذ وأسرهم التقت بهم هنا وهناك . فواقع هذه المرافق الصحية يشكل وصمة عار في جبين المدرسة العمومية بالإقليم ، نظرا لبشاعة صورها ، وما ينجم عنها من روائح كريهة وأضرار صحية يرجع سببها لتعطيل صنابير الماء ، أو لعدم وجودها أصلا .

   الواقع المزري لهذا المرفق الحيوي ، دون الحديث عن مرافق أخرى ( الأقسام الداخلية ) ، يعطي المشروعية للنداء الذي وجهه رئيس الفرع الإقليمي لفيدرالية آباء وأمهات التلاميذ لعامل دار الضمانة من أجل المبادرة بتنظيم مائدة / عمل يجلس حولها مختلف المتدخلين ، نذكر منهم السلطتين الإقليميتين الترابية والتربوية ، ورؤساء الجماعات الترابية ، واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان ، والمجتمع المدني الفاعل ميدانيا في حقل المدرسة العمومية . ولعل الغاية النبيلة والوطنية من هذا اللقاء هو البحث الجماعي البعيد عن الضجيج عن أنجع الحلول التي ستجعل من الموسم الدراسي الحالي أكثر نقاء من سابقيه ، وتكون محصلته المراد تحقيقها أحسن بكثير من الموسم الذي ودعناه .

 -المدرسة الجماعاتية تبكي حالها

 مجهود كبير يحسب لصالح اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالشمال،  ونيابة وزارة التربية الوطنية بوزان بتنظيمهما في شهر أبريل الماضي ، يوما دراسيا بأول مدرسة جماعاتية تحتضنها جماعة ونانة . شركاء كثيرون بعد نقاشهم المستفيض حول أنجع الطرق لتسيير مرافق هذه المؤسسة التعليمية ، قاموا بمأسسة الالتزامات التي قطعوها على أنفسهم .

 الحماس ستحطمه التصرفات الطائشة للمقاولة المكلفة بانجاز المشروع . فقد علمت الجريدة من مصادر نيابية موثوقة بأن ورش البناء كان قد توقف لأسباب لا يعلمها إلا صاحب المقاولة ، الذي دخل في عملية شد الحبل مع نيابة التعليم بوزان . لكن بدل الاحتكام إلى القانون ، ولما هو وارد في دفتر التحملات الذي لم يحترم في الكثير من بنوده ، تعرضت البناية لهجوم خلال عطلة الصيف ، قصفت فيه المقاولة مرفق القسم الداخلي ، واقتلعت النوافذ ، وهو التصرف الذي دخلت على خطه النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بوزان ، بعد الشكوى التي رفعتها النائبة الإقليمية ، كما صرح بذلك للجريدة مصدر من قلب المدرسة الجماعاتية .

  يذكر بأن الجريدة ، وبعد أن وقفت في شهر أبريل الأخير على سير ورش بناء المؤسسة ، نشرت مقالا ، دعت فيه الجهة الوصية الإشراف على المتابعة التقنية لعملية البناء التي لا تمشي بشكل سليم ، وقدمت نماذج حية من اختلالات تم الوقوف عليها .

 -الخصاص سيد الدخول المدرسي

 لن يشكل الدخول المدرسي بنيابة وزان الاستثناء عن ما هو وطني في مجال نذرة الموارد البشرية . المعلومات المتوفرة للجريدة تشير إلى أن الخصاص في الأطر التربوية والإدارية الذي تعاني منه المدرسة العمومية بدار الضمانة الكبرى تجاوز الخطوط الحمراء ( أكثر من مئة ) . وضعية تدبيرها ستكون كلفته كارثية حسب مصادر نقابية وحقوقية ، مادامت  مختلف الإجراءات القاسية لن تكون إلا على حساب جودة العرض التربوي وتكافئ الفرص ، اللذان سيختل توازنهما . صور ذلك نعثر عليها في إطلاق مسلسل ضم الأقسام وتكديس المتعلمين والمتعلمات بها  ، وتوسع مساحة مربع الأقسام المشتركة ، وإلحاق أساتذة التعليم الابتدائي للتدريس بالإعدادي والتأهيلي و…….

– جمعية الأعمال الاجتماعية في خبر كان

  لن نطيل في هذا الموضوع في انتظار أن تفرد له الجريدة مقالا مطولا يقف عند التفاصيل التي انتهت بتبخر مشروع اجتماعي شرع في تقديم خدماته -على تواضعها-  لصالح الشغيلة التعليمية بوزان منذ سنة 2005 . لكن ستمشي الرياح بما لا تشتهيه السفن ابتداء من سنة 2010 ، وبالضبط منذ أن تمت ترقية وزان إلى إقليم مستقل بذاته .

   استمرت المقتصدية مفتوحة في وجه نساء ورجال التعليم من دون مكتب مسير يتوفر على الصفة القانونيةإلى أن دخلت النقابات التعليمية بالإضافة إلى عوامل أخرى ، في صراع بينها حول الموضوع ، فكانت النتيجة نسف المشروع منذ 2012 .

 نائبة وزارة التربية الوطنية مطالبة بضخ جرعة من الروح في هذا المشروع ، وذلك بتفعيل المذكرات المنظمة لجمعية الأعمال الاجتماعية للتعليم، وهذا لن يعفيها طبعا من التدقيق في مصير ممتلكات الجمعية المادي منها والمالي ، خصوصا وأن مداخيل الانخراطات لما بعد اجتماع 31 دجنبر 2011 لم يظهر لها أثر إلى اليوم ، ولا أحد يعلم مقدارها ، ولا من قام بتحصيلها بالإدارة الإقليمية للنيابة  . .

الخميس 24 سبتمبر 2015 18:12 فضاء الدعم المدرسي
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

انفراد.. لهذه الأسباب أوزين والعسالي يصبان جام غضبهما على العنصر ويهددان بكشف أسرار خطيرة

وفاة حوالي 87 مغربيا بحادث منى وعدد القتلى ارتفع إلى أزيد من 1000

Related posts
Your comment?
Leave a Reply