حواتمة في حوار مع مركز “واصل”

qadaya 0 respond

نايف حواتمةحاوره: ضياء شتيه

س1- رؤية الجبهة الديمقراطية لما يدور من أحداث في سوريا بشكل خاص والعالم العربي بشكل عام؟

بدايةً نحن نرفض كل أشكال التدخلات الأجنبية في الأوضاع العربية في أي بلد كان، أمامنا مثلاً العراق والاحتلال الأمريكي للعراق الذي وعد أنه سيأتي بالديمقراطية التعددية في العراق، وسيأتي بنموذج من الديمقراطية لكل البلدان العربية. ماذا كانت النتيجة؟!

 تم حل الجيش العراقي وتم تدمير العراق، وغابت الديمقراطية تماماً، ولدينا تجربة ليبيا وما أدت له من تدمير ليبيا وجيش ليبيا، وإعادتها إِلى ما قبل مرحلة ما قبل الدولة. يجب أن يُبْعد أي تدخل خارجي لأي قطر من الأقطار العربية.

ثانياً: بالتأكيد المبادئ والبرامج التي نقشتها الشعوب في الميادين وبعشرات الملايين لثورات تونس ومصر واليمن والبلدان العربية الأخرى هي مبادئ كبرى تشكل برنامج إسقاط أنظمة الاستبداد والفساد، والخلاص الوطني والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وعناوينها الكبرى “خبز، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية ..”

في سوريا لدينا 700 ألف فلسطيني في المخيمات، علينا أن نؤمن لهم ما يمكنهم أن يبقوا أحياء، ولا ينتهوا ضحايا حروب مدمرة طالت.. وعليه دائماً، دعت الجبهة إلى “حياد المخيمات”، ناضلت الجبهة الديمقراطية.. منذ اللحظة الأولى بأن الحلول العسكرية والأمنية والعنفية لن تؤدي إلى حل، دعونا فوراً إلى وقف الحرب الدامية والمدمرة، الحل السياسي السوري والجلوس السوري- السوري لحوار شامل بين جميع القوى دون احتكار ولا إقصاء، أن يصلوا إلى حل يتفقوا عليه، من أجل إعادة بناء سوريا حرّة، مستقلة، واحدة موحّدة، وطنية وديمقراطية، لأن سوريا لديها أراضٍ محتلة من “إسرائيل” وهي جار للأراضي الفلسطينية المحتلة، العرب جميعاً بحاجتها والفلسطينيون جميعاً بحاجتها، وفي المقدمة الشعب السوري بحاجة بلدهم.

 وعليه دعوت من البداية إلى وقف كل الحلول الأمنية والعسكرية والعنفية والجلوس على مائدة المفاوضات السورية- السورية، الآن تداخلت عوامل إقليمية وعوامل دولية وعوامل عربية وغير عربية، تداخلت وأدت إلى تعميق الأزمة أكثر فأكثر، أي لا شروط مسبقة لوقف إطلاق النار، لا شروط مسبقة للحوار، يأتي الجميع بدون شروط مسبقة وهناك نقاط 6 تقررت بالإجماع، وافق عليها النظام السوري، وافقت عليها المعارضات السورية في جنيف 1 في حزيران 2012، ليجري الحوار عليها برعاية الأمم المتحدة بعيداً عن التدخل الإقليمي والأجنبي، والوصول إلى برنامج ائتلافي وحكومة انتقالية للنهوض بوريا الشراكة والدولة المدنية الديمقراطية، دولة ومجتمع، المساواة في المواطنة، وبين المرأة والرجل.

الآن الأزمة السورية طاحنة، دامية، مدمرة، وبعد ثلاثة سنوات وافق جميع أطراف الصراع سوريين، إقليميين، دوليين إلى عقد جنيف2 في 22 يناير 2014 لحل الأزمة السورية، هذا ما بادرت الجبهة الديمقراطية بالدعوة له منذ اندلاع الأزمة وجاءت الأطراف جميعاً له بعد ثلاث سنوات من الموت والخراب والدمار، ودخول البلاد في أزمة طاحنة سياسية اقتصادية، اجتماعية، الرابح الأكبر فيها العدو الإسرائيلي، الخاسر الأكبر شعب سوريا والشعوب العربية، شعبنا والمخيمات الفلسطينية…

س2- كيف تنظر الجبهة لآليات حل الأزمة في مخيم اليرموك؟

بشأن مخيم اليرموك والمخيمات الفلسطينية في سوريا، طرحنا من البداية “حياد المخيمات” لأن لها قضيتها الفلسطينية، وقامت مبادرات على ذلك من قبل م.ت.ف.

ما زلنا نعمل على إخلاء اليرموك من المسلحين ورفع الحصار عنه وتحييده، وصولاً إلى إعادة مهجريه إليه، والمبادرات معلنة، بما فيها إدخال سلال الغذاء لأهله، بعد أن عانوا ما عانوه..

س3- تقييم الجبهة للمفاوضات واتفاق الإطار وما هو البديل المطروح لها وطنياً؟

هذه المفاوضات التي ذهب إليها فريق فلسطيني بالإنفراد والتعارض مع قرارات الإجماع الوطني الفلسطيني، هي طريق جرى تجربته على امتداد 21 عاماً حتى الآن ونتائجه ذات طبيعة كارثية أيضاً، أعطي مثلاً عن هذه النتائج، في عام 93 كانت مجموع حالات الاستيطان في القدس والضفة الفلسطينية وقطاع غزة 97 ألف مستوطن مستقر، بينما نحن الآن أمام 700 ألف في القدس والضفة الفلسطينية، فالقدس عليها مستوطنين على الأراضي الفلسطينية في القدس العربية المحتلة، 300 ألف مستوطن، أكثر من عدد السكان العرب الفلسطينيين، والضفة الفلسطينية عليها مستوطنين ينهبون الأرض الفلسطينية 400 ألف، أي ما مجموعه 700 ألف بينما في عام 93 عند توقيع اتفاق أوسلو (أ) وكذلك الحال أوسلو (ب) 94 كان مجموع المستوطنين فقط 97 ألف بما فيه المقيمين في قطاع غزة، أي أن الاستيطان تضاعف على امتداد 21 سنة من هذه المفاوضات 7 مرات وليس مرة أو مرتين، والآن حكومة نتنياهو وشخص نتنياهو يسعى لإطالة أمد هذه المفاوضات سنتين إلى 3 سنوات بأمل أن يتمكن من استكمال عمليات الاستيطان لتفيض على مليون من البشر بالضفة الفلسطينية والقدس، وعند ذاك لا يمكن أن يكون احتمال قيام دولة فلسطينية على حدود 4 حزيران 67 عاصمتها القدس الشرقية المحتلة، ولن يكون هناك احتمال عودة اللاجئين إلى ديارهم عملا بالقرار الأممي 194، ولن يكون هناك إمكانية مفاوضات جدية ينتج عنها شيء بالحدود الدنيا لحقوق الشعب الفلسطيني لتقرير المصير بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية المحتلة وحق العودة للاجئين، إذاً نحن أمام هذا الطريق المجرب.

