داعش وأخواتها والأمهات الحاضنات

qadaya 0 respond

محمد النوايةمحمد النواية

داعش صنيعة أمريكا والحاملة للفكر الوهابي ألظلامي مهمتها نشر الرعب وهدر دماء الأبرياء لإعادة رسم الخرائط بما يخدم هذا الغرب المنافق الذي يوفر لها التغطية الجوية والدعم العسكري على الأرض بالسلاح والعتاد الحربي قصد تفتيت الدول العربية وتكريس إسرائيل دولة عظمى في المنطقة . فرنسا الأم الثانية التي تسابق الزمن لتجهز لها مكانا ضمن الكبار وتجتهد في جمع أوراق الاعتماد فقبل ثلاثة سنوات أرسلت وزير خارجيتها إلى الحدود التركية ليستقبل متطرفي القاعدة ويصافحهم مهنئا قائدهم الليبي مهدي ألحارثي زعيم داعش ليبيا ويصفهم برجال الحرية.

فرنسا هي الأكثر حماسا لإسقاط الأسد بالدعم العسكري للجيش الحر والدعم السياسي للمعارضة السورية وفيها تعقد المؤتمرات لإعادة هياكلها ويستقبل زعماءها بحفاوة في قصر الرئيس الفرنسي الذي لم يأخذ العبرة من مغامرة ساركوزي في ليبيا وحماسه رفقة الحلف الأطلسي لتمزيق هذه الدولة وتركها للمجهول وفتح الباب أمام عصابات الإرهاب لتوطينهم فيها ليعيثوا فيها فسادا ورعبا.

ظلت فرنسا تعطل كل حل سياسي في سوريا وتربطه بسقوط بشار هدف الدول الحاضنة لداعش السعودية وقطر وتركيا مقابل رشاوى وصفقات لاقتناء الأسلحة والطائرات الفرنسية ناهيك عن الاستثمارات التي تخصصها دول الخليج لفرنسا بابتزاز من هذه الأخيرة .

تركيا الحالمة بزمن الأمراطورية في المنطقة تفتح مطاراتها وموانئها وحدودها لجحافل الإرهاب للالتحاق بأخوات داعش جبهة النصرة وأحرار الشام واللائحة طويلة وتطالب بمنطقة عازلة لكي لا تعود هذه الجحافل بعد أن شبعت من دم أهل الشام لتشرب من دم أهلها في فرنسا وباقي دول أوروبا  راهنت فرنسا على الإرهاب ليتمركز في سوريا ويترك أراضيها وأصيبت بالارتباك واختلاط الخيوط  هي والأم الأولى أمريكا بعد التموضع الروسي في سوريا الذيكشف حقيقة خدعة الغرب .

نفاق فرنسا خبرته شعوب المغرب العربي وجنوب الصحراء عبر تاريخ طويل من الاستعمار والاستبداد والتقتيل وامتصاص ونهب ثروات هذا الوطن الكبير والمؤامرات الخسيسة التي مزقت وشردت أبناءه وجربت فيهم مختلف أنواع الأسلحة النارية والغازية والسامة واستباحت أراضيه الجنوبية الشاسعة للتجارب النووية  واستعملت مع شعوب المنطقة كل أشكال التعذيب والتنكيل بالجتت وقطع الرؤوس وتجريد النساء من ملابسهم والتهكم عليهم والتشهير بهم حفاة عراة في تجاهل لأبسط الحقوق الإنسانية . بأي حق تذهب فرنسا وأمريكا الى بلدان الدول العربية والإسلامية وجنوب الصحراء لتحارب وتقتل الأبرياء في ديارهم  باسم حقوق الإنسان والديمقراطية ولا تذهب لإسرائيل التي تقتل يوميا النساء والأطفال الفلسطينيين بالحديد والنار أمام أعين الدول العربية الرجعية التي تدعم الحرب والمؤامرة على مناصري المقاومة والممانعة .

زيادة على ما سبق لا تزال شعوب المغرب العربي تعاني من نفاق فرنسا لم يكفيها ما خلفته من مشاكل لهذه الشعوب بل تصر إلى  الآن على نهب ثرواتها بواسطة شركاتها الجشعة وانصياع حكوماتها المتعاقبة بالترخيص لها بتدبير قطاعات الخدمات الاجتماعية  والتدبير المفوض لأوساخنا وأزبالنا . إن حربائية فرنسا الدبلوماسية وسياستها الاقتصادية في التعامل مع مستعمراتها القديمة لا تفيدنا في شيء كشعوب ثواقة للتحرر والوحدة في ظل سياسة خاضعة لدوائر النفوذ الدولية وفي غياب سياسة شعبية تحررية ديمقراطية تعيد للوطن هيبته وللمواطن وطنيته ومواطنته وحقوقه المدنية.

الأثنين 30 نوفمبر 2015 17:20
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

لاستعادة المصريين العالقين في ستوكهولم

أيها الدب الروسي لقد تغيرت قواعد الاشتباك

Related posts
Your comment?
Leave a Reply