ستة قرون من حكم الدولة العثمانية لثلث العالم ؛ كيف انفرط عقدها

qadaya 0 respond
فضاء الدعم المدرسي

soldats_turcs

هناء عثمان –  متابعات وتحقيقات

هناء عثمان

هناء عثمان

الدولة العثمانية أو الخلافة العثمانية؛ تمددت رقعتها الجغرافية إلى 3 قارات، واستمرت فترة حكمها لهذه البقاع الشاسعة إلى أكثر من ستة قرون، ويعود الفضل الأساسي في إدامة الأمن والاستقرار لها إلى جيشها الضخم الذي فتح العديد من البلاد وحفظ الأمن والاستقرار لها، وفي هذا الإطار نطرح التساؤل حول آلية عمل الجيش العثماني والكتائب التي كانت تابعة له.

تولت كل كتيبة ووحدة في الجيش العثماني مهمات أساسية تتمايز عن بعضها البعض، ويمكن إيضاح هذه الكتائب والمهمات التي وُكلت بها من خلال الطرح الآتي:

ـ قوات “حراس أو عبيد الباب”: “كابي كولو اوجاكلري”: العناصر الأساسية للجيش العثماني التي تعمل في إطاره بشكل رسمي وتتبع للسلطان العثماني بشكل مباشر، كانوا يمتطون الخيل ويتولون المهام التقنية والتكتيكية داخل الجيش، وكانت المهام الأساسية لهم هي: رسم خطط الحرب، وحماية القصر، وحماية حدود الدولة، وصنع واستخدام المدافع والبنادق والسيوف والسهام والأرمحة. كانت تحكم هذه القوات قوانين صارمة وشديدة، وتتشكل هذه القوات من الشباب المسيحيين الذين كانوا يدخلون إلى الإسلام ويخضعون إلى عدد من  التدريبات الصارمة.

ـ جيش الانكشارية: الجهاز العسكري داخل الدولة العثمانية، تم تأسيسه في عهد السلطان أورخان غازي “1281 ـ 1361″، ويُعد جيش الانكشارية وحدة المشاة التابعة لقوات حراس الباب. المهام الأساسية المُوكلة لجيش الانكشارية هي: مساندة قوات حراس الباب، وتقدم جيش الفتوحات العثماني.

وكان جيش الانكشارية أيضًا يتشكل كذلك من خلال الشباب المسيحيين الذي كان يتم جلبهم من بلاد البلقان ويتم تنشئتهم على أسس إسلامية وبأساليب صارمة تجعل منهم أشداء وذوي مميزات مختلفة، إلا أن وثائق تاريخية تروي أن الجيش العثماني بدأ بإلحاق المسلمين بجيش الانكشارية في القرن السابع عشر.

كما تنقل وثائق تاريخية أن السلطان العثماني “أورخان غازي” عندما أراد تأسيس جيش الانكشارية انطلق نحو مقر الشيخ “حجي باكتاش” وطلب منه دعاء مبارك ليوفقه الله وجيشه في خدمة الدين الإسلامي، فاستجاب “حجي باكتاش” لطلبه ورد عليه بالقول: “اللهم مكن أورخان من تأسيس جيش عتيد، تكون  سهامه قاتلة، وسيوفه حادة، ورميته في العدو سديدة، وضربة العدو به خائبة يارب العالمين”.

ولذا عمل السلطان “أورخان غازي” على تأسيس مجموعة في مقدمة الجيش أسماها “زمرة الباكتاش” تكريمًا للشيخ باكتاش الذي لم يتأخر في الدعاء للسلطان أورخان الذي لجأ إليه في ذلك.

وفيما يخص الشباب المسيحيين الذي يتم إلحاقهم بالجيش العثماني، لم يكن يتم إجبارهم على ذلك، بل كانت عوائلهم هي من ترسلهم للجيش العثماني ليتلقنوا العلوم المدنية والعسكرية ويصيروا ذوي مقام مُقتدر داخل أركان الدولة العثمانية، ولكن كانت الدولة العثمانية تشترط عليهم الإسلام.

ويُروى أن السبب الأساسي في جعل السلاطين العثمانيين يحرصون على إلحاق الشباب ذوي الأصول المسيحية، هو قناعتهم الجازمة بأن هؤلاء الشباب أكثر إخلاصًا للقصر والسلطان.

