سأخبر الله بكل شيء كلمة تفوه بها طفل سوري وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة !

qadaya 0 respond

bachar_meurtre_infantil

حميد حنصالي– كلمات تقطع القلوب قالها طفل سوري وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة بعدما أدمت أسلحة النظام السوري جسده النحيل وحولته إلى أشلاء. طفولته البريئة لم تصل لحد استيعاب وإدراك معالم ما يجري على ارض الشام لكن عينيه تبصران لون الدم النازف من أبناء شعبه المظلوم وانفه يشتم رائحة البارود والغازات السامة التي تلقى من طائرات النظام على المدن والأرياف فتقتل الأطفال والشيوخ والنساء.

هذا الطفل قال تلك الكلمات المبكية والمؤلمة والتي عبرت عن الحال ببالغ الكلمات وأكثرها هزة لعقول وقلوب البشر. فرغم حداثة سنه وصغر تفكيره أدرك انه ميت ظلما فتوعد بان ينقل شكواه الى خالقه عز وجل لينتقم ممن ارتكب الجريمة النكراء بحقه وبحق أبناء شعبه المظلومين .

هذا التوعد من هذا الطفل الم يحرك مشاعر وأحاسيس البشرية والعالم لما يجري هناك؟! حيث يذبح الشعب السوري وترتكب بحقه اشد وأبشع الجرائم؟

الم تستشعر المنظمات الإنسانية ومنظمات حقوق الطفل تلك الصرخة ومدلول كلماته؟! هل يعلم العالم إن هذه استغاثة إنسان يقطن على سطح كوكب الأرض؟ لماذا يصمت العالم ويصمت المسلمون على ما يجري أليس في قلوبهم رحمة ورأفة وصلة الإنسانية وصلة القربى؟ أم على قلوبهم أقفال؟!

إن هذه الصرخة التي أطلقها ذاك الطفل وهو يودع عالمنا مجبرا وقبل أن تكتحل عيناه بطعم الحياة، لم تكن الحالة الوحيدة على ارض الشام بل هي حالة من حالات كثيرة جدا من قتل واغتصاب وإذلال، لكن هذا الطفل أطلق الله لسانه ليعبر أبلغ عبارة لعلها تلامس نخوة الرجال وأهل النخوة! أم أن الطفل أراد إن يوصل للعالم رسالة بليغة يقول لهم فيها لقد فقدت الأمل في إن تنقذونا وأوقفوا آلة الدمار التي تفتك بنا … فسأخبر الله بكل شيء .

إن أهل الشام تركهم العالم اجمع يواجهون هذه المأساة فضاعوا بين قتيل ومعاق ومشرد ومعتقل، يموتون تحت براميل المتفجرات وصواريخ الطائرات وقذائف المدافع والغازات السامة والجوع والبرد وكأن ما يجري في كوكب اخر لا اتصال بينه وبين كوكب الأرض، فهل فقد العالم إنسانيته؟!

إن أهل الشام وصلوا لحالة قليل تكررها، فلماذا لا يهب أبناء المسلمين جميعا لإنقاذهم وتخليصهم مما هم فيه؟ ام سيبقى الصمت والسكوت وإحصاء أعداد القتلى والجرحى والمشردين؟ لا شك أن رسالة ذاك الطفل وصلت إلى صاحبها الذي يعلم كل شيء والقادر على إغاثة صاحبها والانتقام ممن ظلمه .

الأصل ان مسؤولية الإغاثة على المسلمين جمـــيعا لوحدة رابطة العقــــيدة بينهـــــم ومن الجريمة مواصلة مسلسل الصمت. إن ذاك الطفل ذهب إلى خالقه واخبره بكل شيء … فاز ذاك البريء الصغير في سنه الكبير في تعبيره، والخسران لأهل الأرض الذي يتفرجون على تلك المأساة فهم صم بكم عمي عما يجري لأهل الشام.

الخميس 6 مارس 2014 03:04
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

القدر والاختيار فالقرار (1من3)

الموقف الأميركي من الشأن السوري

Related posts
Your comment?
Leave a Reply