بالمقابل نحن أمام طريق آخر: الطريق الآخر هو نحو مفاوضات من نوع جديد وجديدة، تقوم على قرارات الشرعية الدولية وآخرها قرار الأمم المتحدة في 29 نوفمبر 2012 حيث “اعترف 179 دولة بدولة فلسطين تحت الاحتلال على حدود 4 حزيران 67 عاصمتها القدس الشرقية المحتلة، وينص أيضاً على حق اللاجئين بالعودة بموجب القرار الأممي 194، وينص على أن منظمة التحرير الفلسطينية تمثل كل الفلسطينيين، فهي الممثل الشرعي الوحيد والمفاوض “الوحيد للشعب الفلسطيني”، أي أننا خطونا الخطوة الأولى في تجريب الطريق الجديد “السياسة التفاوضية الجديدة بموجب قرار الأمم المتحدة 29 نوفمبر 2012.

 كان علينا بـ 2013- ضاعت على الوطن والشعب- أن نستكمل هذه العملية فنذهب إلى الدخول في جميع مؤسسات الأمم المتحدة الـ63 وفي المقدمة منها محكمة الجنايات الدولية، محكمة العدل الدولية، واتفاقات جنيف الأربعة التي لا تجيز للمحتل أي تغيير جغرافي أو ديمغرافي في الأراضي التي يحتلها، ومجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة”.

 هذا ماذا يعني، يعني فرض العزلة الدولية الكاملة على إسرائيل، وانتزاع الاعتراف الدولي الكامل بالحقوق الوطنية الفلسطينية وتقرير مصير، دولة مستقلة، حدود 4 حزيران 67 عاصمتها القدس، عودة، ومنظمة التحرير ممثل وحيد، هذا سيولد رأي عام جديد عالمي ورأي عام إقليمي عربي وبالشرق الأوسط جديد، ورأي عام أيضاً يتطور باتجاهات أخرى داخل إسرائيل، داخل صفوف المجتمع الإسرائيلي: لأن إسرائيل ستكون في اليوم التالي بعد دخولنا مؤسسات الأمم المتحدة تحت سيف المحكمة الجنائية الدولية، العدل الدولية من الجدار العازل، للاستيطان، لمصادرة الأراضي، لشق الطرق الالتفافية، للاعتقالات، للاغتيالات، للعدوان على قطاع غزة، تصبح إسرائيل بحالة عزلة دولية كاملة، كما تحررت نامبيا تحرراً كاملاً  من استعمار حكومة جنوب إفريقيا العنصرية البيضاء، تحت إشراف الأمم المتحدة بتقرير المصير، وتحرر شعب جنوب إفريقيا بكل ألوانه وأعراقه واثنياته وأديانه وطوائفه على قاعدة الصوت الواحد للشخص الواحد، وبالتالي انتهى الحكم العنصري، وكما وقع مع الصين الشعبية بعد تجريب الممر الإجباري بمجلس الأمن والفشل أكثر من 20 عاماً بفعل الفيتوات الكولونيالية والامبريالية وفي المقدمة أميركا وبريطانيا في ذلك الوقت، عند ذاك تقدمت الجزائر وألباني

 ا بطلب بموجب ميثاق الأمم المتحدة “متحدون من اجل السلام” أي بقبول الصين الشعبية عضواً كامل العضوية بالأمم المتحدة، بدورة استثنائية للأمم المتحدة، وبأغلبية ثلثي الأصوات، وبيدنا الآن ثلثي الأصوات، وعليه دخلت الصين الشعبية العضوية الكاملة، وطردت الصين الوطنية التي أصبحت فيما بعد تايوان وحتى يومنا من كل المؤسسات الدولية.

أقول نحن أمام طريقين وليس أمام طريق واحد هي ممر إجباري، وحتى هذا الممر الإجباري كنا متفقين مع أبو مازن بأن الممر الإجباري سيصطدم بان يكون بيدنا 9 أعضاء حتى يصبح ممكناً التصويت على تقديم مشروع للأمم المتحدة، وإذا نجحنا سنكون أمام الفيتو الأميركي الذي يحبط ذلك، وكنا متفقين أن نذهب فوراً للجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قانون “متحدون من أجل السلام” ونأخذ العضوية الكاملة، وندخل كل مؤسسات الأمم المتحدة ولكن تحت الضغط الأميركي وبكل وضوح، وتحت ضغط وشروط نتنياهو، وضغط عدد من الدول العربية التي تعمل تحت الأجندة الأميركية كانت النتيجة اصطدمنا با

 لممر الإجباري مالم نحصل 9 أصوات، والفيتو الأميركي كان جاهزاً، حتى لو حصلنا 9 أصوات.

 إذاً نحن أمام طريقين وليس طريق واحد، ولذلك نحن اتفقنا بالقيادة الفلسطينية، وشخصياً اتفقت مع الأخ أبو مازن أن لا نذهب إلى استئناف المفاوضات ذو الصيغة القديمة، بل نصر “لا مفاوضات قبل الوقف الكامل للاستيطان، لا مفاوضات بدون مرجعية سياسية وقانونية، أي قرارات والمرجعية الشرعية الدولية وفي مقدمتها قرار الأمم المتحدة الجديد التاريخي والاستراتيجي، السياسي والقانوني بـ 29 نوفمبر 2012، ولا مفاوضات قبل جدولة فعلية لإطلاق سراح الأسرى كل الأسرى، وبالتالي لا نذهب ونستأنف المفاوضات القديمة”، كنا هذا الاتفاق قد أنجزناه  معاً وبإجماع القيادة الفلسطينية  في رام الله بـ 18 تموز 2013، بينما بـ 30 تموز كسر فريق أبو مازن الإجماع الوطني، وذهب بفريق انفرادي ممثلاً بالأخ أبو مازن ومن حول أبو مازن إلى استئناف المفاوضات بموجب “تفاهمات كيري” التي يمكن أن نتكلم عنها لاحقاً.