ومع مرور الوقت أصبح جيش الانكشارية أقوى من جيش قوات حرس الباب، وأصبح السلاطين يوكلون إليه المهام بشكل أكبر من قوات حراس الباب، وفي عام 1826 أصبح جيش الانكشارية القوة العسكرية الأولى داخل الدولة العثمانية.

ـ قوات جيش الإمداد “جابيجي أوردوسو”: القوات التي كانت مسؤولة على إمداد الجيش العثماني بالسلاح، تم تأسيس جيش الإمداد زمن السلطان العثماني “محمد الفاتح” 1432 ـ 1481. في بداية الأمر كان الجيش مُشكل من بعض جنود الانكشارية ولكن بعد فترة من الزمن تم إلحاق المسلمين الشرقيين به.

ـ قوات حاملات المدافع “توب أرباجيلار”: كانت هذه القوات هي وحدة المدفعية التابعة لجيش حراس الباب، كانت المهمة الأساسية لهذه القوات نقل المدافع إلى مناطق الحرب.

ـ قوات الضرب المدفعي “توبجو أوجاغي”: هي القوات التابعة لقوات حراس الباب والمُوكلة بتجهيز مدافع الجيش وتنظيفها واستخدامها وقت الحرب، وتُعتبر هذه القوات هي القوات الوحيدة التي كانت تمتلك مقار عسكرية خارج إسطنبول، حيث كان لها مقار عسكرية في بلغراد وبودابست وغيرهما، ويعود السبب في ذلك إلى حجم العناء الذي كان يواجهه الجيش العثماني في نقل المدافع من مكان لآخر.

ـ قوات ضرب الهاون “هومباراجي أوجاغي”: هي القوات التي تصنع الهاون وتستخدمه في إطار الجيش العثماني، وتعتبر هذه القوات أولى قوات ضرب هاون في التاريخ العسكري. كانت تحتوي قذائف الهاون التي كانت تصنعها قوات ضرب الهاون، على خليط من الحديد والبرونز المسكوبين.

ـ قوات الحدائق “بوستانجي أوجاغي”: تم تأسيسها لتخفيف العبء عن قوات حرس الباب، وكانت المهمة الأساسية لها حماية القصور العثمانية والحدائق والجدران المُحيطة بها، وكما تولت هذه القوات مهمة نقل الأدوات والمواد اللازمة لإجراء التعديلات الخاصة بالقصور ولإنشاء الجوامع القريبة منها.

ـ القوات الشبكية “لاغمجيلار”: قوات تابعة لجيش الانكشارية، وكانت المهمة الأساسية له حفر شبكات الأنفاق حول القلاع الحصينة لاختراقها من الأسفل، وأكبر مثال على عملية فتوحات ناجحة من خلال الأنفاق عملية فتح إسطنبول عام 1453.

ـ قوات السقاية “سقا أوجاغي”: تتبع قوات السقاية لجيش الانكشارية وكانت المهمة الأساسية لها توفير المياه لجميع وحدات الجيش العثماني.

ـ الجيش الأعسري “سولاكلار”: كانت المهمة الأساسية له حماية الجهة اليسرى للجيش المُنطلق نحو الفتوحات.

ـ الجيش الأيمن “ساجيلار”: على العكس من الجيش الأعسري كانت المُهمة الأساسية لهم حماية ميمنة الجيش المنطلق نحو الفتوحات.

ـ قوات الفوارس “سيباحيلار”: القوات الخاصة بحماية السلطان ومشاركته في محاربة الأعداء أثناء المعارك.

ـ العُزاب: جيش المتطوعين المُتشكل من الشباب غير المُتزوجين.

ـ حماة الحدود “إجارالي”: القوات الخاصة بحماية الحدود، كانت تتواجد بشكل عام في القواعد والقلاع الخاصة بحماية ولايات الدولة العثمانية.

ـ المجنونون “داليلار”: أطلق على هذه القوات ذلك الاسم لشجاعتهم واقدامهم على مواجهة العدو والانقضاض عليه، كانت تتواجد في بداية صفوف الجيش المُحارب.

المركز الإعلامي الإقليمي ل”قضايا مراكش”

الأحد 10 يناير 2016 12:53 فضاء الدعم المدرسي
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

جامعة قطر توفر منح أكاديمية مجانية للدراسات العليا

أسرار تاريخية فضحها السماد ، بإمكان الفلاحين أيضًا أن يكتبوا التاريخ؟

Related posts
Your comment?
Leave a Reply