رئيس الحكومة المغربية بنكيران يبرر الزيادات الصاروخية في أسعار الوقود والعذر أكبر من الزلة

qadaya 0 respond

قضايا مراكش – كان مساء الأمس الأربعاء 06 يونيو 2012 بالقناتين المغربيتين الأولى والثانية رئيس الحكومة المغربية عبد الإلاه بنكيران بطل برنامج خاص مباشر لتبرير الزيادات الصاروخية في أسعار البنزين (زيادة 2 دراهم / الليتر في سعر البنزين و1 درهم / الليتر في سعر الكازوال ) ، الشيء الذي سيؤثر لا محالة على القدرة الشرائية لأزيد من 80% من المغاربة البسطاء والذين أثقل كاهلهم “القفة” و ” الكريدي”.
كان المواطن ينتظر من بنكيران قرارات للتخفيف من غول الأسعار الذي ما فتئ يثقل كاهله واتخاذ قرارات شجاعة وحاسمة في حق ناهبي المال العام لاسترجاع الأموال المنهوبة لكن بنكيران فضل إحراق المواطن البسيط بلهيب زيادة مهولة في الأسعار.
ولا بد من طرح بعض الاسئلة على السيد بنكيران لماذا لم تفكر في تحريك ملفات الفساد ونهب المال العام التي لازالت في رفوف وزارة العدل ؟ لماذا اتجهت إلى جيوب المواطن البسيط؟ لماذا قررت في غفلة من المواطن البسيط الحجز على حسابه البنكي وسحب أمواله دون وجه حق بذريعة التهرب الضريبي في حين يرفل الفاسدون في الغنى الفاحش ولا تمس حساباتهم البنكية؟ لماذا لم تتخذ قرار خفض رواتب الوزراء والبرلمانيين والمديرين العامين والموظفين السامين لإنقاذ الخزينة من العجز المالي؟ لماذا رفضت الضريبة على الثروة؟ لماذا لم تحدو حدو رئيس حكومة هولاندا والمجيء إلى البرلمان فوق دراجة هوائية؟ لماذا تتساهل مع 80 ألف موظف شبح يثقل كاهل الدولة؟
إن بنكيران قد يصب الزيت على النار بعد زيادته التاريخية وتبخيس نضالات 20 فبراير الذي يقول إنها أتممت مهمتها بتسلمه زمام الحكم ووضعه لربطة العنق وتسلمه راتب 5 ملايين درهم شهريا إن هو أسقط تعويضات السكن حسبه.
يجب أن يعلم بنكيران أن المواطن البسيط هو من يؤدي تبعات زياداته المجحفة ، أما الوزراء وكبار الموظفين والمسؤولين وأغنياء هذا الوطن فلا يؤدون سنتيما من ثمن البنزين بل يدخل ذلك في خانة التعويضات عن التنقل إلى جانب التعويضات عن السكن وامتيازات اخرى، ولا يركبون الحافلات والطاكسيات.
وما اثار حفيظتي عند متابعة البرنامج الشهير الذي خصته القناتين المغربيتين لبنكيران لتوضيح سبب الزيادة في المحروقات وكان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس هو كلامه عن صدقة سيتكرم بها على الأرملة والمطلقة وعلى المحتاجين إضافة إلى فضح أسمائهم على شبكة الأنترنيت وإعطاء المغاربة الحق في الطعن في اسماء لا تستحق ” البركة ” التي لن تزيد على 1100 درهم بالنسبة للمطلقات.
نقول لبنكيران الشعب لا يريد الصدقة ، الشعب لا يتسول ، للشعب كرامته ، والشعب يريد محاكمة المفسدين وناهبي المال العام ونشر أسمائهم وغسيلهم على شبكة الأنترنيت بدل نشر اسماء المعوزين الذين يمثلون ثلاثة أرباع الشعب المغربي مقابل مدهم بالفتات وتبرير زيادة في المحروقات سيكتوي بحرها المواطن البسيط.
استفرد بنكيران في برنامجه بالكلمة ولم يتح الفرصة للمناقشة على اعتبار أنه هو من تقدم بطلب حضوره البرنامج الخاص جدا لتبرير الزيادات في اسعار المحروقات.
نهمس إلى بنكيران أنه كان من الواجب إعطاء الفرصة لمقدمي البرنامج لطرح الأسئلة وكذا الإصغاء إلى تدخلات المكتوين بنار الزيادات المتوالية في المواد الاستهلاكية على مدى شهور بسرية تامة تم تتويجها بزيادة تعطي الشرعية لزيادات أخرى في النقل والمواد الأساسية والمواد الاستهلاكية.
ونضيف لبنكيران الذي حمل معه ورقة أسعار المواد الاستهلاكية يقول إنها صادرة عن الجهات المختصة من المفترض أن تحمل قفتك وتتجول بين الأسواق وتصغي إلى المواطن البسيط ، الذي لم يعد يستهلك الموز والتفاح، بدل الكلام عن هنغاريا وموريطانيا ودجيبوتي وغيرها…، وأن حارس السيارات أشرف بكثير من وزير فاسد حصل على تقاعد مريح يكفيه ” دواير الزمان”.

الخميس 7 يونيو 2012 17:59
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

مراكش: المجتمع المدني بمنطقة المحاميد يطالب في وقفة احتجاجية بإشارات المرور!!!

Related posts
Your comment?
Leave a Reply