وأقول بوضوح أن التطورات التي وقعت بدءاً من أوائل التسعينات وخاصة حرب الخليج الثانية، حرب احتلال صدام حسين للكويت، انهارت وتفككت جبهة الصمود العربية، انهار التضامن العربي، لاحقاً وقعت تطورات فادحة على المستوى العالمي، فقد تفكك وانهار الاتحاد السوفيتي وبلدان التجارب الاشتراكية، وهذا ترك تأثيرات سلبية، وخطيرة، هائلة على حركات التحرر الوطني في آسيا، إفريقيا، أميركا اللاتينية، ترك تأثيراته على أوضاعنا العربية والفلسطينية، لذلك أقول مرة أخرى كان القرار الفلسطيني قراراً مستقلاً فعلاً أي أننا نتخذ قراراتنا في المؤسسات الفلسطينية، المجلس الوطني الفلسطيني، القيادة الفلسطينية المشكلة من الأمناء العامين لفصائل المقاومة الفلسطينية+ أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير+ عدد من الشخصيات المستقلة، ونتخذ قراراتنا أيضاً باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وبعدها ندعو الأقطار العربية وبتأثير مباشر بمخاطبة الشعوب العربية من أجل أن تساند قراراتنا التي نتخذها، كذلك الحال نذهب إلى المجتمع الدولي اتحاد سوفيتي، الصين، فيتنام، كوبا، حركات التحرر الوطني في آسيا، إفريقيا، أميركا اللاتينية، شعوب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وكل العالم من أجل مساندة قراراتنا.

 بعد الانهيارات التي وقعت في الأوضاع العربية نتيجة لارتداد السادات بعد حرب أكتوبر 73، وحروب الخليج العبثية الثلاثة التي أدارها صدام حسين وخاصة بعد حرب احتلال الكويت، القرار الفلسطيني لم يصبح أولاً، ثم نذهب إلى الأقطار العربية ونذهب إلى العالم ونذهب إلى مؤسسات الأمم المتحدة، فمنظمة التحرير عضواً في الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 74، أصبح القرار الفلسطيني الآن أسيراً، أولاً يأتي الذهاب إلى الحالة الدولية وتحديداً الإدارة الأمريكية، ثانياً إلى الدول العربية التي شكلت لجنة المتابعة العربية من 13 وزير خارجية وأحياناً يصبحون 15 وزير خارجية، وثالثاً محصلة النتائج مع الإدارة الأميركية ومع لجنة المتابعة العربية تطرح على المؤسسات الفلسطينية تحت هذه الضغوط، وعلى ذلك إذاً يجب أن يقع تطوير وتغيير فلسطيني وهذا هو البديل الذي يجب أن يقع من أجل الوصول إلى الطريق الآخر الذي بدأنا خطوة واحدة فيه ثم توقفنا على امتداد عام 2013، والآن بمفاوضات “تفاهمات كيري” الثنائية حتى 29 نيسان/ ابريل 2014.

عندما نذهب إلى الأمم المتحدة ونستكمل العملية التي ذكرت وما يترتب عليها في الرأي العام العالمي، الرأي العام القاري في كل قارة من القارات، في منطقة الشرق الأوسط، داخل المجتمع الإسرائيلي، أيضاً داخل المجتمع الفلسطيني، الشعب يصبح لديه اليقين أن القيادة ستقوده إلى طريق جديد يوصل فعلاً إلى الحرية والاستقلال، يوصل فعلاً إلى مفاوضات من نوع جديد، تقوم على:

أولاً: قرارات الشرعية الدولية التي ذكرنا.

ثانياً: مرجعية دولية من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والأمين العام والأمانة العامة للأمم المتحدة.

ثالثاً: الوقف الكامل للاستيطان طيلة فترة المفاوضات.

رابعاً: إطلاق سراح الأسرى بجدول زمني محدد، وقف كل الأعمال العدوانية.

خامساً: عندئذ الرأي العام الفلسطيني يصبح لديه اليقين أن القيادة السياسية الفلسطينية قامت بعملية المراجعة الضرورية لسياسة 21 سنة من الطريق المسدود، بينما هذا الطريق لم يغلق على إسرائيل طيلة 21 سنة، إسرائيل تواصل نفس السياسة التوسعية العدوانية بسمع وبصر الإدارة الأميركية، العالم كله، لجنة المتابعة العربية، كل الدول العربية ودول الشرق الأوسط، وأيضاً الجانب الفلسطيني.

ولذلك الشعب يحتاج إلى يقين بهذه القيادة السياسية، بقيادة الفصائل، اليقين هو الطريق الآخر للمفاوضات، هذا الذي يمكننا أن ندعو شعبنا وبكل صراحة إلى انتفاضة شاملة شعبية ثالثة تتخذ أشكال المقاومة الشعبية، الجماهيرية والسياسية والدبلوماسية، أشكال في المقدمة شعبية وجماهيرية، الشعب يريد مفاوضات من نوع جديد، الشعب يريد مفاوضات الشرعية الدولية، الشعب يريد مرجعية دولية من الدول الخمس الدائمة العضوية التي تؤسس لمؤتمر دولي شامل لحل قضايا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، 65 سنة القضية الفلسطينية معلقة أمام العالم، ولولا ثورتنا الفلسطينية المعاصرة لبقيت حتى يومنا معلقة أمام العالم.

 بينما إسرائيل لا شيء معلق أمامها، تواصل الاستيطان، تواصل الحروب، تواصل عمليات التطويق والإبادة، تواصل القتل والاغتيالات، تواصل العدوان على قطاع غزة والضفة الفلسطينية والقدس الشرقية، تحرم شعبنا من أي حق من حقوقه وتخلق أمر واقع على الأرض، أقول لكم أقول لشعبنا بصراحة إسرائيل قامت على قرارين، الأول قرار دولي عام 47 من الجمعية العامة للأمم المتحدة بتقسيم فلسطين إلى دولتين دولة فلسطينية عربية ودولة إسرائيلية، والقرار الثاني خلق الوقائع على الأرض.

 نحن بحاجة إلى القرارين، القرار الأممي لمفاوضات تستند له، تعتمد عليه يشكل الإطار السياسي والقانوني للمفاوضات ومرجعية دولية، وهذا بيدنا الآن القرار الدولي 29 نوفمبر 2012، وأيضاً خلق الوقائع على الأرض، يكون ذلك كما فعلنا بالثورة الفلسطينية، كما فعلنا بالمقاومة، كما فعلنا بالوحدة الوطنية الفلسطينية، كما فعلنا بالانتفاضة العظمى الكبرى من عام 87 إلى 93 رفعت شعار الحرية والاستقلال ولم ترفع شعار اتفاق جزئي تحت هذا العنوان أو ذاك، فولد اتفاق أوسلو الجزئي والمجزوء الذي لا ولم يوصل إلى تسوية سياسية شاملة، الآن 21 سنة. كذلك الانتفاضة الثانية.

