دروز الجولان السوري المحتل…..هوية “مقيم دائم” اسرائيلية وبدون جنسية

qadaya 0 respond

ميساء ابو غنام – كان بداية حديثا هاتفيا بيني وبين صديق من مصر،تداولنا المواضيع بكافة جوانبها وكانت اسرائيل حاضرة في تفاصيل هواء الهاتف الخلوي،وللحظة قال لي”انا استغرب من اننا كعرب لا نعي اسرائيل ولا نعرفها،هذه مشكلة كبرى اتفاجأ مما اسمع ولو حبذا كان لك دورا في توعية العالم العربي باسرائيل حتى يعرفوا هذا العدو الذي وبعد 65 سنة اكتشف اننا لا نعرف شيئا عن فلسطين وعن المحتل”…….

كان ذلك قبل اسبوعين ،قررت البدء بكتابة سلسلة مقالات عن اسرائيل وذلك لاعتقادي انني ملمة ولو بالشئ القليل في تفاصيلها لسببين الاول انني مقدسية  واعيش تحت براثن الاحتلال واعاشره يوميا بتفاصيله الاجتماعية والسياسية والاقتصادية  واعلم شعبه وطريقة حياتهم وانماطهم ولغاتهم التي يتحدثون بها وثقافاتهم وخلفياتهم والسبب الثاني انني  حصلت على ماجستير في الشؤون الاسرائيلية……

مرت الايام وانا ربما ولسبب انشغالي لم ابدأ بالكتابة،الا انه وبالامس وانا اتابع قناة العربية وبرنامج استوديو بيروت،تفاجئت من سؤال جيزيل خوري لاحد المشاركين في برنامجها وموضوع الحلقة الجولان السوري والثورة السورية وموقف اهل الجولان  السوري من الثورة والنظام وكان سؤالها الاول والذي صدمني………………

بداية تطرح جيزيل السؤال…”اعلم انكم لا تملكون الجنسية الاسرائيلية ولا تملكون اي وثيقة اخرى فكيف تمارسون حياتكم؟”….صدمت كثيرا من هذا السؤال الذي انبأني بالخطر،وادركت حينها ان ما الت اليه فلسطين وسوريا سببه عدم الوعي والمعرفة باسرائيل وكيف تستعمر وتحتل وتتعاطى مع الشعوب المحتلة،وفهمت حينها ان الوضع العربي المتردي سببه علاته وجهله حتى من الاعلاميين العرب الذين  يجب ان يكونوا الحلقة الاكثر ثقافة باعتبارهم منبر الوعي …….

حاول الضيف تفسير الحالة ولكنه كان مرتبكا وفعلا لم يوضح الصورة الحقيقية وعليه قررت ان ابأ سلسلتي بهذا الموضوع…………….

احتلت اسرائيل ثلثي الجولان السوري في العام 1967 وذلك في حرب الايام الستة التي احتلت بها الضفة الغربية وقطاع غزة وسيناء المصرية والتي تم اعادتها بعد اتفاقية كامب ديفيد في العام 1978 بين مصر واسرائيل……

وهنا

كتب الصحافي الإسرائيلي يسرائيل هرئيل  وانا اشكك في نصه لانني عاشرت دروز الجولان المحتل واعلم علم اليقين بمدى انتمائهم  لسوريا وللامة العربية،ومدى وطنيتهم التي لا مساومة عليها،علما ان بعضهم يسكن الضفة الغربية ويعمل في مؤسساتها ولديهم تواصل مع الفلسطينيون…هنا يعلق هرئيل ” في حرب التحرير قاتل الدروز ضد إسرائيل. المعارك معهم في تلة يوحنان مثلا كانت من أشد وأقسى المعارك. ولكن عندما تأكدوا أن ما لا يصدق يحدث أمام أعينهم، وأن الدولة الشابة تنتصر على الدول الخمس التي اجتاحتها، ومعها العرب المحليون معا، نقلوا ولاءهم وفقا لمعايير البقاء الدرزية المتبعة، من الطرف العربي إلى الطرف اليهودي، حتى انهم في أواخر الحرب قاتلوا إلى جانبنا كتفا إلى كتف. عندما احتلت إسرائيل هضبة الجولان، وخصوصا بعد أن بدأ الاستيطان اليهودي فيها، استنتج الدروز المقيمون في الجولان أن إسرائيل لن تغادر الهضبة أبدا، هم قرروا مثل إخوانهم في إسرائيل (الذين سبقوهم ب 19 عاما) عقد معاهدة وتحالف معنا. وقادتهم، كما يذكر الكثيرون ذلك، طلبوا الحصول على بطاقات هوية إسرائيلية. ولكن بعد سنوات غير كثيرة التقط هوائي البقاء لدى الدروز رسائل ذات معنى قاطع: إسرائيل مستعدة للنزول عن الهضبة والانسحاب منها. خوفهم من أن يقوم السوريون بتسوية الحساب مع أولئك الذين ربطوا مصيرهم بإسرائيل، تسبب مرة أخرى في انقلاب في الولاء الذي تجسد بمظاهرات التضامن الكبرى والعنيفة أحيانا، مع سوريا. طالما كانت الهوائيات الدرزية الإسرائيلية تلتقط سيطرة الحكومة فعليا وليس نظريا على الجليل، كانت التجمعات السكانية الدرزية هادئة”…..

