سلطات وزان تحرر الفضاء العمومي من الباعة الجائلين

qadaya 0 respond

محمد حمضي – مبادرة شجاعة صفقت لها ساكنة دار الضمانة بعد أن تناهى إلى علمها بأن الجهات الموكول إليها بحكم القانون وقوته تنظيم الفضاء العمومي وجعل استغلاله بشكل عقلاني من حق الجميع، بعد أن كان قد ساهم في عشوائيته وإضفاء القبح على وجهه منذ أزيد من عقد من الزمن ، السلطات المحلية التي انتفخت جيوب بعض أعوانها من هذا ” التساهل “، و المجالس المتعاقبة على تدبير شأن المدينة بمنطق يعلي الحسابات الانتخابية الساقطة والتافهة ، على حساب جمالية المدينة وتجويد المشترك بين سكانها .
الوضع الذي كان عليه شارع محمد الخامس على طوله ، واستدعى تحريره فعلا وليس مبالغة كما قد يتوهم من لا يعرف دار الضمانة ، كان يتسبب في إغلاقه كليا أمام حركة السير ، حيث يصعب على الراجلين اختراقه فبالأحرى مرور السيارات والشاحنات والحافلات التي يعتبر ” نفقها ” الوحيد لربط قلب المدينة النابض بالحياة والحيوية التجارية ، بأطرافها المتناثرة عشوائيا . كل أنواع السلع التي يمكن أن يتصورها المرء كانت تعرض مباشرة على أرضية الشارع، أو فوق العربات. الخضر والفواكه تجاور المتلاشيات و نفايات الإتحاد الأوروبي ، وبينهما تتموقع صناديق الأسماك ، ورؤوس الأغنام التي لا يعلم إلا الله مصدرها ، والألبسة والمواد الغذائية المهربة ……….
هذا الوضع الشاذ الذي عاشه شارع محمد الخامس لسنوات ، واستفحل استغلاله بهذه البشاعة المفرطة ، نتج عنه افلاس العديد من التجار الذين يحتكمون للقانون في مزاولة تجارتهم ، كما ساهم هذا الوضع كذلك في استقطاب العديد من المنحرفين واللصوص الذين ارتفعت وتيرة اعتداءاتهم على المواطنين والمواطنات ، هذا دون الحديث عن بدونة الشارع ، والارتقاء به إلى مطرح حقيقي للأزبال مع ما يترتب عن ذلك من انتشار للأمراض المعدية .
للإشارة فقد دأبت السلطات المحلية على التحرك وإجلاء الباعة الجائلين من هذا الشارع في مناسبات متفرقة ، غير أن الفوضى والعشوائية سرعان ما كانت تعود لتحتله من جديد ، وهو ما تتخوف الساكنة من حصوله ، خصوصا وأن شهر رمضان المبارك الذي له قصة أخرى مع هذا الشارع قد هل علينا .
الحملة من المؤكد وحسب أكثر من مصدر خلفت موجة من الإحتجاجات في صفوف هؤلاء الباعة الجائلين ( نظموا وقفة احتجاجية أمام باب العمالة مساء يوم الأربعاء ) الذين يعانون وأسرهم الكثير إجتماعيا ، وأن إلتجائهم لهذه ” المهنة ” لم يتم إلا بعد أن ضاقت بهم سبل العيش ، وأغلقت في وجوههم فرص الشغل . لذا وفي غياب أي بديل لانتشالهم من وضعهم الاجتماعي الصعب ، فإنهم بدورهم لا يمانعون المساهمة في تنظيم الفضاء العام، ويتطلعون إلى أن توفر لهم الجهات ذات الاختصاص فضاء مناسبا لعرض سلعهم لمواجهة الكلفة الثقيلة لشهر رمضان وفصل الصيف ، فتعلو البسمة من جديد محياي أطفالهم.

السبت 6 يوليو 2013 20:37
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة تتضامن مع جريدة الجسور

لقاء تواصلي لوالي أمن مراكش مع الصحافة وانطلاقة لاكبر مركز للبطاقة الوطنية البيومترية بمدينة مراكش + فيديو

Related posts
Your comment?
Leave a Reply