 شعبنا الآن بظروفه الموضوعية بأزمة سياسية، بأزمة اقتصادية فقر، بطالة، تهميش، بأزمة اجتماعية لا يوجد عدالة اجتماعية لعوامل الصمود بين التيارات والطبقات الاجتماعية بصفوف شعبنا، ولذلك جاهز للانتفاضة الثالثة، ولكن موضوعياً ليس لديه يقين بالقيادة الفلسطينية، اليقين يكون بالطريق الجديد، عندئذٍ ندعو إلى انتفاضة ثالثة، عواملها الموضوعية جاهزة، وفي مقدمتها المقاومة الشعبية والجماهيرية، وهذا يستدعي متطلبات في الإطار السياسي والقانوني الدولي والشرق أوسطي والفلسطيني، كل يفرضه الطريق الجديد على المجتمع الإسرائيلي.

 س4- المصالحة الفلسطينية… ما هي الأفق المتاحة لإتمامها ؟ ومَنْ يتحمل المسؤولية عنها؟

هذا ما قصدته بالالتزامات الفلسطينية، وإنهاء الانقسام في أولوياتها، ونقوم بما علينا من التزامات وفي المقدمة إسقاط الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية، ووقف هذا النمط من المفاوضات السياسية بين “الذئب والحمل”، بين العدوانية التوسعية الإسرائيلية وبين الحمل الفلسطيني في ظل انقسامات سياسية وانقسام بالجغرافيا والديمغرافيا رهيب بين الضفة وقطاع غزة، وفي ظل مفاوضات ثنائية لا مرجعية دولية لها، لا وقف للاستيطان فيها، لا إطلاق سراح 5000 أسير فلسطيني فيها، وعليه: إسرائيل تفعل ما تريد ونحن نتكلم على الطاولة دون أن نفعل شيء، علينا أن نفعل، أيضاً على الأرض الفلسطينية ما علينا “بإسقاط الانقسام، وإعادة بناء الوحدة الوطنية، وإعادة النظر كاملاً بكل صيغة المفاوضات نحو الطريق الجديد”.

الأولويات يجب أن تبدأ فلسطينياً، أي كما قلنا من الطريق الآخر الذي خطونا به خطوة أولى ونستكمل به كل حلقاته، وتبدأ بإسقاط الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية على قاعدة البرامج التي تحققت حتى الآن.

نحن بالجبهة الديمقراطية ومعنا كل القوى الديمقراطية الوطنية الفلسطينية، أنجزنا بالحوار الوطني الشامل 4 برامج لإنجاز الوحدة الوطنية وإسقاط الانقسام، ولذا علينا أن نقوم بما علينا أن نقوم به. عندئذ نفتح الميدان أمام الاتحاد الأوروبي وأمام روسيا الاتحادية وأمام الصين الشعبية وأمام دول كبرى لها دور كبير في المجتمع الدولي، الهند مثالاً، البرازيل، جنوب إفريقيا دول كثيرة في هذا العالم مستعدة أن تلتقط ما نطرح من جديد وتطور دورها، أما من دون ذلك، إمكانية تطوير الدور الأوروبي إمكانية تتوقف حتى الآن على أوروبا، ولذلك علينا أن نلاحظ أن الأوروبيين لم … تمكنهم الإدارة الأمريكية من أي دور في الشرق الأوسط وعلى صعيد الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، رغم إن الاتحاد الأوروبي بادر تلقائياً بخطوات بدء العقوبات على كل المستوطنات، بدءاً من تموز/ يوليو/2014 الاتحاد الأوروبي سيقاطع كل منتجات المستوطنات في القدس الشرقية وفي كل الضفة الفلسطينية، الزراعية، الصناعية والتعليمية والأكاديمية كاملة، وأيضاً الجمعية الأكاديمية الجامعية بالجامعات الأميركية التي تضم أكثر من 5000 أستاذ جامعي كبير أعلنت انه مع بداية العام أيضاً ستتم مقاطعة كل الجامعات الإسرائيلية وليس فقط جامعة أرئيل الموجودة على كتف نابلس والمشاهد الموجودة في القدس الشرقية والضفة الفلسطينية، ومن أجل توسيع الدور الأوروبي لخلق وقائع جديدة على الأرض وأوروبا صوتت معنا 27 دولة بأوروبا، فقط تشيكيا التي صوتت بجانب إسرائيل والإدارة الأميركية، 27 دولة معنا، فرنسا من الدول الدائمة العضوية بجانب روسيا والصين، بريطانيا امتنعت عن التصويت وكان هذا بصالحنا، و27 دولة من الاتحاد الأوروبي صوتت معنا، أغلبية العالم 179 صوت معنا، فقط 4 دول صوتت ضدنا، إسرائيل، الإدارة الأميركية، تشيكيا، كندا التي تصوت عادة مع الإدارة الأميركية، الآن “اتحاد اللغات الحديثة 28 ألف أمريكي جامعي أكاديمي” أعلن مقاطعة الجامعات الإسرائيلية لأنها تصمت على الاحتلال والاستيطان، هولندا بدأت فرض العقوبات، ألمانيا بدأت العقوبات على مؤسسات التكنولوجيا العليا في إسرائيل وعلى المستوطنات…، الدانمارك، النرويج، استراليا بدأت خطوات…

إذاً علينا أن نفتح الطريق، جرب بوتين، وكان رئيساً لروسيا الاتحادية، جرب عندما تشكلت الرباعية الدولية من روسيا، الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة الأميركية، الأمانة العامة للأمم المتحدة، جرب أن يلعب دوراً هو والاتحاد الأوروبي، فقدمت خريطة الطريق بنيسان 2003، وعليها وعلى أساس خلال سنتين فقط بسقف نيسان 2005، وبالأقصى حزيران 2005 تكون التسوية السياسية الشاملة قد تمت بما تقدمت به الرباعية الدولية خريطة الطريق، الآن نحن بـ 2014، روسيا مدعوة لتطوير دورها كما يجري الآن تطوير سياسة الاتحاد الأوروبي. حتى تستطيع أن تلعب دورها بحاجة إلى سياسة جديدة لكل

 قضايا الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.

 ما ذكرته الطريق الآخر البديل عن مفاوضات عبثية 21 سنة، إنهاء وإسقاط الانقسام، وسأتحدث حول الآليات الجديدة والمبادرات الجديدة لإسقاط الانقسام وإعادة الوحدة الوطنية، وكذلك الحال لإعادة المفاوضات إلى مسارها الأممي الدولي، عندئذ، روسيا، الاتحاد الأوروبي، دول العالم تتمسك بالقرارات الدولية، تتمسك بقرارات الأمم المتحدة بمرجعية الأمم المتحدة الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن، ومن أجل العمل المشترك من أجل عقد مؤتمر دولي للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي كما انعقد مؤتمر دولي من اجل حل الأزمة الإيرانية بشأن السلاح النووي وكما إنعقد بـ 22 يناير الحالي مؤتمر دولي لحل الأزمة الدامية، الطاحنة السورية.

