حميد منسوم : مشاركة 28 حزب في الانتخابات التشريعية تورم حزبي وليس تعددية سياسية و مؤشر على بلقنة خارطة مجلس النواب

qadaya 0 respond

mansoum

 عبد العالي بجو

قال الأستاذ حميد منسوم الفاعل السياسي بمراكش و أحد قدماء منظمة 23 مارس ومن رواد حزب منظمة العمل الشعبي الديموقراطي ومن مؤسسي الحزب الديموقراطي الاشتراكي أن الانتخابات هي وجه من أوجه الديمقراطية وليست اختزالا لها . وأن الخطاب السياسي بعد الحراك المغربي وما ترتب عنه من نتائج سياسية وانتخابية أفرز لدينا توجهين :
× توجه رأى في ذلك الحراك هبة مجتمعية أفقها انتقال ديموقراطي يؤدي إلى تغيير السياسات العمومية .
× توجه آخر اعتبر الحراك مجرد قوس مفتوح لتغيير الوجوه الانتخابية، و لاحظ أن التوجه الأخير هو المسيطر بشكل صريح عند البعض وبشكل ضمني عند البعض الآخر.
العمل الحزبي بالمغرب يشتغل تحت عنوان : تناسي الموقف واغتنام الموقع
وارتباطا بالملاحظة السابقة يرى الأستاذ حميد منسوم لجريدة ” قضايا مراكش ” : أن السياسة أطرت حكوميا تحت عنوان تدبير الأزمة بتغليب التوازنات المالية على التوازنات الاجتماعية وأطرت حزبيا تحت عنوان : تناسي الموقف واغتنام الموقع .
أمام هذا الوضع غُيب النقاش السياسي المثمر بل انحدر الخطاب السياسي إلى مستوى الرداءة : حيث الشخصنة والتشهير والتجريح واختراق الحميميات والبهرجة والتنكيت المستفز , وكلها مظاهر تحول الشعب إلى جمهور يتقن الفرجة , وخاصة عندما تتحول السياسة وكأنها مبارة في الملاكمة بين أمينين عامين لحزبين سياسيين أو أكثر .
غير أن ما يجعلنا أمام وضع سياسي مفارق يضيف الأستاذ منسوم هو وجود وثيقة دستورية متقدمة وممارسة سياسية غير مواكبة إن لم نقل متخلفة، ففي المهرجانات الخطابية مثلا للرجل الثاني في هرمية الدولة يصرح أحيانا ويلح بأنه يملك حكومة ولا يملك سلطة. وأعتقد بأن مثل هذه التصريحات لها وجه إيجابي ظرفي ووجه سلبي بعيد المدى . فهي تكسب تعاطفا جماهيريا على المدى القريب إلا أنها تساهم في تعميق اليأس والعزوف على المدى البعيد مادامت الانتخابات التشريعية لا تفضي إلى امتلاك القرار لتغيير السياسات العمومية .
الانتخابات التشريعية محطة لتقييم الحصيلة ومقارنة حجم الانجازات بحجم الانتظارات واستشراف آفاق التدبير الحكومي القادم .
واعتبر منسوم الانتخابات التشريعية لحظة سياسية بامتياز ، فهي محطة لتقييم الحصيلة ومقارنة حجم الانجازات بحجم الانتظارات واستشراف آفاق التدبير الحكومي القادم انطلاقا من مؤشرات قابلة لقياس بعد أن تتحول الوعود إلى برامج والبرامج إلى إجراءات وتدابير . ويتم ذلك عبر الإجابة على أربع أسئلة :
_ الموارد من أين ؟ السؤال المالي
_ كيف ؟ سؤال الوسائل .
_ متى ؟ سؤال الزمن .
_ بأي احتياطات استباقية ؟ سؤال العوامل الخارجية المؤثرة في الاقتصاد المغربي الجفاف من جهة طبيعية ،وارتفاع أسعار المحروقات من جهة أمنية .
ولاحظ منسوم كمتتبع للشأن العام بأن هناك ممثلي وممثلات للأمة لأكثر من من ولايتين تشريعيتين لم يسبق لها أن طرحا ولو سؤالا شفويا . هذا من جهة ومن جهة أخرى . هناك مشاريع قوانين حاسمة ومصيرية مرت بحضور برلماني باهت وغير مشرف لا كميا ولا كيفيا . ومن ثم يجب القيام بالتوعية السياسية لدور ومهمة البرلماني داخل المؤسسات وعلاقته بالمجتمع حتى لا يتم الخلط بين مهام ممثليهم في الانتخابات المحلية ومهام ممثليهم في الانتخابات التشريعية .
البرنامج هو الحلقة المفقودة أو النادرة في خطابات الأحزاب الانتخابية
وشدد المتحدث بالمناسبة على أننا في المغرب لانملك مقاربة علمية تنطلق من سوسيولوجيا الانتخابات لنعرف السلوك الانتخابي للمغاربة من حيث توابثه ومتغيراته .ولكن يمكن القول انطلاقا من التجارب السابقة والمعاينة الحالية أن التصويت على البرنامج هو الحلقة المفقودة أو النادرة عندئذ لا يخرج التصويت عن : الولاء العائلي أو القبلي ، الولاء الإيديولوجي ، التعاطف مع شخص المرشح لسمعته الأخلاقية والمهنية أو لبعض خدماته الخيرية والاجتماعية.
وأضاف أن نمط الإقتراع الحالي المحدد في 3 في المائة ومشاركة 28 حزب تورم حزبي وليس تعددية سياسية مؤشر على بلقنة خارطة مجلس النواب وأحتمل مفاوضات ماراطونية لتشكيل الحكومة .
وحول موقف المقاطعة قال الفاعل السياسي حميد منسوم أن هذا الموقف : سليم من وجهة نظر حقوقية ولكنه غير منتج من وجهة نظر سياسية إلا إذا كانت مقاطعة الانتخابات وليس المؤسسات وسيلة للضغط لتحسين شروط المشاركة .
وحول توقعاته لما بعد 7 أكتوبر 2016 أكد منسوم أن السياسة لا تمارس بقراءة الكف والعرافة بل بالمعطيات العينية وفي أحسن الحالات بسيناريوهات احتمالية . وأحتمل أن حكومة مستقرة ستكون أبعد عن التحقق إذا استحضرنا المؤشرات السياسية السابقة: التقطيع الانتخابي _ عتبة 3 بالمائة _ مشاركة 28 حزب.

الثلاثاء 4 أكتوبر 2016 22:21
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

نهاية البنكيرانية

لا هم بمخبرين ولا بمندسين!

Related posts
Your comment?
Leave a Reply