خطير..الافلات من العقاب في جرائم الاغتصاب يؤدي الى إحراق الذات” القاصر خديجة ببنجرير نموذجا”

qadaya 0 respond

Enfants_violees

عمر أربيب- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان 
وضعت القاصر خديجة السويدي حدا لحياتها لإحساسها بالحكرة وعدم الانصاف والاستغلال والعنف الجنسي .

سبق لخديجة وهي فتاة من مواليد 1999 تنحدر من مركز صخور الرحامنة ، تقطن بمدينة بنكرياسات حيث تكتري غرفة بحي افريقيا المهمش، أن تعرضت لاغتصاب جماعي أواخر السنة الماضية من طرف ثمانية أشخاص (08) بمنطقة نزالة العظم التي تبعد بحوالي 13 كلم عن بنكرير اتجاه مراكش.
تمكنت مصالح الدرك الملكي من اعتقال سبعة من المتهمين ، في حين بقي الثامن في حالة فرار ، لكن المصالح الأمنية تمكنت من اعتقاله هو الاخر في وقت لاحق وبرفقته قاصر.
وحسب المعطيات المتوفرة لدينا فاغلب أفراد المجموعة من تجار المخدرات.
قدمت الشرطة القضائية بداية المعتقلين السبعة الى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف ثم قدمت الشخص الثامن، حيث تقرر متابعتهم في حالة سراح مؤقت . لم تقف الأمور عند هذا الحد حيث حسب بعض الإفادات استمر احد المغتصبين في تهديد الفتاة مستغلا على ما يبدو شريطا مصورا لوقائع الاغتصاب ، مما دفعها الى احراق ذاتها والوفاة متأثرة من قوة الحروق .
وقد عمدت المصالح المختصة الى اجراء تشريح طبي للجثة ، ويبدو ان الفتاة كانت حامل.
نسرد هذه المعطيات دون الدخول في التفاصيل لنبين ان عدم الانصاف واستمرار الافلات من العقاب في جرائم اغتصاب النساء والفتيات القاصرات والاستغلال الجنسي للأطفال والعنف الجنسي الذي يطال المرأة والطفل والذي اصبح شائعا ، كلها عوامل تؤدي الى الإحساس بالحكرة وعدم الانصاف وامتهان الكرامة الانسانية، كما ان الافلات من العقاب إنكار للعدالة وعدم احترام لحقوق الضحايا والمجتمع وانكار ايضا للقيم الإنسانية وحقوق الانسان في شموليتها وكونيتها.
يقال ان اكثر الجرائم قذارة هي اغتصاب النساء والأطفال وقد ترقى الى جرائم ضد الانسانية او جرائم حرب خلال النزاعات المسلحة .
ورغم ذلك نرى المشتبه فيهم ينعمون بالإفلات من العقاب أو ينالون عقوبات مخففة لا ترقى إطلاقا الى مستوى الانتهاك والفعل الجرمي.
اننا نتوجه بنداء صادق لكل الضمائر الحية والحركة النسائية والحقوقية والمنظمات المكلفة بالطفولة، والغيورين على كرامة الانسان، والمدافعات والمدافعين عن عدم الافلات من العقاب في جرائم الاغتصاب والعنف الجنسي، ولكل القوى التي تنادي بضرورة احترام حقوق النساء وايضاً الاطفال ،ان ينخرطوا وبكل قوة في مناهضة اللاعقاب ووضع القضاء امام مسؤولياته باحترام تعهدات الدولة المغربية في مجال حقوق الانسان.
حالة خديجة ليست فريدة فقبل يومين حكم القضاء ببراءة استاذ متهم باغتصاب طفل يبلغ من العمر سبع سنوات ونصف، وبالأمس اعتقل الدرك بالزميل شخصين اغتصبا فتاة قاصر تبلغ من العمر 15 سنة، وقبلها اضطرت فتاة تبلغ من العمر 15 وامها من مغادرة منطقة العزوزية بمراكش والاختفاء بعد اغتصابها والاستمرار في تهديدها. وقبلهم جميعا حكم القضاء بأحكام مخففة في قضايا الاستغلال الجنسي للأطفال ولنا ملفات كثيرة كنّا طرفا مدنيا فيها .
انها أمثلة لواقع مثخن بالجراح والآلام لاسر تعرض احد ابنائها للاغتصاب، كما انه واقع مر لفتيات يتعرضن قسرا أقول قسرا للاستغلال الجنسي ، فحتى الفتيات اللواتي يتجهون لامتهان حرفة الجنس ،نعتبرهم ضحايا وقد دفعن قسرا لهذا المصير الذي لا ترغب فيه أية فتاة او امرأة .
نداءنا نرفعه اليوم بعد تواتر قضايا الاغتصاب والاستغلال الجنسي ، والعنف الجنسي واتساع دائرته وصمت الدولة عنه ومستخرجاته الكارثية ، وايضاً لإحساسنا بعدم إنصاف المجتمع والضحايا.

الأحد 7 أغسطس 2016 20:32
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مراكش-آسفي تستجيب للطلبات بإعادة تصحيح أوراق الامتحان الجهوي الموحد لدورة يونيو 2016

المحكمة تؤجل النظر في قضية فاجعة خديجة السويدي

Related posts
Your comment?
Leave a Reply