 نحن عمر أزمتنا 65 سنة من عام 48 حتى الآن دون حل، بينما إسرائيل تواصل أعمالها التوسعية بكل الأشكال التي ذكرناها، ومع ذلك لم ينعقد مؤتمر دولي حتى الآن بشأن أزمتنا، بينما سوريا أزمتها 3 سنوات، الآن بـ 22 يناير انعقد مؤتمر دولي، وكذلك جنيف انعقد لإيران بجولته الأولى والثانية، وينعقد هذا الشهر بجولته الثالثة لحل الأزمة بين إيران والعالم بشأن السلاح النووي.

أقول علينا أن نفتح الطريق للاتحاد الأوروبي، لروسيا الاتحادية، للأمانة العامة والأمين العام للأمم المتحدة وللضغط على الإدارة الأميركية أن لا تبقى هي الاحتكار لرعاية مفاوضات 21 سنة دارت بطريق مسدود بالنسبة للجانب الفلسطيني، بينما الطريق مفتوح للجانب الإسرائيلي بكل تلاوينه، بكل أشكاله على امتداد هذه الأعوام الـ 21.

 إذا حتى يتطور موقف العالم علينا أن ننادي شعبنا عندما نقدم له اليقين، لأن شعبنا جرب 6 سنوات بالانتفاضة الأولى، شعاره الحرية والاستقلال، فوجد أمامه اتفاق جزئي لا يأتي بحل للقضية الفلسطينية ولم يأتي بالحرية ولا الاستقلال، وجربنا بالانتفاضة الثانية والتداعيات الدامية، 3 سنوات بالحرية والاستقلال أيضاً ولم يأتيا، بل استمر القديم كل قدمه، واستؤنف على قدمه بأوضاع أسوأ من أوضاع التسعينات وأوضاع العشرية الأولى من القرن الواحد والعشرين.

 علينا أن نخلق هذا الوضع الجديد الذي يؤدي إلى تداعيات دولية، تدويل الحقوق الوطنية الفلسطينية، ودعوة العالم أن يمسك بقرارات الشرعية الدولية، أي أن يمسك بمرجعية دولية للدول الخمس الدائمة العضوية وأن يمسك بمؤتمر دولي شامل من اجل حل كل قضايا الصراع العربي الإسرائيلي، هذا كله يتكامل مع بعضه البعض عندما ننجز ما علينا من ضمنه توليد اليقين عند الشعب حتى يستجيب للانتفاضة الشعبية الثالثة ولكل أشكال النضال الشعبي والجماهيري بالمقاومة الشعبية والجماهيرية والمقاومة السياسية والدبلوماسية، المبنية على السياسات الجديدة على البديل الجديد. نحن نطرح بد يل، لأنه دائماً يسألون إذاً ما هو البديل عن المفاوضات الثنائية الجارية، الظروف العربية الصعبة والانقسام بين الضفة وغزة، الآن نقول نعم يوجد بديل هذا هو البديل وهناك تحديات جديدة نطرحها من أجل هذا البديل.

عناصر “اتفاق إطار” كيري

على هذا كله أقدم لكم عناصر “اتفاق إطار” كيري الذي يطرح التالي: استمرار المفاوضات على أساس حدود 67 مع “تبادل الأراضي” أي اللغم الكبير هو تبادل الأراضي هذا أولاً،

 2- توقف الاستيطان غير مطروح باتفاق الإطار ولا ذكر للاستيطان باتفاق الإطار.

 3- لا ذكر للمرجعية الدولية، لا ذكر لرعاية دولية ومؤتمر دولي، لا ذكر لدولة فلسطين على حدود حزيران 67 بدون لغم تبادل الأراضي.

4- أضف إلى ذلك، القدس غير مقسمة، عاصمة لدولتين وللفلسطينيين عاصمة في القدس ]لا يذكر القدس الشرقية المحتلة[، وهذا يؤدي أن تكون في بيت حنينا أو شعفاط، أو ابوديس، أو قرية العيسوية وهكذا: لا بحث بموضوع القدس الشرقية عاصمة.

5- اللاجئين مؤجل، ويمكن أن يرد باتفاق الإطار نص يقول عودة اللاجئين إلى الدولة الفلسطينية، وليس عودة اللاجئين إلى ديارهم عملاً بالقرار الأممي 194، أو التوطين حيثما هم، أو إلى بلد ثالث.. هذه حلول اتفاق إطار كيري “لا حق عودة”.

 إذاً القدس مؤجلة، اللاجئين مؤجلة، الاستيطان يستمر..، الاستيطان ولغم تبادل الأراضي باقي، والأسرى مهملين باتفاق الإطار.

إذاً الهدف من اتفاق الإطار بالنسبة لنتنياهو هو التمديد سنة إضافية لمواصلة الوصول إلى المليون، هذا العام ممكن أن يشهد أكثر مما شهد عام 2013 من الوحدات الاستيطانية، 2013. الآن أعلى رقم في ظل هذه المفاوضات منذ 5 سنوات أجيز 7500 وحدة سكنية، هذا يعني 40 – 50 ألف مستوطن جديد أيضاً فضلاً عن نهب الأرض، 2014 سيتسع أكثر، نتنياهو يريد سنة إضافية، مزيد من الاستيطان لأن هذا تهويد القدس وتعطيل دولة متصلة وتصبح غير ممكنة.

بعد جولة كيري الأخيرة (مطلع يناير 2014) بثلاثة أيام أعلن نتنياهو عن 1400 وحدة سكنية جديدة منها 1000 وحدة بالقدس الشرقية و400 بالضفة ويتلوها إعلانات أخرى هذا العام، قال له يئير ليبيد زعيم حزب يوجد مستقبل شريك نتنياهو بحكومة الائتلاف: “طالما أنت تقول بدولتين لشعبين لماذا إذاً مزيد من الاستيطان، يجب أن يكون كلامك له جدية ومصداقية بوقف الاستيطان”، نتنياهو يضحك على الأميركان وعلى العرب وعلى الفلسطينيين عندما يقول إذا أوقفت الاستيطان تنهار حكومة الائتلاف والليكود لن يقف معي، هو يكذب ويعرف ذلك لأنه يملك البدائل حكومة من الليكود ومن العمل وميرتس وشاس وشبكة أمان من الأحزاب العربية، وعنده أيضاً حكومة من الليكود ويوجد مستقبل وشاس وعنده شبكة من ميرتس والعمل والأحزاب العربية تمرر له اتفاق يتقارب مع قرارات الشرعية الدولية.