 

التوزيع الجغرافي لسكان الجولان السوري المحتل……..

يقدر عدد سكان الجولان السوري المحتل من قبل اسرائيل حسب الاحصائيات الاسرائيلية  ب40 الف نسمة  غرب خط الهدنة للعام 1974،مقسمين من الناحية الدينية الى 18.5 الف درزي و2500 من العلويين وايضا 17.5مستوطن يهودي ،والذيم بدأوا يالاستيطان في الجولان بعد العام 1967….

اغلبية من بقي في الجولان السوري المحتل هم من الدروز واللذين رفضوا الجنسية الاسرائيلية واستعيض عنها كما سكان القدس الشرقية بالهوية الاسرائيلية التي من خلالها يستطيعون اجراء معاملاتهم الرسمية واخذ الحقوق كاملة من دولة الاحتلال خصوصا الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها حسب القانون الاسرائيلي المطبق على اليهود في الدولة، ،الا انه تحجب بعض الخدمات التي تقدم  خصيصا للجنود والتي يحصل عليها دروز فلسطين الذين يخدمون بالجيش الاسرائيلي……..

حيث انه وبعد ضم الجولان في العام 1981،صدرت فتوى  من قبل مشايخ الدروز تحرم علىيهم اخذ الجنسية الاسرائيلية ،الامر الذي اجبر اسرائيل على منحهم هوية مقيم دائم وكما قلت التمتع بكافة الحقوق الممنوحة للمواطنين الاسرائيلين ما عدا انتخابات الكنيست وخدمة الجيش ولكن يسمح لهم التصويت للبلديات والمجالس المحلية.

وحسب القانون الإسرائيلي يمكن للحكومة إلغاء مكانة “مقيم دائم” إذا غادر المقيم المناطق الخاضعة للسلطة الإسرائيلية المدنية لفترة طويلة. فإذا قرر أحد السكان الجولانيين الرافضين للجنسية الإسرائيلية الانتقال إلى بلد داخل سوريا عليه التنازل عن جميع حقوقه في إسرائيل بما في ذلك إمكانية العودة إلى الجولان ولو لزيارة عائلته. وهذه السياسة تضر بشكل خاص بالشابات الدرزيات الجولانيات اللواتي تتزوجن من الشبان الدروز العائشين داخل سوريا وتنتقل إلى بلد العريس بموجب تقاليد الطائفة،ويحظر على الدروز التزاوج من طوائف اخرى حسب العقيدة الدرزية،وعليه سمحت اسرائيل لهم بالتزاوج من دروز قانطين في سوريا واتباع اسلوب لم شمل العائلات للفتيات اللواتي يتزوجن من الجولان المحتل حسب القانون الاسرائيلي،حيث يتم جلبهم بواسطة بوابة فاطمة التي تفصل بين الجولان التابع لسوريا والمحتل من قبل اسرائيل،وبعد السلام مع الاردن يدخل السوريون عبر معابر اسرائيل من خلال الجسر المشترك بين الاردن واسرائيل”جسر اللنبي في اريحا والشيخ حسين في طبريا”…..

وهنا اود الاشارة الى ان دروز الجولان ينبذون اي سوري من الجولان يحصل على الجنسية الاسرائيلية بحيث يتم اقصاءه وعدم تزويجه من بنات الدروز وعدم المشاركة في جنازته او حتى افراحه واحزانه وعدم دعوته الى اي مناسبات لها علاقة بالطائفة……

ومن موقف دروز الجولان المحتل من الثورة السورية هناك المؤيد والمعارض ولكن السوريون في الجولان المحتل وعلى الرغم من عتبهم على النظام السوري الذي لم يقدم الدعم لهم سواء المعنوي او المادي وخصوصا ما يتعلق بالصمود والتنمية الا انهم كانوا حذرين في الاساءة اليه خوفا من اقرار اتفاقية سلام بين اسرائيل وسوريا وبالتالي يقعوا ضحية  تصفية حسابات وايضا لاعتبارات لها علاقة بالبعد الوطني وانتمائهم لسوريا باعتبار انهم محتلون ……

وعلى الرغم من الارتباط الوثيق بين  الدروز في بلاد الشام اي في فلسطين ولبنان وسوريا،الا ان موقف دروز الجولان المحتل رافضا للخدمة العسكرية التي يمارسها دروز فلسطين واللذين يتركزون في منطقة الشمال اي الجليل الاعلى والاسفل ويعتبرون ذلك عارا على الدروز،ومازالو يمارسون طقوس طائفتهم وثقافتهم العربية في كافة مناحي الحياة والى حد ما ضمن العادات والتقاليد المحافظة…….

 

“الاحصائيات والارقام اخذت من ويكيبيديا عبر الانترنت”

الجمعة 17 مايو 2013 21:59
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

أجهزة تجسس إسرائيلية في البلاد العربية

عن العتبات المقدّسة، والعقول المكدّسة

Related posts
Your comment?
Leave a Reply