زمن ندرة الرجال يكتبها عصام العبيدي

qadaya 0 respond

lettres_egypte

كتب – *محمد عبد السيد-

عصام العبيدي الاعلامي المعروف كتب موضوعا له مغزي ومعان كبيرة حينما سرد قصة خطاب ارسله الرئيس الاول للجمهورية المصرية – محمد نجيب وهو في منفاه داخل البلد شرق القاهرة يطلب فيه السماح له بالمشاركة في الدفاع عن ارض الوطن خلال حرب تحرير القناة وتأميمها 1956 ليس كزعيم أو قائد أو رئيس ولكنه كجندي يشارك في الحرب ضد العدوان الثلاثي علي مصر .. ويبدو أنه يبعث برسالة – أقصد العبيدي – أن الرجال قليلون لأن من زمن محمد نجيب حتي الآن لم يترأس البلاد الا محرر القناة وبعده محرر سيناء والثالث محرر مصر من البراجماتيين  المتأسلمين الجدد وكان أوسطهم رجل لا يعد وسط الرجال منهم ولا وصيفه ؛ حط من كرامة البلاد ومواطنيها وجعل اهلها رعية ؛ طالهم الاسي والحزن والفقر والجوع والذل وكثر أطفال ونساء الشوارع واصبح البغي سمة السلطة وتولي أمر البلاد شرذمة قليلون هدفهم الهيمنة علي مقدرات الوطن وعلموه كيف يقود منساقا ومنافقا وكذابا وعابدا للسلطة وتابعا وصغيرا . مبدأ سيب وانا سيب كان سائدا ولم أجد في رئيس هذا الزمان رجلا وطنيا ولا حاشيته التي اختارت أن تكون حليفة للشيطان الاعظم وجنود ابليس وزبانيته الذين جاهدوا في سبيل ارضاء الشيطان ؛ يبدو أن ربه المال والسلطة والبقاء علي الحياة الي الابد؛ الاستاذ عصام العبيدي ذكرني بالماضي البغيض وكيف كان اليأس قد تملك منى وغطي افكاري ولكن جاء الامل ثم جاءت غيوم الانتخابات البرلمانية لتواري النور الخافت بعودة من فعلوا فينا كل شيء  بقايا الحزب الوطني وممن افسدوا كل شيء في العباد والبلاد جاءوا بلا خجل فهم لا يعرفونه يمرقون وسط الناس وكأنهم كانوا يتعبدون طوال السنين الماضية ولم يقرأوا رسالة العبيدي الي تجعلنا ميقنون أن الرجال قليلون وأن حمرة الخجل قد إختفت من علي وجوه طالبي الشهرة والشو الاعلامي ولا يدرون أن وسائل الاعلام لهم بالمرصاد لن يتركوهم وسيمغصون عليهم حياتهم وسيندمون علي فعلتهم النكراء بالترشح حتي لو فازوا بطريقة أو بأخري فهم متمرسون في الانتخابات وطرق الوصول الي البرلمان من شباك أو باب أيهما يستطيعون الوثب منه ؛ ونجيئ الي خطاب خالد الذكر الرئيس محمد نجيب الذي كان مجاهدا ثوريا وطنيا :حيث يقول الاعلامي عصام العبيدي في وثيقة نادرة من الرئيس الراحل محمد نجيب كتب إلى الرئيس جمال عبد الناصر بعد عامين من عزله له يطلب فيها السماح له بالمشاركة كـ “جندي” ضمن القوات التي ستتصدى للعدوان الثلاثي على مصر في عام 1956. وجاء في نص الرسالة المؤرخة بتاريخ 5 نوفمبر 1956، التي جاءت بعنوان “العدوان الثلاثي على مصر”: “السلام عليكم ورحمة الله – وبعد فقد يظن غيركم أني هازل أو محاول الدعاية لنفسي أو غير ذلك ولكنكم تعرفون أخلاقي ومن ميزاتكم الفريدة القدرة على معرفة الرجال. كما أن أي رجل شجاع أو أي وطنى صميم يستطيع بسهولة أن يؤمن بصدق ما أكتبه إليكم الآن أريد أن نضرب للمواطنين مثلا جديدا على إنكار الذات والتضحية بكل شيء في سبيل البلاد، أريد أن نقف رجلا واحدا ندافع عن الوطن العزيز في هذه الساعة الحرجة”. أريد منك أن تسمح لى بأعز أمنية لى وهى المشاركة فى أقدس واجب وأشرفه وهو الدفاع عن مصر فاسمح لى بالتطوع جندياً عاديا فى جبهة القتال باسم مستعار وتحت أية رقابة شئت دون أن يعلم أحد بذلك غير المختصين وإنى أعدك بأثمن ما املك أعدك بشرفي أن أعود الى معتقلى اذا بقيت حيا بعد انتهاء القتال . وبذلك تغسلون كل ما لحق بنفسي من آلام . كما تسعدون العدد الكبير من الضباط والجنود المعينين لحراستي والمحرومون مثلى من شرف الاشتراك في القتال وتوفرون مبلغا كبيرا ينفق على هذه الحراسة وأنا أريد أن أختم حياتي ختاما شريفا كريما. واختتم قائلا “لو خامركم أى شك فيما أقول فإنى مستعد أن أقوم بعمل انتحاري ……… طوربيدا أو أن اسقط بطائرة أو مظلة محاطا بالديناميت سقطة على أية بارجة أو هدف مهم”. ونقول ردا علي هذه الايماء من الكاتب الذكي لو لم يجيئ السيسي لكان اعتقادنا أن موسم الرجال قد ولي ولكن الله من علينا بخيرهم ..

* المركز الإعلامي المصري/ ل “قضايا مراكش”

الجمعة 16 أكتوبر 2015 13:29
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تحكم لصالح سياسي تركي في ادعاءات تخص أحداث عام 1915

اختيار الأستاذة بدران كوثر للدفاع عن قضية اعتقال 4 إيطاليين هربوا 3 طن من المخدرات على مثن يخت سياحي قرب سواحل تطوان.

Related posts
Your comment?
Leave a Reply