6- غور الأردن على امتداد الحدود الفلسطينية- الأردنية (250 كم) يبقى بيد القوات العسكرية والأمنية الإسرائيلية حتى إشعار آخر، ويعتمد الانسحاب منه على مستوى “الأداء الفلسطيني الأمني” وإسرائيل هي المرجعية لتقرير حسن أو سوء الأداء وفق مصالحها”. ويستمر توسع الاستيطان ونهب الأرض، والمعابر مع الأردن بيد إسرائيل والرقابة الأمريكية…

7- ممنوع علينا طيلة هكذا مفاوضات أن نذهب ونعود للأمم المتحدة ومؤسساتها لعزل السياسة التوسعية العدوانية الإسرائيلية.

هكذا وعليه؛ بعد اتفاق الإطار هذا، ماذا بقي للفلسطينيين..؟؟.

ولدينا الآن نقطتين 1- غور الأردن باتفاق كيري، اتفاق الإطار، يطرح هذه المسألة في إطار المسائل الأمنية لإسرائيل، لذلك اتفاق الإطار يدعو: “السيادة السياسية للفلسطينيين، والسيادة العسكرية والأمنية لإسرائيل” وتأجير غور الأردن أي على مساحة 250 كلم طولاً وعمق 15 إلى 20 كلم لمدة زمنية طويلة (29,8% من مساحة الضفة الفلسطينية)، 10 إلى 15 سنة ويطرح أيضاً إدارة مشتركة أمنية على امتداد غور الأردن بممرات بيد الغرفة الخلفية لإسرائيل غير المرئية، والمرئي هو الوجود الفلسطيني، لا أحد يمر لا دخولاً ولا خروجاً إلا بموافقة الغرفة الخلفية، وهذا مرفوض لأن، غور الأردن من  ضمن المشاريع الاستيطانية، غور الأردن مزروع بالمستوطنات على امتداد 250 كلم وبالتالي الجيش الإسرائيلي كي يحمي هذا الاستيطان بحاجة إلى فرق متعددة وليس وحدات أمنية معينة، وبالتالي التواجد بغور الأردن يعني أن الإطماع التوسعية الإسرائيلية شاملة لغور الأردن، أي الأجزاء التي تبقى من الضفة الفلسطينية ستكون “سندويشة”، بين الوجود الإسرائيلي والاستيطان الاستعماري التهويدي على امتداد غور الأردن وسلسلة المستوطنات الموجودة بالضفة الفلسطينية والقدس، وبالتالي لا يبقى إمكانية لاحقاً لدولة فلسطينية مستقلة.

2- عندما يقول أبو مازن نحن متمسكون بالثوابت لا تراجع عنها، اذاً يجب ان يرفض تبادل الأراضي، يرفض المفاوضات حتى يتوقف الاستيطان طيلة المفاوضات، يجب جدولة إطلاق سراح الأسرى، يجب أن يكون على جدول المفاوضات شيء جديد، عندما يقال الحدود والأمن.. انعقدت 18 جولة حضر منها المندوب الأمريكي مارتن انديك 4 جولات فقط، طيلة الـ 18 جولة، إسرائيل رفضت أن تتقدم بجملة واحدة، بحرف واحد عن الحدود، 18 جولة عن الشروط الإسرائيلية للأمن، ولم تتكلم عن الحدود، وتريد أن يكون الأمن الذي تقترحه هو البوابة للحدود، أي أن ترسم حدود الأطماع التوسعية الإسرائيلية تحت عنوان الأمن ، لكنها استيطان واستعمار وضم لإسرائيل بهذا الميدان، فعندما نقول أن “الحقوق ثابتة” هناك قضايا جرى تراجعات بها يجب أن تتوقف هذه التراجعات وتمسك بالإجماع الوطني.

الانقسام تفكيك المشروع الوطني الفلسطيني:

يقول أخي أبو مازن بحكومة توافق وطني ومرسوم بالتوازي مع الحكومة بدعوة الشعب خلال مدة زمنية 3 أشهر إلى انتخابات بموجب قانون الانتخابات الجديد للمؤسسات التشريعية والتنفيذية للسلطة الفلسطينية أي التشريعية والرئاسية ومؤسسات منظمة التحرير وفي المقدمة المجلس الوطني، وأنه غير مستعد لإعلان حكومة مؤقتة، حكومة توافق وطني بدون المرسوم الثاني بالتوازي مع الدعوة للانتخابات، هذا يعني أن حماس سيقولون كما يقولوا بالدوائر والنقاشات الجارية المغلقة “ظروفنا لا تسمح لنا بالذهاب للانتخابات خلال 3 أشهر نحن بحاجة إلى مدة زمنية أطول”، وبالتالي ما يقوله أبو مازن يتعطل بهذه الحالة وما يقوله إسماعيل هنية يبقى كلاماً “معلقاً بالهواء” أدعوه وأدعو أبو مازن أن يوضح ما يطرحه..، وإلاّ تستمر وتتعمق الانقسامات والمصالح الشخصية بشعارات مغلقة ومشروطة.

س5- منظمة التحرير دعوات مستمرة من الجميع لإعادة بناءها وتفعيل دورها إلى متى سينتظر الشعب الفلسطيني تحقيق ذلك؟

مبادرة جديدة وآليات جديدة لإنهاء الإنقسام

 نحن بالجبهة الديمقراطية وبجانبنا القوى الوطنية الفلسطينية متفقون بالحوار الوطني الشامل، بالحوارات الجارية في رام الله وغزة، والتي جرت في القاهرة بإطار اللجنة القيادية العليا التي تشكل الإطار المؤقت لكل الفصائل واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وشخصيات مستقلة وتحت مظلتها إطار مؤقت..، أنجزنا 4 برامج للوحدة الوطنية، ولذلك أقدم مبادرة جديدة وآليات جديدة مباشرة، ملموسة، عملية، مبادرة الجبهة الديمقراطية تتمثل بالعناصر التالية:

أدعو إسماعيل هنية إلى إعلان استقالة حكومته فوراً وبدون تردد وشروط إلى رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن عملاً بتطبيق اتفاق 4 أيار2011، وتفاهمات شباط 2013، والذي اجمعنا عليه ووقعنا عليه جميعاً، وقع عليه فتح، جبهة ديمقراطية، حماس، جبهة شعبية، جهاد إسلامي، حزب الشعب الفلسطيني… 13 فصيلاً، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والشخصيات المستقلة، إذاً عليه أن يقدم استقالة حكومة حماس لإنهاء الانقسام، لأن الذين زرعوا الانقسام هم من عليهم أن ينهوا الانقسام عملاً ببرامج الإجماع الوطني التي أنجزناها.

 عندما تسألون ما هو البديل، موقف الجبهة الديمقراطية، موقف القوى الوطنية والتقدمية واليسارية والليبرالية، دائماً أقول البديل لم يكن ممكناً أن يكون لولا جهود الجبهة الديمقراطية والقوى الديمقراطية والليبرالية والفصائل والأحزاب والشخصيات الوطنية وجماهير شعبنا بالوطن والشتات، لم يكن ممكناً أن تأتي حماس وفتح للحوار الوطني الشامل بقطاع غزة حزيران 2006 وقبلها بالحوار الشامل آذار 2005 بالقاهرة والثالث 2009 بالقاهرة والرابع 4 أيار 2011 في القاهرة وقعنا 4 برامج بالإجماع الوطني، هذا ليس ماضي، والدليل على ذلك أن الانتخابات التي جرى تنفيذها بالضفة للبلديات والمحليات والجامعات والنقابات والمرأة والصحافة (والمعلمين جرت بدون النسبي الكامل) جرت بموجب اتفاق آذار 2005، جرت بـ 2012 ومطلع 2013 بقانون التمثيل النسبي الكامل.

والآن أقول الجديد البرنامج الرابع برنامج 4 أيار 2011 وتفاهمات شباط 2013 التي أنجزناها بالحوار الشامل بالقاهرة، واستكمل انجازها بالحوار الشامل بلجنة الانتخابات المركزية التي عليها أن تضع وتطور قانون الانتخابات الجديد بما توافقنا عليه بالقاهرة بفبراير 2013، انعقدت هذه بـ 14،15،16 مايو 2013 برئاسة الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني في عمان، وأجيز قانون الانتخابات ما عدا “تحفظ” حماس من 12 فصيل والشخصيات المستقلة، وكنا بالقاهرة اتفقنا عليه، تخفيض سن الترشح إلى 21 سنة حتى نفتح الباب للجيل الشاب فعلياً وليس كلاماً فهم الحاضر والمستقبل، عتبة الحسم نزلت من 2% إلى 1%، وأيضاً المجلس التشريعي والمجلس الوطني بالتمثيل النسبي الكامل، والمجلس التشريعي جزء من المجلس الوطني الفلسطيني.

أولاً: ندعو هنية إلى الاستقالة فوراً بدون شروط مسبقة.

 ثانياً: يقدمها لرئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن، أو تجتمع اللجنة القيادية العليا التي تمثل الإطار المؤقت تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية أيضاً فوراً لأن تتلقى هذه الاستقالة هذا من جانب حماس.

ثالثاً: أدعو فور تقديم استقالة حكومة إسماعيل هنية في غزة، إلى استقالة حكومة رامي الحمد الله في الضفة بدون شروط مسبقة.

رابعاً: أن يبادر أبو مازن إلى تشكيل حكومة التوافق الوطني من شخصيات مستقلة نظيفة اليد، مشهود لها بالوطنية والاستقلالية، وبرجاحة الموقف الوحدوي.

 خامساً: الآن تصبح هذه الحكومة الانتقالية مسؤولة عن العملية الانتخابية، لذلك تتشكل حكومة التوافق الوطني، تستقيل الحكومتين، حكومة حماس ثم حكومة رامي الحمد لله وتتشكل حكومة التوافق الوطني.

سادساً: يدعو أبو مازن إلى عقد اللجنة العليا للإطار المؤقت لمنظمة التحرير (الأمناء العامون لثلاثة عشر فصيلاً، اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الائتلافية، الشخصيات المستقلة) للبت بحكومة التوافق الوطني، وإعلان أبو مازن مرسومين بالتوازي مرسوم بأسماء حكومة التوافق برئاسة أبو مازن، والمرسوم الثاني بالتوازي دعوة الشعب لانتخابات شاملة لمؤسسات السلطة، ومؤسسات منظمة التحرير وفي المقدمة المجلس الوطني الموحد لشعبنا في الوطن والشتات، بسقف زمني نتفق عليه).

سابعاً: حكومة التوافق الوطني مسؤولة عن حل القضايا العالقة بالانقسام وتداعياته عملاً بالبرامج الوطنية الجامعة، والاتفاقات الثنائية بين فتح وحماس، حكومة التوافق الوطني مسؤولة عن الإشراف على الانتخابات ونزاهتها برقابة عربية ودولية ومؤسسات المجتمع المدني.

ثامناً: علينا جميعاً تلبية نداء التاريخ، نداء العقل والوحدة والإصلاح الديمقراطي الجذري بانتخابات التمثيل النسبي الكامل من الآن.. خطوات مترابطة قبل 29 نيسان 2014، وقبل مشاريع التمديد سنة بالضغوط الأميركية والإسرائيلية للمفاوضات الثنائية الجارية حتى 29 نيسان 2015.

حين ذلك لا ينفع الندم لا تنفع الإدانات لمفاوضات بدون البديل الجديد عملاً بقرارات ومرجعية ورعاية الشرعية الدولية وفي المقدمة الدول الكبرى الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بدون إسقاط الانقسام، ويتفاقم زحف الاستيطان على القدس والضفة، والعدوان على أرض وشعب دولة فلسطين تحت نير وغزو الاحتلال.

 نعم، نعم، يبادر أبو مازن لدعوة اللجنة القيادية العليا، وعليه نتفق أولاً: على إعلان حكومة التوافق الوطني الموحدة، الموافقة من الجميع لتعمل عملها الذي يجب أن تقوم به، بإنهاء تداعيات الانقسام وإعادة الوحدة الوطنية والإشراف على الانتخابات.

وثانياً: نتفق على السقف الزمني الجديد لإجراء العملية الانتخابية إذا كانت حماس أو غير حماس يحتاجون لشهر أو أشهر جديدة ممكن، لكن نكون قد بدأنا هذه العملية المتكاملة، وبالتالي أدعو إلى استقالة حكومة هنية اليوم قبل غد ويتلوها استقالة الحمد لله الغد قبل بعد الغد وأن يشكل أبو مازن هذه الحكومة الواحدة البديل.

وأن تجتمع اللجنة القيادية العليا سريعاً سريعاً بدعوة من أبو مازن حتى ننجز إنهاء الانقسام وإعلان الحكومة الموحدة وإعلان دعوة الشعب للانتخابات بسقف زمني جديد، نتفق عليه قبل 29 نيسان/ إبريل 2014 حيث تنتهي 9 أشهر من المفاوضات الثنائية بين الذئب والحمل.

س6-كلمة أخيرة للشباب الفلسطيني … وكلمة رأيكم حول مبادرتنا الشبابية الإعلامية التطوعية؟

أتوجه لشباب فلسطين في قلب فلسطين، وللشباب الفلسطيني حيث حلوا في دول الجوار وأرجاء العالم، وعلى الدوام أتوجه للشباب، أمامنا أخطار داهمة.. أخطار ماثلة للعيان، تحتاج إلى مواجهة وتنظيم الصفوف تحت إستراتيجية وطنية واقعية نناضل من أجلها بديلاً عن المفاوضات العبثية، تناولنا هذا كله بالحوار وبعناوينه.

ومن على منبركم أُكرر، المشروع الصهيوني اليوم في أوج سُعاره الاستيطاني، وخطط الاستيطان مندرجة سلسلة متواصلة..

 في ظل المفاوضات الجارية التي لن تغير شيئاً من الاستيطان الاستعماري ومن الخطط الممنهجة الاستيطانية، ولن تزحزح الحكومة الإسرائيلية المتطرفة عن مفهومها للتسوية، التي تخضع بنظرها إلى إذعان الطرف الفلسطيني للمفهوم الصهيوني حول فلسطين، ومداراة وإدارة الصهيونية للوجود الفلسطيني.. وإلى حين، بصرف النظر عن “النفاق والمناورات الأميركية”، التي تُفقد واشنطن البقية المتبقية من مصداقيتها.. طالما أن “إسرائيل” تنفذ مخططاتها الممنهجة على رؤوس الأشهاد، وتصمت واشنطن على ما يغير الواقع على الأرض، الأمر الذي لم يتوقف للحظة واحدة، وهكذا يتحول دور واشنطن إل

 ى تسويق ما تريده “إسرائيل”، التي تستخدم المفاوضات العبثية كتكتيك في سبيل انجاز إستراتيجيتها، ثم تحاول أن تفرض على المفاوض الفلسطيني “يهودية إسرائيل”، أي أن احتلالها لأرض فلسطين عام 1948 هو أمر خالص لليهود فقط، واعتبار الفلسطينيين خلف الخط الأخضر، أنهم وجود طارئ ومعهم اللاجئين وكأنه لا وجود لهم، ولا قرارات أممية أُتخذت بسبب اقتلاعهم.. ثم سينسحب الأمر لاحقاً على ما تسميه “يهودا والسامرا”، هذا كله يجري بدعوى ” الأمن الإسرائيلي” الذي تُجهر به علناً.. إن لعبة المفاوضات العبثية مطلوبة لها من أجل التهويم وتخفيف الكُلف الفلسطينية.. وللخسارات الفلسطينية المرسومة على ذلك، فيما يجري مسارها لتزوير الوقائع على الأرض، بينما تستمر واشنطن في مناوراتها السياسية المتواصلة..

كما أتوجه إلى الشبيبة الفلسطينية.. وإلى الشبيبة العربية.. الاستيطان والخطط الصهيونية الممنهجة تلتهم مدينة القدس لتهويدها..

 وقد كشف مع نهاية الشهر الماضي عن خططها لبناء 381 وحدة استيطانية في مدينة القدس.. مدينة الروح والسلام، وكانت الخطة الثانية من الاستيطان منذ إطلاق الدفعة الثالثة من الأسرى، سبقها الإعلان عن 1800 وحدة استيطانية عشية إطلاقهم في 31 كانون 2/ ديسمبر 2013، فضلاً عن آلاف الوحدات الاستيطانية التي أقيمت في القدس وحولها لحصارها..

العالم يشهد ما تتعرض له المقدسات المسيحية والإسلامية وأملاكها من انتهاكات وحفريات حولها ما يعرضها للانهيار.. والعنوان “إسرائيل” في سباق مع الزمن لتهويد المدينة وانتزاعها من أهلها وسكانها ومن قلوب محبيها وتزوير تاريخها والسطو على تسامحها، لإعلانها “عاصمة موحدة للدولة اليهودية” الدولة بكامل عنصريتها بعد محاولة إزالة بصمات الاحتلال والسطو والسرقة بالأمر الواقع كما يعتقدون.

المخاطر تحيق بالقدس عاصمة السلام والروح وشريان الحياة الفلسطينية وعاصمة الدولة الفلسطينية.. التهديد على قدمٍ وساق.. فاليقظة والعودة إلى الإستراتيجية الفلسطينية الجديدة.

أقول لكم أيها الشباب الفلسطيني.. وأنتم أكسير التغيير والمواجهة، أَنتم رفاق سامر العيساوي وخالد نزال ومانديلا عمر القاسم.. أنيس الدولة والحاج سامي أبو غوش الكيلاني وهاني العقّاد… آلاف الشهداء.. لقد قدمتم الكثير شباباً مناضلاً وشابات أشاوس.. فرساناً وفارسات أَنتم وأنتن أفراس وأحصنة عربة الثورة وصولاً إِلى أهدافها.. الخيول الأصيلة التي ينبغي وضعها في مقدمة العربة..

ها هو الاستعماري يسطو على الفنون والإشارات والفولكلور، كما يسطو على اللغة.. نحن لسنا هنوداً حمر، فما جرى في غفلةٍ من زمن… لا يمكن تكراره في هذا الزمن المعاصر.. ونحن نشاهد أشكال السطو اليومية.

معاً في مواجهة المشاريع الاستعمارية..

وأنتم الفرس والفرسان..

لننهي الانقسام فوراً.. تحت شعار “الشعب يريد وقف المفاوضات”.. “الشعب يريد إنهاء الانقسام”..

“فلسطين وطننا”.. كما قال الصديق محمود درويش في فلسطين “خبز أمي”

بسبب حذوة تعثر حصان.. وبسبب حصان متعثر سقط فارس.. وبسبب معركة زالت مملكة..

متجذرون بأرضنا.. وأقول هاهي الأمطار تهطل.. وتهطلون بالبرامج والآليات والنضالات الجديدة.. وكلما هطلت الأمطار.. كلما ازدادت درجة الوعي وارتفعت.. لدى قطاعات اجتماعية مع الأمطار.. لأنها تبتعد عن السلطان.. والاقتصاد الزبائني والريعي.. مهما كان جبروت السلطان..لا كما في معادلة السياب.. العربية مؤلمة

“كلما أعشبت ازداد الجوع..”ما مرَّ عامٌ والوطن ليس فيه جوع”.. لنصنع معادلتنا.. معادلة الإرادة الحّرة.. معاً وسوياً حتى فجر فلسطين..

الثلاثاء 25 فبراير 2014 23:58
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

الجبهة الديميقراطية لتحرير فلسطين :إعلان وطني لشعب فلسطين، للشعوب العربية، لأحرار العالم

جمعيات مغربية بجنوب إسبانيا توحد صفوفها في لقاء تواصلي مع النساء المغربيات الموسميات

Related posts
Your comment?
Leave a Reply